وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      حفل إطلاق كتاب: "الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا في القرن الحادي والعشرين: الذاكرة والهوية والتعاون" للدكتور ثيميستوكليس كريتيكاكوس/ ملبورن - استراليا      هيلدا باهي.. الاعتراف الدستوري باللغة السريانية يمثل خطوة أساسية لتعزيز حضورها      ‏ زيارة قائد شرطة محافظة نينوى الى كنيسة مارت شموني في برطلة      عون الكنيسة المتألمة تحذّر: المزيد من العنف يهدد المجتمعات المسيحية الهشة      مهد الكنائس المشرقيّة في مرمى نيران الحرب المستعرة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الإلهي بمناسبة الأحد الثاني من الصوم الكبير - كنيسة مريم العذراء في عنكاوا      كتلة الديمقراطي الكوردستاني تصف استهداف مدن الإقليم بـ"العمل الإرهابي" وتدعو للمساءلة      دانة غاز توقف الإنتاج في حقل كورمور وتبقي على وضعية "التأهب التشغيلي"      "ملكة الشطرنج": حين اقتحمت جوديت بولغار عالم الرجال      انقطاع كامل للكهرباء في العراق.. والسلطات توضح السبب      أستراليا تنشر "قدرات عسكرية" في الشرق الأوسط      اعتراض صاروخ إيراني كان متجها نحو تركيا.. وأنقرة تعلق      روسيا تطور مادة لإنتاج الوقود "ببساطة" من الماء      متلازمة القراصنة.. أدوية التنحيف تُحيي مرضاً من القرن الـ17      منتخب إيران للسيدات "يقاطع" النشيد الوطني      البابا: اعملوا من أجل السلام وابحثوا عن حلول بلا سلاح
| مشاهدات : 1217 | مشاركات: 0 | 2019-09-19 12:22:18 |

بعد استقالة وزير الصحة .. الفساد يبقى ويتمدد!

محمد حسن الساعدي


جاءت الرسالة التي بعث بها وزير الصحة العراقي الدكتور العلوان بعد معاناته وبحسب ادعاءه طيلة فترة وزارته، والتي أعلن فيها استقالته بشكل رسمي, في خطوة مفاجأة ومدوية بوجه غول الفساد في العراق.                        يرى محللون أن الاستقالة يمكن أن نجد فيها بعدين, أولهما أن الوزير يري التبجح ويريد الخروج بحجة , وهذا الإحتمال مستبعد, وثانيهما  أنه فعلا تعرض لإبتزاز مافيات الفساد, وأنه فعلا وصل لطريق مسدود وأرغم على الاستقالة..                                                                                                                   هذا ما يضعنا أمام معضلة كبيرة وخطيرة في نفس الوقت، وذلك إذا كان منصب كبير ومهم وهو الرأس في السلم الوظيفي للدولة العراقية ولايمكن له إيقاف مافيات الفساد ومحاربة الفاسدين،فمن الذي يمكنه هذا؟! .. خصوصاً وإذا علمنا ان السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وكما يبدو , هو  الحلقة الاضعف  من حلقات السلطة،كونها لم تأتي بقوة القانون والدستور،بل جاء تحت وطأة الاحزاب التي تسلطت على الدولة ومقدراتها ، وتمكنت من السيطرة على حركة حكومة عبد المهدي،وتقويض أي إجراء من شانه أيقاف عجلة الفساد ومحاربة الفاسدين .  
خطوة السيد الوزير لم تكن مستغربة أمام الكتل الكبيرة من رجال الفساد الذين تمكنوا من نهب موارد البلاد وتهريبها الى الخارج إذ تقدر الاموال المهربة بحوالي 75 مليار دولار وأغلبها بحسابات وهمية ولأشخاص لا يمكن الوصول اليهم لارتباطهم بأحزاب وكتل كبيرة في الدولة العراقية, الى جانب ذلك فان الدولة المهرب اليها الاموال لا يمكنها تسليم تلك الاموال الى السلطات العراقية كونها تعد راس مال يحرك المصارف والبنوك لديها.                                                                                        إلى جانب تغاضي المؤسسات الرقابية عن الوثائق الدامغة التي تثبت تورط السياسيون في مافيات الفساد وعصابات السرقة للمال العام ، واستغلال الوظيفة للأغراض الشخصية، وحتى عندما،وحتى عندما تصل هذه الوثائق الى الدوائر الرقابية المعنية يتم التغافل عنها بحجة عدم وجود الدليل.. وعندما تقدم لهم الادلة يتم تجاهلها كذلك, بسبب سيطرة تلك الاحزاب والشخوص النافذين في الدولة، وسيطرتهم على الملف المالي والاقتصادي لجميع الوزارات وتحكمهم بالعقود ولجان الشراء فيها .
ما حصل من استقالة السيد وزير الصحة هو نتاج طبيعي لعملية بيع الوزارات التي سادت في حكومة السيد عبد المهدي،خصوصاً وان الجميع يعلم, أن وزارة الصحة من حصة "سائرون" ومتاكدون ان الوزير لايملك شيئاً وان المتصرف الحقيقي هو رئيس الكتلة " الام" وهو من يتحكم بمقدرات الوزارة وتحريك مدراءها العامون!                                                           السؤال المطروح الآن هو  عن قدرة الوزير الجديد على أنقاذ الوزارة من اخطبوط الفساد الذي تمكن من نشر أذرعه في دوائر الوزارة كافة ، حتى وصل الحال الى مكتب الوزير نفسه، وهذا الشيء ليس مستغرباً امام سيطرة الاحزاب النافذة على الدولة نفسها فكيف بوزارة تعد من أفشل الوزارات وأكثرها تراجعاً في الدولة, وأكثرا تلاصقا بحياة المواطن, مع حجم الفساد الكبير الذي ضرب الدولة العراقية وجعلها في مقدمة الدول الفاسدة في العالم؟!                                                                                                السيد رئيس الوزراء الذي لم يتمكن من حماية وزير الصحة من شبكة الفساد في وزارته،هل سيكون قادراً على محاربة حيتان الفساد والقضاء عليهم، وهل هي رسالة للأحزاب السياسية أن استقالة الوزير ما هي الا لعبة يقوم بها رئيس الحكومة للضغط على الكتل السياسية من اجل رفع يدها عن حكومته ؟!

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5843 ثانية