الأنبار تستعيد 530 قطعة أثرية تمثل حضارات العراق السومرية والبابلية والأكدية تمهيداً لإعادة افتتاح متحفها الحضاري      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة الاسبوع الثاني من زمن الرسل      تكريت في عيون اصحاب القداسة الزائرين: وصورٌ تعيد إحياء ذاكرة دير برصباعي العتيق      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور أخاه صاحب الغبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان في مقرّ البطريركية في بيروت      مؤتمر "نداء السلام" يناقش مستقبل الدولة اللبنانية وسبل تعزيز الاستقرار الوطني      رئيس مجلس النوّاب العراقي يزور البطريرك نونا      منظمات سريانية تطالب أنقرة بتعليق مشروع الطاقة الشمسية في قرية عيوردو (عين ورد) التاريخية بطورعبدين      غبطة البطريرك يونان: "ندعم الدولة القوية التي تدافع عن حرّية لبنان واستقلاله بكامل أطيافه، مع بسط سلطتها الشرعية على كامل أراضيه"      سفيرة إسبانيا لدى العراق تزور غبطة البطريرك نونا      بطريرك القدس في البيت الأبيض: التركيز على المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط      "نبوءة فرانكشتاين" ... الذكاء الاصطناعي يتمرد على البشر؟      عواصف مكسيكو سيتي تهدد المباراة الافتتاحية للمونديال      دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ليست سبباً مباشراً لزيادة الوزن      أربيل وبغداد تؤكدان أهمية التعاون الثنائي في قطاع الكهرباء      البنك المركزي يصدر توضيحاً بشأن "طباعة العملة"      تصعيد واسع بعد استهداف ضاحية بيروت... وقصف متبادل بين إيران وإسرائيل      الراعي​: الحرب لا تبني أوطانًا ولا تؤسِّس مستقبلًا      حكومة إقليم كوردستان تتجه لإنشاء معامل تدوير لتحويل النفايات إلى طاقة وعائد اقتصادي      مليون قطعة أرض و10 مليارات دولار.. الزيدي يطلق حزمة اقتصادية طموحة      أمريكا تبحث استخدام أصول إيرانية لتعويض دول الخليج عن أضرار الحرب
| مشاهدات : 1375 | مشاركات: 0 | 2019-06-25 10:52:25 |

الحواشي الرخوة كيف نعالجها؟

مرتضى عبد الحميد

 

دأبت القوات العسكرية والامنية العراقية، على تركيز جهدها البطولي والمعارك التي تخوضها ضد التنظيمات الارهابية، وخاصة داعش على البؤر الرئيسة لنشاطها الاجرامي، أي على مركز ثقلها وفاعليتها، وهذا صحيح الى حد كبير، لكن الملاحظ ان العديد من المعارك الناجحة لقواتنا الباسلة لم تستكمل بتمشيط الاطراف وتطهيرها من آخر الجيوب الارهابية، الامر الذي يوفر فرصة ذهبية لسحب ذيولها او ما تبقى منها الى هذه المناطق وتعزيزها لاحقاً بقوى اضافية، تعيد بها انتاج تهديدها، وشن هجمات مؤثرة على المناطق المحررة، والتي بذلت في سبيل تحريرها الكثير من الدماء الزكية.

وهذا الخطأ الفادح يتكرر المرة تلو الأخرى، لأسباب عديدة منها جسامة المهمات القتالية وشراسة معاركها وسعة الرقعة الجغرافية المنتشرة فيها، وانتقال بعض العناصر نحو مهمات اخرى لا علاقة لها بالجهد الحربي! فضلا عن الصراعات الضيقة بين بعض فصائلها في محاولة للاستحواذ على ادارة تلك المناطق بمعزل عن الآخرين، وربما بهدف القيام بعمليات مناقلة، لا يمكن تسميتها الا بالتغيير الديموغرافي، وبالتالي تعميق شروخ الثقة الموجودة اصلا بين سكانها وهذه الفصائل، دون ان تبذل الحكومة جهوداً كافية لمعالجة هذا التجاوز الخطير، واحتمالية العودة الى المربع الاول.

لقد شهدنا الكثير من هذه الحوادث المؤسفة في كل المحافظات والمدن المحررة تقريباً، في الموصل وصلاح الدين والانبار وكركوك وديالى، وفي بغداد ايضاً، حيث توجد العديد من الحواشي الرخوة في اطرافها، شمالا وجنوباً، ومن بينها، بل أخطرها ما جرى ويجري في الطارمية، عندما استشهد واصيب أكثر من (20) عسكرياً بهجوم لتنظيم "داعش" ووجود خلايا نائمة تقوم بالتمهيد لهذه الجرائم، او تقوم بها هي ذاتها، وتفرض اتاوات على السكان المحليين.

وهذا السيناريو، بل ما هو اشد وأكثر خطراً، تجده في "ابو صيدا" والمقدادية في ديالى، وفي مكحول والشرقاط، وفي غرب الموصل وجنوبها، ما يؤكد ان خطر تنظيم "داعش" بدأ يزداد اخيراً في محيط وداخل مدن مهمة، بضمنها العاصمة، وضرورة القيام بمراجعة سريعة للخطط الامنية المتبعة في المناطق التي تشهد تدهوراً امنياً، فضلا عن تفعيل الجهد الاستخباري الى جانب العمليات العسكرية الواسعة ومسك الارض، من اجل الوصول الى مخابئ عناصر "داعش" وخلاياه النائمة، وفي الوقت ذاته معالجة كافة الانتهاكات بحق المدنيين التي ترتكب من قبل بعض عناصر الامن ، لكي لا تكون ذريعة لتمدد التنظيم الارهابي مجدداً في المناطق المحررة.

وبموازاة ذلك لا بد للحكومة والسلطات المعنية، من القيام بتعزيز النجاحات المتحققة على صعيد الحد من تداعيات التوتر والتلويح بالحرب بين إيران والولايات المتحدة على بلدنا، الذي سوف يكون الساحة الرئيسة للحرب بالوكالة التي يخوضها الطرفان.

ان الجهود الكبيرة المبذولة من الرئاسات الثلاث لتهدئة الاوضاع ونزع فتيل التوتر تحظى بالتقدير والعرفان من ابناء شعبنا العراقي، لكن الالتفات الى ما يعانيه المواطن العراقي من صعوبات ومشاكل قل نظيرها في عالم اليوم، والسعي المخلص لحلها، وتمتين الوحدة الوطنية والجبهة الداخلية، سيحظى بلا شك بتقدير وعرفان اكبر بما لا يقاس من غالبية العراقيين على اختلاف ميولهم ومشاربهم السياسية والاجتماعية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 25/ 6/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7335 ثانية