اكتشاف 16 جرة تخزين من عصر مستعمرات التجارة الآشورية في حاتوشا- تركيا      بالصور.. أمسية مشتركة لـ“كورال أم النور السرياني وشماسات ام النور وبراعم أم النور بعنوان: "ܫܽܘܢܳܝܳܗ̇ ܕܝܶܠܕܰܬ ܐܰܠܳܗܳܐإنتقال والدة الإله” - الجمعة 14-8-2026/ كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بالصور.. الاحتفال بالقداس الإلهي بمناسبة تذكار أمنا مريم العذراء - كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية في عنكاوا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس يترأس القداس الإلهي بمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد إلى السماء في مغارة أم الزنار في معرة صيدنايا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد القديس مار حبيب الشهيد في باحة كابيلا مار حبيب الشهيد في مجمَّع "قفير" - فاريّا، كسروان      السياسي السرياني السويدي أداي بيث كنّي يدعو إلى تعزيز حماية المسيحيين في الشرق الأوسط      مشاركون في المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية يصدرون “إعلان بوخارست” لحماية التراث السرياني والمسيحي      بدعوة من المحافظ، البطريرك نونا يزور قضاء تكريت في محافظة صلاح الدين      غبطة البطريرك نونا يستقبل سفير أستراليا لدى العراق       من بين الركام يعود القداس: دير سيدة البشارة في زوطر الغربية ينهض من آثار الحرب      بعد اليأس من الوظيفة.. عراقيات خلف مقود التاكسي      استعداداً للمشاركة في البطولة الآسيوية: المنتخب الوطني للكرة الطائرة للسيدات يواصل تدريباته في قاعة نادي أكاد عنكاوا      مستشار الأمن القومي العراقي يصل أربيل على رأس وفدٍ رفيع المستوى      وزارة العدل العراقية: اعتماد مشروع السوار الإلكتروني بسجون اقليم كوردستان وكل المحافظات العراقية      وفاة مصاب كل نصف ساعة... الأمم المتحدة تحذر من سلالة إيبولا فتاكة في الكونغو الديمقراطية      لإنهاء الحرب رسمياً... رئيس كوريا الجنوبية يعرض إجراء محادثات مع الشمال      مخيّم الدعوات يختتم أيّامه الثلاثة في المعهد الكهنوتي بمشاركة ثلاثة وثلاثين شابًا/ عنكاوا      العذراء في ثقافات العالم... تقاليد مميّزة في عيد انتقالها      لماذا تزداد الخلافات الزوجية في الطقس الحار؟      رسالة البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة اليوم العالمي الـ ١١٢ للمهاجرين واللاجئين
| مشاهدات : 1629 | مشاركات: 0 | 2019-10-08 14:54:33 |

البابا فرنسيس: تنبهوا لكي لا تستبدلوا الإيمان بالإيديولوجيا

 

عشتار تيفي كوم - اذاعة الفاتيكان/

هناك أسلوب لكوننا مسيحيين وإنما بشروط محدّدة توقّف عندها البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان. وإذ تحدّث عن أولئك المسيحيين الذين يحكمون على كل شيء انطلاقًا من صغر قلوبهم ذكّر الأب الأقدس أن الرب يقترب برحمة من جميع الوقائع البشريّة لأنّه جاء ليخلّص لا ليدين.

تتابع القراءة الأولى التي تقدّمها لنا الليتورجية اليوم من سفر النبي يونان الرواية التي بدأت أمس وستُختتم غدًا ومن خلالها يصف النبي يونان علاقته المتضاربة مع الله وبالتالي انطلق قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا صباح اليوم من التذكير بالمقطع السابق الذي نقرأ فيه دعوة الرب الأولى إلى يونان إذ يدعوه لينطلق إلى نينوى ويحثّها على التوبة. لكنّ يونان لم يطع أمر الرب وذهب إلى مكان آخر، بعيدًا عن الرب لأن تلك المهمّة كانت صعبة بالنسبة له، ولذلك ذهب إلى ترشيش وخلال العاصفة التي سببتها الريح الشديدة التي ألقاها الرب على البحر أُلقي يونان في البحر لأن هَذِهِ الزَّوبعَةَ العَظيمَةَ قد حَلَّت بسببه ولكن ما إن وقع في البحر حتى ابتلعه حوت وبقي يونانُ في جَوفِ الحوتِ ثَلاثَةَ أَيّامٍ وَثَلاث لَيال إلى أن قذفه إلى اليبس؛ وقال البابا يأخذ يسوع صورة يونان هذه في جوف الحوت لثلاثة أيام كصورة لقيامته.

