غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      البطريرك نونا يختم زيارته إلى السليمانيّة بزيارة دير بنات مريم وكنيسة مريم العذراء      اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية يعتصم بالحسكة للمطالبة بالحقوق القومية والاعتراف بالسريانية لغة رسمية في سوريا      في النرويج العلمانية: مزار جديد يكرّم المسيحيين المضطهدين      مسرور بارزاني يدشّن متنزه "جنائن بابل المعلقة" في عنكاوا بمحافظة أربيل      الرئيس التركي يستقبل قداسة البطريرك مار افرام الثاني      المسيحيون في الشرق الأوسط: هل أصبح البقاء هو التحدي الأكبر؟      مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر دليل "موسم الخليقة" 2026 باللّغة العربيّة      تحذير من قطع الرواتب.. مهلة أخيرة لموظفي إقليم كوردستان للتسجيل في مشروع "حسابي"      صورة قاتمة للوضع المالي: صناديق العراق شبه فارغة      حقيقة تسجيل إصابات بـ (هانتا) في العراق      جروسي: وكالة الطاقة الذرية ستجري تفتيشا بإيران قريبا والعمل يجري على الآليات      كمية الماء اليومية الموصى بها لمرضى القلب      في سابقة قانونية.. الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية      بعد نهاية الجولة الثانية من مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدو الـ32 حتى الآن؟!      دائرة العبادة ونظام الأسرار تؤكد: العظة خلال القداس محصورة بالكاهن أو الشماس      مرصد العراق الأخضر: الفرات يقترب من مرحلة تهدد الحياة المائية والاستهلاك البشري
| مشاهدات : 1342 | مشاركات: 0 | 2019-06-25 10:51:07 |

الحكومة العراقية وتحدي المعارضة

ثامر الحجامي

 

   بنيت العملية السياسية في العراق بعد عام 2003، على مبدأ الشراكة في النجاح والمعارضة في الفشل! لذلك أختلط الحابل بالنابل، ولم نعرف رأس الهرم ومركز القيادة في إدارة الحكم في العراق، لإن الذي يملك كتلة كبيرة في البرلمان ولديه وزارات في الحكومة، نراه يهتف ضدها في ساحة التحرير!

  ولد مبدأ ما يعبر عنه " التوافقية " في إدارة الدولة، مشاكل كبيرة لم تتخلص منها العملية السياسية الى يومنا هذا، ولعلها كانت سبب الأزمات التي مر بها العراق، والفشل في أغلب الملفات السياسية والإقتصادية والخدمية، لأن الأغلب كان يسعى الى بناء نفسه وكيانه السياسي من خلال الدولة، وليس بناء الدولة على أسس علمية صحيحة، بعيدا عن الإجتهادات الشخصية والتأثيرات الحزبية والمناطقية.

  هذه الحالة جعلت التجربة الديمقراطية العراقية، فريدة في المنطقة وربما في العالم، فجميع المشتركين في العملية السياسية هم شركاء في الحكم وإقتسام مغانم السلطة، وهم في الوقت نفسه لا يتحملون الفشل في إدارة الدولة وما يواجهها من ملفات سياسية وإقتصادية وأمنية، مما ولد صراعا وتكالبا على المناصب والإمتيازات، وفشلا ذريعا في تقديم واجبات الحكومة تجاه الجماهير، وفسادا مستشريا في أغلب المفاصل من رأس الدولة حتى أخمص قدمها، وإرهابا يقضم ثلث البلاد دون أن يقدم مقصر واحد الى المحاكمة!

   لإن الذي في جسده عاهة لا بد له من تناول العلاج المناسب، ومن رجله مكسورة لا يستطيع المطاولة في المسير، ولا يمكن لطائر أن يطير بجناح واحد، لذلك كان لابد من إجراء تصحيح وتعديل في عملية المسار الديمقراطي للتجربة العراقية، وظهرت بوادر هذا التغيير في إنتخابات عام 2018 حين شهدنا تغييرا في بنية الكتل السياسية العراقية وإختلافا في برامجها السياسية، كان ينبئ بإننا سنشاهد كتلتين برلمانيتين، إحداهما حاكمة والأخرى معارضة، ولكن لإن الشفاء لم يكتمل، ولم تتوفر الشجاعة عند الأغلب بالذهاب الى المعارضة، فقد تم مخالفة الدستور بعدم تكليف الكتلة البرلمانية الأكبر.. " وعادت ريمة الى عادتها القديمة".

   أنتجت إنتخابات عام 2018 مشاركة كتلتين هما الفتح وسائرون في تشكيل الحكومة العراقية، وتعيين رئيس الوزراء والكابينة الحكومية، فيما لم يتم إشراك بقية القوى السياسية شراكة حقيقية، وإنما كان مطلوبا منها أن ترفع يدها بنعم عند التصويت، و شريكة في فشل الأداء الحكومي الواضح، في تقديم الخدمات والبرامج التي وضعتها الحكومة وحددت سقوفا لتنفيذها،  وهذا الأمر حتم على الكتل غير المشاركة أن تتخذ " القرار الشجاع " .. أما الذهاب الى المعارضة أو أن تتحمل المسؤولية في حكومة غير مشتركة فيها.

   لأن القرارات الشجاعة تحتاج الى رجال شجعان، والأحداث التاريخية تحتاج الى قرار تاريخي، كان تيار الحكمة بزعامة السيد عمار الحكيم على مستوى الحدث، ولأنه كان سباقا في تأسيس المسارات الديمقراطية الحقيقية، حين لم يشترك في حكومة عام 2010، جاء القرار بعدم الإشتراك بهذه الحكومة وإعلان المعارضة، لأنه الى الآن ما زال عنوان هذه الحكومة هو تقاسم المغانم والتكالب على المناصب، وليس السعي الى خدمة المواطن وتنفيذ التعهدات التي قطعتها الحكومة في برنامجها.

  لاشك إن إعلان المعارضة الوطنية الحقيقية، سيساهم في إنضاج المشروع الوطني ويفرز الصالح من الطالح، ويمكن من مراقبة الأداء الحكومي، والإشارة الى مكامن الخلل في تنفيذ السياسات والبرامج الحكومية، ويساهم في نبذ المحاصصة السياسية، وتحد كبير يهدد الحكومة بالسقوط إذا ما إستمر الفساد والفشل، وربما نرى الكتل المشكلة للحكومة في نهاية مدتها، هي غير التي شكلتها في بدايتها.

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5772 ثانية