معاناة المسيحيين في سوريا إزالة صلبان كنيسة الشهداء للروم الأرثوذكس بريف حماة وتحويلها إلى ثكنة عسكرية      دعوات لفتح كنيسة القيامة أمام المؤمنين في هذا الزمن المقدس      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يهنيء الشعب العراقي كافة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك داعياً في هذه المناسبة إلى تعزيز روح المحبة والتآخي التي تجمع أبناء الوطن الواحد      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يلتقي بقداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان      السعودية تستعد لتنظيم مؤتمر عالمي حول السُريان ودور مصادرهم في كتابة تاريخ العرب      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس عيد القديس مار يوسف البارّ      نور الرجاء: مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر التقرير المحدّث الثاني حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط      لبنان المسيحي يعلن عن إطلاق منصة إلكترونية جديدة لتعليم اللغة السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي القنصل العام لجمهورية الهند      صلاة من أجل سينودس الاساقفة الكلدان لانتخاب البطريرك الجديد      لأول مرة في دمشق.. الاحتفال بعيد نوروز بصفته عيداً وطنياً      استئناف تغذية محطات الكهرباء في العراق بالغاز الإيراني      بعد تهديد ترمب.. إيران: مضيق هرمز مفتوح أمام الجميع "عدا سفن الأعداء"      انتظار شراء هاتف جديد في 2026 قد يكلفك أكثر      نصيحة مفيدة للتعامل مع طفل فاقد للشهية      بعد الإغراءات السعودية.. رافيينها يحسم مستقبله مع برشلونة عقب كأس العالم 2026      البابا: الوحدة هي الترياق لانقسامات العالم      عوامل تزيد خطر الوفاة المبكرة عند النساء      البحر يبتلع سمومنا.. ملوثات البشر أصبحت جزءا من كيمياء كل المحيطات      ضربة مفاجئة.. كيف يؤثر منح كأس أفريقيا لمنتخب المغرب على البرتغال؟
| مشاهدات : 1279 | مشاركات: 0 | 2019-10-05 13:03:13 |

تساؤلات حول بعض الرواهن العراقية الدامية، اليوم

رواء الجصاني

 

----------------------------------------------------------------------

     في تنازع  بين موقف الصمت، البليغ، او المساهمة في ابداء رأي بشأن الاحداث الراهنة، تأتي هذه الخلاصات، في محاولة قد تسهم في الايضاح والتوضيح حول الاوضاع القائمة في البلاد العراقية منذ سنوات طويلة، والتي بلغت ذروتها هذه الايام.. وقبل كل هذا وذلك، ادعي بأن كل ما سيلي هو الخشية، بل الرهبة، من وقوع حربٍ اهلية شبيهة بالحال السورية والليبية واليمنية التي دمرت - وما زالت تدمر-  العباد والبلاد منذ سنوات ..

    وكما هو التقليد في كتابات نشرتها سابقا، سأعتمد هذه المرة ايضا اسلوبية التنقيط، للأختصار اولا، وبهدف المباشَرة – ثانياً- دون اسهاب وتنظير في وضعٍ ملتهب لا يتحمل المزايدة واستعراض القدرات، والتلاعب بالالفاظ ولتعابير... واشير مستبقا في القول بأن العديد مما سيلي سبق وان نشرتهُ  في وسائل الاعلام، خلال الفترات القريبة الماضية..

1/ أزعم اولا بأن اية فعالية مهما بسطتْ تتطلب معرفة وحسابات الاجواء والظروف والاهداف المرجوة.. فكيف والامر هنا يتعلق باحتجاجات جماهيرية واسعة، ساخنة ، وألا فالعفوية هنا احتمالات دماء ودمار..

2/ وارتباطا بما تقدم لا بدّ وان يكون المخططون والمنظمون، والداعمون لمثل تلك الاحتجاجات الشعبية قد أخذوا بعين الاعتبار جميع الاحتمالات المتوقعة، و"الارباح" و"الخسائر" في ضوء ما بات معروفاً للجميع من اوضاع موجعة، لئيمة ومؤلمة.

3/ وبشأن التوقيت، وهو من ابرز الامور التي يجب حسبانها، ثمة تساؤل اذا ما كان الوضع اليوم مناسبا ام لا، في ضوء التوتر الاخطر – كما ازعم- المحيط بالعراق، واعني المواجهة القائمة بين واشنطن، وحلفائها، من جهة، وطهران وحلفائها، من جهة ثانية.. دعوا عنكم اسرائيل وسياساتها وممارساتها ومخططاتها ومؤامراتها.

4/ وثمّ ايضا :هل آن الاوان حقا، وبات ممكنا حلّ  بعض الازمة العراقية، بهذا القدر او ذلك،  بمعزل عن ظروف المنطقــة والعالم؟. هل يمكن قيام جزيرة خير وازدهار عراقية – قابلة للحياة-  في بحر لـجٍ، ولجوج بالنيران من كل حدب وصوب؟ .

