توما وأعماله... بين الحقيقة التاريخيّة والأسطورة الأدبيّة      قادة أستراليون يشاركون في قمة آشورية تاريخية في مبنى البرلمان الأسترالي دعماً لمستقبل سهل نينوى      مناقشة رسالة الماجستير في قسم اللغة السريانية بجامعة صلاح الدين – أربيل للباحثة نانسي عبد الأحد گورگيس      بمباركة قداسة البطريرك مار آوا الثالث، الندوة السريانية السابعة والمنتدى السرياني السابع المنعقدين برعاية مؤسسة برو أورينته – فيينا      بالصور.. قداس التناول الاول يترأسه سيادة المطران مار بشار متي وردة في كاتدرائية مار يوسف الكلدانية و في كنيسة ام المعونة الدائمة / عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يلقي كلمة في ندوة المشاكل القانونية للمسيحيين في المحاكم المدنيّة      بعد اكتمال نصابه... التمثيل المسيحي في البرلمان السوري يرتفع إلى ستة أعضاء      لجنة التعليم المسيحي لكنيسة المشرق الآشورية في سوريا – مركز تل تمر تفتتح دورةً لتعليم اللغة الآشورية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث روئيل، يستضيف أخاه قداسة البطريرك مار گورگيس الثالث يونان على مأدبة غداء في المقر الأسقفي لكنيسة المشرق الآشورية في مورتون غروف، إلينوي      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يهنئ الأستاذ كبرئيل موشي مهنئًا بتعيينه عضواً في مجلس الشعب السوري الجديد      تجميع أول خلية اصطناعية حية... تتغذى وتنمو وتتكاثر!      علماء ألمان يطورون آلية جديدة تكشف سبب الشيخوخة المبكرة      آخر تطورات مفاوضات الهلال السعودي لضم نجم برشلونة      البابا يتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية: لصون الكرامة الإنسانية والحرية الدينية      البابا لاوُن الرابع عشر يزور جزيرة لامبيدوزا      مالية كوردستان تنشر ميزان المراجعة لـ7 سنوات وتكشف عن عجز مالي بقيمة 2.7 تريليون دينار      لندن وباريس تستعدان لنشر قوات في مضيق هرمز.. وإيران تحذر من أي تحرك عسكري      ‏رئيس الجمهورية: سنعالج ملف الفصائل دون إراقة الدماء ولا تراجع عن مكافحة الفساد      تشييع علي خامنئي: مراسم تمتد ستة أيام بين طهران ومشهد والعراق      بيل غيتس: 4 مهن فقط ستصمد أمام هيمنة الذكاء الاصطناعي
| مشاهدات : 1478 | مشاركات: 0 | 2019-09-15 12:21:11 |

منهج حكم .. فاشل

محمد عبد الرحمن

 

محمد عبد الرحمن

منذ سنة ٢٠٠٥ والمشهد والكلام ذاتهما يتكرران. فبعد تشكيل كل حكومة جديدة، ينبري من يقول ان الوقت ليس كافيا للحكومة، كي تعالج كل ما تراكم من مشاكل وقضايا، وما ترحل اليها مما سببه من سبقها في الحكم. فيما يذهب البعض الآخر الى القول، ان من اصبح في موقع القرار الآن لا يتحمل مسؤولية ما آل اليه الوضع من سوء وتردٍ. وهناك قسم آخر من وعاظ السلاطين يجهد  للعثور على مبررات لولي النعمة. فتارة يتحدث عن تركة النظام السابق، وتارة يركز على انخفاض أسعار النفط، وفي ثالثة يعرض لمتطلبات مكافحة الاٍرهاب، في حين لا يتردد آخرون في الحديث عن انفجار سكاني عراقي، ليقولوا او يكادوا ان مواردنا لم تعد تكفينا فيصطفون بالتالي الى جانب سيء الصيت مالتوس، رغبوا في ذلك ام ابوا !

