رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      شركات دوائية عالمية تشحن أدوية السرطان إلى العراق قبل فتح الاعتمادات المالية      أرنولد يعود إلى بغداد لقيادة تحضيرات أسود الرافدين للبطولة الرباعية في البصرة      موافقات جديدة لتخصيص أراضٍ لأكثر من 2500 موظف ومتقاعد في إقليم كوردستان      العراق يفتتح سفارته الجديدة لدى الكرسي الرسولي بحضور الكاردينال بارولين والبطريرك مار بولس الثالث نونا      البرلمان العراقي يستكمل تشكيل الحكومة ويصوّت على ثلاثة نواب لرئيس الوزراء ووزراء جدد      كارني يحذّر من محاولات أميركية لإضعاف كندا ويدعو ألبرتا إلى رفض الانفصال      صعود اليمين المتشدد يغيّر المشهد السياسي في أوروبا وسط مخاوف على مستقبل الاتحاد الأوروبي      صندوق النقد الدولي يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف ويدعو إلى وضع ضوابط عاجلة      قصر شماموك يكشف فصولاً جديدة من تاريخ آشور.. فريق آثار فرنسي يعرض نتائج تنقيباته في أربيل      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟
| مشاهدات : 1417 | مشاركات: 0 | 2019-07-21 10:59:04 |

بهدلة الدولة الى متى؟

محمد عبد الرحمن

 

هيبة الدولة مطلوبة وضرورية، والأساس فيها هو سيادة القانون وسريانه على الجميع، وفاعلية الأجهزة والمؤسسات التي يسند اليها تطبيقه. ومن المؤكد انه بات مرفوضا ان تستند هذه الهيبة الى القوة الغاشمة وتكميم افواه الناس، والى إطلاق عنان أجهزة القمع لتبطش بالناس، كي يقال ان الدولة تسيطر وتبسط نفوذها.

ومن الجلي ان العوامل التي تضعف تطبيق القانون وسريانه على المواطنين من دون تمييز، هي عوامل قضم وثلم لهيبة الدولة.

وفي حالات عديدة تجري الاشارة الى ان الجهات القانونية اتخذت القرار وأحالته الى السلطات التي تتولى مهمة تنفيذه، لكن هذه لم تقم بواجبها. ويعود ذلك الى أسباب عدة، منها خوف عناصر السلطة المكلفة من ردود الفعل عليهم، فيما الدولة عاجزة عن حمايتهم. وهذا بدوره يرجع الى أسباب محددة، منها طريقة وآلية بناء أجهزة ومؤسسات الدولة بعد ٢٠٠٣، وما سادها من معايير غريبة بعيدة عن اَي عمل مؤسسي حقيقي. فمن تولّوا المسؤولية عموما جاؤوا بطرق غير سليمة، وبتدخل من هذه الجهة او تلك، التي حمت هذا المسؤول او ذاك من المساءلة عند التقصير وسوء استخدام السلطة. فغدا ولاؤه لوليّ نعمته الذي جاء به، بغض النظر عن عنوانه: حزبا كان او عشيرة او جماعة مسلحة او شخصية نافذة او غيرها. وقد كثرت امثال هذه الحالات وتضخمت، حتى غدت ظاهرة كبيرة لا يسهل علاجها.

والأمر الآخر هو حالة التماهي بين الأحزاب المتنفذة ومؤسسات الدولة، وخضوع الأخيرة لنفوذ الأولى وهيمنتها، وهذا ما يشل عمل تلك المؤسسات ويعيق أداءها الواجب.

وهناك ثالثا ما يجعل القوات الأمنية غير قادرة احيانا على فرض الأمن والاستقرار، وهو يتمثل في انتشار السلاح وفي ظهور الجماعات المسلحة، التي يتميز العديد منها بكونه غير منضبط ولا يقيم للقانون وزنا، وينفذ ما يحلو له وبضمنه التعرض لمؤسسات الدولة ذاتها واستباحتها.

ومن جانب آخر فان شيوع الفساد بالنحو المقلق السائد، وغض النظر عن حالات فساد كبيرة جرت وتجري امام الملأ، شجع الكثيرين على التمادي فيه. فضلا عن تسرب الفساد الى الأجهزة ذاتها التي يقع عليها عبء التصدي لهذا الطاعون المستشري. وكمثال نذكر ما أعلن عن تزوير للشهادات في أجهزة رقابية، ثم جرى التغاضي عن ذلك!

وقد شجعت هذه الظواهر العديدين على استسهال خرق القانون، "فمن أمن العقاب اساء الأدب" كما يقال. وقاد هذا بدوره الى فقدان الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

نعم، الحاجة ماسة الى إعادة هيبة الدولة، وهذه تحتاج الى إرادة وجرأة وحزم في التصدي لأسباب ضعفها، فاستمرار بهدلة الدولة على النحو الذي يجري اليوم، ومصادرة القانون وفرض الامر الواقع، لن يجلب الأمن والاستقرار، ويبقى كل حديث عن البناء والإعمار لغوا لا معنى له.

ان بناء الدولة على أسس صحيحة وسليمة مطلوب بصورة ملحة، وان الطريق اليه يمر عبر اصلاح شامل: سياسي واداري.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 21/ 7/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7937 ثانية