المرصد الآشوري بمناسبة اليوم العالمي للشعوب الأصلية : التاريخ والجغرافيا لا يكفيان.. والتثبيت القانوني الدولي هو الضمانة للوجود      البطريرك نونا يزور كاتدرائيّة سيّدة النجاة وأضرحة الشهداء فيها      بالصور.. يوم الشهيد الآشوري | قداس إلهي يحتفل به قداسة البطريرك مار كوركيس الثالث يونان، جاثليق- بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة – كنيسة مار عوديشو في شيكاغو      الاحتفال بالقداس الإلهي في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية بمناسبة يوم الشهيد الآشوري - عنكاوا      مباحثات عراقية - ألمانية في برلين لتعزيز التعاون الثقافي وتبادل الخبرات في حماية التنوع الديني      لجنة التنسيق والتشاور لأحزابنا القومية في سوريا تحيي الذكرى الثالثة والتسعين لعيد الشهيد الآشوري في بلدة تل تمر      يوم الشهيد الآشوري .. ذاكرة أمة، وضمير وطن، ورسالة إنسانية خالدة      رافائيل ليمكين ومأساة سميل: محطات في تاريخ العدالة الإنسانية      نيجيرفان بارزاني في يوم "الشهيد الآشوري": كوردستان ستبقى وطناً للجميع      العيادة المتنقلة تزور قرية (افزروك شينو)       الديمقراطي الكوردستاني: سنؤسس مركزاً قيادياً في بغداد      طهران تضع 6 شروط لفتح هرمز.. وواشنطن تراهن على الضغوط      غرب كندا.. حرائق الغابات تجبر 20 ألف شخص على إخلاء منازلهم      هل يعود صاحب "الحذاء الأخضر" من إيفرست بعد 30 عاماً على وفاته؟      برسالة مؤثرة.. رئيس اتحاد الكرة الأرجنتيني يعزي ميسي      تريد إطالة عمرك؟.. طبيبة تكشف 5 عادات يغفل عنها كثيرون      قدّيسون وطوباويّون من الشعوب الأصليّة… إيمانٌ متجذّر في الأرض والثقافة      باحثون يرسمون خريطة "كلمات" الحمض النووي التي تتحكم في الجينات البشرية      يويفا يرفض اعتذار إنفانتينو ويتمسك بمقاطعة بطولات فيفا      مركز أبحاث أميركي: البيشمركة شريك حيوي للولايات المتحدة ويجب تزويدها بأسلحة ثقيلة
| مشاهدات : 2438 | مشاركات: 0 | 2019-09-04 10:15:21 |

الكاردينال لويس روفائيل ساكو: مسيحيو العراق الى اين؟

 

عشتار تيفي كوم - اعلام البطريركية الكلدانية/

تراجع مُقلق

المسيحيون مُكوَّن أساسي وأصيل في العراق. ولقد دافعوا عن قيم المواطَنة والاخوَّة الانسانية، وشكَّلوا أنموذجاً فاعلاً لها، وحافظوا على بلداتهم وكنائسهم وأديارهم، منذ فجر المسيحية وحتى سقوط النظام 2003، حيث طالتهم يد الارهابيين فخطفتهم وقتلتهم وفجّرت كنائسهم، كما حدث في كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك عام 2010. وفي عام 2014 احتلّ تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) الموصل وبلدات سهل نينوى، وهُجِّر المسيحيون من بيوتهم واُحرقت أو فُجِّرت معظم كنائسهم التي يعود بعضها الى القرن الرابع والخامس والسادس والسابع الميلادي. هذه الكنائس كانت تعبِّر عن وجود مسيحي متجذر ومزدهر. واليوم بالرغم من تحرير مناطقهم إلا أنهم لم يلقوا أي دعم من الحكومة العراقية لإعمار بيوتهم وإصلاح البنى التحتية، بل إشتد الصراع على أرضهم لتغيير ديموغرافيتها وهذا ما يقلقهم ويخيفهم. 

