المرصد الآشوري في يوم اللاجئ العالمي: تكريم نماذج أثبتت أن اللجوء محطة عبور وقوة خلاقة      البابا: جميع المسيحيين مدعوون للاحتفال بالذكرى الـ2000 لفداء المسيح عام 2033      تموز في بلاد ما بين النهرين: مأساة الجفاف ودورة الموت والبعث      ما صحّة ارتباط الخطّ الإسطرنجيليّ بكتابة الإنجيل والخطّ الكوفيّ؟      بمواصفات عالمية.. دهوك تستعد لافتتاح أكبر متنزه أثري      رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية في العراق واقليم كوردستان يزور غبطة البطريرك مار بولص الثالث نونا لتقديم التهاني بمناسبة انتخابه رئيسا للكنيسة الكلدانية      الاحتفال بعيد هامتي الرسل مار بطرس ومار بولس - كاتدرائية مار جرجس البطريركية في باب توما      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد هامتَي الرسل القدّيسَين مار بطرس ومار بولس: "نجدِّد إعلان إيماننا بالرب يسوع بحسب اعتراف بطرس وبشارة بولس، دون خجل أو محاباة، فنجاهر بأنّ يسوع هو ربنا وإلهنا"      غبطة البطريرك نونا يحتفل بعيد القدّيسين بطرس وبولس في بغداد: “النعمة تستطيع أن تحوِّل المنكِر والمضطهِد إلى شهيدَين ورسولَين عظيمَين”      الشاعران داود برخو وأمير يونان والفنان هديل توما يزورون قناة عشتار      إيطاليا.. ساعة ذكية تحرس كبار السن في "خريف العمر"      الصحة: تسجيل 219 إصابة بالحمى النزفية منذ بداية 2026 في العراق      إنجاز تاريخي.. المغرب أول منتخب عربي يبلغ ثمن نهائي كأس العالم في نسختين متتاليتين      شقلاوة ومخمور تنضمان لمشروع "روناكي" لتوفير الكهرباء على مدار 24 ساعة      العراق يقدّم اقتطاعاً واسعاً للمشترين لاستيراد نفط البصرة في شهر تموز      واشنطن تسلم إسرائيل وثيقة للمضي بإعادة إعمار غزة حتى دون نزع سلاح "حماس"      البابا لاون الرابع عشر على موعد مع ميدالية الحرية الأمريكية: أول بابا ينالها      اكتشاف قد يفسر دهون البطن مع التقدم في العمر      بعد قرن.. "بي بي سي" تودع البث عبر الموجات الطويلة      ميسي يحطم رقما قياسيا صمد لعقود وينفرد بإنجاز مونديالي غير مسبوق
| مشاهدات : 2533 | مشاركات: 0 | 2019-08-23 09:38:13 |

في مقابلته العامة مع المؤمنين البابا يتحدث عن أهمية المقاسمة

 

عشتار تيفي كوم - اذاعة الفاتيكان/

أجرى البابا فرنسيس صباح يوم الأربعاء مقابلتَه العامّةَ المعتادة مع وفودِ الحجاج والمؤمنين في قاعةِ البابا بولس السادس بالفاتيكان وتمحورَ تعليمُه الأسبوعي حول العبارةِ المأخوذة من سفرِ أعمال الرسل، الفصل الرابع "كان كلُّ شيء مشتركاً بينهم".

