آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      البطريركية الكلدانية تنشئ لجنة متخصصة لتوثيق التراث الكلداني وحفظه للأجيال المقبلة      عامان على وضع حجر الأساس لكنيسة مار يوسف خنانيشو في أستراليا.. مشروع يجمع الإيمان والأمل ويُلهم الأجيال      بيان تضامن صادر من اساقفة اربيل      الكاردينال ساكو يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويدعو إلى مواجهة الفكر التكفيري      محافظ نينوى يستقبل نيافة المطران موسى الشماني رئيس أساقفة أبرشية دير مار متي وسهل نينوى      الأردن يعلن القبض على منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك وسط حداد وتضامن دولي      كنيسة مار زيا في لندن تحيي تذكار القديسة      رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية في العراق واقليم كوردستان يستنكر الهجوم الارهابي الذي طال الكنيسة في الكرك      تشييع الضحايا في الكنيسة المستهدفة وتشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس في الأردن.. والسلطات تواصل البحث عن منفذي الهجوم      هيئة الإعلام والاتصالات تضع شرطين لاستئناف عمل «كورك».. والشركة ترفض وتتهمها بتسييس النزاع      العراق يرجّح تأخر الاتفاق الجديد مع الولايات المتحدة وسط خلافات بشأن التعاون الأمني ومستقبل العلاقات الثنائية      نتائج اجتماع حلف مكة وإيران في طهران: اتفاق على مواصلة الحوار من دون إعلان اتفاق نهائي      استطلاع أمريكي: الديمقراطيون يتقدمون على الجمهوريين قبل انتخابات الكونغرس النصفية      ألمانيا: إصابة أربعة إلى خمسة أشخاص في حادث دهس متعمد قرب هانوفر والشرطة تطلق النار على السيارة      الملاكم جوني منصور.. ابن القوش الذي يطمح إلى تمثيل العراق في أولمبياد لوس أنجلوس 2028      اكتشافات أثرية جديدة في تل محمد ببغداد تكشف أسرار الحياة في عصر حمورابي      مجلس الكنائس العالمي يطلق تقريراً يوثّق مخرجات المؤتمر العالمي السادس حول الإيمان والنظام      سلسلة الطب في بلاد الرافدين – الجزء الرابع- الأدوية والنباتات الطبية في بلاد الرافدين.. كيف عالج الآشوريون والبابليون الأمراض قبل آلاف السنين؟      تحذير دولي: أكثر من نصف البشر يتنفسون هواءً ملوثاً
| مشاهدات : 2467 | مشاركات: 0 | 2019-09-04 10:15:21 |

الكاردينال لويس روفائيل ساكو: مسيحيو العراق الى اين؟

 

عشتار تيفي كوم - اعلام البطريركية الكلدانية/

تراجع مُقلق

المسيحيون مُكوَّن أساسي وأصيل في العراق. ولقد دافعوا عن قيم المواطَنة والاخوَّة الانسانية، وشكَّلوا أنموذجاً فاعلاً لها، وحافظوا على بلداتهم وكنائسهم وأديارهم، منذ فجر المسيحية وحتى سقوط النظام 2003، حيث طالتهم يد الارهابيين فخطفتهم وقتلتهم وفجّرت كنائسهم، كما حدث في كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك عام 2010. وفي عام 2014 احتلّ تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) الموصل وبلدات سهل نينوى، وهُجِّر المسيحيون من بيوتهم واُحرقت أو فُجِّرت معظم كنائسهم التي يعود بعضها الى القرن الرابع والخامس والسادس والسابع الميلادي. هذه الكنائس كانت تعبِّر عن وجود مسيحي متجذر ومزدهر. واليوم بالرغم من تحرير مناطقهم إلا أنهم لم يلقوا أي دعم من الحكومة العراقية لإعمار بيوتهم وإصلاح البنى التحتية، بل إشتد الصراع على أرضهم لتغيير ديموغرافيتها وهذا ما يقلقهم ويخيفهم. 