ما الذي يحدث؟

المسيحيون العراقيون الحاليون يتوزعون على أربعة عشرة كنيسة (طائفة) أكبرها عدداً وأكثرها أهمية هي الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، كما شكَّل المسيحيين أحزاباً وتنظيمات سياسية لم تفعل شيئاً نافعاً لهم. فتقلَّص عددهم بشكل كبير بعد سقوط النظام سنة 2003، فضلاً عن تدهور الوضع الامني، وظهور التطرف الديني كالقاعدة، وبدء مسلسل التهديد والخطف والقتل حتى بين رجال الدين، وهيمنة الفساد والوساطات والفئوية (الطائفية والمحاصصة) على مؤسسات الدولة وإقصاء الكفاءات الوطنية ومجيء حكومات ضعيفة غير قادرة على فرض القانون وهيبة الدولة. لذلك هُمِّشَ دور المسيحيين، وشُّرعت قوانين مجحفة بحقهم. وكانت ذروة الظلم إحتلال الموصل وبلدات سهل نينوى من قِبل تنظيم الدولة الاسلامية وتهجير المسيحيين قسراً والاستحواذ على ممتلكاتهم، وفقدان الثقة وفرص العمل وحتى الامر الوزاري بالوظائف التعويضية لم يُنفَّذ، فهاجر الكثير منهم الى بلدان الانتشار لضمان مواصلة تعليم أولادهم ومستقبلهم. وتُشير التقديرات إلى بقاء نحو نصف مليون مسيحي من أصل مليون ونصف قبل السقوط في عام 2003. 

الهمّ والأمل

1- ينبغي على المسؤولين في الحكومة وايضاً المرجعيات الدينية المسلمة والكتل السياسية، أخذ مخاوف المسيحيين وهمومهم على محمل الجدّ وطمأنتهم وتشجيعهم على البقاء في أرضهم ومواصلة حياتهم مع مواطنيهم بثقة وسلام وتعاون مثمر.

همُّ المسيحيين، أن يُرفَع عنهم الظلم والمعاناة وأن تحقَّق العدالة والقانون والمساواة لهم ولجميع المواطنين، فيستعيدوا ثقتهم ودورهم الوطني والاجتماعي والثقافي، ويساهموا مع الآخرين في رفع الوعي عند العراقيين بقِيَم المواطَنة، والتسامح والاحترام، وترسيخ العيش المشترك، فيدركوا أن ثمةَ مستقبلاً آمناً ومستقراً لهم ولأولادهم على هذه الأرض.

2- هذا يتم عندما تكون ثمة رؤية مستقبلية في دولة وطنية، تقوم على أسس الديمقراطية وحكم القانون والمساواة واحترام التنوّع، فيعمَّ في أرجاء العراق السلام والازدهار.

3- في هذه الأثناء، يتطلب من السياسيين العراقيين أن يرتقوا الى مستوى المسؤولية في الحفاظ على المنجزات التي تحققت، وخصوصاً تفادي الانزلاق في حرب بالنيابة أمام التأزم الحالي بين جمهورية إيران الاسلامية والولايات المتحدة الامريكية، التي إن حصلت لا سمح الله، تلحق بالمنطقة برمّتها المزيد من القتلى، والخراب والدمار والتشظّي، وتدفع الناس الى الهجرة والتشرد.

لذا، أدعو العراقيين الى فتح حوار سياسي شجاع، لوضع استراتيجية واضحة تتفق عليها كافة الكتل السياسية، وتكون بمثابة وثيقة وطن، وتعمل من أجل تنفيذها للخروج من الأزمات والمصائب المتكررة. على العراقيين أن يثقوا بأنفسهم وقدراتهم ووحدتهم، ويتَحدَّوا الواقع المؤلم، بالإتحاد والعمل والأمل فيُنجزوا أشياء عظيمة ودائمة لبلدهم ومواطنيهم.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6323 ثانية