في الذكرى السنوية  57 لمجزرة قرية صوريا      بيان من النائبين د. جيمس حسدو هيدو و رامي نوري سياوش بمناسبة الذكرى ال٥٧ لمذبحة صوريا      قضية مطراني حلب المخطوفين تتجدد في لقاء البابا لاوون الرابع عشر وبطريرك أنطاكية      عيد رفع وتقديس الصليب الحي المقدس في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في عنكاوا – أربيل      منح دراسية استثنائية في الجامعة الأمريكية/ بغداد لأبناء المكونات (المسيحية، الايزيدية و الصابئة المندائية)      مكوّنات كوردستان القومية والدينية: الإقليم مركز عالمي للسلام والتعايش      مزار مار ساوا على جبل گارا… ذاكرة إيمان لا تزال حاضرة      الذكرى الخامسة لرسامة قداسة مار آوا الثالث      قداس عيد الصليب في كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو      صناديق الاقتراع جمعتهم.. حراك استثنائي سابق لأبناء شعبنا في السويد      "جريمة كونية " يكشفها سر مدفون في باطن الشمس      وزير الصحة يطلق مبادرة (عملية مجانية شهرية) لكل مستشفى أهلي      العراق يؤجل موعد بدء الدراسة إلى تشرين وكوردستان تبدأها في 20 أيلول      العراق وفرنسا يعززان التعاون الدفاعي بخريطة مشتريات واتفاقية للدفاع الجوي      الحوثيون يضربون من المخا إلى باب المندب.. هل تتحول اليمن إلى أخطر جبهات حرب إيران وأميركا؟      بثلاثية في شباك قره قوش.. شابات أكاد عنكاوا يواصلن زحفهن نحو لقب العراق للطائرة      من بندكتس السادس عشر إلى لاون الرابع عشر فرنسا تستعيد رسالة القديس أغسطينس      مالية إقليم كوردستان تؤكد إيداع تمويل رواتب شهر آب وتكشف عن استقطاعات إضافية      الزيدي يبحث توسيع انتاج النفط والغاز مع توتال انيرجيز في باريس      اختتام «صحة آسيا 2026»… رقعة ذكية تراقب القلب لأسابيع وتتجه للتحقق السريري في السعودية
| مشاهدات : 1566 | مشاركات: 0 | 2019-09-03 11:15:32 |

هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟

مرتضى عبد الحميد

 

نُسب الى أكثر من مصدر رسمي وغير رسمي ان الأوساط العراقية تترقب اجراء تعديل وزاري يكون الأول من نوعه، منذ الغزو الأمريكي-البريطاني للعراق عام 2003، لأن الحكومات الخمسة السابقة لم تشهد تعديلاً وزارياً، وانما اقالة لبعض الوزراء، واستقالة آخرين على خلفية صراعات سياسية وشخصية، وقضايا فساد، فيما تركت مناصب آخرين شاغرة الى حين انتهاء عمر الحكومة. وقيل والعهدة على القائل ان من ضمن الذين سيتم استبدالهم وزراء الكهرباء والصحة والنفط والمالية والاتصالات والنقل، وأنه تم الاتفاق على اختيار البدلاء من داخل الوزارات نفسها.

الملفت للنظر ان العديد من هؤلاء الوزراء هم من التكنوقراط وغير الحزبيين، فهل ان ازاحتهم ستسفر عن مجيء من هم أفضل منهم؟ أم ستكون تعميقاً لنهج المحاصصة الذي درجت عليه الحكومة منذ لحظة تشكيلها رغم أن السيد رئيس الوزراء حظي بدعم هائل من مختلف القوى السياسية والاجتماعية والدينية، وتفويض لم يحصل عليه أحد من قبله بمثل هذا المستوى والاجماع؟

كان المؤمل والمرتجى ان تكون الإرادة السياسية والجرأة في اتخاذ القرار حاضرتين عند تشكيل الحكومة، وفي الوقت ذاته عدم الانصياع لما يريده المتنفذون، لكن الإرادة والجرأة تبخرتا في أتون المساومات والصفقات في الغرف المظلمة، والرغبة في كسب رضا الكتل الكبيرة بأي ثمن، ما أنتج في المطاف الأخير تشكيلة وزارية هجينة لم تستطع تنفيذ حتى جزء من برنامجها رغم الادعاء بتنفيذ ما نسبته 79في المائة منه، والذي عدّه العراقيون دعابة من الوزن الثقيل.

ويتفق الجميع عدا الحكومة ورئيسها على ان اداءها خلال الأشهر العشرة الماضية كان ضعيفاً، ورافقها الفشل الذي لازم الحكومات السابقة، لأنها اعتمدت الأسس الخاطئة نفسها ، وتشبثت بالمحاصصة التي هي بمثابة الثقب الأسود للعملية السياسية برمتها ولذلك كثرت الانتقادات والمطالبات بتعديل المسار، وتقديم الحد الأدنى في الأقل مما تطالب به الغالبية العظمى من أبناء شعبنا العراقي، سواء ما يتعلق بتوفير الخدمات التي صارت حلماً بعيد المنال، او مكافحة الفساد وشبكاته المهيمنة على كل مفاصل الدولة والمجتمع، او تردي المستوى المعاشي للفئات الكادحة والمحرومة من خيرات بلدها او إعادة بناء الاقتصاد الوطني لا على أساس وصفات البنك الدولي وصندوق النقد الدوليين، في اعتماد الخصخصة حتى للمشاريع والشركات الرابحة، وانما العمل الجدي لإنقاذه من طابعه الريعي، وتنويع مصادر الدخل الوطني.. الخ.

وهنا لا بد من الاعتراف بأن الصعوبات والتحديات والمشاكل التي تواجه الحكومة تنوء بها الجبال، فهي متراكمة من فترات طويلة، واضيفت إليها أخرى جديدة، خاصة السعي الى تحويل العراق الى ساحة حرب بالوكالة، والظلال القاتمة للصراع الإيراني الأمريكي واذرعهما العسكرية والسياسية، الامر الذي يفرض على صناع القرار السياسي تعزيز الوحدة الوطنية، والتحلي بالحنكة السياسية القادرة فعلاً على تحقيقها، وبالتالي تقديم الأفضل على جميع الأصعدة، عبر التخلي أولاً وقبل كل شيء عن المحاصصة القاتلة ووضع الانسان المناسب في المكان المناسب، أملاً في تحقيق حلم العراقيين الذين ابيضت عيونهم في انتظاره.

فهل ستكون الخطوة القادمة بداية لإصلاح ما أفسده الدهر، ام لزيادة رقعته كما جرت العادة؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 3/ 9/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7100 ثانية