بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد الصليب المقدس      ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      علمياً.. هكذا تحسب كمية الماء التي يحتاجها جسمك      التخليل.. سلاح المستوطنين الأوائل للبقاء في العالم الجديد      أول تعليق لمدرب المنتخب العراقي بعد الفوز على الكويت      من مغارة لورد، البابا لاوُن الرابع عشر يرفع صلاة من أجل فرنسا والسلام في العالم      إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ضعف تعقب المخالطين يعرقل احتواء التفشي      إنجاز رقمي جديد..اللغة الكوردية تتقدم 15 مرتبة في تصنيف يونيكود الدولي      العراق يتحرك لدى واشنطن لاستثناء مطاراته من قيود الرحلات الإيرانية      إيران تعرض خطة لفتح مضيق هرمز خلال 7 أيام.. وواشنطن أمام اختبار دبلوماسي جديد      مدرسة شمعون الصفا في الموصل.. أكثر من 170 عاماً من التعليم وحضور راسخ في تاريخ المدينة      جائزة راتزنغر لعام 2026 تذهب إلى اللاهوتي الأمريكي جون كافاديني
| مشاهدات : 985 | مشاركات: 0 | 2019-09-03 11:16:53 |

المعارضة تتكلم نيابة عن الحكومة !

ثامر الحجامي

 

   لا يفسر السكوت دوما على إنه خوف وخنوع، بل غالبا يكون عن حكمة وتواضع، فلكل مقام مقال وإلا كان ثرثرة جوفاء، لأن الكلام الكثير يكشف مواطن الضعف ومكامن الخلل، فقد قال الإمام علي " عليه السلام " : ( مازلت أهاب الرجل حتى يتكلم ).

    هذا لا يعني إلتزام الصمت، وغض الطرف عن أي حدث مهم، والوقوف موقف المتفرج الذي لا يقدم ولا يؤخر، خاصة إذا كان هذا الأمر من صلب عمل الإنسان ووظيفته المكلف بها، وإلا عد فاشلا خانعا، غير قادر على القيام بمهامه، فكيف إذا كان هذا الأمر متعلق بحكومة تحكم وطن وتدير دولة؟!

   يبدو أن الحكومة العراقية لم تكن بمستوى الحدث الكبير الذي تعرض له العراق، من قصف لمواقع قوات الحشد الشعبي التي هي جزء من المنظومة الأمنية العراقية، وإلتزمت الصمت إزاء العدوان الذي تعرضت له مخازن العتاد لأكثر من مرة، مستسلمة لصراعات دولية تريد أن تجعل العراق ساحة لتصفية حساباتها، منذرة بتحويل العراق الى ليبيا ثانية أو سوريا أخرى.

  بين التفسيرات والتحليلات التي تبحث عن أسباب التفجيرات، والتسريبات التي تشير الى ضلوع الكيان الصهيوني، إجتمعت اللجان وعقدت الإجتماعات ونُشرت التغريدات، التي خرجت باهتة لا طعم لها ولا رائحة  وزادت المشهد ضبابية، عكست واقع الإنقسام السياسي، وعدم وجود موقف موحد مما يتعرض له العراق، وغياب الشجاعة عن الكثير، الذين يخافون أن يصرحوا بحقيقة ما يحصل.

   المعارضة التي يفترض بها بحسب السياقات السياسية أن تكون ساكتة، وتستغل الشارع لتأليبه ضد الحكومة التي غاب الوضوح في موقفها، وإفتقدت لقرار حازم يظهر العراق قويا موحدا قادرا على رد الإعتداءات عنه، بعيدا عن محاور الصراع التي تمسك بياقته محاولة جره إليها، لكن الذي حصل في تجمع الأول من محرم في ساحة الخلاني والخطاب الذي وجهه عمار الحكيم أظهر أن المعارضة تتكلم نيابة عن الحكومة.

   كلمات واضحة وصوت صادح وموقف قوي، هو ما يفترض أن يكون به الحال في الحدث الذي تعرض له العراق، وتلك كانت حالة عمار الحكيم حين إستغل موقف الحكومة المهزوز، وراح يصدح بما يفترض أن يكون عليه العراق، فلا مخازن أسلحة لدول أخرى على أرضه، ولا سماء مستباحة يعتدى منها على القوات العراقية أو الدول المجاورة، وموقف واضح وصريح تجاه الكيان الصهيوني، هو نفسه موقف الشعب العراقي.

     إن  منطق رجال الدولة يجب أن يتجسد في اللحظات المهمة، والسكوت إذا كان حكمة؛ فإنه سيتحول الى جبن وخنوع في لحظات الرد الحاسمة، والتحديات لا تواجه بالفرقة والإختلاف وإنما بالتكاتف والوحدة، والعراق ليس ضعيفا لدرجة تجعله غير قادر على الرد في اللحظة والمكان المناسبين، فكل ما يحتاجه رجال تمتلك الشجاعة في إتخاذ القرار.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5826 ثانية