وهكذا دواليك، و"على هالرنة طحينج ناعم "، يجري  تنويم الناس على "وعود تذاب في عسل الكلام"، فيما الوضع يتدهور على اكثر من صعيد، وهناك من المؤشرات الرسمية وغيرالرسمية ما يدلل الف مرة يوميا على ذلك. وعلى سبيل المثال لا الحصر، ماذا يعني ان يتواصل على هذا النحو إضراب واعتصام آلاف من حملة الشهادات العليا على مدى اشهر؟ وهل من هيبة للدولة ومؤسساتها في ما حصل في المثنى قبل ايّام من اختطاف لمنتسب في القوات المسلحة من قبل أفراد عشيرة ؟! وهل من الطبيعي ان نشهد هذا التدهور في القطاعين التعليمي والصحي ، وان يتفشى الفساد على نحو مخيف؟

ويتساءل المواطن العراقي ونحن معه:  من هم الذين حكموا العراق فعلا منذ ٢٠٠٥ ولحد الان؟   أليسوا  من نفس المدرسة، وألم يسيروا على ذات النهج ونمط التفكير وأسلوب الأداء، وما يتغير هو فقط اسماء الشخوص؟

فالأساس هو النهج ذاته، والسير على طريق المحاصصة الطائفية والاثنية، وتقريب المحسوبين والمنسوبين، ومراعاة مراكز القوى المتنفذة  على حساب الكفاءة والنزاهة ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب .

وهنا يتوجب التساؤل: ما ذنب المواطن  ليدفع فاتورة ما يحصل؟ وهل  من الصحيح ان تبدأ كل حكومة جديدة عملها وكأن نقطة الشروع عندها هي الصفر؟

ان هذا يحصل بسبب انعدام الخطط العلنية والمشاريع المدروسة والمتابعة السليمة، وبسبب عدم توجيه موارد الدولة  نحو ما ينهض اقتصادنا ويقود الى تنوعه، وبسبب الاعتماد على الفاشلين وعديمي الكفاءة. كذلك بسبب غياب الإرادة الوطنية الصادقة وتغليب المصالح الشخصية والنفعية والمناطقية والمحلية والعشائرية والحزبية الضيقة على  المصالح العليا للشعب والوطن.

لا عذر لمن حكم وتطوع ليكون في موقع المسؤولية. فهو ان كان يدري ان ليس باستطاعته أداء الواجب على مايرام، فلماذا يقدم على ذلك اساساً؟ وهذا ينطبق على الجميع  وفِي مختلف مواقع الدولة، وعلى كل من تولوا زمام الأمور منذ ٢٠٠٥.

وحتى اذا قلنا ان البلد مرّ بفترة حرجة تطلبت حشد  كافة الطاقات لدحر داعش الاٍرهابي، وهذا مطلوب ويعد مهمة وطنية من الدرجة الأولى، يبقى السؤال الكبير: لماذا وقع ما وقع ومن المسؤول عن وقوعه، وكيف جرى التعامل مع هذا المسؤول، وما هي السياسات الخاطئة التي قادت الى ذلك ؟

ان لكل من حكم منذ ٢٠٠٥ حتى الآن حصة من المسؤولية، ولكن ليس صحيحا ما يقال من ان المسؤولية متساوية ويتشارك فيها الكل. فهناك من هو مقرر بحكم موقعه الدستوري وما يترتب عليه من مسؤوليات ومهمات، والمقصود هنا رئيس الوزراء تحديدا.

وليس صحيحا ولا مقبولا ان يحول شعبنا ووطننا الى حقل تجارب لهذا الحاكم او ذاك، ومسرحا لنزواته مع الفريق المقرب، الذي يقدم له النصح والمشورة ان كان يأخذ بهما؟ 

ان الواجب الوطني يستلزم الآن ليس إيجاد التبريرات والذرائع ، بل استخلاص الدروس والعبر مما  حصل حتى اليوم، والإقرار صراحة وبوضوح بفشل المنهج الذي جرى اعتماده في إدارة شؤون البلد، وبضرورة توجه آخر وبديل يعي مسؤولياته ويحس بنبض المواطن وحاجته، ويتوجه الى بناء الوطن على أسس مختلفة تماما.

وتلك هي مسؤولية القوى الحية، الفاعلة في المجتمع والجماهير المكتوية بنار الأزمات المتتالية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 15/ 9/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7793 ثانية