هدم دير يسلط الضوء على الضغوط التي يواجهها المسيحيون في الشرق الأوسط      البطريرك المسكوني ورئيس الوزراء اليوناني يناقشان حماية مسيحيي الشرق الأوسط      البطريرك مار بولس الثالث نونا…لا يزال كثيرون يتذكرون بوضوح تصاعد اضطهاد تنظيم داعش الإرهابي، حين كانت الموصل من أكثر المدن تضررًا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يشارك في حفل الاستقبال بمناسبة مرور ١٧٠ عام على تأسيس منظمة Oeuvre d’Orient - باريس      المعاون البطريركي يجتمع بكهنة بغداد للتحضير لتنصيب البطريرك نونا      خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الامريكية.. محافظ نينوى يحل ضيفاً على مؤسسة الجالية الكلدانية في ميشيغان      غبطة البطريرك نونا يفتتح أول بودكاست كلداني في استراليا      أسوة بالمرسوم 13 الخاص بالكورد.. سريان قامشلو يطالبون باعتراف رسمي بلغتهم الأم      العثور على ورشة عمل لألواح مسمارية في نينوى القديمة      بتوجيهات مباشرة من معالي رئيس الديوان.. متابعات ميدانية لإعمار كنيسة "مسكنتة" للكلدان      إيداع الإيرادات غير النفطية لإقليم كوردستان لشهر نيسان في الحساب البنكي لوزارة المالية الاتحادية      العراق يحافظ على مركزه في التصنيف العالمي لاحتياطي الذهب خلال 2026      "عملية معقدة وحساسة".. إدارة ترمب تنجح في إخراج يورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا      الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو": العالم خسر مليار برميل من النفط في شهرين      دراسة حديثة.. عدد السكان تجاوز قدرة الأرض على استيعابهم      مراجعة علمية تشكك.. الابتعاد عن وسائل التواصل لا يحسن النفسية      اختُتام دوري الرجاء لكرة القدم للمرحلة الإعدادية للتعليم المسيحي ومدارس الإيبارشية الكلدانية      البابا يستقبل أعضاء مؤسسة Edith Wagner Haberland      إيران تلوح بسحب منتخبها من مونديال 2026 بسبب مخاوف أمنية      نابولي… مدينة الألف كنيسة والإيمان الشعبيّ العريق
| مشاهدات : 1364 | مشاركات: 0 | 2019-06-25 10:52:25 |

الحواشي الرخوة كيف نعالجها؟

مرتضى عبد الحميد

 

دأبت القوات العسكرية والامنية العراقية، على تركيز جهدها البطولي والمعارك التي تخوضها ضد التنظيمات الارهابية، وخاصة داعش على البؤر الرئيسة لنشاطها الاجرامي، أي على مركز ثقلها وفاعليتها، وهذا صحيح الى حد كبير، لكن الملاحظ ان العديد من المعارك الناجحة لقواتنا الباسلة لم تستكمل بتمشيط الاطراف وتطهيرها من آخر الجيوب الارهابية، الامر الذي يوفر فرصة ذهبية لسحب ذيولها او ما تبقى منها الى هذه المناطق وتعزيزها لاحقاً بقوى اضافية، تعيد بها انتاج تهديدها، وشن هجمات مؤثرة على المناطق المحررة، والتي بذلت في سبيل تحريرها الكثير من الدماء الزكية.

وهذا الخطأ الفادح يتكرر المرة تلو الأخرى، لأسباب عديدة منها جسامة المهمات القتالية وشراسة معاركها وسعة الرقعة الجغرافية المنتشرة فيها، وانتقال بعض العناصر نحو مهمات اخرى لا علاقة لها بالجهد الحربي! فضلا عن الصراعات الضيقة بين بعض فصائلها في محاولة للاستحواذ على ادارة تلك المناطق بمعزل عن الآخرين، وربما بهدف القيام بعمليات مناقلة، لا يمكن تسميتها الا بالتغيير الديموغرافي، وبالتالي تعميق شروخ الثقة الموجودة اصلا بين سكانها وهذه الفصائل، دون ان تبذل الحكومة جهوداً كافية لمعالجة هذا التجاوز الخطير، واحتمالية العودة الى المربع الاول.

لقد شهدنا الكثير من هذه الحوادث المؤسفة في كل المحافظات والمدن المحررة تقريباً، في الموصل وصلاح الدين والانبار وكركوك وديالى، وفي بغداد ايضاً، حيث توجد العديد من الحواشي الرخوة في اطرافها، شمالا وجنوباً، ومن بينها، بل أخطرها ما جرى ويجري في الطارمية، عندما استشهد واصيب أكثر من (20) عسكرياً بهجوم لتنظيم "داعش" ووجود خلايا نائمة تقوم بالتمهيد لهذه الجرائم، او تقوم بها هي ذاتها، وتفرض اتاوات على السكان المحليين.

وهذا السيناريو، بل ما هو اشد وأكثر خطراً، تجده في "ابو صيدا" والمقدادية في ديالى، وفي مكحول والشرقاط، وفي غرب الموصل وجنوبها، ما يؤكد ان خطر تنظيم "داعش" بدأ يزداد اخيراً في محيط وداخل مدن مهمة، بضمنها العاصمة، وضرورة القيام بمراجعة سريعة للخطط الامنية المتبعة في المناطق التي تشهد تدهوراً امنياً، فضلا عن تفعيل الجهد الاستخباري الى جانب العمليات العسكرية الواسعة ومسك الارض، من اجل الوصول الى مخابئ عناصر "داعش" وخلاياه النائمة، وفي الوقت ذاته معالجة كافة الانتهاكات بحق المدنيين التي ترتكب من قبل بعض عناصر الامن ، لكي لا تكون ذريعة لتمدد التنظيم الارهابي مجدداً في المناطق المحررة.

وبموازاة ذلك لا بد للحكومة والسلطات المعنية، من القيام بتعزيز النجاحات المتحققة على صعيد الحد من تداعيات التوتر والتلويح بالحرب بين إيران والولايات المتحدة على بلدنا، الذي سوف يكون الساحة الرئيسة للحرب بالوكالة التي يخوضها الطرفان.

ان الجهود الكبيرة المبذولة من الرئاسات الثلاث لتهدئة الاوضاع ونزع فتيل التوتر تحظى بالتقدير والعرفان من ابناء شعبنا العراقي، لكن الالتفات الى ما يعانيه المواطن العراقي من صعوبات ومشاكل قل نظيرها في عالم اليوم، والسعي المخلص لحلها، وتمتين الوحدة الوطنية والجبهة الداخلية، سيحظى بلا شك بتقدير وعرفان اكبر بما لا يقاس من غالبية العراقيين على اختلاف ميولهم ومشاربهم السياسية والاجتماعية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 25/ 6/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6694 ثانية