العراق يعيد ترميم كنوز آشورية دمرها داعش في الموصل      اتحاد الأدباء والكتّاب السريان يبحث تطوير التعليم السرياني ومناهجه في إدارة سوران      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة وخطر تراجع الوجود المسيحي في الأرض المقدسة قائم      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      حزورة رافدينية موثّقة منذ نحو أربعة آلاف عام.. «بيتٌ يدخله الإنسان مغمض العينين ويخرج منه مفتوح العينين»      جراح نصار يمنح العراق ذهبية دفع الثقل في آسياد ناغويا البارالمبية 2026      إقليم كوردستان يطلق نظاماً إلكترونياً جديداً لتسجيل شكاوى العمال ومتابعتها      العراق يواجه ضغوطاً اقتصادية مع تراجع إيرادات النفط وتداعيات أزمة مضيق هرمز      صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% في 2026      فرنسا: ماكرون يعلن حظر بعض الاحتجاجات بعد أعمال عنف ونهب في مدن فرنسية      من سومر إلى صيدليات العالم.. حكاية الأفعى والكأس ورمز الصيدلة الذي يعود تاريخه إلى آلاف السنين      لويس زنبقة.. الموسيقي من ابناء شعبنا الذي لحّن أول سلام جمهوري للعراق      قطيعة إدارية تسبق الكلاسيكو.. رئيس ريال مدريد يغيب عن مواجهة برشلونة فلماذا؟!      خطأ شائع قبل النوم.. هاتفك قد يكون مصدر الخطر
| مشاهدات : 1395 | مشاركات: 0 | 2019-09-19 12:22:18 |

بعد استقالة وزير الصحة .. الفساد يبقى ويتمدد!

محمد حسن الساعدي


جاءت الرسالة التي بعث بها وزير الصحة العراقي الدكتور العلوان بعد معاناته وبحسب ادعاءه طيلة فترة وزارته، والتي أعلن فيها استقالته بشكل رسمي, في خطوة مفاجأة ومدوية بوجه غول الفساد في العراق.                        يرى محللون أن الاستقالة يمكن أن نجد فيها بعدين, أولهما أن الوزير يري التبجح ويريد الخروج بحجة , وهذا الإحتمال مستبعد, وثانيهما  أنه فعلا تعرض لإبتزاز مافيات الفساد, وأنه فعلا وصل لطريق مسدود وأرغم على الاستقالة..                                                                                                                   هذا ما يضعنا أمام معضلة كبيرة وخطيرة في نفس الوقت، وذلك إذا كان منصب كبير ومهم وهو الرأس في السلم الوظيفي للدولة العراقية ولايمكن له إيقاف مافيات الفساد ومحاربة الفاسدين،فمن الذي يمكنه هذا؟! .. خصوصاً وإذا علمنا ان السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وكما يبدو , هو  الحلقة الاضعف  من حلقات السلطة،كونها لم تأتي بقوة القانون والدستور،بل جاء تحت وطأة الاحزاب التي تسلطت على الدولة ومقدراتها ، وتمكنت من السيطرة على حركة حكومة عبد المهدي،وتقويض أي إجراء من شانه أيقاف عجلة الفساد ومحاربة الفاسدين .  
خطوة السيد الوزير لم تكن مستغربة أمام الكتل الكبيرة من رجال الفساد الذين تمكنوا من نهب موارد البلاد وتهريبها الى الخارج إذ تقدر الاموال المهربة بحوالي 75 مليار دولار وأغلبها بحسابات وهمية ولأشخاص لا يمكن الوصول اليهم لارتباطهم بأحزاب وكتل كبيرة في الدولة العراقية, الى جانب ذلك فان الدولة المهرب اليها الاموال لا يمكنها تسليم تلك الاموال الى السلطات العراقية كونها تعد راس مال يحرك المصارف والبنوك لديها.                                                                                        إلى جانب تغاضي المؤسسات الرقابية عن الوثائق الدامغة التي تثبت تورط السياسيون في مافيات الفساد وعصابات السرقة للمال العام ، واستغلال الوظيفة للأغراض الشخصية، وحتى عندما،وحتى عندما تصل هذه الوثائق الى الدوائر الرقابية المعنية يتم التغافل عنها بحجة عدم وجود الدليل.. وعندما تقدم لهم الادلة يتم تجاهلها كذلك, بسبب سيطرة تلك الاحزاب والشخوص النافذين في الدولة، وسيطرتهم على الملف المالي والاقتصادي لجميع الوزارات وتحكمهم بالعقود ولجان الشراء فيها .
ما حصل من استقالة السيد وزير الصحة هو نتاج طبيعي لعملية بيع الوزارات التي سادت في حكومة السيد عبد المهدي،خصوصاً وان الجميع يعلم, أن وزارة الصحة من حصة "سائرون" ومتاكدون ان الوزير لايملك شيئاً وان المتصرف الحقيقي هو رئيس الكتلة " الام" وهو من يتحكم بمقدرات الوزارة وتحريك مدراءها العامون!                                                           السؤال المطروح الآن هو  عن قدرة الوزير الجديد على أنقاذ الوزارة من اخطبوط الفساد الذي تمكن من نشر أذرعه في دوائر الوزارة كافة ، حتى وصل الحال الى مكتب الوزير نفسه، وهذا الشيء ليس مستغرباً امام سيطرة الاحزاب النافذة على الدولة نفسها فكيف بوزارة تعد من أفشل الوزارات وأكثرها تراجعاً في الدولة, وأكثرا تلاصقا بحياة المواطن, مع حجم الفساد الكبير الذي ضرب الدولة العراقية وجعلها في مقدمة الدول الفاسدة في العالم؟!                                                                                                السيد رئيس الوزراء الذي لم يتمكن من حماية وزير الصحة من شبكة الفساد في وزارته،هل سيكون قادراً على محاربة حيتان الفساد والقضاء عليهم، وهل هي رسالة للأحزاب السياسية أن استقالة الوزير ما هي الا لعبة يقوم بها رئيس الحكومة للضغط على الكتل السياسية من اجل رفع يدها عن حكومته ؟!

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5834 ثانية