رئيس أساقفة أربيل: استقرار مسيحيي العراق على المدى الطويل مرهون بتوفير الوظائف والتعليم للشباب      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد الصليب المقدس      ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية      مطالبات نيابية بدمج رواتب "البيشمركة" في الموازنة الاتحادية عقب إيقاف الدعم المباشر من التحالف      خبراء عسكريون يحذرون: أستراليا "غير مستعدة" لصراع مسلح في المحيط الهادئ والاتكال على الذخيرة الأمريكية مغامرة خطيرة      إثيوبيا.. قوات تيغراي تسيطر على ثلاث بلدات في عفر والقتال يمتد إلى ثلاثة أقاليم      علمياً.. هكذا تحسب كمية الماء التي يحتاجها جسمك      التخليل.. سلاح المستوطنين الأوائل للبقاء في العالم الجديد      أول تعليق لمدرب المنتخب العراقي بعد الفوز على الكويت      من مغارة لورد، البابا لاوُن الرابع عشر يرفع صلاة من أجل فرنسا والسلام في العالم      إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ضعف تعقب المخالطين يعرقل احتواء التفشي
| مشاهدات : 1693 | مشاركات: 0 | 2019-08-23 09:53:35 |

خصم شريف خير من صديق مخادع

ثامر الحجامي

 

 

   بدأت قصة نبي الله موسى " عليه السلام " مع صاحبه الخضر، عندما أرادوا أن يعبروا البحر فركبوا السفينة، ولما أبحرت في عمق البحر، عمد الخضر الى إعطابها، فجعل فيها ثقبا ووضع فيه وتدا! مما أثار غضب موسى وقال له بأنهم سيكونون أول الهالكين لأنه أراد إغراق السفينة.

   بعد نهاية الرحلة؛ وعندما حان موعد الفراق بين موسى والخضر، لأن موسى لم يستطع الصبر على تصرفات الخضر الغريبة، أخبره الخضر أن السفينة لأناس فقراء يعملون في البحر، وكان هناك ملك ظالم يصادر السفن الجيدة، ويترك السفن التي فيها عيب، فلما رأى الثقب الذي صنعه ترك سفينة المساكين.

  بعد عام 2003 تزاحم الجميع على الصعود الى سفينة العملية السياسية، وتكدسوا فيها حتى لم يعد هناك مكان يتسع، فكل ما تحتاجه هو إنشاء حزب سياسي من عدة أفراد، وخياطة علم من قطعة قماش لا تتجاوز المتر، وصفحة ممولة على فيسبوك، لتحجز مكانا فخما على سطح السفينة، التي تسير في بحر متلاطم الأمواج مملوء بالجبال الجليدية، وتسيطر عليه القراصنة من كل حدب وصوب.

   تزاحم الربابين على دفة السفينة، يتدافعون على الإستئثار بها، ليكون القائد الأوحد وصاحب الحصة الأكبر، فكثر ملاحوها حتى كادت أن تغرق، دون أن يكترث من فيها الى المصير الذي ينتظرهم، وهناك ملك ظالم ينتظر أن يصادر سفينتهم، فيعيدهم الى أيام الجاهلية والعبودية، يجعل السياط تتلوى على ظهورهم، أوغول يسرق السفينة وما فيها من مغانم، ويرميهم في عرض البحر.

  كان لابد من شخص يثقب السفينة ويضع فيها وتدا، حتى يحافظ على سلامتها وينقذها مما ينتظرها، فقد ناءت بحملها ولابد لها من الرسو، وتغيرت الظروف التي كانت تحكم العملية السياسية في العراق على مدى السنين الماضية، وماكان صالحا لتشكيل الحكومات السابقة، من توافقات سياسية وتوزيع للمناصب على الأحزاب المشاركة، قد أصبح اليوم منتهي الصلاحية.

   لا يمكن ان تستمر حكومة، يشترك فيها الجميع، يتقاسمون المغانم والمناصب، يتسببون بهدر أموال البلد وتعطيل إمكانياته البشرية والإقتصادية، يوزعون خيراته طائفيا وقوميا، ويلعنوها على المنابر متهمينها بالفشل والتقصير، ويتبرؤون منها حين تنتهي أعذارهم، بل لابد أن تكون هناك معارضة تنطلق من صلب النظام، تراقب الأداء الحكومي وتقوم الأعوجاج فيه، وتصلح ما يعتريه من أخطاء.

  لذلك فإن المعارضة السياسية إذا ما أخذت دورها الحقيقي، ووجهت البوصلة تجاه مكامن الخلل في الأداء الحكومي والنظام السياسي، وطرحت رؤية حقيقية لإدارة الدولة بعيدا عن المزايدات السياسية، فإنها ستكون خصما شريفا في الظهر، خيرا من صديق مخادع في الصدر. 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5188 ثانية