البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      افتتاح "نصب الامتداد" في جامعة الحمدانية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق      موازنة العراق 2027 تفتح باب الخلاف مجدداً بين بغداد وأربيل.. خلاف على الحصة والنفط والرواتب      كندا تتجه إلى تركيا في زيارة تاريخية لتعزيز التجارة والطاقة والدفاع
| مشاهدات : 1613 | مشاركات: 0 | 2019-09-01 13:22:50 |

هل من امل في ترتيب بيتنا القومي-الديني؟

كوهر يوحنان عوديش

 

ما مر ويمر به المسيحيين من مآسي ومحن في العراق كان كافيا، بل واكثر، لترتيب بيتهم القومي- الديني اذا كان في قيادييه الدينيين والسياسيين ذرة من الحس بالمسؤولية والاخلاص، لكن ما حدث ويحدث يثبت للعامة من الشعب ان قضيتنا وكل مآسينا لم تكن سوى ماركة تجارية ووسيلة لتعظيم الذات وتثبيت الزعامة!.

الاختلاف في الرؤى والتفكير والتحليل بين الاشخاص والتيارات السياسية من الامور الطبيعية، لكن ان تتحول هذه الاختلافات الى اداة تدمير داخلية وذاتية لشعب بكامله فهذا قمة الجهالة في السياسة والعلوم السياسية، وقمة في الانانية لتكريس قضية شعب باكمله لخدمة بضعة نفوس ضعيفة تتخذ من اسمنا ومعاناتنا وسيلة لتحقيق مصالح ومنافع شخصية.

المرحلة المصيرية التي نمر بها والتي تكمن في الصراع مع البقاء تفرض علينا قول الحقيقة والاعتراف بها، وهذا ليس تشاؤما كما يرى البعض بقدر ما هو حقيقة واقعنا المر الذي نعيشه ودوامة الضياع التي ندور فيها مرغمين عاجزين، بسبب افتقارنا كشعب الى مرجعية موحدة وقيادة سياسية واعية تدرك حجم المأساة التي تحيط بنا من كل الجوانب والجهات.

فقدان الامل بالعيش في وطننا عجل رحلينا وسرع انقراضنا لان الهجرة والبحث عن عيش كريم بحرية دون مضايقات وملاحقات اصبحت هاجس كل مسيحي عراقي يحلم بحياة هادئة ومستقبل مشرق لابنائه، وهذا ليس بسبب الاضطهاد الديني وارهاب داعش ومضايقات الميليشيات والخارجين عن القانون فقط، بل هناك اسباب اخرى اكبر واقسى ترغمنا على الرحيل لكننا نجهلها او لا نريد الاعتراف بها اصلا، وهذه الاسباب هي داخلية، وباعتقادي، كل فرد من ابناء شعبنا يتحمل جزء منها بصورة او باخرى، واهم هذه الاسباب هي عدم ايماننا بقضيتنا!!! ونزاعنا البغيض على التسمية والانتماء الخغرافي ومن هو الاصل ومن هو الفرع ... وغيرها من التناحرات التي جعلت منا كشعب ومن قضيتنا مجرد مهزلة!! لا اكثر.

كلنا نعرف ان تاريخنا المسيحي في العراق وفي الشرق الاوسط عموما مكتوب بالدم، لكن ما تعرض له المسيحيين في العراق بعد 2003 من قتل واختطاف وتدمير لكنائس وتخويف وتكفير وتهجير قسري ...الخ يمكن اعتباره النفس الاخير لهذا المكون الاصيل في بلد كانوا اصله واصحابه، لكن كل ذلك لم يوقظ ضمير المحسوبين علينا من ساسة ( تجار ) لمحاولة لملمة الجهود لتوحيد الخطاب السياسي ومراعاة مصلحة شعبنا وتثبيت حقوقه.

لا احد يستطيع تبرئة نفسه، خصوصا من تسنموا مناصبهم باسمنا ومن استحقاقنا، لان جميعهم خانوا القضية وباعوها بابخس الاثمان، وكل ما قيل ويقال بخصوص القضية والامة والمستقبل ليس سوى كلمات فارغة من كل معنى الهدف منا واحد ومماثل الا وهو الاحتفاظ بالكرسي والتنعم بالمنصب مقابل مستقبل شعب وحياة ابنائه.

جميع الاعداء تعاملوا معنا كشعب واحد بدون عنصرية وتفرقة، فالكنائس عندما فجرت لم يسألوا عن مذهبها ومن تتبع، والذين اختطفوا وقتلوا باسم المسيح لم يسألوا عن انتمائهم القومي ( هل هو كلداني ام سرياني ام اشوري ) ولا الى اية كنيسة ينتمي، حتى داعش في غزوته كان ارحم علينا من نفسنا لانه تعامل معنا بدون تفرقة فلم يفرق بين الكنائس ولا بين الكلداني والسرياني والاشوري، لكن نحن ابناء الشعب الواحد فرقنا ذاتنا وتناحرنا حتى الموت على التسمية والانتماء الجغرافي وغيرها من الامور التافهة بينما الاعداء كانوا يفتكون بنا دون مقاومة، وكل ذلك لارضاء بضعة انانيين من المنتفعين من الوضع الحالي.

الاستقلالية والكتابة عن قضيتنا القومية- الدينية بصراحة يتطلب جرأة لان ذلك يعني محاربة رؤوس الفساد وتجار القضية والوقوف بوجه المتسلطين على رقابنا، وعكس ذلك فان التطبيل والتزمير والتدهين والنفاق تعني الاقتراب من تجار القضية والتنعم بالفتات، لذلك نلاحظ ان الجريئين والمخلصين يكونون في النهاية والبداية تكون للمتملقين في المناصب والندوات والمؤتمرات الصحفية ووووو، وهذا هو السبب الرئيسي لعدم وضع النقاط على الحروف من قبل كتاب شعبنا ومحاولة الاقتراب من هذا او ذاك حسب ما تقتضيه المصلحة الشخصية.

همسة: لا اظن ان هناك امل في ترتيب بيتنا القومي- الديني في وقتنا الحاضر مع بقاء هؤلاء التماسيح على العرش اما عند زوالهم فيكون لكل حادث حديث.

 

كوهر يوحنان عوديش

[email protected]









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6698 ثانية