قال البابا فرنسيس إن الجماعة المسيحيّةَ أبصرت النورَ بفعل حلولِ الروح القدس بفيض، ونمت بفضلِ خميرةِ المقاسمة بين الأخوةِ والأخوات في المسيح. ولفت إلى وجود ديناميكيةٍ من التضامن تُشيِّد الكنيسةَ كعائلةِ الله، وتوجد في صلْبها خبرةُ المقاسمة أو المشاركة، أي أن نعيش بشركة لا بطريقة منعزلة. وفي الكنيسة الناشئة حديثاً تمحور هذا المفهومُ بنوع خاص حول المشاركة في جسدِ المسيح ودمهِ، وهي شركةٌ بين المؤمنين، والتي تُترجم إلى وحدةٍ أخويّة، بما في ذلك مشاركةُ الأملاكِ وجميعِ الأموال والتبرع لصالح الكنيسة الأم في أورشليم فضلاً عن الكنائس الأخرى. إذا أردتم أن تكونوا مسيحيين صالحين عليكم أن تصلّوا وتتقدّموا من المناولة التي هي شركة كما لا بد أن يصل الارتدادُ إلى جيبِ الإنسان. هكذا نرى ما إذا كان المرءُ سخياً ومستعداً لمساعدة الغير، فيكون الارتداد حقيقياً، إذ يجب ألا يقتصر على الكلام وحسب.
وأكد البابا فرنسيس أن الحياة الإفخارستية والصلوات وتبشير الرسل وخبرة المقاسمة جعلت من المؤمنين جماعةً من الأشخاص لديهم قلبٌ واحد ونفسٌ واحدة ولا يعتبرون أنهم يملكون ما هو لهم، بل جعلوا كلّ شيء مشتركاً بينهم. وهكذا كانوا أسخياء لا بخلاء. ولهذا السبب بالذات "لم يكن فيهم محتاج، لأن كلّ من يملك الحقول أو البيوت كان يبيعها، ويأتي بثمن المبيع، فيلقيه عند أقدامِ الرسل. فيعطى كل منهم على قدر احتياجه". إن الكنيسة شهدت مسيحيين تجردوا مما كانوا يملكون وأعطوا المحتاجين. وهذا الأمر لا يقتصر فقط على المال إنما أيضا على الوقت. شأن العمل التطوعي مثلاً: أي عندما أضع وقتي بتصرف المحتاجين، من خلال أعمال المحبة وزيارة المرضى.
إن هذه الشركة، مضى البابا إلى القول، أصبحت بهذا الشكل طريقةً جديدة من العلاقات بين تلامذة الرب. وكان الوثنيون ينظرون إلى المسيحيين ويقولون "انظروا كيف يحبون بعضهم البعض". إن الرابط مع المسيح يؤسس لرابطٍ بين الأخوة يُعبَّر عنه أيضاً من خلال مشاركة الخيور المادية. هذه المحبة هي مؤشرٌ يصل في نهاية المطاف إلى جيب الإنسان ويقف في وجه مصالحه الخاصة. على المسيحيين أن يساعدوا بعضهم البعض لا أن يكونوا غير مبالين. هذا هو معنى أن نكون مسيحيين. كما لا بد أن يعضد الأقوياءُ الضعفاءَ، وينبغي ألا يختبر أحدٌ العوز الذي يذل ويشوّه الكرامةَ البشرية. لقد كان قلبهم مشتركا، وكانوا يحبون بعضهم البعض. هذه هي علامة للمحبة الملموسة.
بعدها أشار البابا إلى أن يعقوب وبطرس ويوحنا الذين كانوا أعمدة الكنيسة في أورشليم قرروا بالإجماع أنه يتعين على بولس وبرنابا أن يبشّرا الوثنيين وهم يبشرون اليهود، وطلبوا منهما أن يتذكّرا الفقراء، الفقراء مادياً وروحياً. على المسيحي أن ينطلق من ذاته ويقترب من الآخرين، كما اقترب الرب منا. هكذا كانت الجماعة المسيحية الأولى. كما أن برنابا نفسه قدّم مثالاً ملموساً لهذا التضامن إذ كان يملك حقلاً فباعه وسلّم المالَ إلى الرسل. لكن هناك أيضاً مثالٌ سلبي وحزين، إنه مثالُ حننيا وزوجتِه سفيرة، اللذين باعا حقلاً وقرّرا أن يسلّما جزءاً من ثمن المبيع إلى الرسل ويحتفظا بالجزء الآخر.
وقال البابا إن عملية الاحتيال هذه قطعت سلسلة التقاسم المجاني وكانت العواقب وخيمةً ومميتة. فقد فضح القديس بطرس غشّ حننيا وقال له: "لماذا ملأ الشيطان قلبك فكذبت على الروح القدس، واقتطعت قسما من ثمن الحقل؟ أنت لم تكذب على الناس، بل على الله". يمكن القول إن حننيا كذّب على الله بسبب ضميرهِ المنعزل والمنافق: بسبب انضمام جزئي وانتهازي إلى الكنيسة. النفاق هو العدو اللدود للجماعة المسيحية والمحبة المسيحية، أي عندما يدّعي الإنسانُ أنه يحبّ الآخرين لكنه في الواقع يبحث عن مصالحهِ الخاصة وحسب.
هذا ثم حذّر البابا المؤمنين من مغبة عيش النفاق والابتعاد عن الحقيقة والسقوط في الأنانية وإخماد نارِ الشركة والاستسلام لجليد الموت الباطني. ولفت فرنسيس إلى أن من يتصرف على هذا النحو داخل الكنيسة هو أشبه بسائح يبيت في فندق. يجب ألا نكون سياحاً داخل الكنيسة. إنها حياةٌ ترتكز فقط إلى المنفعة الذاتية والإفادة من الفرص المتاحة على حساب الآخرين. وهذا ما يسبب حتماً موتاً باطنياً. كثيرون يقولون إنهم قريبون من الكنيسة لكنهم في الواقع يبحثون عن مصالحهم وحسب: إنه النفاق الذي يدمّر الكنيسة.
في ختام تعليمه الأسبوعي سأل البابا فرنسيس الرب أن ينعم على جميع الحاضرين بروحه، روح الحنان، الذي ينتصر على كل شكل من أشكال النفاق، ويحرّك الحقيقةَ التي يتغذى منها التضامنُ المسيحي، الذي هو بعيدٌ كلَّ البعد عن نشاطِ الرعاية الاجتماعية، لأنه تعبيرٌ جوهريٌ عن طبيعة الكنيسة، الأمّ الحنونة بالنسبة للجميع، لاسيما الأشد فقرا. بعدها وجه البابا فرنسيس كالمعتاد تحياته بلغات عدة إلى جميع وفود الحجاج والمؤمنين الحاضرين في قاعة البابا بولس السادس ومنح الكل فيض بركاته الرسولية.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5737 ثانية