من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      14.14% أم 12.67%؟ حصة كوردستان تشعل مفاوضات موازنة العراق.. وتعهد بإرسال الرواتب الخميس      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. العراق يعيد تشغيل خطه البحري في الخليج      المعارضة الأسترالية تتعهد بأكبر خفض للهجرة في تاريخ البلاد.. تقليص 650 ألف تأشيرة مؤقتة      الطب في بلاد الرافدين (1).. عندما بدأ العراقي القديم بتشخيص المرض قبل آلاف السنين      أزمة مالية تهدد النقل التلفزيوني لدوري نجوم العراق.. اتفاق إسعافي يضمن استمرار البث      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027
| مشاهدات : 1701 | مشاركات: 0 | 2019-08-23 09:53:35 |

خصم شريف خير من صديق مخادع

ثامر الحجامي

 

 

   بدأت قصة نبي الله موسى " عليه السلام " مع صاحبه الخضر، عندما أرادوا أن يعبروا البحر فركبوا السفينة، ولما أبحرت في عمق البحر، عمد الخضر الى إعطابها، فجعل فيها ثقبا ووضع فيه وتدا! مما أثار غضب موسى وقال له بأنهم سيكونون أول الهالكين لأنه أراد إغراق السفينة.

   بعد نهاية الرحلة؛ وعندما حان موعد الفراق بين موسى والخضر، لأن موسى لم يستطع الصبر على تصرفات الخضر الغريبة، أخبره الخضر أن السفينة لأناس فقراء يعملون في البحر، وكان هناك ملك ظالم يصادر السفن الجيدة، ويترك السفن التي فيها عيب، فلما رأى الثقب الذي صنعه ترك سفينة المساكين.

  بعد عام 2003 تزاحم الجميع على الصعود الى سفينة العملية السياسية، وتكدسوا فيها حتى لم يعد هناك مكان يتسع، فكل ما تحتاجه هو إنشاء حزب سياسي من عدة أفراد، وخياطة علم من قطعة قماش لا تتجاوز المتر، وصفحة ممولة على فيسبوك، لتحجز مكانا فخما على سطح السفينة، التي تسير في بحر متلاطم الأمواج مملوء بالجبال الجليدية، وتسيطر عليه القراصنة من كل حدب وصوب.

   تزاحم الربابين على دفة السفينة، يتدافعون على الإستئثار بها، ليكون القائد الأوحد وصاحب الحصة الأكبر، فكثر ملاحوها حتى كادت أن تغرق، دون أن يكترث من فيها الى المصير الذي ينتظرهم، وهناك ملك ظالم ينتظر أن يصادر سفينتهم، فيعيدهم الى أيام الجاهلية والعبودية، يجعل السياط تتلوى على ظهورهم، أوغول يسرق السفينة وما فيها من مغانم، ويرميهم في عرض البحر.

  كان لابد من شخص يثقب السفينة ويضع فيها وتدا، حتى يحافظ على سلامتها وينقذها مما ينتظرها، فقد ناءت بحملها ولابد لها من الرسو، وتغيرت الظروف التي كانت تحكم العملية السياسية في العراق على مدى السنين الماضية، وماكان صالحا لتشكيل الحكومات السابقة، من توافقات سياسية وتوزيع للمناصب على الأحزاب المشاركة، قد أصبح اليوم منتهي الصلاحية.

   لا يمكن ان تستمر حكومة، يشترك فيها الجميع، يتقاسمون المغانم والمناصب، يتسببون بهدر أموال البلد وتعطيل إمكانياته البشرية والإقتصادية، يوزعون خيراته طائفيا وقوميا، ويلعنوها على المنابر متهمينها بالفشل والتقصير، ويتبرؤون منها حين تنتهي أعذارهم، بل لابد أن تكون هناك معارضة تنطلق من صلب النظام، تراقب الأداء الحكومي وتقوم الأعوجاج فيه، وتصلح ما يعتريه من أخطاء.

  لذلك فإن المعارضة السياسية إذا ما أخذت دورها الحقيقي، ووجهت البوصلة تجاه مكامن الخلل في الأداء الحكومي والنظام السياسي، وطرحت رؤية حقيقية لإدارة الدولة بعيدا عن المزايدات السياسية، فإنها ستكون خصما شريفا في الظهر، خيرا من صديق مخادع في الصدر. 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6707 ثانية