نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟      سيدات أكاد عنكاوا يحققن الفوز الثاني في بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      القنصل الأميركي الجديد في أربيل: الولايات المتحدة داعم أساسي لشعب كوردستان      رئيس الوزراء العراقي يؤكد لولي العهد السعودي رفض استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول المنطقة      المعارضة الأسترالية تقترح خفض الهجرة إلى 100 ألف شخص سنوياً وتشديد شروط التأشيرات      السلطات الأمريكية تصادر هاتف النائبة إلهان عمر وتستدعي أقاربها في تحقيق اتحادي      قيود على «ستارلينك» تربك العمليات العسكرية الأوكرانية وتثير مخاوف بشأن الدعم الأمريكي      صندوق النقد الدولي يحذّر: استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة يهددان اقتصادات الشرق الأوسط      بيكاسو كشف سر السعادة والإنجاز في جملة واحدة.. موهبتك ليست لك وحدك      لماذا يشعر الجميع أحيانا بالسقوط خلال النوم؟ خبيرة تشرح نمطا عاما للأحلام
| مشاهدات : 1391 | مشاركات: 0 | 2019-10-10 13:53:11 |

أيام هزت عروش الفساد

جاسم الحلفي

 

أيام عظيمة مرت، لا تجاريها أيام. أيام المجابهة بالصدور العارية، لشباب انسدت امامهم فرص العمل. شباب في مقتبل العمر، أغلقت في وجوههم سبل العيش الكريم، طحنتهم البطالة وصعوبات الحياة. شباب واقعه مؤلم ومستقبله معدوم. شباب فقدوا الامل، ولم يجدوا ضوءاً في نفق المحاصصة المظلم. لم يبصروا حلا في نظام رسخ اللاعدالة، وكرس الهوة الطبقية والفوارق الاجتماعية والفجوة المعيشية بين طغمة اسـتأثرت بموارد البلد وامواله وامكانياته، وبين ملايين الشباب العاطلين عن العمل، وسكنة العشوائيات التي هدمت على رؤوس ساكنيها بأقسى صور الظلم، دون توفير بدائل تليق بمواطني العراق الغني بتنوع وامكانيات سكانه، وثراء موارده الطبيعية.

لقد فشلت الأحزاب المتنفذة، بقدر ما خدعت الناس بديمقراطية نظام المحاصصة الحاضن للفساد، وبقدرته المزعومة على التجاوب مع مصالحهم وضمان مستلزمات حياتهم، وحقهم في التعبير. ولم يُفهم جيدا المزاج الشعبي الرافض والساخط على ممارسات هذا النظام. ورغم الفشل الذي حصده لم توفر تلك الاحزاب وسيلة للدفاع عن هذا النظام الا واستخدمتها، حتى تلطخت ايادي البعض  بدماء شباب العراق، الذين سبق ان وهبوا الدماء في مواجهة الإرهاب، مدافعين ببسالة عن بلدهم ومستقبله.

واخفق نظام المحاصصة في بناء الثقة بين الطعمة الحاكمة وبين عامة الشعب، وصار عدم الثقة يزداد ويتسع ويترسخ طرديا مع شدة القمع ومحاصرة الناشطين واشتداد حملات الاعتقال الكيفية.

وفشل نظام المحاصصة في ادعائه المداهن انه جاء لإنصاف الشعب ورفع الحيف عنه، ونقل العراق نقلة نوعية بعد السنوات العجاف التي عاشها تحت حكم النظام الدكتاتوري الذي حكم العراق بالنار والحديد.

وعملت طغمة الفساد على إشاعة اليأس في أوساط الشباب من أي امكانية تغيير، حتى جاءت المفاجأة غير السارة لهم، اذ انتفض الشباب في انتفاضة باسلة، وهبة نادرة، ووثبة جبارة، بوجه الفساد والمفسدين والمحاصصة.. وثبة الكرامة العراقية. وهكذا صنع شباب العراق فجرا جديدا، فجرا يبشر ان التغيير قادم، وانه ليس مستحيلا، بل انه ممكن تصنعه الارداة الشعبية الباسلة.

لم تكن الأيام الماضية، أياماً اعتيادية، كانت أياماً فاصلة في تاريخ العراق المعاصر، أياماً هزت عروش المتنفذين، واعلنت بوضوح تام ان نظام المحاصصة الطائفية والاثنية لم يعد مقبولا. فقد رفض شباب  العراق من أقصاه الى أقصاه النهج الذي سار عليه النظام، والذي أرسى عدم العدالة والتمييز والتهميش، وانتج الفساد والفقر.

قال الشباب ان الخطاب الطائفي المداهن لن ينطلي، وقد فات اوانه، واشروا فشل كل من يستغل الطائفية السياسية، ومحاولات جرهم الى تناحر غرضه تأبيد وجود طغمة الفساد في مفاصل السلطة.

هنيئا لشباب العراق الذين جعلوا موضوعة العدالة الاجتماعية، العنوان الأبرز في انتفاضتهم الباسلة امام نظام تغييب العدالة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 10/ 10/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7025 ثانية