البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم کوردستان تنضم إلى ئی-پسوولە      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام      الفاتيكان يفتح حواراً دولياً حول الذكاء الاصطناعي وكرامة الإنسان في نيويورك      طور عابدين.. كنوز العمارة السريانية في تركيا على قائمة اليونسكو التمهيدية للتراث العالمي      وسط الضغوط.. إنفانتينو يعلن انفتاحه على إصلاحات في "الفيفا"      الضوء أثناء النوم يرتبط بارتفاع خطر أمراض القلب      علماء الآثار يكتشفون قطعة من لوح طيني يتعلق بمعاهدة سلام قادش في موقع حاتوشا الأثري بتركيا      أجراس فرنسا ستقرع سبع دقائق ترحيبًا بوصول البابا لاون الرابع عشر      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام
| مشاهدات : 1572 | مشاركات: 0 | 2019-09-03 11:15:32 |

هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟

مرتضى عبد الحميد

 

نُسب الى أكثر من مصدر رسمي وغير رسمي ان الأوساط العراقية تترقب اجراء تعديل وزاري يكون الأول من نوعه، منذ الغزو الأمريكي-البريطاني للعراق عام 2003، لأن الحكومات الخمسة السابقة لم تشهد تعديلاً وزارياً، وانما اقالة لبعض الوزراء، واستقالة آخرين على خلفية صراعات سياسية وشخصية، وقضايا فساد، فيما تركت مناصب آخرين شاغرة الى حين انتهاء عمر الحكومة. وقيل والعهدة على القائل ان من ضمن الذين سيتم استبدالهم وزراء الكهرباء والصحة والنفط والمالية والاتصالات والنقل، وأنه تم الاتفاق على اختيار البدلاء من داخل الوزارات نفسها.

الملفت للنظر ان العديد من هؤلاء الوزراء هم من التكنوقراط وغير الحزبيين، فهل ان ازاحتهم ستسفر عن مجيء من هم أفضل منهم؟ أم ستكون تعميقاً لنهج المحاصصة الذي درجت عليه الحكومة منذ لحظة تشكيلها رغم أن السيد رئيس الوزراء حظي بدعم هائل من مختلف القوى السياسية والاجتماعية والدينية، وتفويض لم يحصل عليه أحد من قبله بمثل هذا المستوى والاجماع؟

كان المؤمل والمرتجى ان تكون الإرادة السياسية والجرأة في اتخاذ القرار حاضرتين عند تشكيل الحكومة، وفي الوقت ذاته عدم الانصياع لما يريده المتنفذون، لكن الإرادة والجرأة تبخرتا في أتون المساومات والصفقات في الغرف المظلمة، والرغبة في كسب رضا الكتل الكبيرة بأي ثمن، ما أنتج في المطاف الأخير تشكيلة وزارية هجينة لم تستطع تنفيذ حتى جزء من برنامجها رغم الادعاء بتنفيذ ما نسبته 79في المائة منه، والذي عدّه العراقيون دعابة من الوزن الثقيل.

ويتفق الجميع عدا الحكومة ورئيسها على ان اداءها خلال الأشهر العشرة الماضية كان ضعيفاً، ورافقها الفشل الذي لازم الحكومات السابقة، لأنها اعتمدت الأسس الخاطئة نفسها ، وتشبثت بالمحاصصة التي هي بمثابة الثقب الأسود للعملية السياسية برمتها ولذلك كثرت الانتقادات والمطالبات بتعديل المسار، وتقديم الحد الأدنى في الأقل مما تطالب به الغالبية العظمى من أبناء شعبنا العراقي، سواء ما يتعلق بتوفير الخدمات التي صارت حلماً بعيد المنال، او مكافحة الفساد وشبكاته المهيمنة على كل مفاصل الدولة والمجتمع، او تردي المستوى المعاشي للفئات الكادحة والمحرومة من خيرات بلدها او إعادة بناء الاقتصاد الوطني لا على أساس وصفات البنك الدولي وصندوق النقد الدوليين، في اعتماد الخصخصة حتى للمشاريع والشركات الرابحة، وانما العمل الجدي لإنقاذه من طابعه الريعي، وتنويع مصادر الدخل الوطني.. الخ.

وهنا لا بد من الاعتراف بأن الصعوبات والتحديات والمشاكل التي تواجه الحكومة تنوء بها الجبال، فهي متراكمة من فترات طويلة، واضيفت إليها أخرى جديدة، خاصة السعي الى تحويل العراق الى ساحة حرب بالوكالة، والظلال القاتمة للصراع الإيراني الأمريكي واذرعهما العسكرية والسياسية، الامر الذي يفرض على صناع القرار السياسي تعزيز الوحدة الوطنية، والتحلي بالحنكة السياسية القادرة فعلاً على تحقيقها، وبالتالي تقديم الأفضل على جميع الأصعدة، عبر التخلي أولاً وقبل كل شيء عن المحاصصة القاتلة ووضع الانسان المناسب في المكان المناسب، أملاً في تحقيق حلم العراقيين الذين ابيضت عيونهم في انتظاره.

فهل ستكون الخطوة القادمة بداية لإصلاح ما أفسده الدهر، ام لزيادة رقعته كما جرت العادة؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 3/ 9/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7635 ثانية