مسرور البارزاني يناقش التعايش المشترك بإقليم كوردستان مع بابا الفاتيكان      وصول البطريرك ساكو الى روما للمشاركة في اجتماع أساقفة البحر الأبيض المتوسط      العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية اينشكي      غبطة البطريرك يونان يستقبل رئيس الأساقفة الأعلى للكنيسة الروثينية الكاثوليكية في الولايات المتّحدة      اضطهاد المسيحيين ينتقل من أفريقيا الى أسيا      أمنستي تتهم إيران بارتكاب جرائم ضد البهائيين والمسيحيين والعرب      الكاردينال ساندري: منطقة المتوسط يجب أن تكون جسرًا للعالم      محافظ نينوى نجم الجبوري: عودة 79عائلة مسيحية الى سهل نينوى      بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية تحتفل بالذكرى السنوية الحادية عشرة وبدء السنة الثانية عشرة لتنصيب وتولية غبطة البطريرك يونان على الكرسي البطريركي الأنطاكي      افتتاح متحف في مصر لتخليد ذكرى الشهداء الأقباط الذين ذبحهم "داعش" في ليبيا      العراق يشمل اقليم كوردستان في تطبيق الخطط الزراعية      الولايات المتحدة وطالبان على وشك توقيع اتفاق تاريخي في قطر      وفد إقليم كوردستان في بغداد يواصل اجتماعاته حول تشكيل الحكومة العراقية الجديدة      لقطات من الزنزانة تكشف خطأ مخيفا.. والثمن 4.5 مليون دولار      هالاند.. مراهق يتحول إلى وحش في "ليالي الأبطال"      البابا فرنسيس: سنة في الرسالة لدبلوماسيي الكرسي الرسولي      مسرور بارزاني يجتمع مع رئيس الوزراء الايطالي      فؤوس وأسلحة ووضع البلاد في أجواء حرب أهلية! تفاصيل جديدة عن مخطط لمهاجمة مساجد ولاجئين بألمانيا      العلماء حائرون.. عقار للإيدز لمواجهة كورونا      فضيحة مدوية في برشلونة: "خطة شيطانية" لتشويه ميسي
| مشاهدات : 594 | مشاركات: 0 | 2019-10-06 09:04:01 |

الله الذي فينا ….. مُنهَزِم أمام الشيطان في هذا الزمان ج5

بشار جرجيس حبش

 

الجزء الخامس …الإنسان الجديد في هذا الصراع ….

يوحنا 14 : 20)  فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا فِي أَبِي، وَأَنْتُمْ فِيَّ، وَأَنَا فِيكُمْ.)

يوحنا 5 : 15 ( أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا. )

للمعترضين على العنوان …

في البدء ذكرت آيتان من الإنجيل يثبتان بما لا يقبل الشك و بتصريح من الرب يسوع المسيح أن الله فينا …

و تعمدت أن أحدد الفترة الزمنية التي أعنيها و التي أرى فيها الله مُنهَزِم أمام الشيطان ( هذا الزمان )…رغم أني في متن المقالة أحدد أحداث إنهزم فيها الله أمام الشيطان بسبب الإنسان …أكرر بسبب الإنسان …

الرجاء قراءة الأجزاء الأول و الثاني والثالث و الرابع من المقالة من أجل أن تتوضح الصورة ….

 ان الله عندما يَتواضع و يقرر أن يَحُل في الإنسان و في الوقت الذي هو فيهِ فإنه يمنحه مطلق الحرية في أفعاله و تصرفاته ولا يحاول أن يتحكم بها مطلقاً فإنه يكون بذلك يكون قد منح ثقته المطلقة لهذا الإنسان و في ذات الوقت فإنه يعلن عن موافقته الكاملة على أن يشارك الإنسان في تحمل مسؤولية أفعاله و تصرفاته حتى و إن كان رافضا لها و غير موافقاً عليها وكذلك وافق على أن يشاركه فَخَر الإنتصار على الشيطان لوسيفر الذي إن تحقق فإنه يكون بفضله و مساندته و كذلك يجب أن يناله قسط من المسؤولة عندما يَنهَزِم الإنسان أمام الشيطان لوسيفر .. لأن ليس من العدالة أن يكون انتصار الإنسان بقوة من الله و هزيمته بسبب ضعف الإنسان ( كما يعتقد البعض )…ذلك أن ليس ممكنا أن يكون الإنسان ضعيفا و فيه الله لذلك فإن من العدل أن يكون النصر أو الهزيمة أمام الشيطان لوسيفر أن يتحمل مسؤوليتهما الإنسان والله

