البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم کوردستان تنضم إلى ئی-پسوولە      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام      الفاتيكان يفتح حواراً دولياً حول الذكاء الاصطناعي وكرامة الإنسان في نيويورك      طور عابدين.. كنوز العمارة السريانية في تركيا على قائمة اليونسكو التمهيدية للتراث العالمي      وسط الضغوط.. إنفانتينو يعلن انفتاحه على إصلاحات في "الفيفا"      الضوء أثناء النوم يرتبط بارتفاع خطر أمراض القلب      علماء الآثار يكتشفون قطعة من لوح طيني يتعلق بمعاهدة سلام قادش في موقع حاتوشا الأثري بتركيا      أجراس فرنسا ستقرع سبع دقائق ترحيبًا بوصول البابا لاون الرابع عشر      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام
| مشاهدات : 1608 | مشاركات: 0 | 2019-09-01 13:22:50 |

هل من امل في ترتيب بيتنا القومي-الديني؟

كوهر يوحنان عوديش

 

ما مر ويمر به المسيحيين من مآسي ومحن في العراق كان كافيا، بل واكثر، لترتيب بيتهم القومي- الديني اذا كان في قيادييه الدينيين والسياسيين ذرة من الحس بالمسؤولية والاخلاص، لكن ما حدث ويحدث يثبت للعامة من الشعب ان قضيتنا وكل مآسينا لم تكن سوى ماركة تجارية ووسيلة لتعظيم الذات وتثبيت الزعامة!.

الاختلاف في الرؤى والتفكير والتحليل بين الاشخاص والتيارات السياسية من الامور الطبيعية، لكن ان تتحول هذه الاختلافات الى اداة تدمير داخلية وذاتية لشعب بكامله فهذا قمة الجهالة في السياسة والعلوم السياسية، وقمة في الانانية لتكريس قضية شعب باكمله لخدمة بضعة نفوس ضعيفة تتخذ من اسمنا ومعاناتنا وسيلة لتحقيق مصالح ومنافع شخصية.

المرحلة المصيرية التي نمر بها والتي تكمن في الصراع مع البقاء تفرض علينا قول الحقيقة والاعتراف بها، وهذا ليس تشاؤما كما يرى البعض بقدر ما هو حقيقة واقعنا المر الذي نعيشه ودوامة الضياع التي ندور فيها مرغمين عاجزين، بسبب افتقارنا كشعب الى مرجعية موحدة وقيادة سياسية واعية تدرك حجم المأساة التي تحيط بنا من كل الجوانب والجهات.

فقدان الامل بالعيش في وطننا عجل رحلينا وسرع انقراضنا لان الهجرة والبحث عن عيش كريم بحرية دون مضايقات وملاحقات اصبحت هاجس كل مسيحي عراقي يحلم بحياة هادئة ومستقبل مشرق لابنائه، وهذا ليس بسبب الاضطهاد الديني وارهاب داعش ومضايقات الميليشيات والخارجين عن القانون فقط، بل هناك اسباب اخرى اكبر واقسى ترغمنا على الرحيل لكننا نجهلها او لا نريد الاعتراف بها اصلا، وهذه الاسباب هي داخلية، وباعتقادي، كل فرد من ابناء شعبنا يتحمل جزء منها بصورة او باخرى، واهم هذه الاسباب هي عدم ايماننا بقضيتنا!!! ونزاعنا البغيض على التسمية والانتماء الخغرافي ومن هو الاصل ومن هو الفرع ... وغيرها من التناحرات التي جعلت منا كشعب ومن قضيتنا مجرد مهزلة!! لا اكثر.

كلنا نعرف ان تاريخنا المسيحي في العراق وفي الشرق الاوسط عموما مكتوب بالدم، لكن ما تعرض له المسيحيين في العراق بعد 2003 من قتل واختطاف وتدمير لكنائس وتخويف وتكفير وتهجير قسري ...الخ يمكن اعتباره النفس الاخير لهذا المكون الاصيل في بلد كانوا اصله واصحابه، لكن كل ذلك لم يوقظ ضمير المحسوبين علينا من ساسة ( تجار ) لمحاولة لملمة الجهود لتوحيد الخطاب السياسي ومراعاة مصلحة شعبنا وتثبيت حقوقه.

لا احد يستطيع تبرئة نفسه، خصوصا من تسنموا مناصبهم باسمنا ومن استحقاقنا، لان جميعهم خانوا القضية وباعوها بابخس الاثمان، وكل ما قيل ويقال بخصوص القضية والامة والمستقبل ليس سوى كلمات فارغة من كل معنى الهدف منا واحد ومماثل الا وهو الاحتفاظ بالكرسي والتنعم بالمنصب مقابل مستقبل شعب وحياة ابنائه.

جميع الاعداء تعاملوا معنا كشعب واحد بدون عنصرية وتفرقة، فالكنائس عندما فجرت لم يسألوا عن مذهبها ومن تتبع، والذين اختطفوا وقتلوا باسم المسيح لم يسألوا عن انتمائهم القومي ( هل هو كلداني ام سرياني ام اشوري ) ولا الى اية كنيسة ينتمي، حتى داعش في غزوته كان ارحم علينا من نفسنا لانه تعامل معنا بدون تفرقة فلم يفرق بين الكنائس ولا بين الكلداني والسرياني والاشوري، لكن نحن ابناء الشعب الواحد فرقنا ذاتنا وتناحرنا حتى الموت على التسمية والانتماء الجغرافي وغيرها من الامور التافهة بينما الاعداء كانوا يفتكون بنا دون مقاومة، وكل ذلك لارضاء بضعة انانيين من المنتفعين من الوضع الحالي.

الاستقلالية والكتابة عن قضيتنا القومية- الدينية بصراحة يتطلب جرأة لان ذلك يعني محاربة رؤوس الفساد وتجار القضية والوقوف بوجه المتسلطين على رقابنا، وعكس ذلك فان التطبيل والتزمير والتدهين والنفاق تعني الاقتراب من تجار القضية والتنعم بالفتات، لذلك نلاحظ ان الجريئين والمخلصين يكونون في النهاية والبداية تكون للمتملقين في المناصب والندوات والمؤتمرات الصحفية ووووو، وهذا هو السبب الرئيسي لعدم وضع النقاط على الحروف من قبل كتاب شعبنا ومحاولة الاقتراب من هذا او ذاك حسب ما تقتضيه المصلحة الشخصية.

همسة: لا اظن ان هناك امل في ترتيب بيتنا القومي- الديني في وقتنا الحاضر مع بقاء هؤلاء التماسيح على العرش اما عند زوالهم فيكون لكل حادث حديث.

 

كوهر يوحنان عوديش

[email protected]









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5640 ثانية