ما الذي يحدث؟

المسيحيون العراقيون الحاليون يتوزعون على أربعة عشرة كنيسة (طائفة) أكبرها عدداً وأكثرها أهمية هي الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، كما شكَّل المسيحيين أحزاباً وتنظيمات سياسية لم تفعل شيئاً نافعاً لهم. فتقلَّص عددهم بشكل كبير بعد سقوط النظام سنة 2003، فضلاً عن تدهور الوضع الامني، وظهور التطرف الديني كالقاعدة، وبدء مسلسل التهديد والخطف والقتل حتى بين رجال الدين، وهيمنة الفساد والوساطات والفئوية (الطائفية والمحاصصة) على مؤسسات الدولة وإقصاء الكفاءات الوطنية ومجيء حكومات ضعيفة غير قادرة على فرض القانون وهيبة الدولة. لذلك هُمِّشَ دور المسيحيين، وشُّرعت قوانين مجحفة بحقهم. وكانت ذروة الظلم إحتلال الموصل وبلدات سهل نينوى من قِبل تنظيم الدولة الاسلامية وتهجير المسيحيين قسراً والاستحواذ على ممتلكاتهم، وفقدان الثقة وفرص العمل وحتى الامر الوزاري بالوظائف التعويضية لم يُنفَّذ، فهاجر الكثير منهم الى بلدان الانتشار لضمان مواصلة تعليم أولادهم ومستقبلهم. وتُشير التقديرات إلى بقاء نحو نصف مليون مسيحي من أصل مليون ونصف قبل السقوط في عام 2003. 

الهمّ والأمل

1- ينبغي على المسؤولين في الحكومة وايضاً المرجعيات الدينية المسلمة والكتل السياسية، أخذ مخاوف المسيحيين وهمومهم على محمل الجدّ وطمأنتهم وتشجيعهم على البقاء في أرضهم ومواصلة حياتهم مع مواطنيهم بثقة وسلام وتعاون مثمر.

همُّ المسيحيين، أن يُرفَع عنهم الظلم والمعاناة وأن تحقَّق العدالة والقانون والمساواة لهم ولجميع المواطنين، فيستعيدوا ثقتهم ودورهم الوطني والاجتماعي والثقافي، ويساهموا مع الآخرين في رفع الوعي عند العراقيين بقِيَم المواطَنة، والتسامح والاحترام، وترسيخ العيش المشترك، فيدركوا أن ثمةَ مستقبلاً آمناً ومستقراً لهم ولأولادهم على هذه الأرض.

2- هذا يتم عندما تكون ثمة رؤية مستقبلية في دولة وطنية، تقوم على أسس الديمقراطية وحكم القانون والمساواة واحترام التنوّع، فيعمَّ في أرجاء العراق السلام والازدهار.

3- في هذه الأثناء، يتطلب من السياسيين العراقيين أن يرتقوا الى مستوى المسؤولية في الحفاظ على المنجزات التي تحققت، وخصوصاً تفادي الانزلاق في حرب بالنيابة أمام التأزم الحالي بين جمهورية إيران الاسلامية والولايات المتحدة الامريكية، التي إن حصلت لا سمح الله، تلحق بالمنطقة برمّتها المزيد من القتلى، والخراب والدمار والتشظّي، وتدفع الناس الى الهجرة والتشرد.

لذا، أدعو العراقيين الى فتح حوار سياسي شجاع، لوضع استراتيجية واضحة تتفق عليها كافة الكتل السياسية، وتكون بمثابة وثيقة وطن، وتعمل من أجل تنفيذها للخروج من الأزمات والمصائب المتكررة. على العراقيين أن يثقوا بأنفسهم وقدراتهم ووحدتهم، ويتَحدَّوا الواقع المؤلم، بالإتحاد والعمل والأمل فيُنجزوا أشياء عظيمة ودائمة لبلدهم ومواطنيهم.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7791 ثانية