أما في قراءة اليوم، تابع البابا فرنسيس يقول فنجد الدعوة الثانية: كلّم الله يونان ثانية لكنَّ يونان أطاع هذه المرّة وذهب إلى نينوى فَآمَنَ أَهلُ نينَوى بِالله، وَنادَوا بِصَومٍ وَلَبِسوا مُسوحًا مِن كَبيرِهِم إِلى صَغيرِهِم. فَرَأى اللهُ أَعمالَهُم، أَنَّهُم تابوا عَن طَريقِهِم الشِّرّير. فَنَدِمَ اللهُ عَلى الشَّرِّ الَّذي قالَ إِنَّهُ يَصنَعُهُ بِهِم، وَلَم يَصنَعهُ. إن يونان العنيد – لأن هذه القصة هي قصّة شخص عنيد – قد قام جيّدًا بعمله وبعدها تابع مسيرته، سنرى غدًا كيف ستنتهي أحداث هذه القصة أي كيف أن يونان سيغضب على الرب لأنّه كثير الرحمة ولأنّه قام بعكس ما كان قد وعد بفعله على لسانه. فساءَ الأَمرُ يونانَ مَساءَةً عَظيمَةً وَغَضِب. وَصَلّى إِلى الرَّبّ، وَقال: "أَيُّها الرَّبّ، أَلَم يَكُن هَذا كَلامي وَأَنا في أَرضي؟ وَلِذَلِك، بادَرتُ إِلى الهَرَبِ إِلى تَرشيش. فَإِنّي عَلِمتُ أَنَّكَ إِلَهٌ رَؤوفٌ رَحيمٌ طَويلُ الأَناةِ كَثيرُ الرَّحمَةِ وَنادِمٌ عَلى الشَّرّ. فَالآن، أَيُّها الرَّبّ، خُذ نَفسي مِنّي، فَإِنَّهُ خَيرٌ لي أَن أَموتَ مِن أَن أَحيا". لقد فضل الموت على الاستمرار بعمله كنبي لله لأنه في النهاية لم يصنع ما قال إنّه يصنعه بهم.

أضاف الحبر الأعظم يقول عندها خَرَجَ يونانُ مِنَ المَدينَةِ وَجَلَسَ شَرقِيَّ المَدينَة، وَصَنَعَ لَهُ هُناكَ كوخًا وَجَلَسَ تَحتَهُ في الظِّلّ، رَيثَما يَرى ماذا يُصيبُ المَدينَة. لقد كان يونان يرجو أن يدمّر الله المدينة، لكنَّ الله أَعَدَّ خِروَعَةً فارتَفَعَت فَوقَ يونان، لِيَكونَ عَلى رَأسِهِ ظِلٌّ فَيُنقَذَ مِنَ الضَّرَرِ الواقِعِ عَليه. فَفَرِحَ يونانُ بِالخِروَعَةِ فَرَحًا عَظيمًا. لكن سرعان ما أَعَدَّ اللهُ دودَةً فَضَرَبَتِ الخِروَعَةَ فَجَفَّت. فاستاء يونان مجدّدًا وغضب من الرب لأجل الخروعة فقال له الرب: "لَقَد أَشفَقتَ أَنتَ عَلى الخِروَعَةِ الَّتي لَم تَتعَب فيها وَلَم تُرَبِّها، الَّتي نَشَأَت بِنتَ لَيلَةٍ ثُمَّ هَلَكَت بِنت لَيلَة. أَفَلا أُشفِقُ أَنا عَلى نينَوى المَدينَةِ العَظيمَةِ الَّتي فيها أَكثَرُ مِنِ اثنَتَي عَشرَةَ رِبوَةً مِن أُناسٍ لا يَعرِفونَ يَمينَهم مِن شِمالِهم، ما عَدا بَهائِمَ كَثيرَة؟".

تابع الأب الأقدس يقول لقد نشأ بين الرب ويونان حوارًا شائكًا، حوار بين شخصين عنيدين. يونان عنيد بقناعاته حول الإيمان والرب عنيد أيضًا وإنما برحمته: هو لا يتركنا أبدًا بل يقرع على أبواب قلوبنا حتى النهاية. لقد كان يونان عنيدًا لأنه كان يفهم الإيمان بشروط، إنه نموذج عن أولئك المسيحيين الذين يعيشون دائمًا بحسب الشعار "شرط أن"، كمن يقول: "أنا مسيحي شرط أن تتم الأمور بهذه الطريقة" أو "لا، لا هذه التغييرات ليست مسيحية، لا يمكن للأمور أن تسير هكذا..." إنهم مسيحيون يشترطون على الله ويضعون الشروط على الإيمان وعلى عمل الله.

أضاف الحبر الأعظم مسلّطًا الضوء على أن هذا الـ "شرط أن" يجعل العديد من المسيحيين ينغلقون على ذواتهم وفي أفكارهم فينتهي بهم الأمر في أيديولوجياتهم الخاصة: إنه المسيرة البغيضة من الإيمان إلى الإيديولوجية. وهناك اليوم العديد من الأشخاص الذين يعيشون بهذه الطريقة، وهؤلاء المسيحيين يخافون من النمو ومن تحديات الحياة وتحديات الرب وتحديات التاريخ؛ فيعيشون متعلّقين بقناعاتهم وانطباعاتهم الأولى وأيديولوجياتهم. إنهم مسيحيون يفضّلون الإيديولوجيا على الإيمان ويبتعدون عن الجماعة؛ كذلك يخافون من الاستسلام بين يدي الرب ويفضّلون أن يحكموا على كلِّ شيء وإنما بسبب صغر قلوبهم.

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول نجد اليوم أمامنا صورتين للكنيسة: كنيسة الإيديولوجيين الذين ينغلقون في أيديولوجياتهم، والكنيسة التي تُظهر الرب الذي يقترب من جميع الوقائع والذي لا يسأم ولا يتأفف. إن الرب لا يسأم من الأمور ولا يشمئزُّ من خطايانا بل يقترب منا وكما كان يقترب ليلمس بحنان البرص والمرضى، لأنه جاء ليشفي وجاء ليخلّص لا ليدين.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4756 ثانية