5/ كما أفترضُ ان الحال العراقية شهدت وتشهد المزيد من الانشطارات الافقية والعمودية، المجتمعية والسياسية والحزبية والمناطقية وغيرها، وهي عوامل لا يمكن تجاهلها في التأثير باي حدث مهم، بأية حال من الاحوال، والتوقف عند تأثيراتها، حتى وان تعالت العاطفية والاماني، والتمنيات، بل واللامسؤولية.

6/ ومن التساؤلات الضرورية الاخرى، على طريق اصلاح الحال العراقية، هي حساب الموازنات بين قوى واحزاب وشخصيات المواجهين والمحتجين، وبين اقرانهم في صفوف السلطة: احزابا وشخصيات وانصارا.. مؤجلين في هذه الكتابة - الان على الاقل-  التشريح والتقييم والتفاصيل الاخرى..

7/ والحاقا بالفقرة السابقة، اليس من الجدير معرفة الشخصيات او القوى التي تولت اطلاق التظاهرات، وادامتها وتوجيهها؟ وهل يمكن لعاقل ان يصدق بأنها جاءت عفوية، حقا، بسبب ان  السيل قد بلغ الزبى من الفساد المالي والاداري، التهميش والمعاناة الاقتصادية والاجتماعية وسواها..

8/ وبالمقابل هل يمكن لاي انسان، مخلص، واعٍ، حريص، ان يبخس حقوق الناس في التظاهر، وخاصة  من الجموع التي عانت، وما زالت تعاني، من الفقر والافقار، والعسف والتمييز بكل اشكاله، وبواقع لا يختلف اثنان على مرارته، بل وعلقمه .. ومؤكد هنا ان المقصود هو الاحتجاج والحراك الجماهيري السلمي، بعيدا عن العنفبكل اشكاله، وخاصة الحكومي، غير المبرر والمدان.. كما هو مدان التجاوز على الممتلكات والمؤسسات العامة والخاصة، وغيرها ذلك، مما قد اوقع على التظاهرات مسؤولية ما ايضا..  

9/ ووفقا للفقرة السابقة يصح القول بأعتقادي – وليس الاجتهاد- بان ثمة مديات واسعة، متباينة، في حجوم وقدرات جانبي السلطة من جهة، والمحتجين من جهة ثانية، وما هو متوفر لهما من دعم وامكانيات مالية واعلامية وامنية وغير ذلك، من تأييد واستقطابات جماهيرية واعية او مغفلة، واكيد بأن من المفترض ان يكون ذلك موضع اهتمام وحساب ملموسين، بهدف تحجيم عدد الضحايا والمصابين بقدر ما هو ممكن..

10/ كما لا بدّ من الأخذ بعين الاعتبار ايضا مساحة الرقعة الجغرافية التي تحرك ويتحرك فيها المحتجون، واذا ما كانت تشمل البلاد كلها، جغرافيا، ام مناطق محددة منها، ولماذا؟.  وهنا ايضا يبرز تساؤل آخر وهو هل ان  تلك حالة صحية؟ وماهو تأثير ذلك على المسار المطلوب؟ والنتائج المرتجاة.

11/ ولعل مما لا يجوز عبوره في هذا المقام اهمية التحذير من محاولات ركوب الموجة، تحت لوبوسات مختلفة، والتزيّ بلبوسات المعارضين والمجربين، والحكماء وعداهم.. ولربما ساهم – ويساهم – ذلك بهدف او اخـر، بقصد او بدونه،  في المزيد من الضحايا الفقراء والمظلومين، ومن نزيف الدماء الغوالي..

12/ ويبقى السؤال الاهم: ما العمل اذاً  أمام تزايد موجات التسلط  والفساد والسرقات والخيبات والتدهور الاقتصادي الاجتماعي..؟. والاجابة الدقيقة، المشبعة - ولا نقول  الحاسمة - لن ولن تكون سهلة وبهذه العجالة. نعم لا حلّ، او بعض حلّ، الا بالاحتجاج السلمي، واعلاء صوت المظلومين، والفقراء، وعوائلهم: اعلاميا وسياسيا وتوعية وغيرها من اساليب يفرضها الواقع،.. ونكرر بعيدا عن الغلو والعنف ولا ندري – مثلاً- مدى صواب الدعوة لاضراب عام، على تلك الطريق، بل وحتى لقيام حكومة طوارئ لفترة محدودة..

    ختاما تبقى هذه التساؤلات والوقفات "استشارية" فنحن – مع كل ما ندعيه من وعي وتجربة وتاريخ-  موجودون في الخارج. ولا يجادل اثنان موضوعيان بان  "اهل مكة ادرى بشعابها" وهم الاجدر منا في التقييم الواقعي المعاش ميدانياً، بكل ألمه ومراراته..

------------------------------------------------- 2019.10.4










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5460 ثانية