استعدادات متواصلة في بغداد للاحتفال بتنصيب البطريرك الكلدانيّ الجديد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل مخرج الفيلم الآشوري "القضيّة 1087" يرافقه عدد من أعضاء طاقم العمل      الطالبة نانسي نبراس نجيب عربو من تللسقف تحقق تفوقاً أكاديمياً في كاليفورنيا      السفير البابوي في العراق يزور غبطة البطريرك نونا ويسلّمه كتاب الشركة الكنسيّة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بتذكار القديسة شموني وأبنائها في قرية كشكاوة - منطقة نهلة      على درب القوافل من ماردين إلى القامشلي: قصة نجاة عائلة أرمنية من الإبادة      أبرشية بغداد تستقبل البطريرك نونا      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ... بين تدنيس الرموز وغياب مقوّمات العيش      تقريرٌ أميركيّ: الحرّية الدينيّة في سوريا تتدهور      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية ليفو      اكتشاف اضطراب بيولوجي صامت يسبق الإصابة بمرض السكري      قفزة نوعية في قطاع البناء.. إقليم كوردستان يعتمد "الكود الأمريكي" معياراً إلزامياً للمشاريع الإنشائية      مصدر دبلوماسي: العمل جار على اتفاق مؤقت بين أميركا وإيران      أزمة بوليفيا تتفاقم: توتر مع كولومبيا ووعود رئاسية بالاستماع للمحتجين      "يويفا" يعتمد نظاما جديدا لتصفيات أمم أوروبا      علماء يحذرون من خطأ شائع عمره 40 عاماً بشأن سمنة الأطفال      عالم يزعم عثور أميركا على أربعة أنواع من الكائنات الفضائية      البابا لاوُن الرابع عشر يتحدث في مقابلته العامة مع المؤمنين عن الدستور في الليتورجيا المقدسة      رخص القيادة الجديدة في إقليم كوردستان تصبح "دولية"      بغداد وأنقرة تبحثان إنشاء أنبوب لنقل النفط من كركوك إلى الأراضي التركية
| مشاهدات : 940 | مشاركات: 0 | 2019-09-03 11:16:53 |

المعارضة تتكلم نيابة عن الحكومة !

ثامر الحجامي

 

   لا يفسر السكوت دوما على إنه خوف وخنوع، بل غالبا يكون عن حكمة وتواضع، فلكل مقام مقال وإلا كان ثرثرة جوفاء، لأن الكلام الكثير يكشف مواطن الضعف ومكامن الخلل، فقد قال الإمام علي " عليه السلام " : ( مازلت أهاب الرجل حتى يتكلم ).

    هذا لا يعني إلتزام الصمت، وغض الطرف عن أي حدث مهم، والوقوف موقف المتفرج الذي لا يقدم ولا يؤخر، خاصة إذا كان هذا الأمر من صلب عمل الإنسان ووظيفته المكلف بها، وإلا عد فاشلا خانعا، غير قادر على القيام بمهامه، فكيف إذا كان هذا الأمر متعلق بحكومة تحكم وطن وتدير دولة؟!

   يبدو أن الحكومة العراقية لم تكن بمستوى الحدث الكبير الذي تعرض له العراق، من قصف لمواقع قوات الحشد الشعبي التي هي جزء من المنظومة الأمنية العراقية، وإلتزمت الصمت إزاء العدوان الذي تعرضت له مخازن العتاد لأكثر من مرة، مستسلمة لصراعات دولية تريد أن تجعل العراق ساحة لتصفية حساباتها، منذرة بتحويل العراق الى ليبيا ثانية أو سوريا أخرى.

  بين التفسيرات والتحليلات التي تبحث عن أسباب التفجيرات، والتسريبات التي تشير الى ضلوع الكيان الصهيوني، إجتمعت اللجان وعقدت الإجتماعات ونُشرت التغريدات، التي خرجت باهتة لا طعم لها ولا رائحة  وزادت المشهد ضبابية، عكست واقع الإنقسام السياسي، وعدم وجود موقف موحد مما يتعرض له العراق، وغياب الشجاعة عن الكثير، الذين يخافون أن يصرحوا بحقيقة ما يحصل.

   المعارضة التي يفترض بها بحسب السياقات السياسية أن تكون ساكتة، وتستغل الشارع لتأليبه ضد الحكومة التي غاب الوضوح في موقفها، وإفتقدت لقرار حازم يظهر العراق قويا موحدا قادرا على رد الإعتداءات عنه، بعيدا عن محاور الصراع التي تمسك بياقته محاولة جره إليها، لكن الذي حصل في تجمع الأول من محرم في ساحة الخلاني والخطاب الذي وجهه عمار الحكيم أظهر أن المعارضة تتكلم نيابة عن الحكومة.

   كلمات واضحة وصوت صادح وموقف قوي، هو ما يفترض أن يكون به الحال في الحدث الذي تعرض له العراق، وتلك كانت حالة عمار الحكيم حين إستغل موقف الحكومة المهزوز، وراح يصدح بما يفترض أن يكون عليه العراق، فلا مخازن أسلحة لدول أخرى على أرضه، ولا سماء مستباحة يعتدى منها على القوات العراقية أو الدول المجاورة، وموقف واضح وصريح تجاه الكيان الصهيوني، هو نفسه موقف الشعب العراقي.

     إن  منطق رجال الدولة يجب أن يتجسد في اللحظات المهمة، والسكوت إذا كان حكمة؛ فإنه سيتحول الى جبن وخنوع في لحظات الرد الحاسمة، والتحديات لا تواجه بالفرقة والإختلاف وإنما بالتكاتف والوحدة، والعراق ليس ضعيفا لدرجة تجعله غير قادر على الرد في اللحظة والمكان المناسبين، فكل ما يحتاجه رجال تمتلك الشجاعة في إتخاذ القرار.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5828 ثانية