العثور على ورشة عمل لألواح مسمارية في نينوى القديمة      بتوجيهات مباشرة من معالي رئيس الديوان.. متابعات ميدانية لإعمار كنيسة "مسكنتة" للكلدان      غطاء رأس بطاركة كنيسة المشرق وأساقفتها… مسيرةُ تَطوُّر جَمعت التقليد والرمزيّة      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي بمناسبة تذكار القديس مار كوركيس الشهيد - كاتدرائية مريم العذراء البطريركية في بغداد      البطريرك أفرام الثاني من الحسكة: باقون في هذه الأرض بحرية وكرامة      لجنة التعليم المركزي التابع لايبارشية اربيل الكلدانية تقيم لقاءً تربويًا جامعًا في مركز كنيسة الرسولين      170 عامًا على «عمل الشرق»… دعوة إلى تضامن روحي ومادّي مع مسيحيّي المنطقة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في إرسالية مريم العذراء "يولداث ألوهو" السريانية الكاثوليكية في مدينة أوكسبورغ – ألمانيا      عيد القديسة مار شموني وأولادها السبعة - كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو / كندا      رسالة التّعزية الّتي بعث بها قداسة البطريرك مار آوا الثّالث لرقاد الأب الخورأسقف سليم برادوستي      شريط القديس غيورغي.. كيف أصبح أحد رموز المجد العسكري الروسي؟      هل يمكن إعادة ضبط الجهاز العصبي؟ العلم يضع حدا للجدل      4 أشياء تهدد برشلونة بكارثة في الكلاسيكو أمام ريال مدريد      البابا لاون يوجّه أكثر من 400 نداء للسلام خلال السنة الأولى من حبريته      هيمن هورامي: توقيع اتفاق بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والإطار التنسيقي      العراق.. رئيس الوزراء المكلف يقدم البرنامج الحكومي إلى البرلمان      مشروع أميركي خليجي لفك حصار "هرمز"      مرور أربيل تعلن عن تغيير في نظام الاستعلام عن المخالفات المرورية      اكتشاف نفط في العراق باحتياطيات ضخمة قرب حدود السعودية      وسط مخاطر النماذج المتقدمة.. مباحثات أميركية صينية لـ"ضبط" سباق الذكاء الاصطناعي
| مشاهدات : 1449 | مشاركات: 0 | 2019-09-03 11:15:32 |

هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟

مرتضى عبد الحميد

 

نُسب الى أكثر من مصدر رسمي وغير رسمي ان الأوساط العراقية تترقب اجراء تعديل وزاري يكون الأول من نوعه، منذ الغزو الأمريكي-البريطاني للعراق عام 2003، لأن الحكومات الخمسة السابقة لم تشهد تعديلاً وزارياً، وانما اقالة لبعض الوزراء، واستقالة آخرين على خلفية صراعات سياسية وشخصية، وقضايا فساد، فيما تركت مناصب آخرين شاغرة الى حين انتهاء عمر الحكومة. وقيل والعهدة على القائل ان من ضمن الذين سيتم استبدالهم وزراء الكهرباء والصحة والنفط والمالية والاتصالات والنقل، وأنه تم الاتفاق على اختيار البدلاء من داخل الوزارات نفسها.

الملفت للنظر ان العديد من هؤلاء الوزراء هم من التكنوقراط وغير الحزبيين، فهل ان ازاحتهم ستسفر عن مجيء من هم أفضل منهم؟ أم ستكون تعميقاً لنهج المحاصصة الذي درجت عليه الحكومة منذ لحظة تشكيلها رغم أن السيد رئيس الوزراء حظي بدعم هائل من مختلف القوى السياسية والاجتماعية والدينية، وتفويض لم يحصل عليه أحد من قبله بمثل هذا المستوى والاجماع؟

كان المؤمل والمرتجى ان تكون الإرادة السياسية والجرأة في اتخاذ القرار حاضرتين عند تشكيل الحكومة، وفي الوقت ذاته عدم الانصياع لما يريده المتنفذون، لكن الإرادة والجرأة تبخرتا في أتون المساومات والصفقات في الغرف المظلمة، والرغبة في كسب رضا الكتل الكبيرة بأي ثمن، ما أنتج في المطاف الأخير تشكيلة وزارية هجينة لم تستطع تنفيذ حتى جزء من برنامجها رغم الادعاء بتنفيذ ما نسبته 79في المائة منه، والذي عدّه العراقيون دعابة من الوزن الثقيل.

ويتفق الجميع عدا الحكومة ورئيسها على ان اداءها خلال الأشهر العشرة الماضية كان ضعيفاً، ورافقها الفشل الذي لازم الحكومات السابقة، لأنها اعتمدت الأسس الخاطئة نفسها ، وتشبثت بالمحاصصة التي هي بمثابة الثقب الأسود للعملية السياسية برمتها ولذلك كثرت الانتقادات والمطالبات بتعديل المسار، وتقديم الحد الأدنى في الأقل مما تطالب به الغالبية العظمى من أبناء شعبنا العراقي، سواء ما يتعلق بتوفير الخدمات التي صارت حلماً بعيد المنال، او مكافحة الفساد وشبكاته المهيمنة على كل مفاصل الدولة والمجتمع، او تردي المستوى المعاشي للفئات الكادحة والمحرومة من خيرات بلدها او إعادة بناء الاقتصاد الوطني لا على أساس وصفات البنك الدولي وصندوق النقد الدوليين، في اعتماد الخصخصة حتى للمشاريع والشركات الرابحة، وانما العمل الجدي لإنقاذه من طابعه الريعي، وتنويع مصادر الدخل الوطني.. الخ.

وهنا لا بد من الاعتراف بأن الصعوبات والتحديات والمشاكل التي تواجه الحكومة تنوء بها الجبال، فهي متراكمة من فترات طويلة، واضيفت إليها أخرى جديدة، خاصة السعي الى تحويل العراق الى ساحة حرب بالوكالة، والظلال القاتمة للصراع الإيراني الأمريكي واذرعهما العسكرية والسياسية، الامر الذي يفرض على صناع القرار السياسي تعزيز الوحدة الوطنية، والتحلي بالحنكة السياسية القادرة فعلاً على تحقيقها، وبالتالي تقديم الأفضل على جميع الأصعدة، عبر التخلي أولاً وقبل كل شيء عن المحاصصة القاتلة ووضع الانسان المناسب في المكان المناسب، أملاً في تحقيق حلم العراقيين الذين ابيضت عيونهم في انتظاره.

فهل ستكون الخطوة القادمة بداية لإصلاح ما أفسده الدهر، ام لزيادة رقعته كما جرت العادة؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 3/ 9/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6147 ثانية