فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر "العائلة: دعوة ومسؤولية"      اللقاء الرابع من الحوار الثنائي بين كنيسة المشرق الآشورية والكنيسة الروسية الأرثوذوكسية      مركز مار يعقوب السروجي لمحو الامية باللغة السريانية يبتدأ عامه الدراسي الجديد      العائلات الأشورية في شمال شرق سوريا قلقة على مصيرها مع التقدم التركي      البطريرك ساكو يستقبل مستشارة رئيس الجمهورية لشؤون الصحة      أبرشية أربيل الكلدانية تعقد مؤتمرًا حول العائلة      اجتماع المكتب السياسي للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في مقره بعنكاوا / اربيل      إنطلاق فعاليات مهرجان كوردستان للموسيقى والغناء بحضور المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      بتمويل الوكالة الامريكية للتنمية الدولية، جمعية الثقافة الكلدانية في القوش بالتعاون مع دائرة كهرباء القوش تبدأ بمشروع انارة البلدة      البطريرك ساكو يستقبل المفكر العراقي الدكتور عبد الجبار الرفاعي      العراق.. انتشار للجيش قرب المدارس لمنع المظاهرات      تركيا تنفذ عدة غارات جوية في إقليم كوردستان      اتهام أكبر بنوك أستراليا بتشجيع غسل الأموال وتمويل الإرهاب      تواصل الاحتجاجات في العراق رغم وعود السياسيين بالإصلاح      خطة جديدة من يوفنتوس لاستعادة "نجمه السابق"      لهذا السبب حولت النمسا منزل ولادة هتلر إلى مركز للشرطة      أمين سر دولة الفاتيكان يسلط الضوء على محاور زيارة البابا الآسيوية      العراق يحافظ على صدارته بالتعادل السلبي مع البحرين في التصفيات المزدوجة      شاهد .. قبة الصعود في القدس      دهوك .. أعمال منتدى "السلام والأمن في الشرق الأوسط" في الجامعة الأمريكية
| مشاهدات : 1191 | مشاركات: 0 | 2019-08-23 09:38:13 |

في مقابلته العامة مع المؤمنين البابا يتحدث عن أهمية المقاسمة

 

عشتار تيفي كوم - اذاعة الفاتيكان/

أجرى البابا فرنسيس صباح يوم الأربعاء مقابلتَه العامّةَ المعتادة مع وفودِ الحجاج والمؤمنين في قاعةِ البابا بولس السادس بالفاتيكان وتمحورَ تعليمُه الأسبوعي حول العبارةِ المأخوذة من سفرِ أعمال الرسل، الفصل الرابع "كان كلُّ شيء مشتركاً بينهم".