و بالعودة الى بدايات الصراع و تحديدا عندما أقحم الله الإنسان في هذا الصراع بشخصي حواء و آدم و شَهد هزيمتهما و ذريتهما من بعدهما في المواجهات العديدة مع الشيطان لوسيفر ظهر و كأن الإنسان ليس على قدر المواجهة لأنه وَجَدَ في الخطيئة والفساد ما يرغب به جسده وأنه قَيَّدَ روحه بإرادته و كامل حريته التي منحها له الله و انه بذلك قد خان مُتعمداً ثقة الله به و سقط تحت إغواءات الشيطان لوسيفر و إنطلق في نزواته و غرائزه و جَعل من نفسه أداة للشيطان لوسيفر يحقق له إرادته متحججاً بضعفه البشري و كان نتيجة ذلك أن غضب الله على البشرية في طوفان نوح و نار سدوم و عمورة.. حتى كانت تجربة المسيح على الجبل و إنتصاره بقدراته البشرية على الشيطان لوسيفر و من ثم صلبه و قيامته منتصرا على الموت حيث تم بذلك سر الفداء و وَلَدَ الإنسان الجديد الطاهر كليا من الخطيئة الأصلية التي حَملها عنه المسيح يسوع بتجسده.. فلم تَعد فينا بعد تلك الخطيئة ولا يمكن أن نَرثَها من أمنا حواء وأبونا آدم…لأن الله لا يمكن أن يضع علينا ميراثاً من الخطيئة بعد أن تجسد المسيح و إرتقى الى قمة الجلجلة و مات جسده على الصليب…‼‼

لكن بقيَّ في الإنسان الخوف متأصلا فيه و الذي يجعله يشعر بالضعف و يبرر به سقوطه و هزيمته أمام الشيطان لوسيفر….

 لذلك فإن الله سوف لن يديننا على خطيئتهما ( حواء و آدم ).لكنه سوف يديننا بالعدل قبل الرحمة على ضوء نتيجتنا في هذا الصراع الازلي مع الشيطان لوسيفر و سوف يَديّنُنَا بسبب كَونِنا وَكلاء عنه في الصراع و لأنه منحنا من روحه ما يجعلنا مؤهلين للمواجهة و يُمَكِنُنا من الانتصار في الصراع كما أنتصر المسيح يسوع…

