بلدات جنوب لبنان المسيحية تؤكد أنها ليست طرفًا في الحرب: لن نغادر      اللغة السريانية الآرامية وحق الاعتراف بها في الدستور السوري      رئيس الديوان: ذكرى فاجعة حلبجة جرح إنساني عميق يدفعنا لتعزيز قيم التعايش والسلام      دائرة الكنائس الشرقية: الأرض المقدسة بلا مؤمنين هي أرض ضائعة      جريمة قتل تهز محافظة حولوب (حلب)      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الخامس من زمن الصوم الكبير وهو أحد إحياء ابن أرملة نائين      محاكمة مخرجة كوردية في تركيا بسبب عرض فيلم عن إبادة سيفو      هل تضع هجرة مسيحيّي الشرق وجودهم أمام تحدّي الانقراض؟      الاتحاد السرياني الأوروبي في فعالية حماية الأقليات في جنيف: “إذا أرادت سوريا أن تبقى دولة متعددة الثقافات، فلا بد لشعوبها الأصلية أن يكون لها مستقبل في وطنها”      اختبار جديد للصمود: حياة المسيحيين في الأرض المقدسة في زمن التصعيد      وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن مقتل علي لاريجاني      مسؤول آسيوي: إيران ستشارك في مونديال 2026      أبواب كنيسة القيامة المغلقة وعيون العالم الغافلة       جزيرة خرج الإيرانيّة... تاريخٌ مسيحيّ منسيّ      لبحث تأمين السجون.. القضاء الأعلى يعقد اجتماعاً رفيعاً لوزراء الداخلية والعدل والأمن القومي      إقليم كوردستان يتعرض لهجمات بـ 337 طائرة مسيرة وصاروخاً خلال 17 يوماً      دراسة: التمارين الرياضية تعزز التعلّم والذاكرة      اختراق طبي: الذكاء الاصطناعي يكشف ألزهايمر بدقة غير مسبوقة      مسؤولون أميركيون يكشفون: موعد انتهاء الحرب يتغير يومياً      نيجيرفان بارزاني يؤكد أهمية استمرار دعم المجتمع الدولي للعراق وإقليم كوردستان
| مشاهدات : 1344 | مشاركات: 0 | 2019-06-25 10:52:25 |

الحواشي الرخوة كيف نعالجها؟

مرتضى عبد الحميد

 

دأبت القوات العسكرية والامنية العراقية، على تركيز جهدها البطولي والمعارك التي تخوضها ضد التنظيمات الارهابية، وخاصة داعش على البؤر الرئيسة لنشاطها الاجرامي، أي على مركز ثقلها وفاعليتها، وهذا صحيح الى حد كبير، لكن الملاحظ ان العديد من المعارك الناجحة لقواتنا الباسلة لم تستكمل بتمشيط الاطراف وتطهيرها من آخر الجيوب الارهابية، الامر الذي يوفر فرصة ذهبية لسحب ذيولها او ما تبقى منها الى هذه المناطق وتعزيزها لاحقاً بقوى اضافية، تعيد بها انتاج تهديدها، وشن هجمات مؤثرة على المناطق المحررة، والتي بذلت في سبيل تحريرها الكثير من الدماء الزكية.

وهذا الخطأ الفادح يتكرر المرة تلو الأخرى، لأسباب عديدة منها جسامة المهمات القتالية وشراسة معاركها وسعة الرقعة الجغرافية المنتشرة فيها، وانتقال بعض العناصر نحو مهمات اخرى لا علاقة لها بالجهد الحربي! فضلا عن الصراعات الضيقة بين بعض فصائلها في محاولة للاستحواذ على ادارة تلك المناطق بمعزل عن الآخرين، وربما بهدف القيام بعمليات مناقلة، لا يمكن تسميتها الا بالتغيير الديموغرافي، وبالتالي تعميق شروخ الثقة الموجودة اصلا بين سكانها وهذه الفصائل، دون ان تبذل الحكومة جهوداً كافية لمعالجة هذا التجاوز الخطير، واحتمالية العودة الى المربع الاول.

لقد شهدنا الكثير من هذه الحوادث المؤسفة في كل المحافظات والمدن المحررة تقريباً، في الموصل وصلاح الدين والانبار وكركوك وديالى، وفي بغداد ايضاً، حيث توجد العديد من الحواشي الرخوة في اطرافها، شمالا وجنوباً، ومن بينها، بل أخطرها ما جرى ويجري في الطارمية، عندما استشهد واصيب أكثر من (20) عسكرياً بهجوم لتنظيم "داعش" ووجود خلايا نائمة تقوم بالتمهيد لهذه الجرائم، او تقوم بها هي ذاتها، وتفرض اتاوات على السكان المحليين.

وهذا السيناريو، بل ما هو اشد وأكثر خطراً، تجده في "ابو صيدا" والمقدادية في ديالى، وفي مكحول والشرقاط، وفي غرب الموصل وجنوبها، ما يؤكد ان خطر تنظيم "داعش" بدأ يزداد اخيراً في محيط وداخل مدن مهمة، بضمنها العاصمة، وضرورة القيام بمراجعة سريعة للخطط الامنية المتبعة في المناطق التي تشهد تدهوراً امنياً، فضلا عن تفعيل الجهد الاستخباري الى جانب العمليات العسكرية الواسعة ومسك الارض، من اجل الوصول الى مخابئ عناصر "داعش" وخلاياه النائمة، وفي الوقت ذاته معالجة كافة الانتهاكات بحق المدنيين التي ترتكب من قبل بعض عناصر الامن ، لكي لا تكون ذريعة لتمدد التنظيم الارهابي مجدداً في المناطق المحررة.

وبموازاة ذلك لا بد للحكومة والسلطات المعنية، من القيام بتعزيز النجاحات المتحققة على صعيد الحد من تداعيات التوتر والتلويح بالحرب بين إيران والولايات المتحدة على بلدنا، الذي سوف يكون الساحة الرئيسة للحرب بالوكالة التي يخوضها الطرفان.

ان الجهود الكبيرة المبذولة من الرئاسات الثلاث لتهدئة الاوضاع ونزع فتيل التوتر تحظى بالتقدير والعرفان من ابناء شعبنا العراقي، لكن الالتفات الى ما يعانيه المواطن العراقي من صعوبات ومشاكل قل نظيرها في عالم اليوم، والسعي المخلص لحلها، وتمتين الوحدة الوطنية والجبهة الداخلية، سيحظى بلا شك بتقدير وعرفان اكبر بما لا يقاس من غالبية العراقيين على اختلاف ميولهم ومشاربهم السياسية والاجتماعية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 25/ 6/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6466 ثانية