غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      توأم رقمي يتنبأ باستجابة الخلية للأدوية      مهرجان «المردوثو» في سوريا... من إرث الذاكرة السريانيّة إلى رحاب التفاعل الوطني      البابا لاون في صلاة التبشير الملائكي: شريعة المحبة تتجاوز منطق الحساب      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان      رافينيا يقود برشلونة لانتصار جديد بثلاثية أمام إشبيلية      بلدية أربيل تستعد لإطلاق المرحلة التاسعة من توزيع الأراضي على الموظفين      بعد 30 أيلول.. قوات أميركية في بغداد هذه مهمتها      ترامب يعلن "حظر دخول" عدة وسائل إعلام من بينها CNN إلى البيت الأبيض.. والشبكة تعلق      بين ابتكارات المستقبل وإرث "ابن العبري".. العاصمة الألمانية تشهد أعمال المؤتمر الطبي العالمي السادس للسريان      دراسة دولية تحذر من تآكل حقوق المكونات الدينية في تركيا وتحولها إلى "مواطنة من الدرجة الثانية"
| مشاهدات : 2000 | مشاركات: 0 | 2019-08-22 10:04:27 |

الوراثة السياسية

أمجد الدهامات

 

من الطبيعي جداً أن يرث الأبن من أبيه الأموال والعقارات، لكن من غير المقبول أن يرث منهُ المنصب أو المكانة السياسية، ليس المنصب الحكومي فقط بل حتى زعامة الحزب والنفوذ السياسي، مع العلم أن الحزب إذا كان قائماً على شخص معين أو عائلة معينة لا يصح أن يُطلق عليه أسم حزب، فقيادة الحزب لابد أن تكون متاحة أمام جميع أعضائه ويحق لهم الترشح لقيادته عن طريق انتخابات حرة ديمقراطية، وهذا ينطبق على جميع الأحزاب مهما أختلفت مسمياتها (حزب، حركة، تيار، تجمع، كتلة، ... ألخ).

إذن، متى تكون الوراثة السياسية مقبولة؟ ومتى لا تكون مقبولة؟

من المعروف أن الأنظمة الملكية قائمة على مبدأ الوراثة ولهذا فقد تأسست عائلات ملكية عريقة في بريطانيا، هولندا، تايلند، اليابان، ... ألخ، لكن في الجمهوريات، وخاصة الديمقراطية منها، فأن الطريق الحصري للوصول إلى السلطة هو الانتخابات، وعندها لا يستطيع أي رئيس أن يورث الحكم لأحد أفراد أسرته إلا اذا نجح بالانتخابات بشكل ديمقراطي مثلما حصل في أمريكيا (جورج بوش الأب والابن)، وفي كندا رئيس الوزراء الحالي (جاستن ترودو) هو أبن رئيس الوزراء الأسبق (بيير ترودو)، في كوريا الجنوبية (بارك غيون هي) هي أبنة الرئيس الأسبق (بارك تشونغ هي)، ومثل هذه النماذج طبيعية ومقبولة لأنها تأتي عن طريق ديمقراطي بحت.

وهناك طريقة ثانية مقبولة إلى حدٍ هي الطريقة الأسيوية القائمة على الديمقراطية لكن ضمن الإطار العائلي، ولعل أبرزها في سيرلانكا حيث خدمت السيدة (سيريمافو باندرانايكا) بمنصب رئيس الوزراء لمدة (18) سنة بعد اغتيال زوجها رئيس الوزراء (سولومون باندرانايكا) عام (1959) ثم أصبحت ابنتها (شاندريكا كماراتونغا) رئيسة للجمهورية واللطيف أنها عينت أمها بمنصب رئيس الوزراء، أما ابنها (أنورا باندرانايكا) فقد أصبح رئيساً للبرلمان.

وهناك مثال آخر هو السيدة (انديرا غاندي) التي تولت منصب رئيس وزراء الهند الذي تولاه قبلها والدها (جواهر لال نهرو) ثم تولى المنصب أبنها (راجيف غاندي)، والآن حفيدها (راهول غاندي) هو رئيس حزب المؤتمر الوطني.

وكذلك في باكستان فقد تولت السيدة (بنازير بوتو) منصب رئيس الوزراء وهي أبنه (ذو الفقار علي بوتو) الذي تولى منصبي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، أما زوجها (آصف علي زرداري) فقد أصبح رئيساً للجمهورية ويشغل أبنها (بيلاوال بوتو زرداري) الآن منصب رئيس حزب الشعب.

لكن الوراثة غير المقبولة هي التي تتم بالقوة وبدون إرادة الشعب وتصويته، إذ يورث الرئيس الدكتاتور منصبه لأبنه وكأنه ملك مطلق الصلاحيات، وقد بدأت هذه الحالة في جمهورية (هايتي) بعد وفاة الدكتاتور (فرانسوا دوفالييه) (1957-1971) فورثه أبنه (جان كلود دوفالييه) (1971-1986) رغم ان عمره (19) سنة فقط! ثم تكررت في دول عديدة.

لكن الحالة الأغرب هي في كوريا الشمالية التي حكمها (كيم إيل سونغ) لمدة (46) عاماً، ثم ورثه أبنه (كيم جونغ إيل) لمدة (17) عاماً، والآن يحكم الحفيد (كيم جونغ أون) منذ عام (2011)، ومبعث الغرابة أن الدولة تطبق النظرية الشيوعية والتي بدورها تحارب الوراثة أصلاً! صحيح أنها لا تؤمن بالديموقراطية على الطريقة الغربية لكنها على الأقل تعمل وفق انتخابات ولو شكلية داخل الحزب الشيوعي نفسه، لكن في كوريا استولت عائلة (كيم) على الحكم ويبدو أنها لن تسلمه! وكذلك في كوبا إذ ورث (راؤول كاسترو) حكم أخيه (فيديل كاسترو) بعد ان حكمها لمدة (49) سنة!

هذه الحالة منتشرة بكثرة في دول العالم الثالث وخاصة منطقة الشرق الأوسط ومن ضمنها العراق، وهي حالة ملفتة للنظر وتحتاج إلى دراسات كثيرة لا يستوعبها هذا المقال القصير.

 

أمجد الدهامات - العراق

[email protected]

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6011 ثانية