الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق لطائفة الارمن الارثوذكس الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      العراق يبدأ تسليم بطاقات الضمان الصحي للمتقاعدين المسجلين إلكترونياً في بغداد      التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور      كوردستان تبدأ إعداد سياسة لحماية المدنيين في الحروب والكوارث      البنك المركزي العراقي يطلق نظاماً إلكترونياً لاستبدال العملة التالفة      فانس يواجه أسئلة صعبة بشأن الحرب مع إيران والهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة      تراجع الوظائف في أستراليا يعزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة      كارني يدفع باتجاه خط أنابيب نفطي جديد إلى ساحل المحيط الهادئ لتنويع صادرات كندا بعيداً عن الولايات المتحدة      المفوضية الأوروبية تعلن استراتيجية جديدة لمكافحة الاتجار بالبشر المرتبط بالهجرة      سنحاريب يتوّج بلقب الدوري العراقي الممتاز للكرة الطائرة للسيدات وأكاد عنكاوا وصيفاً      صيدلانيتان عراقيتان تعرضان ابتكارهما أمام مستثمري أمريكا في برنامج Shark Tank
| مشاهدات : 2464 | مشاركات: 0 | 2019-09-04 10:15:21 |

الكاردينال لويس روفائيل ساكو: مسيحيو العراق الى اين؟

 

عشتار تيفي كوم - اعلام البطريركية الكلدانية/

تراجع مُقلق

المسيحيون مُكوَّن أساسي وأصيل في العراق. ولقد دافعوا عن قيم المواطَنة والاخوَّة الانسانية، وشكَّلوا أنموذجاً فاعلاً لها، وحافظوا على بلداتهم وكنائسهم وأديارهم، منذ فجر المسيحية وحتى سقوط النظام 2003، حيث طالتهم يد الارهابيين فخطفتهم وقتلتهم وفجّرت كنائسهم، كما حدث في كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك عام 2010. وفي عام 2014 احتلّ تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) الموصل وبلدات سهل نينوى، وهُجِّر المسيحيون من بيوتهم واُحرقت أو فُجِّرت معظم كنائسهم التي يعود بعضها الى القرن الرابع والخامس والسادس والسابع الميلادي. هذه الكنائس كانت تعبِّر عن وجود مسيحي متجذر ومزدهر. واليوم بالرغم من تحرير مناطقهم إلا أنهم لم يلقوا أي دعم من الحكومة العراقية لإعمار بيوتهم وإصلاح البنى التحتية، بل إشتد الصراع على أرضهم لتغيير ديموغرافيتها وهذا ما يقلقهم ويخيفهم. 

ما الذي يحدث؟

المسيحيون العراقيون الحاليون يتوزعون على أربعة عشرة كنيسة (طائفة) أكبرها عدداً وأكثرها أهمية هي الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، كما شكَّل المسيحيين أحزاباً وتنظيمات سياسية لم تفعل شيئاً نافعاً لهم. فتقلَّص عددهم بشكل كبير بعد سقوط النظام سنة 2003، فضلاً عن تدهور الوضع الامني، وظهور التطرف الديني كالقاعدة، وبدء مسلسل التهديد والخطف والقتل حتى بين رجال الدين، وهيمنة الفساد والوساطات والفئوية (الطائفية والمحاصصة) على مؤسسات الدولة وإقصاء الكفاءات الوطنية ومجيء حكومات ضعيفة غير قادرة على فرض القانون وهيبة الدولة. لذلك هُمِّشَ دور المسيحيين، وشُّرعت قوانين مجحفة بحقهم. وكانت ذروة الظلم إحتلال الموصل وبلدات سهل نينوى من قِبل تنظيم الدولة الاسلامية وتهجير المسيحيين قسراً والاستحواذ على ممتلكاتهم، وفقدان الثقة وفرص العمل وحتى الامر الوزاري بالوظائف التعويضية لم يُنفَّذ، فهاجر الكثير منهم الى بلدان الانتشار لضمان مواصلة تعليم أولادهم ومستقبلهم. وتُشير التقديرات إلى بقاء نحو نصف مليون مسيحي من أصل مليون ونصف قبل السقوط في عام 2003. 

الهمّ والأمل

1- ينبغي على المسؤولين في الحكومة وايضاً المرجعيات الدينية المسلمة والكتل السياسية، أخذ مخاوف المسيحيين وهمومهم على محمل الجدّ وطمأنتهم وتشجيعهم على البقاء في أرضهم ومواصلة حياتهم مع مواطنيهم بثقة وسلام وتعاون مثمر.

همُّ المسيحيين، أن يُرفَع عنهم الظلم والمعاناة وأن تحقَّق العدالة والقانون والمساواة لهم ولجميع المواطنين، فيستعيدوا ثقتهم ودورهم الوطني والاجتماعي والثقافي، ويساهموا مع الآخرين في رفع الوعي عند العراقيين بقِيَم المواطَنة، والتسامح والاحترام، وترسيخ العيش المشترك، فيدركوا أن ثمةَ مستقبلاً آمناً ومستقراً لهم ولأولادهم على هذه الأرض.

2- هذا يتم عندما تكون ثمة رؤية مستقبلية في دولة وطنية، تقوم على أسس الديمقراطية وحكم القانون والمساواة واحترام التنوّع، فيعمَّ في أرجاء العراق السلام والازدهار.

3- في هذه الأثناء، يتطلب من السياسيين العراقيين أن يرتقوا الى مستوى المسؤولية في الحفاظ على المنجزات التي تحققت، وخصوصاً تفادي الانزلاق في حرب بالنيابة أمام التأزم الحالي بين جمهورية إيران الاسلامية والولايات المتحدة الامريكية، التي إن حصلت لا سمح الله، تلحق بالمنطقة برمّتها المزيد من القتلى، والخراب والدمار والتشظّي، وتدفع الناس الى الهجرة والتشرد.

لذا، أدعو العراقيين الى فتح حوار سياسي شجاع، لوضع استراتيجية واضحة تتفق عليها كافة الكتل السياسية، وتكون بمثابة وثيقة وطن، وتعمل من أجل تنفيذها للخروج من الأزمات والمصائب المتكررة. على العراقيين أن يثقوا بأنفسهم وقدراتهم ووحدتهم، ويتَحدَّوا الواقع المؤلم، بالإتحاد والعمل والأمل فيُنجزوا أشياء عظيمة ودائمة لبلدهم ومواطنيهم.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8241 ثانية