الذكرى 111 لمجزرة الابادة الجماعية الارمنية التي حدثت في 24 نيسان 1915      الأرمن ذاكرة الألم التي غدت شهادة حياة      الأب طوني إلياس: البلدات المسيحية الثلاث في جنوب لبنان لا تزال في خطر      سلطات إسطنبول تحظر إحياء ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن في نيسان للعام الخامس على التوالي      بيان المرصد الآشوري لحقوق الإنسان في الذكرى الثالثة عشرة لتغييب مطراني حلب: الصمت الممنهج هو شراكة كاملة في الجريمة      البطريرك نونا لدى استقباله من أبناء أبرشية أسقفيته: ” تحديات كنيستنا كبيرة، لكن إيماننا أكبر وأقوى“      من قداسة البابا .. الشعب العراقي الحبيب      بيان من بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس      وفد حكومي يزور مقر "المنظمة الآثورية" لبحث ملفات الدمج والاستحقاقات الانتخابية      "صوتكِ مسموع".. ورشة عمل في هلسنبوري لتمكين المرأة المشرقية في السويد      تربية إقليم كوردستان تعلن الألوان والتصاميم الجديدة للزي المدرسي الموحد      المتحدث باسم الإعمار والتنمية: السوداني يحظى بدعم 118 نائباً من الإطار التنسيقي      أسوأ السيناريوهات قادم.. نقص وقود الطائرات ينذر بشلل عالمي      حنين رقمي يكشف قلق اليوم.. هل عدنا بالزمن إلى 2016؟      القضية الغامضة.. أميركا تمنع نشر بحث حول فعالية لقاح كورونا      ترامب يريد إيطاليا بالمونديال عوض إيران      البابا لاوُن الرابع عشر يلتقي الشباب والعائلات في استاد باتا في إطار زيارته الرسولية إلى غينيا الاستوائية      وزير التربية بإقليم كوردستان: تغيير نظام المشاركة في الامتحانات ليس من صلاحيات الوزارة      تقرير أميركي: الولايات المتحدة تعلّق إرسال نحو 500 مليون دولار إلى العراق      ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران
| مشاهدات : 1434 | مشاركات: 0 | 2019-09-03 11:15:32 |

هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟

مرتضى عبد الحميد

 

نُسب الى أكثر من مصدر رسمي وغير رسمي ان الأوساط العراقية تترقب اجراء تعديل وزاري يكون الأول من نوعه، منذ الغزو الأمريكي-البريطاني للعراق عام 2003، لأن الحكومات الخمسة السابقة لم تشهد تعديلاً وزارياً، وانما اقالة لبعض الوزراء، واستقالة آخرين على خلفية صراعات سياسية وشخصية، وقضايا فساد، فيما تركت مناصب آخرين شاغرة الى حين انتهاء عمر الحكومة. وقيل والعهدة على القائل ان من ضمن الذين سيتم استبدالهم وزراء الكهرباء والصحة والنفط والمالية والاتصالات والنقل، وأنه تم الاتفاق على اختيار البدلاء من داخل الوزارات نفسها.

الملفت للنظر ان العديد من هؤلاء الوزراء هم من التكنوقراط وغير الحزبيين، فهل ان ازاحتهم ستسفر عن مجيء من هم أفضل منهم؟ أم ستكون تعميقاً لنهج المحاصصة الذي درجت عليه الحكومة منذ لحظة تشكيلها رغم أن السيد رئيس الوزراء حظي بدعم هائل من مختلف القوى السياسية والاجتماعية والدينية، وتفويض لم يحصل عليه أحد من قبله بمثل هذا المستوى والاجماع؟

كان المؤمل والمرتجى ان تكون الإرادة السياسية والجرأة في اتخاذ القرار حاضرتين عند تشكيل الحكومة، وفي الوقت ذاته عدم الانصياع لما يريده المتنفذون، لكن الإرادة والجرأة تبخرتا في أتون المساومات والصفقات في الغرف المظلمة، والرغبة في كسب رضا الكتل الكبيرة بأي ثمن، ما أنتج في المطاف الأخير تشكيلة وزارية هجينة لم تستطع تنفيذ حتى جزء من برنامجها رغم الادعاء بتنفيذ ما نسبته 79في المائة منه، والذي عدّه العراقيون دعابة من الوزن الثقيل.

ويتفق الجميع عدا الحكومة ورئيسها على ان اداءها خلال الأشهر العشرة الماضية كان ضعيفاً، ورافقها الفشل الذي لازم الحكومات السابقة، لأنها اعتمدت الأسس الخاطئة نفسها ، وتشبثت بالمحاصصة التي هي بمثابة الثقب الأسود للعملية السياسية برمتها ولذلك كثرت الانتقادات والمطالبات بتعديل المسار، وتقديم الحد الأدنى في الأقل مما تطالب به الغالبية العظمى من أبناء شعبنا العراقي، سواء ما يتعلق بتوفير الخدمات التي صارت حلماً بعيد المنال، او مكافحة الفساد وشبكاته المهيمنة على كل مفاصل الدولة والمجتمع، او تردي المستوى المعاشي للفئات الكادحة والمحرومة من خيرات بلدها او إعادة بناء الاقتصاد الوطني لا على أساس وصفات البنك الدولي وصندوق النقد الدوليين، في اعتماد الخصخصة حتى للمشاريع والشركات الرابحة، وانما العمل الجدي لإنقاذه من طابعه الريعي، وتنويع مصادر الدخل الوطني.. الخ.

وهنا لا بد من الاعتراف بأن الصعوبات والتحديات والمشاكل التي تواجه الحكومة تنوء بها الجبال، فهي متراكمة من فترات طويلة، واضيفت إليها أخرى جديدة، خاصة السعي الى تحويل العراق الى ساحة حرب بالوكالة، والظلال القاتمة للصراع الإيراني الأمريكي واذرعهما العسكرية والسياسية، الامر الذي يفرض على صناع القرار السياسي تعزيز الوحدة الوطنية، والتحلي بالحنكة السياسية القادرة فعلاً على تحقيقها، وبالتالي تقديم الأفضل على جميع الأصعدة، عبر التخلي أولاً وقبل كل شيء عن المحاصصة القاتلة ووضع الانسان المناسب في المكان المناسب، أملاً في تحقيق حلم العراقيين الذين ابيضت عيونهم في انتظاره.

فهل ستكون الخطوة القادمة بداية لإصلاح ما أفسده الدهر، ام لزيادة رقعته كما جرت العادة؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 3/ 9/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5216 ثانية