المسيحيون في الشرق الأوسط: هل أصبح البقاء هو التحدي الأكبر؟      البطريرك نونا يحتفل بالقدّاس في السليمانيّة: لا لاستغلال الدين من أجل الشهرة، ولنسر خلف يسوع      غبطة البطريرك يونان يزور قداسة أخيه مار اغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس      في احتفال تعيينه... السفير البابويّ: الفاتيكان مستعدّ للإسهام في ولادة سوريا الجديدة      رحلة ترفيهية واجتماعية في لندن أونتاريو بمناسبة عيد الاب      الكنيسة السريانية الكاثوليكية في الموصل تنقل رفات شهيدي مجازر السيفو الكاهنين يوسف سكريا وبهنام ميخو لكاتدرائية الطاهرة الكبرى تحضيراً لتطويبهما      البطريرك نونا يزور كنيسة سيكانيان ومدرستها الابتدائية      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع بعد عيد العنصرة وتذكار شهداء الإبادة السريانية "سيفو"      الموصل تستقبل غبطة البطريرك نونا      توما المَرْجِيّ… مؤرِّخ كنيسة المشرق ومُدَوِّن تراثها الرهبانيّ      مرصد العراق الأخضر: الفرات يقترب من مرحلة تهدد الحياة المائية والاستهلاك البشري      ترامب: سأفعل ما يجب عليّ فعله إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق      زعيم كوريا الشمالية يدعو إلى توسيع الترسانة النووية لتحقيق التفوق على العالم      "إعادة توظيف الأدوية".. اكتشافات غير متوقعة وراء أشهر العلاجات      هل تصبح روبوتات الذكاء الاصطناعي شركاء عاطفيين للبشر ؟      لغز رياضي بسيط يحير الجميع.. الحل في 30 ثانية      "مثل قذيفة المدفع".. اتهامات تلاحق كرة كأس العالم      البابا: إن الحصول على الغذاء الكافي هو حق أساسي يقوم على كرامة كل شخص!      كنوز نادرة من كنيسة القيامة تنقل تاريخ القدس إلى فورت وورث في ولاية تكساس      تجارة كوردستان: استلام 82 ألف طن قمح من مزارعي الإقليم
| مشاهدات : 1292 | مشاركات: 0 | 2019-06-13 14:37:55 |

ملف سقوط الموصل المفتوح!

جاسم الحلفي

 

 

خمس سنوات مرت على سقوط الموصل، على الجريمة الأثيمة لإرهابيي "الدولة الإسلامية" الدواعش، وما تبعها من تداعيات خطيرة، بضمنها جرائم السبي المشينة والمدانة للعراقيات النجيبات من الديانة الايزيدية، وما سببت من معاناة إنسانية مؤلمة، هزت الضمير الانساني. وشكلت تلك الجرائم وصمة عار في جبين الإرهابيين القتلة، ستبقى تلاحقهم بخزيها على امتداد التاريخ، منها جريمة سبايكر الشنيعة، يوم تعرض ١٧٠٠ شاب الى الابادة بدم بارد، وما زال ذووهم المفجوعون يطالبون باسترداد رفاتهم دون جدوى.

خمس سنوات مرت على الهزيمة المخزية لقيادات فشلت في ضمان الامن، وتركت وراءها محافظات كاملة تحت حكم الإرهاب، الذي راح يبطش بالمواطنين مهددا سلامتهم وعابثا بممتلكاتهم. ولا تغيب عن الذاكرة مهما امتدت السنوات، حالات الترويع التي مورست بقصد تصوير داعش كقوة جبارة لا يمكن الصمود امامها، ولا سبيل لمقاومتها! لكن الوقائع اثبتت في النهاية انها، مثل أي قوة شريرة، اعجز من ان تواجه الإرادة الشعبية التي عبر عنها الحشد الشعبي بشجاعة مقاتليه وتفانيهم وإصرارهم، وقوات البيشمركة التي لم يغمض لمنتسبيها جفن حتى حققوا الانتصار الباهر، الى جانب القوات الأمنية وقياداتها البطلة وافرادها الميامين، الذين خاضوا معارك صعبة وسجلوا صفحات ناصعة باقتدارهم وبقدرتهم على تحقيق الظفر بمختلف صنوفهم، من جيش وشرطة اتحادية وقوات مكافحة الإرهاب. وفي هذا الصدد لا بد من الإشارة الى الدعم الكبير المادي والمعنوي الذي قدمه شعبنا العراقي بكافة طبقاته وشرائحه الاجتماعية، لتلك المعركة المجيدة ضد الإرهاب، من خلال حملاتهم التطوعية الساندة للمعركة .

نعم، لم يكتب للانتصار العراقي على الإرهاب ان يتحقق لولا الدماء الزكية الكريمة والسخية، التي قدمتها قواتنا الأمنية بكافة صنوفها، ووحدات الحشد الشعبي والبيشمركة وابناء العشائر. تلك التضحيات التي نقف لها باحترام اليوم وكل يوم، والتي لم تكن لها غاية سوى حفظ كرامة العراق الوطن وكرامة المواطن.

والى جانب تلك التضحيات البشرية العزيزة من قبل العراقيين، كانت الى هناك الخسائر المادية الهائلة في الموارد والاليات العسكرية والبيوت التي هدمت وممتلكات المواطنين التي نهبت في ظل احتلال داعش.

وان ما يثير الألم هو عدم اكتراث الجهات المختصة بمشاعر واحتياجات ومطالب النازحين، الذين ما زال الكثيرون منهم حتى اليوم يتطلعون الى مجرد العودة الآمنة الى بيوتهم، بعد اعمارها وتعويضهم بما يمكن، تخفيفا عنهم وسدا لبعض الخسائر التي تعرضوا لها، وعدم إبقائهم في مخيمات النزوح التي تفتقر الى مقومات العيش اللائق بمواطني بلد من بلدان النفط والخيرات.

خمس سنوات مرت وما زال ملف سقوط الموصل غير مفتوح امام القضاء ليقول كلمته الفصل بحق المتسببين والمسؤولين، الذين لم يؤدوا مهمتهم الأساسية في حفظ امن الوطن وفي صون سلامة المواطنين وحمايتهم وممتلكاتهم.

لم يفتح ملف المحاسبة رغم ان اللجنة المكلفة من قبل مجلس النواب اتمت مهمتها منذ زمن طويل، ووضع المجلس الملف كله مع التوصيات تحت تصرف القضاء العراقي.

لا، لن تنتهي المعركة دون الانتهاء من تقييمها، وان تقييم كوارث بحجم ما نحن في صدده، لا يكتمل من دون محاسبة صارمة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 13/ 6/ 2019      










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5164 ثانية