مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      تيك توك أمام هيئة محلفين أميركية في محاكمة بشأن تأثير المنصة على صحة المراهقين      المسيحيون في بدايات كرة القدم العراقية.. لاعبو الرعيل الأول الذين أسهموا في صناعة تاريخ «أسود الرافدين»      مطارا أربيل وجلال طالباني يعلقان الرحلات الجوية من وإلى إيران      البنك الأوروبي يتوقع انكماش اقتصاد العراق 12% في 2026 بسبب اضطراب صادرات النفط      السعودية وتركيا وباكستان تبحث دعم الرياض في اجتماع عسكري عاجل مع تصاعد هجمات الحوثيين      من أور الكلدان إلى نينوى الآشورية.. المتحف العراقي يحفظ 7 آلاف عام من تاريخ بلاد الرافدين      البابا لاوون الرابع عشر يسلّط الضوء على مسيحيي الشرق الاوسط خلال زيارته إلى فرنسا      بجملة توصيات.. لجنة النفط النيابية تقترح تجهيز إقليم كوردستان بالوقود أسوة بالمحافظات العراقية      تركيا والعراق يتفقان على تسليم قاعدة بعشيقة تدريجياً إلى بغداد وتعزيز التعاون الأمني      ترامب وشي في واشنطن.. قمة مفصلية تبحث التجارة والتكنولوجيا وتايوان وسط تفاهمات وخلافات عميقة
| مشاهدات : 1369 | مشاركات: 0 | 2019-09-19 12:22:18 |

بعد استقالة وزير الصحة .. الفساد يبقى ويتمدد!

محمد حسن الساعدي


جاءت الرسالة التي بعث بها وزير الصحة العراقي الدكتور العلوان بعد معاناته وبحسب ادعاءه طيلة فترة وزارته، والتي أعلن فيها استقالته بشكل رسمي, في خطوة مفاجأة ومدوية بوجه غول الفساد في العراق.                        يرى محللون أن الاستقالة يمكن أن نجد فيها بعدين, أولهما أن الوزير يري التبجح ويريد الخروج بحجة , وهذا الإحتمال مستبعد, وثانيهما  أنه فعلا تعرض لإبتزاز مافيات الفساد, وأنه فعلا وصل لطريق مسدود وأرغم على الاستقالة..                                                                                                                   هذا ما يضعنا أمام معضلة كبيرة وخطيرة في نفس الوقت، وذلك إذا كان منصب كبير ومهم وهو الرأس في السلم الوظيفي للدولة العراقية ولايمكن له إيقاف مافيات الفساد ومحاربة الفاسدين،فمن الذي يمكنه هذا؟! .. خصوصاً وإذا علمنا ان السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وكما يبدو , هو  الحلقة الاضعف  من حلقات السلطة،كونها لم تأتي بقوة القانون والدستور،بل جاء تحت وطأة الاحزاب التي تسلطت على الدولة ومقدراتها ، وتمكنت من السيطرة على حركة حكومة عبد المهدي،وتقويض أي إجراء من شانه أيقاف عجلة الفساد ومحاربة الفاسدين .  
خطوة السيد الوزير لم تكن مستغربة أمام الكتل الكبيرة من رجال الفساد الذين تمكنوا من نهب موارد البلاد وتهريبها الى الخارج إذ تقدر الاموال المهربة بحوالي 75 مليار دولار وأغلبها بحسابات وهمية ولأشخاص لا يمكن الوصول اليهم لارتباطهم بأحزاب وكتل كبيرة في الدولة العراقية, الى جانب ذلك فان الدولة المهرب اليها الاموال لا يمكنها تسليم تلك الاموال الى السلطات العراقية كونها تعد راس مال يحرك المصارف والبنوك لديها.                                                                                        إلى جانب تغاضي المؤسسات الرقابية عن الوثائق الدامغة التي تثبت تورط السياسيون في مافيات الفساد وعصابات السرقة للمال العام ، واستغلال الوظيفة للأغراض الشخصية، وحتى عندما،وحتى عندما تصل هذه الوثائق الى الدوائر الرقابية المعنية يتم التغافل عنها بحجة عدم وجود الدليل.. وعندما تقدم لهم الادلة يتم تجاهلها كذلك, بسبب سيطرة تلك الاحزاب والشخوص النافذين في الدولة، وسيطرتهم على الملف المالي والاقتصادي لجميع الوزارات وتحكمهم بالعقود ولجان الشراء فيها .
ما حصل من استقالة السيد وزير الصحة هو نتاج طبيعي لعملية بيع الوزارات التي سادت في حكومة السيد عبد المهدي،خصوصاً وان الجميع يعلم, أن وزارة الصحة من حصة "سائرون" ومتاكدون ان الوزير لايملك شيئاً وان المتصرف الحقيقي هو رئيس الكتلة " الام" وهو من يتحكم بمقدرات الوزارة وتحريك مدراءها العامون!                                                           السؤال المطروح الآن هو  عن قدرة الوزير الجديد على أنقاذ الوزارة من اخطبوط الفساد الذي تمكن من نشر أذرعه في دوائر الوزارة كافة ، حتى وصل الحال الى مكتب الوزير نفسه، وهذا الشيء ليس مستغرباً امام سيطرة الاحزاب النافذة على الدولة نفسها فكيف بوزارة تعد من أفشل الوزارات وأكثرها تراجعاً في الدولة, وأكثرا تلاصقا بحياة المواطن, مع حجم الفساد الكبير الذي ضرب الدولة العراقية وجعلها في مقدمة الدول الفاسدة في العالم؟!                                                                                                السيد رئيس الوزراء الذي لم يتمكن من حماية وزير الصحة من شبكة الفساد في وزارته،هل سيكون قادراً على محاربة حيتان الفساد والقضاء عليهم، وهل هي رسالة للأحزاب السياسية أن استقالة الوزير ما هي الا لعبة يقوم بها رئيس الحكومة للضغط على الكتل السياسية من اجل رفع يدها عن حكومته ؟!

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8003 ثانية