رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية العراقي يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان لبحث مستقبل المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق لطائفة الارمن الارثوذكس الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      صيدلانيتان عراقيتان تعرضان ابتكارهما أمام مستثمري أمريكا في برنامج Shark Tank      برشلونة يسحق بيتيس ويواصل انطلاقته المثالية بالدوري الإسباني      حقنة جديدة تقتل الخلايا الدهنية.. هل تمنع استعادة الوزن؟      البابا لاوُن الرابع عشر يعود إلى الفاتيكان بعد تحسّن حالته الصحية      العراق يخطط لافتتاح 10 مستشفيات خلال ستة أشهر.. والجوادين والحرية في مقدمة المشاريع      بغديدا.. حكاية بلدة سريانية عريقة صمدت كنائسها ومخطوطاتها في وجه الغزوات والحروب      بطلات أكاد عنكاوا إلى نهائي بطولة أندية العراق للكرة الطائرة النسوية دون خسارة      الخارجية الأمريكية: إقليم كوردستان أكثر انفتاحاً على الاستثمار.. وفرص الغاز مرهونة بحل الخلافات مع بغداد      وزير النفط العراقي: الشركات الأمريكية ركيزة أساسية لتطوير قطاعي النفط والغاز      واشنطن تهدد مسؤولين انتخابيين في كاليفورنيا بالملاحقة القضائية بسبب أصوات يُشتبه بأنها لغير مواطنين
| مشاهدات : 1394 | مشاركات: 0 | 2019-10-10 13:53:11 |

أيام هزت عروش الفساد

جاسم الحلفي

 

أيام عظيمة مرت، لا تجاريها أيام. أيام المجابهة بالصدور العارية، لشباب انسدت امامهم فرص العمل. شباب في مقتبل العمر، أغلقت في وجوههم سبل العيش الكريم، طحنتهم البطالة وصعوبات الحياة. شباب واقعه مؤلم ومستقبله معدوم. شباب فقدوا الامل، ولم يجدوا ضوءاً في نفق المحاصصة المظلم. لم يبصروا حلا في نظام رسخ اللاعدالة، وكرس الهوة الطبقية والفوارق الاجتماعية والفجوة المعيشية بين طغمة اسـتأثرت بموارد البلد وامواله وامكانياته، وبين ملايين الشباب العاطلين عن العمل، وسكنة العشوائيات التي هدمت على رؤوس ساكنيها بأقسى صور الظلم، دون توفير بدائل تليق بمواطني العراق الغني بتنوع وامكانيات سكانه، وثراء موارده الطبيعية.

لقد فشلت الأحزاب المتنفذة، بقدر ما خدعت الناس بديمقراطية نظام المحاصصة الحاضن للفساد، وبقدرته المزعومة على التجاوب مع مصالحهم وضمان مستلزمات حياتهم، وحقهم في التعبير. ولم يُفهم جيدا المزاج الشعبي الرافض والساخط على ممارسات هذا النظام. ورغم الفشل الذي حصده لم توفر تلك الاحزاب وسيلة للدفاع عن هذا النظام الا واستخدمتها، حتى تلطخت ايادي البعض  بدماء شباب العراق، الذين سبق ان وهبوا الدماء في مواجهة الإرهاب، مدافعين ببسالة عن بلدهم ومستقبله.

واخفق نظام المحاصصة في بناء الثقة بين الطعمة الحاكمة وبين عامة الشعب، وصار عدم الثقة يزداد ويتسع ويترسخ طرديا مع شدة القمع ومحاصرة الناشطين واشتداد حملات الاعتقال الكيفية.

وفشل نظام المحاصصة في ادعائه المداهن انه جاء لإنصاف الشعب ورفع الحيف عنه، ونقل العراق نقلة نوعية بعد السنوات العجاف التي عاشها تحت حكم النظام الدكتاتوري الذي حكم العراق بالنار والحديد.

وعملت طغمة الفساد على إشاعة اليأس في أوساط الشباب من أي امكانية تغيير، حتى جاءت المفاجأة غير السارة لهم، اذ انتفض الشباب في انتفاضة باسلة، وهبة نادرة، ووثبة جبارة، بوجه الفساد والمفسدين والمحاصصة.. وثبة الكرامة العراقية. وهكذا صنع شباب العراق فجرا جديدا، فجرا يبشر ان التغيير قادم، وانه ليس مستحيلا، بل انه ممكن تصنعه الارداة الشعبية الباسلة.

لم تكن الأيام الماضية، أياماً اعتيادية، كانت أياماً فاصلة في تاريخ العراق المعاصر، أياماً هزت عروش المتنفذين، واعلنت بوضوح تام ان نظام المحاصصة الطائفية والاثنية لم يعد مقبولا. فقد رفض شباب  العراق من أقصاه الى أقصاه النهج الذي سار عليه النظام، والذي أرسى عدم العدالة والتمييز والتهميش، وانتج الفساد والفقر.

قال الشباب ان الخطاب الطائفي المداهن لن ينطلي، وقد فات اوانه، واشروا فشل كل من يستغل الطائفية السياسية، ومحاولات جرهم الى تناحر غرضه تأبيد وجود طغمة الفساد في مفاصل السلطة.

هنيئا لشباب العراق الذين جعلوا موضوعة العدالة الاجتماعية، العنوان الأبرز في انتفاضتهم الباسلة امام نظام تغييب العدالة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 10/ 10/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0937 ثانية