صدور العدد الثاني الإلكتروني لعام 2026 من مجلة «الفكر المسيحي»      صدور كتاب «مدخل إلى اللغة السومرية وقواعدها» للتدريسية في جامعة الكوفة فاطمة عباس سلمان المعموري      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية      «الليل لا ينام».. عرض مسرحي جديد لفرقة مسرح قره قوش يجسد رسالة الصمود في بغديدي      حزب الأحرار وحزب الوطنيين يتعهدان بـ10 ملايين دولار لدعم بناء مدرسة مار يوسف الآشورية في ملبورن      بعد أكثر من 70 عاماً.. المناولة الأولى تعود إلى كاتدرائية مريمانا التاريخية في ماردين      تقرير دولي: تدهور أوضاع المسيحيين في 10 دول من أصل 18.. وتحذيرات من تصاعد الاضطهاد والتهجير      البطريرك نونا يشارك في فعاليات الذكرى الأربعين لانطلاق روح أسيزي ويتحدث عن الشهداء المعاصرين      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في اللقاء الدولي الأربعين من أجل السلام في أسيزي      آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      الجودو العراقي يحصد ثلاث ميداليات في اليوم الأول من بطولة آسيا للمتقدمين في عمّان      ريبر أحمد: التنسيق الأمني والاستخباري بين أربيل وبغداد مستمر وإجراءات حصر السلاح متواصلة      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. الخط البحري العراقي يستأنف رحلاته التجارية      إيران تتمسك بخطة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام وسط تعثر المفاوضات مع واشنطن      تشديد الترحيل في الولايات المتحدة يثير ردود فعل متزايدة ويهدد فرص الجمهوريين في انتخابات الكونغرس      للمرة الأولى منذ خمسة قرون.. البابا لاون الرابع عشر والملك تشارلز الثالث يتبادلان ألقاباً دينية فخرية      كنيسة مار توما للسريان الكاثوليك في الموصل.. ذاكرة روحية وتراثية صمدت أمام محاولات التدمير      إدارة ترامب تعزز جهود حماية الحرية الدينية ومواجهة التحيز ضد المسيحيين      حنا الخياط وجاك عبودي.. طبيبان عراقيان أسهما في بناء صروح الطب الحديث في العراق      رونالدو يتفوق على ميسي ويفوز بجائزة "أفضل نسخة من الكرة الذهبية"
| مشاهدات : 2322 | مشاركات: 0 | 2019-08-17 10:05:40 |

موضوع السبت: القداس”الكلداني” ليتورجيا كونيَّة ديناميكية، عيدٌ واحتفالٌ، وينبوعُ حياةِ

البطريرك الكردينال لويس روفائيل ساكو

 

1- للقداس بأبعاده الكونيّة، ونصوصه الشعريّة، وحركاته، ورموزه، ولاهوته، وروحانيّته، وريازة الكنيسة وزينتها، أهميّة بالغة في حياة المسيحيين. انه ذُروة صلاتهم. وبمشاركتهم الفعّالة فيه، يندمجون في المسيح وفي الكنيسة، جسده السرّي، وينالون نعمة للإلتزام بإيمانهم والأمانة له. الليتورجيا “مصطلح يوناني” يعني “صلاة الشعب” أما “الطقس” فهو أيضاً لفظة يونانية تعني التنظيم. ليتورجيتنا شعريّة – ملحَّنة ينبغي تأوينها باستمرار، من أجل مشاركة أكثر حيوية وتأثيراً على حياة المؤمنين. هذا ما دعا اليه المجمع الفاتيكاني الثاني قبل أكثر من خمسين سنة: “لكي يحصل الشعبُ المسيحي بكل تأكيد على نعمٍ غزيرة في الطقسيات، أرادت أُمّنا الكنيسة المقدسة أَن تعملَ بكل رصانة على تجديد الطقسيات العام بالذات… ويقتضي هذا التجديد تنظيم النصوص والطقوس بحيث تُعبِّرُ بأكثر جلاءً عن الحقائق المقدسة التي تعني، بحيث يتمكن الشعب المسيحي، على قدر المُستطاع، أن يفقهها بسهولة وان يشترك بها اشتراكاً تامّاً، فعَّالاً وجماعياً، ولهذا قد رسم المجمع المقدس هذه القواعد العامة” (دستور في الليتورجيا المقدسة رقم 21).

2- القداس قمّة صلاة المسيحيين، والتعبير الأقوى عن إيمانهم، ووحدتهم، وشركتهم “حاولوا أن تكثفوا إجتماعاتكم، لتقدّموا شكركم وتمجيدكم لله… تكسرون الخبزة الواحدة التي هي دواء الخلود” (أغناطيوس الانطاكي، أفسس 13: 1، 20: 2) ثم “إن جسد المسيح الحقيقي هو إيمان المسيحيين، ودمه هو محبتهم” (تراليان 8: 1). القداس صلاة ديناميكية، وعيد واحتفال بموت المسيح وقيامته المجيدة، وعربون موتِ المؤمنين وقيامتهم أيضاً، وليس مجرد شكل من اشكال العبادة. لذا ينبغي الإعداد له، وفهم مراحل الاحتفال به التي تعكس كلّ تدبير الخلاص، والاشتراك في الصلاة والتراتيل والطواف والمناولة والشكر، بحماسة وفرح.

