بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان      رافينيا يقود برشلونة لانتصار جديد بثلاثية أمام إشبيلية      بلدية أربيل تستعد لإطلاق المرحلة التاسعة من توزيع الأراضي على الموظفين      بعد 30 أيلول.. قوات أميركية في بغداد هذه مهمتها      ترامب يعلن "حظر دخول" عدة وسائل إعلام من بينها CNN إلى البيت الأبيض.. والشبكة تعلق      بين ابتكارات المستقبل وإرث "ابن العبري".. العاصمة الألمانية تشهد أعمال المؤتمر الطبي العالمي السادس للسريان      دراسة دولية تحذر من تآكل حقوق المكونات الدينية في تركيا وتحولها إلى "مواطنة من الدرجة الثانية"      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند
| مشاهدات : 1228 | مشاركات: 0 | 2019-09-02 09:38:44 |

في مهب.. الأحزاب

محمد جواد الميالي

 

 

الماديات هي الحافز الأول لأغلب جرائم العالم، كذلك حب الحياة وملذاتها، بغض النظر عن حجم ومأساة الجريمة، سواء أكانت عبارة عن سرقة قرص خبز، أو  التمسك بكرسي رئاسة الوزراء، كما حدث في ٢٠١٤..  كلها تدخل ضمن خانة الجرائم، بعضها بسيط والأخر عظيم، كالذي أدى إلى ضياع ثلث العراق، ودمر أغلب مدنها.

تقسيم الجرائم بين عظمى وصغرى، يحتاج إلى معرفة مدى الضرر الحاصل جرائها، ولكن ما لا شك فيه أن كل الذي يحصل، بسبب الأستهتار وسوء إستخدام السلطة، وحتى الفشل في إدارتها، هي جريمة عظمى لا تغتفر، لأن الأمر يكون مرتبط بشعب كامل..                               

هذا مايحصل اليوم في أغلب المؤسسات الحكومية، سواء تنفيذية أو تشريعية فلا هناك نصوص سنت ولا رأينا قانونا طبق، لأن كل شيء أصبح في مهب الأحزاب، والدائم الوحيد هو منصب المحاصصة.

الظروف الأستثنائية التي مر بها العراق بعد حكم الدكتاتور، جعلت كثير من الأحزاب تتسلط فوق رقاب الشعب، والكل كان يتغنى بشعارته الخاصة، التي يخاطب بها فئة من جمهوره في الشارع الإنتخابي، لذلك تعاقب الشخوص على منصب رئاسة الوزراء، كان واضح الميول بالنسبة للشعب، لكن ما حدث مؤخراً من تسنم عادل عبد المهدي للمنصب، جعل الأمر شبه ضبابي، فهو يمسك العصى من الكفة التي تميل بها، ويرضخ دائما لكل متطلبات قادة الأحزاب، ولذلك عند ترشيحة للمنصب، لاقى تأييد الأغلبية الكبرى، وهذا ما لم يحصل قط من قبل!

لم يكن متوقعاً أن يستمر عادل عبد المهدي في منصبه، تحت ظل عدم أنتمائه لأحد الأحزاب، أو بسبب بعد الدعم الدولي له، لكن بعد أن فشل في تحقيق أي نسبة نجاح حقيقي، بالنسبة للبرنامج الحكومي، بسبب عدة أمور منها, أنتهاك السيادة العراقية، بعمل أستطلاعات جوية، وقصف بعض مخازن الأسلحة، التابعة للحشد الشعبي,والإعتداء على حملة الشهادات العليا قرب المنطقة الخضراء, تزايد نسب البطالة، و إرتفاع البطالة المقنعة.. فلم يحقق أي نجاح سوى رفع الصبات!

أزدياد الخروقات، وهروب السجناء، والأعتداء على القوات الأمنية, كل هذا وأكثر، كان يجب أن يكون سبباً  لإقالته بأسرع وقت، لكن العجيب أنه مازال مستمرا، ومازال قادة الأحزاب يعزفون سمفونية سحب الثقة، التي لن ترى النور أبدا.

إستمرار عبد المهدي في منصبه، يضعنا أمام شقين، أحدهما مقبوليته الدولية، والشق الآخر رضوخة للمحاصصة الحزبية، والأخير هو الأقرب للواقع، وهذه هي إحدى الجرائم الكبرى، فضياع حقوق هذا الشعب، هي نتيجة تحكم قادة الأحزاب بمنصب الرئاسة، والشخوص مجرد دمى في مسرح العرض.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7730 ثانية