كنيسة مار يوسف الكلدانية تحتفي بقداس القيامة المجيدة - قضاء الشيخان      الأب سنحاريب ارميا كاهن رعية مار أفرام الكبير للكنيسة الشرقية القديمة في مدينة اورهوس الدنماركية يقيم قداساً الهياً بمناسبة أحد السعانين      قداس مهيب في كنيسة مار زيا بلندن - كندا احتفالاً بعيد القيامة المجيد      بالصور.. قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس قداس عيد قيامة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية – عنكاوا      مراسيم حفلة النهيرة - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق يهنىء بعيد القيامة ويدعو المسيحيين لاستقبال العيد بالاقتصار فقط على الصلوات في الكنائس      الجيش النيجيري يحرّر 31 مصليًا بعد هجوم دموي خلال عيد الفصح      رسالة تهنئة من الرئيس بارزاني بمناسبة عيد القيامة      تهنئة من رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني بمناسبة عيد القيامة      رئيس الحكومة مهنئاً المسيحيين بحلول عيد القيامة: نجدد التزامنا بترسيخ ثقافة التعايش السلمي      مرض يربك الإدراك: ماذا يحدث داخل عقل مريض الفصام؟      علماء آثار يكشفون عن قطعة أثرية قد تكشف تفاصيل جديدة حول كيفية ممارسة المسيحيين الأوائل لسر المعمودية      «اثنين الباعوث»… احتفالٌ بالقيامة والولادة الجديدة      تحرك حكومي لضبط الأسواق في كوردستان.. تسهيلات للاستيراد والجودة خط أحمر      البدء بتصدير نفط البصرة عبر أنابيب إقليم كوردستان إلى ميناء جيهان التركي      النفط فوق 110 دولارات مع تصاعد تهديدات ترمب لإيران      ريال مدريد يراهن على "لعنة" بايرن.. إقصاء يعني الفوز باللقب      مفاعل على حافة الحرب.. ما الذي قد يحدث إذا أصيب بوشهر؟      بخاخات التنظيف قد تضر الرئتين أكثر من ابتلاعها      لغز مبابي في ريال مدريد.. حل سحري أم أزمة فنية ونفسية؟
| مشاهدات : 1463 | مشاركات: 0 | 2019-09-24 09:14:09 |

ولاية بطيخ معاصرة

مرتضى عبد الحميد

 

ليس المقصود بهذا العنوان، البرنامج التمثيلي الكوميدي الذي تقدمه احدى الفضائيات، وانما هو دويلة البطيخ الحقيقية، التي كان قد أسسها قبل أكثر من قرن شخص اسمه كامل البطيخ، على الحدود العراقية الإيرانية، وتحديداً في مناطق بدرة وجصان وزرباطية، فسميت باسمه. لأنه لم يكن مستبداً والآمر الناهي فيها فحسب، بل لم يكن لأحد من رعاياه، وحتى المقربين منه، القدرة على التنبؤ بقراراته او تفسيرها ومعرفة دوافعها. فما يقرره ليلاً يمحوه صباحاً، وهكذا على مدار الساعة، وكلها قرارات جائرة ومتناقضة لا علاقة لها بالمنطق او العقل، وتتحكم فيها مزاجيته ورغباته الذاتية المريضة.

ويبدو ان قدر العراقيين مرتبط الى حد كبير، بهذا النموذج السيئ من الحكام، فالعديد منهم لا يختلف كثيراً ويسير على الطريق ذاته في التفكير والممارسة مانحاً ضميره إجازة طويلة الأمد، من دون ان يلتفت الى معاناة الملايين من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب الذين يعيشون حالة من الضياع وفقدان الامل والشعور بالغبن والحرمان والجوع وضيق ذات اليد. كما تبخر صبرهم في اتون الوعود الكاذبة والشعارات الفارغة، والخالية من المضمون التي صيغت لغاية واحدة، هي الخداع وتزييف الوعي والضحك على الذقون، وكأن ما قاله أحد الشعراء القدامى هو لسان حالهم:

كانت مواعيد عرقوب لها مثلا

وما مواعيدها الا الأباطيل

ونتيجة لهذا الواقع المأساوي، الذي تشاطرهم في اقتسامه فئات المجتمع الأخرى، وهم الغالبية العظمى من الشعب العراقي، اضطروا الى الاحتجاج السلمي في تظاهرات واعتصامات ووقفات تطالب بالإنصاف وإعادة الحق الى أصحابه. لكن المتنمرين المختبئين خلف حماياتهم ووسائل العنف التي توفرها السلطة المغتصبة لهم، استكثروا هذه الممارسة الديمقراطية التي كفلها الدستور في المادة (38) ونصت على حرية التعبير عن الرأي والمعتقد، فضلا عن تبجحهم بـ "الربيع الديمقراطي" الذي نعيشه الآن، والذي ادعى البعض انه أفضل نظام ديمقراطي في منطقة الشرق الأوسط، على أساس ان المنطقة هي واحة الديمقراطية وليست بؤرة للعسف والاضطهاد والديكتاتورية!

من الأمثلة البطيخية الصارخة، ان محافظاً لإحدى المحافظات الكبيرة، وكان قد اتهم بشراء المنصب، وافق على إجازة تظاهرة للخريجين في محافظته، وللمطالبين بتحسين الخدمات ومكافحة الفساد بجدية. لكنه بعد خروج المتظاهرين السلميين وبعد سويعات من موافقته امر قوات الشرطة والامن باعتقال العشرات منهم وإيداعهم السجون، في مفارقة اعتبرها الكثيرون نكتة سوداء ونموذجاً للفشل وعدم الكفاءة.

محافظ آخر لمحافظة كبيرة ايضاً، امر بصرف "عيدية" لموظفي دائرته في عيد الأضحى، وبعد بضعة أيام ندم وأصدر امراً آخر باسترجاعها عنوة، بعد ان صرفوها على احتياجات عوائلهم، لكنه أراح ضميره بأن طلب اقتطاعها من رواتبهم، ليس دفعة واحدة، وانما بأربعة أقساط شهرية!

فهل هناك أكثر وأجمل من هذه الخصال الإنسانية؟! ومن هذه العقول التي لا تعرف كيف تترجم اساءاتها المزمنة للناس بطريقة تخفف من النقمة عليهم؟

سيظل الحال كما هو، بل سيمضي سريعاً نحو الأسوأ، إن لم يأخذ الشعب زمام اموره بيده، وينتفض على هذا العفن المستشري في حياتنا ودولتنا. وبعكسه سنرى الكثير من "البطاطخة" وهم يمارسون هذه اللعبة المقيتة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 24/ 9/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5659 ثانية