3- عبَّر بولس الرسول عن عشاء الرب لكل الكنيسة بكلمات مؤثّرة: “فاني تلقيتُ من الرّب ما بلّغته إليكم، وهو أنّ الرب يسوع في الليلة التي اُسْلِمَ فيها، أخذَ خبزاً وشكرَ، ثم كسره وقال: “هذا هو جَسَدي، إِنَّه مِن أَجْلِكُم. اِصنَعوا هذا لِذِكْري“. كذلك أخذ الكأس بعد العشاء وقال: “هذه الكَأسُ هي العَهْدُ الجَديدُ بِدَمي. كُلُّمَا شَرِبتُم فاصنَعوه لِذِكْري” (1 قورنثس11: 23-26). انه التواتر الرسولي، يذكر به بولس المؤمنين، ليستمرحضوره الأسراري في الكنيسة وهو لهم علامة الرجاء: “أَلَيسَت كَأسُ البَرَكةِ الَّتي نُبارِكُها مُشارَكَةً في دَمِ المسيح؟ أَلَيسَ الخُبْزُ الَّذي نَكسِرُه مُشارَكَةً في جَسَدِ المسيح”؟ فنحن جسدٌ واحد لأنه ليس هناك إلا خبزٌ واحد، ونحن على كثرتنا جسدٌ واحد لأننا نشترك في هذا الخبز الواحد” (1قورنثوس 10: 16-17).

4- القداس الكلداني، المعروف بقداس الرسل، هو أحد أقدم طقوس الكنيسة الجامعة، وأبسطها وأقربها الى التقليد الكتابي (الكتاب المقدس). نجد فيه سمات مسيرة تلميذي عماوس (لوقا 24: 31-35) قراءتان من موسى والأنبياء، وقراءتان من العهد الجديد، تشرح حياة يسوع وكلماته، وكسر الخبز. هذه الرتبة تعود جذورها الى القرن الثالث، وقريبة من رتبة شرار عند الموارنة، ثم تطورت مع الزمن وأضيفت عليها نصوص أخرى، لكنها حافظت على لاهوت التدبير “ܡܕܒܪܢܘܬܐ، بحركته المزدوجة نحو الله ونحو الانسان.

5- تنقسم الرتبة الى قسمين: الأول هو صلاة الشكر على خلق الله، وعلى تدبيره الخلاصي. والثاني يشدّد على آلام المسيح وموته ودفنه وقيامته كما جاء في هذه الصلاة: “ونحن أيضاً، يا رب عُبادك الضعفاء، المجتمعين بِإسمك والقائمين قُدامَك الآن، وقد قبلنا بالتواتر الرسولي عن آبائنا، ما رسمهُ إبنُك، إننا نحتفل بتسبيح وفرح بِهذا السرَّ العظيم…، سر آلام ربّنا ومخلصنا يسوع المسيح وموته ودفنهِ وقيامته”. رواية التأسيس، أي كلمات يسوع في ليلة العشاء الاخير، غير موجودة في النصّ الأصلي، فالصلوات والحركات تشدّد على دور الروح القدس الفاعل في الاحتفال. فهو يبارك ويقدّس ويحوِّل هذه القرابين الى جسد المسيح ودمه. بعده تبدأ رتبة الغفران والمناولة والبركة الختامية. إنه نصٌّ جميل وعميق ومُعبّر، ويحتاج الى بعض الرتوش حتى يغدو نصاً معاصراً. وهذا ما قمنا به في السينودس الكلداني على مدى الأعوام 2014 – 2018.

6-  القداس الثاني والثالث، ليسا من تراثنا، بل يعودان الى التراث البيزنطي – اليوناني ويُنسَبان الى ثيودورس المصيصي ونسطوريوس، بطريرك القسطنطينية. وبالرغم من اللحن الجميل، فالنصّان طويلان ومسهبان بالوصف الخيالي والرمزية والتكرار. لقد قمنا باصلاح الرتبة الثالثة في سينودس 2018 و2019. وتركنا الثانية على حالها. أما الرتبة الجديدة التي تحمل اسم “قداس مار توما الرسول” فقد إستلهمتُها من صلوات الطقس الكلداني (الحوذرا)، وروحانيته ونوَّعتُ الصلوات بحسب المناسبة، أي الزمن الطقسي.

7- ينتقد البعض التأوين، وكأنه يقضي على الأصالة. هذا غير صحيح البتة. فالتأوين عملية طبيعية مطلوبة ثقافياً وروحياً وراعوياً لاختلاف لغة الناس وثقافتهم ومجتمعهم وحساسيّتهم وزمنهم ومكانهم. اليوم نحن نختلف عن القرن الثالث أو السابع. الليتورجيا من اجل الناس، وليس العكس، يقول القديس يوحنا الذهبي الفم.  الليتورجيا في أساسها تحمل بذور التأوين والتجديد. كما أنها وسيلة وليست الهدف، الذي هو تعميق معاني الصلاة، وأبعادِها لتجسيدها في الواقع الحياتي اليومي. لقد بدأنا في السنوات الأخيرة نهتم بتأوين طقوسنا لتأتي مفهومة للمؤمنين المشتركين فيها، لكننا حافظنا على أصالتها، أي أصولها. أذكر على سبيل المثال  المزمور 138 : “أحمدك من كل قلبي وبين الآلهة أسجد لك” ترى كيف سيفهم هذه العبارة شاب لا يعرف اللاهوت والتفسير الكتابي؟ كذلك عبارة: “والروحانيون خُدّام النار والروح” هل هم مجوس؟ فغيَّرنا العبارة بِخُدّام النور والروح. كما إن الصلاة على القرابين ينبغي أن توَجَّه الى الله الآب وليس الى المسيح كما هي حالياً في نص أداي وماري. المسيح هو الذبيحة المقدمة للآب لخلاص البشر!!

عن موقع البطريركية الكلدانية

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8175 ثانية