قال البابا فرنسيس إن الجماعة المسيحيّةَ أبصرت النورَ بفعل حلولِ الروح القدس بفيض، ونمت بفضلِ خميرةِ المقاسمة بين الأخوةِ والأخوات في المسيح. ولفت إلى وجود ديناميكيةٍ من التضامن تُشيِّد الكنيسةَ كعائلةِ الله، وتوجد في صلْبها خبرةُ المقاسمة أو المشاركة، أي أن نعيش بشركة لا بطريقة منعزلة. وفي الكنيسة الناشئة حديثاً تمحور هذا المفهومُ بنوع خاص حول المشاركة في جسدِ المسيح ودمهِ، وهي شركةٌ بين المؤمنين، والتي تُترجم إلى وحدةٍ أخويّة، بما في ذلك مشاركةُ الأملاكِ وجميعِ الأموال والتبرع لصالح الكنيسة الأم في أورشليم فضلاً عن الكنائس الأخرى. إذا أردتم أن تكونوا مسيحيين صالحين عليكم أن تصلّوا وتتقدّموا من المناولة التي هي شركة كما لا بد أن يصل الارتدادُ إلى جيبِ الإنسان. هكذا نرى ما إذا كان المرءُ سخياً ومستعداً لمساعدة الغير، فيكون الارتداد حقيقياً، إذ يجب ألا يقتصر على الكلام وحسب.
وأكد البابا فرنسيس أن الحياة الإفخارستية والصلوات وتبشير الرسل وخبرة المقاسمة جعلت من المؤمنين جماعةً من الأشخاص لديهم قلبٌ واحد ونفسٌ واحدة ولا يعتبرون أنهم يملكون ما هو لهم، بل جعلوا كلّ شيء مشتركاً بينهم. وهكذا كانوا أسخياء لا بخلاء. ولهذا السبب بالذات "لم يكن فيهم محتاج، لأن كلّ من يملك الحقول أو البيوت كان يبيعها، ويأتي بثمن المبيع، فيلقيه عند أقدامِ الرسل. فيعطى كل منهم على قدر احتياجه". إن الكنيسة شهدت مسيحيين تجردوا مما كانوا يملكون وأعطوا المحتاجين. وهذا الأمر لا يقتصر فقط على المال إنما أيضا على الوقت. شأن العمل التطوعي مثلاً: أي عندما أضع وقتي بتصرف المحتاجين، من خلال أعمال المحبة وزيارة المرضى.
إن هذه الشركة، مضى البابا إلى القول، أصبحت بهذا الشكل طريقةً جديدة من العلاقات بين تلامذة الرب. وكان الوثنيون ينظرون إلى المسيحيين ويقولون "انظروا كيف يحبون بعضهم البعض". إن الرابط مع المسيح يؤسس لرابطٍ بين الأخوة يُعبَّر عنه أيضاً من خلال مشاركة الخيور المادية. هذه المحبة هي مؤشرٌ يصل في نهاية المطاف إلى جيب الإنسان ويقف في وجه مصالحه الخاصة. على المسيحيين أن يساعدوا بعضهم البعض لا أن يكونوا غير مبالين. هذا هو معنى أن نكون مسيحيين. كما لا بد أن يعضد الأقوياءُ الضعفاءَ، وينبغي ألا يختبر أحدٌ العوز الذي يذل ويشوّه الكرامةَ البشرية. لقد كان قلبهم مشتركا، وكانوا يحبون بعضهم البعض. هذه هي علامة للمحبة الملموسة.
بعدها أشار البابا إلى أن يعقوب وبطرس ويوحنا الذين كانوا أعمدة الكنيسة في أورشليم قرروا بالإجماع أنه يتعين على بولس وبرنابا أن يبشّرا الوثنيين وهم يبشرون اليهود، وطلبوا منهما أن يتذكّرا الفقراء، الفقراء مادياً وروحياً. على المسيحي أن ينطلق من ذاته ويقترب من الآخرين، كما اقترب الرب منا. هكذا كانت الجماعة المسيحية الأولى. كما أن برنابا نفسه قدّم مثالاً ملموساً لهذا التضامن إذ كان يملك حقلاً فباعه وسلّم المالَ إلى الرسل. لكن هناك أيضاً مثالٌ سلبي وحزين، إنه مثالُ حننيا وزوجتِه سفيرة، اللذين باعا حقلاً وقرّرا أن يسلّما جزءاً من ثمن المبيع إلى الرسل ويحتفظا بالجزء الآخر.
وقال البابا إن عملية الاحتيال هذه قطعت سلسلة التقاسم المجاني وكانت العواقب وخيمةً ومميتة. فقد فضح القديس بطرس غشّ حننيا وقال له: "لماذا ملأ الشيطان قلبك فكذبت على الروح القدس، واقتطعت قسما من ثمن الحقل؟ أنت لم تكذب على الناس، بل على الله". يمكن القول إن حننيا كذّب على الله بسبب ضميرهِ المنعزل والمنافق: بسبب انضمام جزئي وانتهازي إلى الكنيسة. النفاق هو العدو اللدود للجماعة المسيحية والمحبة المسيحية، أي عندما يدّعي الإنسانُ أنه يحبّ الآخرين لكنه في الواقع يبحث عن مصالحهِ الخاصة وحسب.
هذا ثم حذّر البابا المؤمنين من مغبة عيش النفاق والابتعاد عن الحقيقة والسقوط في الأنانية وإخماد نارِ الشركة والاستسلام لجليد الموت الباطني. ولفت فرنسيس إلى أن من يتصرف على هذا النحو داخل الكنيسة هو أشبه بسائح يبيت في فندق. يجب ألا نكون سياحاً داخل الكنيسة. إنها حياةٌ ترتكز فقط إلى المنفعة الذاتية والإفادة من الفرص المتاحة على حساب الآخرين. وهذا ما يسبب حتماً موتاً باطنياً. كثيرون يقولون إنهم قريبون من الكنيسة لكنهم في الواقع يبحثون عن مصالحهم وحسب: إنه النفاق الذي يدمّر الكنيسة.
في ختام تعليمه الأسبوعي سأل البابا فرنسيس الرب أن ينعم على جميع الحاضرين بروحه، روح الحنان، الذي ينتصر على كل شكل من أشكال النفاق، ويحرّك الحقيقةَ التي يتغذى منها التضامنُ المسيحي، الذي هو بعيدٌ كلَّ البعد عن نشاطِ الرعاية الاجتماعية، لأنه تعبيرٌ جوهريٌ عن طبيعة الكنيسة، الأمّ الحنونة بالنسبة للجميع، لاسيما الأشد فقرا. بعدها وجه البابا فرنسيس كالمعتاد تحياته بلغات عدة إلى جميع وفود الحجاج والمؤمنين الحاضرين في قاعة البابا بولس السادس ومنح الكل فيض بركاته الرسولية.

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.2464 ثانية