المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      نيافة المطران مار نيقوديموس: إقليم كوردستان واحة أمان للمسيحيين ومخاوف من عودة الإرهاب بعد انسحاب التحالف      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا: قرنان من الصمود الثقافي لأقدم الجاليات الآشورية      المسيحية العراقية من موطن تاريخي إلى نزوح متواصل.. تقرير يوثق عقوداً من الهجرة والاضطهاد      بدء تنفيذ شبكة صرف صحي في قرية مزيزة السريانية بطور عابدين بعد سنوات من المطالبات      الشرق الأوسط المسيحي يتراجع.. هل تختفي المسيحية من الأرض التي وُلدَت فيها؟      إيبارشية أربيل الكلدانية تعلن مرحلة جديدة للجامعة الكاثوليكية برعاية غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      صحة كوردستان تعلن إعادة 300 مليار دينار لجيوب المواطنين بعد خفض أسعار الأدوية وإطلاق نظام رقمي      اتفاق جديد يفتح مسابقات كرة القدم العراقية أمام الكشافين العالميين      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      زلزال في علم الفلك.. جيمس ويب يكتشف غبار الحياة في مجرات الكون الأولى      أرنولد مستمر مع منتخب العراق.. والاتحاد يعقد جلسة لمناقشة الخروج من خليجي 27      دراسة: استئصال الزائدة الدودية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم      انخفاض مرتقب في إنتاج الغاز بحقل كورمور لمدة 30 يوماً.. تأثير محدود متوقع على الكهرباء      الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط مع تصاعد التوتر مع إيران      بطريرك بلغاريا يختتم زيارته التاريخية إلى القدس بدعوات للسلام في الشرق الأوسط      وزارة الصحة تعلن شمول 9 محافظات بنظام الضمان الصحي نهاية العام الحالي وتطلق إجراءات التسجيل الإلكتروني
| مشاهدات : 1583 | مشاركات: 0 | 2019-09-03 11:15:32 |

هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟

مرتضى عبد الحميد

 

نُسب الى أكثر من مصدر رسمي وغير رسمي ان الأوساط العراقية تترقب اجراء تعديل وزاري يكون الأول من نوعه، منذ الغزو الأمريكي-البريطاني للعراق عام 2003، لأن الحكومات الخمسة السابقة لم تشهد تعديلاً وزارياً، وانما اقالة لبعض الوزراء، واستقالة آخرين على خلفية صراعات سياسية وشخصية، وقضايا فساد، فيما تركت مناصب آخرين شاغرة الى حين انتهاء عمر الحكومة. وقيل والعهدة على القائل ان من ضمن الذين سيتم استبدالهم وزراء الكهرباء والصحة والنفط والمالية والاتصالات والنقل، وأنه تم الاتفاق على اختيار البدلاء من داخل الوزارات نفسها.

الملفت للنظر ان العديد من هؤلاء الوزراء هم من التكنوقراط وغير الحزبيين، فهل ان ازاحتهم ستسفر عن مجيء من هم أفضل منهم؟ أم ستكون تعميقاً لنهج المحاصصة الذي درجت عليه الحكومة منذ لحظة تشكيلها رغم أن السيد رئيس الوزراء حظي بدعم هائل من مختلف القوى السياسية والاجتماعية والدينية، وتفويض لم يحصل عليه أحد من قبله بمثل هذا المستوى والاجماع؟

كان المؤمل والمرتجى ان تكون الإرادة السياسية والجرأة في اتخاذ القرار حاضرتين عند تشكيل الحكومة، وفي الوقت ذاته عدم الانصياع لما يريده المتنفذون، لكن الإرادة والجرأة تبخرتا في أتون المساومات والصفقات في الغرف المظلمة، والرغبة في كسب رضا الكتل الكبيرة بأي ثمن، ما أنتج في المطاف الأخير تشكيلة وزارية هجينة لم تستطع تنفيذ حتى جزء من برنامجها رغم الادعاء بتنفيذ ما نسبته 79في المائة منه، والذي عدّه العراقيون دعابة من الوزن الثقيل.

ويتفق الجميع عدا الحكومة ورئيسها على ان اداءها خلال الأشهر العشرة الماضية كان ضعيفاً، ورافقها الفشل الذي لازم الحكومات السابقة، لأنها اعتمدت الأسس الخاطئة نفسها ، وتشبثت بالمحاصصة التي هي بمثابة الثقب الأسود للعملية السياسية برمتها ولذلك كثرت الانتقادات والمطالبات بتعديل المسار، وتقديم الحد الأدنى في الأقل مما تطالب به الغالبية العظمى من أبناء شعبنا العراقي، سواء ما يتعلق بتوفير الخدمات التي صارت حلماً بعيد المنال، او مكافحة الفساد وشبكاته المهيمنة على كل مفاصل الدولة والمجتمع، او تردي المستوى المعاشي للفئات الكادحة والمحرومة من خيرات بلدها او إعادة بناء الاقتصاد الوطني لا على أساس وصفات البنك الدولي وصندوق النقد الدوليين، في اعتماد الخصخصة حتى للمشاريع والشركات الرابحة، وانما العمل الجدي لإنقاذه من طابعه الريعي، وتنويع مصادر الدخل الوطني.. الخ.

وهنا لا بد من الاعتراف بأن الصعوبات والتحديات والمشاكل التي تواجه الحكومة تنوء بها الجبال، فهي متراكمة من فترات طويلة، واضيفت إليها أخرى جديدة، خاصة السعي الى تحويل العراق الى ساحة حرب بالوكالة، والظلال القاتمة للصراع الإيراني الأمريكي واذرعهما العسكرية والسياسية، الامر الذي يفرض على صناع القرار السياسي تعزيز الوحدة الوطنية، والتحلي بالحنكة السياسية القادرة فعلاً على تحقيقها، وبالتالي تقديم الأفضل على جميع الأصعدة، عبر التخلي أولاً وقبل كل شيء عن المحاصصة القاتلة ووضع الانسان المناسب في المكان المناسب، أملاً في تحقيق حلم العراقيين الذين ابيضت عيونهم في انتظاره.

فهل ستكون الخطوة القادمة بداية لإصلاح ما أفسده الدهر، ام لزيادة رقعته كما جرت العادة؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 3/ 9/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8316 ثانية