الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 1651 | مشاركات: 0 | 2019-09-15 12:21:11 |

منهج حكم .. فاشل

محمد عبد الرحمن

 

محمد عبد الرحمن

منذ سنة ٢٠٠٥ والمشهد والكلام ذاتهما يتكرران. فبعد تشكيل كل حكومة جديدة، ينبري من يقول ان الوقت ليس كافيا للحكومة، كي تعالج كل ما تراكم من مشاكل وقضايا، وما ترحل اليها مما سببه من سبقها في الحكم. فيما يذهب البعض الآخر الى القول، ان من اصبح في موقع القرار الآن لا يتحمل مسؤولية ما آل اليه الوضع من سوء وتردٍ. وهناك قسم آخر من وعاظ السلاطين يجهد  للعثور على مبررات لولي النعمة. فتارة يتحدث عن تركة النظام السابق، وتارة يركز على انخفاض أسعار النفط، وفي ثالثة يعرض لمتطلبات مكافحة الاٍرهاب، في حين لا يتردد آخرون في الحديث عن انفجار سكاني عراقي، ليقولوا او يكادوا ان مواردنا لم تعد تكفينا فيصطفون بالتالي الى جانب سيء الصيت مالتوس، رغبوا في ذلك ام ابوا !

وهكذا دواليك، و"على هالرنة طحينج ناعم "، يجري  تنويم الناس على "وعود تذاب في عسل الكلام"، فيما الوضع يتدهور على اكثر من صعيد، وهناك من المؤشرات الرسمية وغيرالرسمية ما يدلل الف مرة يوميا على ذلك. وعلى سبيل المثال لا الحصر، ماذا يعني ان يتواصل على هذا النحو إضراب واعتصام آلاف من حملة الشهادات العليا على مدى اشهر؟ وهل من هيبة للدولة ومؤسساتها في ما حصل في المثنى قبل ايّام من اختطاف لمنتسب في القوات المسلحة من قبل أفراد عشيرة ؟! وهل من الطبيعي ان نشهد هذا التدهور في القطاعين التعليمي والصحي ، وان يتفشى الفساد على نحو مخيف؟

ويتساءل المواطن العراقي ونحن معه:  من هم الذين حكموا العراق فعلا منذ ٢٠٠٥ ولحد الان؟   أليسوا  من نفس المدرسة، وألم يسيروا على ذات النهج ونمط التفكير وأسلوب الأداء، وما يتغير هو فقط اسماء الشخوص؟

فالأساس هو النهج ذاته، والسير على طريق المحاصصة الطائفية والاثنية، وتقريب المحسوبين والمنسوبين، ومراعاة مراكز القوى المتنفذة  على حساب الكفاءة والنزاهة ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب .

وهنا يتوجب التساؤل: ما ذنب المواطن  ليدفع فاتورة ما يحصل؟ وهل  من الصحيح ان تبدأ كل حكومة جديدة عملها وكأن نقطة الشروع عندها هي الصفر؟

ان هذا يحصل بسبب انعدام الخطط العلنية والمشاريع المدروسة والمتابعة السليمة، وبسبب عدم توجيه موارد الدولة  نحو ما ينهض اقتصادنا ويقود الى تنوعه، وبسبب الاعتماد على الفاشلين وعديمي الكفاءة. كذلك بسبب غياب الإرادة الوطنية الصادقة وتغليب المصالح الشخصية والنفعية والمناطقية والمحلية والعشائرية والحزبية الضيقة على  المصالح العليا للشعب والوطن.

لا عذر لمن حكم وتطوع ليكون في موقع المسؤولية. فهو ان كان يدري ان ليس باستطاعته أداء الواجب على مايرام، فلماذا يقدم على ذلك اساساً؟ وهذا ينطبق على الجميع  وفِي مختلف مواقع الدولة، وعلى كل من تولوا زمام الأمور منذ ٢٠٠٥.

وحتى اذا قلنا ان البلد مرّ بفترة حرجة تطلبت حشد  كافة الطاقات لدحر داعش الاٍرهابي، وهذا مطلوب ويعد مهمة وطنية من الدرجة الأولى، يبقى السؤال الكبير: لماذا وقع ما وقع ومن المسؤول عن وقوعه، وكيف جرى التعامل مع هذا المسؤول، وما هي السياسات الخاطئة التي قادت الى ذلك ؟

ان لكل من حكم منذ ٢٠٠٥ حتى الآن حصة من المسؤولية، ولكن ليس صحيحا ما يقال من ان المسؤولية متساوية ويتشارك فيها الكل. فهناك من هو مقرر بحكم موقعه الدستوري وما يترتب عليه من مسؤوليات ومهمات، والمقصود هنا رئيس الوزراء تحديدا.

وليس صحيحا ولا مقبولا ان يحول شعبنا ووطننا الى حقل تجارب لهذا الحاكم او ذاك، ومسرحا لنزواته مع الفريق المقرب، الذي يقدم له النصح والمشورة ان كان يأخذ بهما؟ 

ان الواجب الوطني يستلزم الآن ليس إيجاد التبريرات والذرائع ، بل استخلاص الدروس والعبر مما  حصل حتى اليوم، والإقرار صراحة وبوضوح بفشل المنهج الذي جرى اعتماده في إدارة شؤون البلد، وبضرورة توجه آخر وبديل يعي مسؤولياته ويحس بنبض المواطن وحاجته، ويتوجه الى بناء الوطن على أسس مختلفة تماما.

وتلك هي مسؤولية القوى الحية، الفاعلة في المجتمع والجماهير المكتوية بنار الأزمات المتتالية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 15/ 9/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6772 ثانية