بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان      رافينيا يقود برشلونة لانتصار جديد بثلاثية أمام إشبيلية      بلدية أربيل تستعد لإطلاق المرحلة التاسعة من توزيع الأراضي على الموظفين      بعد 30 أيلول.. قوات أميركية في بغداد هذه مهمتها      ترامب يعلن "حظر دخول" عدة وسائل إعلام من بينها CNN إلى البيت الأبيض.. والشبكة تعلق      بين ابتكارات المستقبل وإرث "ابن العبري".. العاصمة الألمانية تشهد أعمال المؤتمر الطبي العالمي السادس للسريان      دراسة دولية تحذر من تآكل حقوق المكونات الدينية في تركيا وتحولها إلى "مواطنة من الدرجة الثانية"      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند
| مشاهدات : 1687 | مشاركات: 0 | 2019-08-23 09:53:35 |

خصم شريف خير من صديق مخادع

ثامر الحجامي

 

 

   بدأت قصة نبي الله موسى " عليه السلام " مع صاحبه الخضر، عندما أرادوا أن يعبروا البحر فركبوا السفينة، ولما أبحرت في عمق البحر، عمد الخضر الى إعطابها، فجعل فيها ثقبا ووضع فيه وتدا! مما أثار غضب موسى وقال له بأنهم سيكونون أول الهالكين لأنه أراد إغراق السفينة.

   بعد نهاية الرحلة؛ وعندما حان موعد الفراق بين موسى والخضر، لأن موسى لم يستطع الصبر على تصرفات الخضر الغريبة، أخبره الخضر أن السفينة لأناس فقراء يعملون في البحر، وكان هناك ملك ظالم يصادر السفن الجيدة، ويترك السفن التي فيها عيب، فلما رأى الثقب الذي صنعه ترك سفينة المساكين.

  بعد عام 2003 تزاحم الجميع على الصعود الى سفينة العملية السياسية، وتكدسوا فيها حتى لم يعد هناك مكان يتسع، فكل ما تحتاجه هو إنشاء حزب سياسي من عدة أفراد، وخياطة علم من قطعة قماش لا تتجاوز المتر، وصفحة ممولة على فيسبوك، لتحجز مكانا فخما على سطح السفينة، التي تسير في بحر متلاطم الأمواج مملوء بالجبال الجليدية، وتسيطر عليه القراصنة من كل حدب وصوب.

   تزاحم الربابين على دفة السفينة، يتدافعون على الإستئثار بها، ليكون القائد الأوحد وصاحب الحصة الأكبر، فكثر ملاحوها حتى كادت أن تغرق، دون أن يكترث من فيها الى المصير الذي ينتظرهم، وهناك ملك ظالم ينتظر أن يصادر سفينتهم، فيعيدهم الى أيام الجاهلية والعبودية، يجعل السياط تتلوى على ظهورهم، أوغول يسرق السفينة وما فيها من مغانم، ويرميهم في عرض البحر.

  كان لابد من شخص يثقب السفينة ويضع فيها وتدا، حتى يحافظ على سلامتها وينقذها مما ينتظرها، فقد ناءت بحملها ولابد لها من الرسو، وتغيرت الظروف التي كانت تحكم العملية السياسية في العراق على مدى السنين الماضية، وماكان صالحا لتشكيل الحكومات السابقة، من توافقات سياسية وتوزيع للمناصب على الأحزاب المشاركة، قد أصبح اليوم منتهي الصلاحية.

   لا يمكن ان تستمر حكومة، يشترك فيها الجميع، يتقاسمون المغانم والمناصب، يتسببون بهدر أموال البلد وتعطيل إمكانياته البشرية والإقتصادية، يوزعون خيراته طائفيا وقوميا، ويلعنوها على المنابر متهمينها بالفشل والتقصير، ويتبرؤون منها حين تنتهي أعذارهم، بل لابد أن تكون هناك معارضة تنطلق من صلب النظام، تراقب الأداء الحكومي وتقوم الأعوجاج فيه، وتصلح ما يعتريه من أخطاء.

  لذلك فإن المعارضة السياسية إذا ما أخذت دورها الحقيقي، ووجهت البوصلة تجاه مكامن الخلل في الأداء الحكومي والنظام السياسي، وطرحت رؤية حقيقية لإدارة الدولة بعيدا عن المزايدات السياسية، فإنها ستكون خصما شريفا في الظهر، خيرا من صديق مخادع في الصدر. 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8714 ثانية