الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 1358 | مشاركات: 0 | 2019-06-25 10:51:07 |

الحكومة العراقية وتحدي المعارضة

ثامر الحجامي

 

   بنيت العملية السياسية في العراق بعد عام 2003، على مبدأ الشراكة في النجاح والمعارضة في الفشل! لذلك أختلط الحابل بالنابل، ولم نعرف رأس الهرم ومركز القيادة في إدارة الحكم في العراق، لإن الذي يملك كتلة كبيرة في البرلمان ولديه وزارات في الحكومة، نراه يهتف ضدها في ساحة التحرير!

  ولد مبدأ ما يعبر عنه " التوافقية " في إدارة الدولة، مشاكل كبيرة لم تتخلص منها العملية السياسية الى يومنا هذا، ولعلها كانت سبب الأزمات التي مر بها العراق، والفشل في أغلب الملفات السياسية والإقتصادية والخدمية، لأن الأغلب كان يسعى الى بناء نفسه وكيانه السياسي من خلال الدولة، وليس بناء الدولة على أسس علمية صحيحة، بعيدا عن الإجتهادات الشخصية والتأثيرات الحزبية والمناطقية.

  هذه الحالة جعلت التجربة الديمقراطية العراقية، فريدة في المنطقة وربما في العالم، فجميع المشتركين في العملية السياسية هم شركاء في الحكم وإقتسام مغانم السلطة، وهم في الوقت نفسه لا يتحملون الفشل في إدارة الدولة وما يواجهها من ملفات سياسية وإقتصادية وأمنية، مما ولد صراعا وتكالبا على المناصب والإمتيازات، وفشلا ذريعا في تقديم واجبات الحكومة تجاه الجماهير، وفسادا مستشريا في أغلب المفاصل من رأس الدولة حتى أخمص قدمها، وإرهابا يقضم ثلث البلاد دون أن يقدم مقصر واحد الى المحاكمة!

   لإن الذي في جسده عاهة لا بد له من تناول العلاج المناسب، ومن رجله مكسورة لا يستطيع المطاولة في المسير، ولا يمكن لطائر أن يطير بجناح واحد، لذلك كان لابد من إجراء تصحيح وتعديل في عملية المسار الديمقراطي للتجربة العراقية، وظهرت بوادر هذا التغيير في إنتخابات عام 2018 حين شهدنا تغييرا في بنية الكتل السياسية العراقية وإختلافا في برامجها السياسية، كان ينبئ بإننا سنشاهد كتلتين برلمانيتين، إحداهما حاكمة والأخرى معارضة، ولكن لإن الشفاء لم يكتمل، ولم تتوفر الشجاعة عند الأغلب بالذهاب الى المعارضة، فقد تم مخالفة الدستور بعدم تكليف الكتلة البرلمانية الأكبر.. " وعادت ريمة الى عادتها القديمة".

   أنتجت إنتخابات عام 2018 مشاركة كتلتين هما الفتح وسائرون في تشكيل الحكومة العراقية، وتعيين رئيس الوزراء والكابينة الحكومية، فيما لم يتم إشراك بقية القوى السياسية شراكة حقيقية، وإنما كان مطلوبا منها أن ترفع يدها بنعم عند التصويت، و شريكة في فشل الأداء الحكومي الواضح، في تقديم الخدمات والبرامج التي وضعتها الحكومة وحددت سقوفا لتنفيذها،  وهذا الأمر حتم على الكتل غير المشاركة أن تتخذ " القرار الشجاع " .. أما الذهاب الى المعارضة أو أن تتحمل المسؤولية في حكومة غير مشتركة فيها.

   لأن القرارات الشجاعة تحتاج الى رجال شجعان، والأحداث التاريخية تحتاج الى قرار تاريخي، كان تيار الحكمة بزعامة السيد عمار الحكيم على مستوى الحدث، ولأنه كان سباقا في تأسيس المسارات الديمقراطية الحقيقية، حين لم يشترك في حكومة عام 2010، جاء القرار بعدم الإشتراك بهذه الحكومة وإعلان المعارضة، لأنه الى الآن ما زال عنوان هذه الحكومة هو تقاسم المغانم والتكالب على المناصب، وليس السعي الى خدمة المواطن وتنفيذ التعهدات التي قطعتها الحكومة في برنامجها.

  لاشك إن إعلان المعارضة الوطنية الحقيقية، سيساهم في إنضاج المشروع الوطني ويفرز الصالح من الطالح، ويمكن من مراقبة الأداء الحكومي، والإشارة الى مكامن الخلل في تنفيذ السياسات والبرامج الحكومية، ويساهم في نبذ المحاصصة السياسية، وتحد كبير يهدد الحكومة بالسقوط إذا ما إستمر الفساد والفشل، وربما نرى الكتل المشكلة للحكومة في نهاية مدتها، هي غير التي شكلتها في بدايتها.

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7857 ثانية