لذلك فإن هذا الصراع الأزلي لم ينتهي بصلب المسيح الإنسان على الجلجلة و إنتصاره على الموت بقيامته من بين الأموات لكنه ما زال مستمراً…و سوف يستمر الى أن تتحقق إرادة الله التي لا يعرفها إلا الله وحده ….لكن ما تغيير في هذا الصراع أن الله منح الإنسان قوة إضافية تمكنه من دخول الصراع بشجاعة أكبر و عزيمة أقوى بما يمكنه من الإنتصار ذلك أنه قد أصبح الانسان النقي الطاهر مُحَرَراً من الخطيئة…و أَصبح جسده هَيكلاً للروح القدس و هذا ما يجعله أقوى مما كان قبل أن يتحقق الفداء .و رغم ذلك فإن الإنسان لم يكتشف قوته الحقيقية التي تمكنه من التغلب على الشيطان بل و لم يحاول أن يكتشفها.لذلك فإنه و حتى بعد ولادة الإنسان الجديد فيه فإنه ورث من الإنسان القديم الخوف من الشيطان لوسيفر و الضعف أمامه و أصبح هدفه هو أن يتجنب الشيطان و يتحاشى مواجهته بل أنه أصبح يُبَشر بمحبة أبناء الشيطان و زبانيته ( إستنادا الى قول المسيح الرب ..أحبوا أعدائكم ..‼‼) لذلك فإن الخوف الذي ورثه ممن سبقوه والضعف الذي زرعوه فيه جعله مقيداً أمام الشيطان لوسيفر و إن جُلَ ما يفعله هو أن يُصلي بل و يُجهِدَ نفسه في الصلاة عملاً بوصية المسيح الذي يعرف أن الإنسان ليس ضعيفاً لكنه يَشعر بالضعف و الخوف أمام الشيطان لذلك فإنه يقول في إنجيل متى 26: 41 )اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. أَمَّا الرُّوحُ فَنَشِيطٌ وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ (وهدف الإنسان من ذلك هو أن لا يدخل في التجربة لأنه يخافها و إن دخلها في لحظة ما فإنه يكون ضعيفاً جداً فيها و هذا ما يمنح الشيطان لوسيفر قوة تضاف على قوته تتلخص أنه يواجه عدواً خائفا منه قبل المواجهة و هذا ما يجعله واثقاً في الإنتصار على الإنسان الجديد الذي لم يفهم حقيقة وصية المسيح التي فيها إنما يقول للإنسان إنك أيها الإنسان إن واجهت الشيطان بالجسد الذي تشعر به أنه ضعيف بسبب الخوف فإنك سوف تكون ضعيفاً و تُضعِف أيضاً الروح الذي فيك لكنك إن تخليت عن شعورك بالضعف فإنك قادر على مواجهة التجارب مهما بلغت في قسوتها و شدتها لأن المسيح ذاته قد عاشها و إختبرها و انتصر فيها…و لأن الإنسان قد ورث الضعف ممن سبقوه و أصبح خائفا مثلهم فإنه لم يستطيع أن يرث القوة من المسيح ليصبح شجاعا في مواجهة الشيطان لوسيفر و لذلك نشهد عبر العصور هزائم متكررة للإنسان أمام الشيطان لوسيفر حتى أن الرب أصبح مُقتَنِعاً أن عليه هو بذاته أن ينهي هذا الصراع يوما ما لذلك أعلن أنه سوف يعود ليُلقي بالشيطان لوسيفر و ملائكته الأشرار مع كل تابعيهم في النار المُعَدة لهم و هذا ما أعلنه في إنجيل متى25 : 41( ثُمَّ يَقُولُ أَيْضًا لِلَّذِينَ عَنِ الْيَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ،)..

إن ما يمكن إن يظهر جليا على الإنسان الجديد أنه و رغم تضحية المسيح لأجله و تجسده و حمله الصليب عنه ليرفع عنه الخطيئة الأصلية و من ثم حلول المُعزي في الإنسان الجديد فإنه لم يجعل المسيح قدوته في عمق إيمانه حتى و إن إدعى ذلك مراراً و تكراراً لأن الحقيقة هي غير ما يدعي… فالمسيح الإنسان إنتصر على الشيطان لوسيفر و لم يضعف أمامه فإن كان الإنسان يقتدي في المسيح حقا لأكتشف في نفسه القوة الحقيقية التي منحها له الرب و التي بواسطتها يتمكن من تحقيق الإنتصار في المواجهات مع الشيطان و يخوض التجارب بدون خوف أو وَجَل من الشيطان لوسيفر لكنه على العكس من ذلك تماما يُرَوِج و بإصرار شديد و بإقتناع تام على أن الإنسان ضعيف بطبيعته و ذلك من أجل أن يبرر لنفسه خطاياه و سقطاته أمام الشيطان لوسيفر…فإن كان الإنسان ضعيفا كما يظن و يعتقد فما كان مُمكِنا أن يُقحِمه الله في الصراع و يجعله وكيلاً عنه و هو عارف بضعفه و من ثم يغضب عليه و يَدينَهُ على سقوطه و هزيمته و يلقي به مع الشيطان لوسيفر في النار الأبدية …. لأنه بذلك يحكم أولا على ذاته أنه غير عادل قبل أن يحكم بالإدانة على الإنسان ….

يتبع …….الجزء السادس … أسباب الهزيمة و بداياتها ….

 

 

                                    بشار جرجيس حبش

                     بعيدا عن بغديدا /  الأحد 6 تشرين الاول  2019

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.1731 ثانية