المطران جاك مراد.. المطلوب من المجتمع الدولي ليس استقبال اللاجئين المسيحيين، بل منحهم الأمن والاستقرار لكي يتمكنوا من العيش في أوطانهم      مؤسسة عمل الشرق تحتفل بالذكرى الـ170 لتأسيسها بقداس من أجل مسيحيي الشرق      البطريرك نونا من مالبورن: “ما يميّزنا هو غيرتنا على إيماننا وكنيستنا”      بعد مطالبات حثيثة من الأطفال وذويهم.. الصليب السرياني يطلق النسخة الثانية من مشروع فن وسلام لدعم الأطفال المتضررين من تفجير كنيسة مار الياس      المطران مار اوكين الخوري نعمت السكرتير البطريركي يحتفل بالقداس الالهي في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية يلتقي المطران مار يوحنا لحدو في المالكية/ ديريك      هدم دير يسلط الضوء على الضغوط التي يواجهها المسيحيون في الشرق الأوسط      البطريرك المسكوني ورئيس الوزراء اليوناني يناقشان حماية مسيحيي الشرق الأوسط      البطريرك مار بولس الثالث نونا…لا يزال كثيرون يتذكرون بوضوح تصاعد اضطهاد تنظيم داعش الإرهابي، حين كانت الموصل من أكثر المدن تضررًا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يشارك في حفل الاستقبال بمناسبة مرور ١٧٠ عام على تأسيس منظمة Oeuvre d’Orient - باريس      نيجيريا: أكثر من 100 قتيل وتدمير ما يزيد على 200 كنيسة في أبرشية ووكاري      أربيل.. تجهيز المياه 24 ساعة يومياً اعتباراً من الصيف الحالي      بعد تقارير "الموقع السري".. العراق يطلق عملية أمنية في النجف      ترمب يدرس خياراته العسكرية بعد رفض المقترح الإيراني.. وطهران تصر على موقفها      أحد أشهر ملاعب العالم في دائرة القلق قبل مونديال 2026 و"ناسا" تراقب      السر وراء الذكاء العام يكمن في مهارات الرياضيات والموسيقى      دراسة مذهلة تكشف أسرارا عن مخ الإنسان      باريس 1830... عن ظهورات السيّدة العذراء والأيقونة الموجّهة إلى العالم      القنصل التركي: زيارة مسرور بارزاني لتركيا "استراتيجية وناجحة"      النقد الدولي: انكماش حاد يضرب اقتصاد العراق في 2026
| مشاهدات : 1278 | مشاركات: 0 | 2019-07-21 10:59:04 |

بهدلة الدولة الى متى؟

محمد عبد الرحمن

 

هيبة الدولة مطلوبة وضرورية، والأساس فيها هو سيادة القانون وسريانه على الجميع، وفاعلية الأجهزة والمؤسسات التي يسند اليها تطبيقه. ومن المؤكد انه بات مرفوضا ان تستند هذه الهيبة الى القوة الغاشمة وتكميم افواه الناس، والى إطلاق عنان أجهزة القمع لتبطش بالناس، كي يقال ان الدولة تسيطر وتبسط نفوذها.

ومن الجلي ان العوامل التي تضعف تطبيق القانون وسريانه على المواطنين من دون تمييز، هي عوامل قضم وثلم لهيبة الدولة.

وفي حالات عديدة تجري الاشارة الى ان الجهات القانونية اتخذت القرار وأحالته الى السلطات التي تتولى مهمة تنفيذه، لكن هذه لم تقم بواجبها. ويعود ذلك الى أسباب عدة، منها خوف عناصر السلطة المكلفة من ردود الفعل عليهم، فيما الدولة عاجزة عن حمايتهم. وهذا بدوره يرجع الى أسباب محددة، منها طريقة وآلية بناء أجهزة ومؤسسات الدولة بعد ٢٠٠٣، وما سادها من معايير غريبة بعيدة عن اَي عمل مؤسسي حقيقي. فمن تولّوا المسؤولية عموما جاؤوا بطرق غير سليمة، وبتدخل من هذه الجهة او تلك، التي حمت هذا المسؤول او ذاك من المساءلة عند التقصير وسوء استخدام السلطة. فغدا ولاؤه لوليّ نعمته الذي جاء به، بغض النظر عن عنوانه: حزبا كان او عشيرة او جماعة مسلحة او شخصية نافذة او غيرها. وقد كثرت امثال هذه الحالات وتضخمت، حتى غدت ظاهرة كبيرة لا يسهل علاجها.

والأمر الآخر هو حالة التماهي بين الأحزاب المتنفذة ومؤسسات الدولة، وخضوع الأخيرة لنفوذ الأولى وهيمنتها، وهذا ما يشل عمل تلك المؤسسات ويعيق أداءها الواجب.

وهناك ثالثا ما يجعل القوات الأمنية غير قادرة احيانا على فرض الأمن والاستقرار، وهو يتمثل في انتشار السلاح وفي ظهور الجماعات المسلحة، التي يتميز العديد منها بكونه غير منضبط ولا يقيم للقانون وزنا، وينفذ ما يحلو له وبضمنه التعرض لمؤسسات الدولة ذاتها واستباحتها.

ومن جانب آخر فان شيوع الفساد بالنحو المقلق السائد، وغض النظر عن حالات فساد كبيرة جرت وتجري امام الملأ، شجع الكثيرين على التمادي فيه. فضلا عن تسرب الفساد الى الأجهزة ذاتها التي يقع عليها عبء التصدي لهذا الطاعون المستشري. وكمثال نذكر ما أعلن عن تزوير للشهادات في أجهزة رقابية، ثم جرى التغاضي عن ذلك!

وقد شجعت هذه الظواهر العديدين على استسهال خرق القانون، "فمن أمن العقاب اساء الأدب" كما يقال. وقاد هذا بدوره الى فقدان الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

نعم، الحاجة ماسة الى إعادة هيبة الدولة، وهذه تحتاج الى إرادة وجرأة وحزم في التصدي لأسباب ضعفها، فاستمرار بهدلة الدولة على النحو الذي يجري اليوم، ومصادرة القانون وفرض الامر الواقع، لن يجلب الأمن والاستقرار، ويبقى كل حديث عن البناء والإعمار لغوا لا معنى له.

ان بناء الدولة على أسس صحيحة وسليمة مطلوب بصورة ملحة، وان الطريق اليه يمر عبر اصلاح شامل: سياسي واداري.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 21/ 7/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5659 ثانية