المطران حنا جلوف: سوريا من دون المسيحيين ستكون أفقر      غبطة البطريرك يونان يستقبل الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانية في بغداد، العراق      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل سعادة السيد شارلي أنويه عضو مجلس الشورى الإسلامي الإيراني      بطريرك السريان الكاثوليك يزور البطريرك نونا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس لإكليريكية سيّدة النجاة البطريركية – الشرفة بمناسبة الرياضة الروحية الختامية للعام الدراسي الحالي، دار سيّدة الجبل، فتقا – كسروان      تنصيب البطريرك الكلدانيّ… رموزٌ روحيّة في رتبةٍ طقسيّة تاريخيّة      رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يزور غبطة البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سعادة سفير جمهوريّة إيطاليا لدى العراق      السيد محمد شياع السوداني يزور البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل رئيس الاتحاد العام للحرفيين في سورية السيد أياد النجار      فرنسا تفرض "قائمة سوداء" لحماية الأطفال في المدارس      العراق على موعد مع موجة غبار الجمعة وأمطار متوقعة في إقليم كوردستان      رئيس وزراء العراق يشيد بدمج "سرايا السلام" في الدولة.. ويدعو الفصائل لاتباع نفس المسار      البيت الأبيض يتحول إلى حلبة فنون قتالية.. ما القصة؟      البابا: الحرب لا تحل المشاكل بل تفاقمها      أطباء بريطانيون: خطورة وسائل التواصل على الأطفال تعادل التدخين      واشنطن تضرب وطهران ترد.. تفاصيل أخطر تصعيد منذ سريان الهدنة      تجربة صينية تختبر إمكانية تكاثر البشر في الفضاء!      أمريكا تنشئ مركز حجر صحي في كينيا لمواجهة تفشي إيبولا      من مخيمات اللجوء إلى ملاعب أوروبا.. موهبتان تقودان الحلم الأسترالي في المونديال
| مشاهدات : 1420 | مشاركات: 0 | 2019-09-15 12:21:11 |

منهج حكم .. فاشل

محمد عبد الرحمن

 

محمد عبد الرحمن

منذ سنة ٢٠٠٥ والمشهد والكلام ذاتهما يتكرران. فبعد تشكيل كل حكومة جديدة، ينبري من يقول ان الوقت ليس كافيا للحكومة، كي تعالج كل ما تراكم من مشاكل وقضايا، وما ترحل اليها مما سببه من سبقها في الحكم. فيما يذهب البعض الآخر الى القول، ان من اصبح في موقع القرار الآن لا يتحمل مسؤولية ما آل اليه الوضع من سوء وتردٍ. وهناك قسم آخر من وعاظ السلاطين يجهد  للعثور على مبررات لولي النعمة. فتارة يتحدث عن تركة النظام السابق، وتارة يركز على انخفاض أسعار النفط، وفي ثالثة يعرض لمتطلبات مكافحة الاٍرهاب، في حين لا يتردد آخرون في الحديث عن انفجار سكاني عراقي، ليقولوا او يكادوا ان مواردنا لم تعد تكفينا فيصطفون بالتالي الى جانب سيء الصيت مالتوس، رغبوا في ذلك ام ابوا !

وهكذا دواليك، و"على هالرنة طحينج ناعم "، يجري  تنويم الناس على "وعود تذاب في عسل الكلام"، فيما الوضع يتدهور على اكثر من صعيد، وهناك من المؤشرات الرسمية وغيرالرسمية ما يدلل الف مرة يوميا على ذلك. وعلى سبيل المثال لا الحصر، ماذا يعني ان يتواصل على هذا النحو إضراب واعتصام آلاف من حملة الشهادات العليا على مدى اشهر؟ وهل من هيبة للدولة ومؤسساتها في ما حصل في المثنى قبل ايّام من اختطاف لمنتسب في القوات المسلحة من قبل أفراد عشيرة ؟! وهل من الطبيعي ان نشهد هذا التدهور في القطاعين التعليمي والصحي ، وان يتفشى الفساد على نحو مخيف؟

ويتساءل المواطن العراقي ونحن معه:  من هم الذين حكموا العراق فعلا منذ ٢٠٠٥ ولحد الان؟   أليسوا  من نفس المدرسة، وألم يسيروا على ذات النهج ونمط التفكير وأسلوب الأداء، وما يتغير هو فقط اسماء الشخوص؟

فالأساس هو النهج ذاته، والسير على طريق المحاصصة الطائفية والاثنية، وتقريب المحسوبين والمنسوبين، ومراعاة مراكز القوى المتنفذة  على حساب الكفاءة والنزاهة ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب .

وهنا يتوجب التساؤل: ما ذنب المواطن  ليدفع فاتورة ما يحصل؟ وهل  من الصحيح ان تبدأ كل حكومة جديدة عملها وكأن نقطة الشروع عندها هي الصفر؟

ان هذا يحصل بسبب انعدام الخطط العلنية والمشاريع المدروسة والمتابعة السليمة، وبسبب عدم توجيه موارد الدولة  نحو ما ينهض اقتصادنا ويقود الى تنوعه، وبسبب الاعتماد على الفاشلين وعديمي الكفاءة. كذلك بسبب غياب الإرادة الوطنية الصادقة وتغليب المصالح الشخصية والنفعية والمناطقية والمحلية والعشائرية والحزبية الضيقة على  المصالح العليا للشعب والوطن.

لا عذر لمن حكم وتطوع ليكون في موقع المسؤولية. فهو ان كان يدري ان ليس باستطاعته أداء الواجب على مايرام، فلماذا يقدم على ذلك اساساً؟ وهذا ينطبق على الجميع  وفِي مختلف مواقع الدولة، وعلى كل من تولوا زمام الأمور منذ ٢٠٠٥.

وحتى اذا قلنا ان البلد مرّ بفترة حرجة تطلبت حشد  كافة الطاقات لدحر داعش الاٍرهابي، وهذا مطلوب ويعد مهمة وطنية من الدرجة الأولى، يبقى السؤال الكبير: لماذا وقع ما وقع ومن المسؤول عن وقوعه، وكيف جرى التعامل مع هذا المسؤول، وما هي السياسات الخاطئة التي قادت الى ذلك ؟

ان لكل من حكم منذ ٢٠٠٥ حتى الآن حصة من المسؤولية، ولكن ليس صحيحا ما يقال من ان المسؤولية متساوية ويتشارك فيها الكل. فهناك من هو مقرر بحكم موقعه الدستوري وما يترتب عليه من مسؤوليات ومهمات، والمقصود هنا رئيس الوزراء تحديدا.

وليس صحيحا ولا مقبولا ان يحول شعبنا ووطننا الى حقل تجارب لهذا الحاكم او ذاك، ومسرحا لنزواته مع الفريق المقرب، الذي يقدم له النصح والمشورة ان كان يأخذ بهما؟ 

ان الواجب الوطني يستلزم الآن ليس إيجاد التبريرات والذرائع ، بل استخلاص الدروس والعبر مما  حصل حتى اليوم، والإقرار صراحة وبوضوح بفشل المنهج الذي جرى اعتماده في إدارة شؤون البلد، وبضرورة توجه آخر وبديل يعي مسؤولياته ويحس بنبض المواطن وحاجته، ويتوجه الى بناء الوطن على أسس مختلفة تماما.

وتلك هي مسؤولية القوى الحية، الفاعلة في المجتمع والجماهير المكتوية بنار الأزمات المتتالية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 15/ 9/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4834 ثانية