الموصل تستقبل غبطة البطريرك نونا      توما المَرْجِيّ… مؤرِّخ كنيسة المشرق ومُدَوِّن تراثها الرهبانيّ      البطريرك نونا يزور الروضة وبيت الطفل ومشغل أخوّة الصليب في كرمليس      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد مار أفرام في دير مار أفرام، الشبانيّة – المتن، جبل لبنان      إطلاق تساعيّة صلوات على نيّة تطويب كاهنَي بغديدا الشهيدَين      البطريرك نونا في قدّاسه بالموصل: الإصغاء أحد أهداف زياراتي… والإصغاء هو الرجاء      رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم: التعايش في كوردستان واقع ملموس وليس مجرد شعار      آدم جوشكون يكشف تفاصيل النقوش السريانية المكتشفة في إشتراكو بطورعبدين      غبطة البطريرك نونا يختتم زيارته إلى زاخو بتكريس تمثال قلب يسوع في بلدة بيدار      غبطة البطريرك نونا يفتتح سوق ألقوش التراثي      منتخب إيران ينتظر "انفراجة متأخرة" قبل مواجهة مصر بكأس العالم      ريبر أحمد: ضمانات أمنية مُنحت للشركات النفطية في إقليم كوردستان      "العراق الأخضر": 4800 كم مربع ملوثة بالألغام والبلاد تحتاج 15 سنة للتخلص منها      التلفزيون الإيراني: انطلاق المحادثات مع أميركا.. ولبنان والأموال المجمدة أبرز القضايا      بأجواء حماسية.. "أسود الرافدين" يصلون فيلادلفيا لمواجهة فرنسا في اختبار المونديال الأبرز      ما هي القصة وراء الإحتفال بعيد الأب في العالم؟      "لم يكن بطلاً": كيف أُخفيت حقيقة روبن هود العنيفة والمظلمة في العصور الوسطى      عادة خفية تتراكم ببطء يمكن أن تدمر ثقتك بنفسك تدريجياً      مونديال 2026.. المباراة الألف تقصي تونس      البابا في رحاب أغسطينوس وكابريني: الإيمان الذي يبحث عن الحقيقة ويخدم الإنسان
| مشاهدات : 1306 | مشاركات: 0 | 2019-07-21 10:59:04 |

بهدلة الدولة الى متى؟

محمد عبد الرحمن

 

هيبة الدولة مطلوبة وضرورية، والأساس فيها هو سيادة القانون وسريانه على الجميع، وفاعلية الأجهزة والمؤسسات التي يسند اليها تطبيقه. ومن المؤكد انه بات مرفوضا ان تستند هذه الهيبة الى القوة الغاشمة وتكميم افواه الناس، والى إطلاق عنان أجهزة القمع لتبطش بالناس، كي يقال ان الدولة تسيطر وتبسط نفوذها.

ومن الجلي ان العوامل التي تضعف تطبيق القانون وسريانه على المواطنين من دون تمييز، هي عوامل قضم وثلم لهيبة الدولة.

وفي حالات عديدة تجري الاشارة الى ان الجهات القانونية اتخذت القرار وأحالته الى السلطات التي تتولى مهمة تنفيذه، لكن هذه لم تقم بواجبها. ويعود ذلك الى أسباب عدة، منها خوف عناصر السلطة المكلفة من ردود الفعل عليهم، فيما الدولة عاجزة عن حمايتهم. وهذا بدوره يرجع الى أسباب محددة، منها طريقة وآلية بناء أجهزة ومؤسسات الدولة بعد ٢٠٠٣، وما سادها من معايير غريبة بعيدة عن اَي عمل مؤسسي حقيقي. فمن تولّوا المسؤولية عموما جاؤوا بطرق غير سليمة، وبتدخل من هذه الجهة او تلك، التي حمت هذا المسؤول او ذاك من المساءلة عند التقصير وسوء استخدام السلطة. فغدا ولاؤه لوليّ نعمته الذي جاء به، بغض النظر عن عنوانه: حزبا كان او عشيرة او جماعة مسلحة او شخصية نافذة او غيرها. وقد كثرت امثال هذه الحالات وتضخمت، حتى غدت ظاهرة كبيرة لا يسهل علاجها.

والأمر الآخر هو حالة التماهي بين الأحزاب المتنفذة ومؤسسات الدولة، وخضوع الأخيرة لنفوذ الأولى وهيمنتها، وهذا ما يشل عمل تلك المؤسسات ويعيق أداءها الواجب.

وهناك ثالثا ما يجعل القوات الأمنية غير قادرة احيانا على فرض الأمن والاستقرار، وهو يتمثل في انتشار السلاح وفي ظهور الجماعات المسلحة، التي يتميز العديد منها بكونه غير منضبط ولا يقيم للقانون وزنا، وينفذ ما يحلو له وبضمنه التعرض لمؤسسات الدولة ذاتها واستباحتها.

ومن جانب آخر فان شيوع الفساد بالنحو المقلق السائد، وغض النظر عن حالات فساد كبيرة جرت وتجري امام الملأ، شجع الكثيرين على التمادي فيه. فضلا عن تسرب الفساد الى الأجهزة ذاتها التي يقع عليها عبء التصدي لهذا الطاعون المستشري. وكمثال نذكر ما أعلن عن تزوير للشهادات في أجهزة رقابية، ثم جرى التغاضي عن ذلك!

وقد شجعت هذه الظواهر العديدين على استسهال خرق القانون، "فمن أمن العقاب اساء الأدب" كما يقال. وقاد هذا بدوره الى فقدان الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

نعم، الحاجة ماسة الى إعادة هيبة الدولة، وهذه تحتاج الى إرادة وجرأة وحزم في التصدي لأسباب ضعفها، فاستمرار بهدلة الدولة على النحو الذي يجري اليوم، ومصادرة القانون وفرض الامر الواقع، لن يجلب الأمن والاستقرار، ويبقى كل حديث عن البناء والإعمار لغوا لا معنى له.

ان بناء الدولة على أسس صحيحة وسليمة مطلوب بصورة ملحة، وان الطريق اليه يمر عبر اصلاح شامل: سياسي واداري.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 21/ 7/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7421 ثانية