البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      الفاتيكان يفتح حواراً دولياً حول الذكاء الاصطناعي وكرامة الإنسان في نيويورك      طور عابدين.. كنوز العمارة السريانية في تركيا على قائمة اليونسكو التمهيدية للتراث العالمي      وسط الضغوط.. إنفانتينو يعلن انفتاحه على إصلاحات في "الفيفا"      الضوء أثناء النوم يرتبط بارتفاع خطر أمراض القلب      علماء الآثار يكتشفون قطعة من لوح طيني يتعلق بمعاهدة سلام قادش في موقع حاتوشا الأثري بتركيا      أجراس فرنسا ستقرع سبع دقائق ترحيبًا بوصول البابا لاون الرابع عشر      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام      في حدث تاريخي اليوم .. الإعلان الرسمي عن التوحيد الشامل لقوات البيشمركة      تفاصيل الانفجارات الكبيرة في سوريا فجر اليوم      رداً على ترمب.. إيران تهدد بتغيير "جغرافيا الحرب"
| مشاهدات : 1324 | مشاركات: 0 | 2019-06-13 14:37:55 |

ملف سقوط الموصل المفتوح!

جاسم الحلفي

 

 

خمس سنوات مرت على سقوط الموصل، على الجريمة الأثيمة لإرهابيي "الدولة الإسلامية" الدواعش، وما تبعها من تداعيات خطيرة، بضمنها جرائم السبي المشينة والمدانة للعراقيات النجيبات من الديانة الايزيدية، وما سببت من معاناة إنسانية مؤلمة، هزت الضمير الانساني. وشكلت تلك الجرائم وصمة عار في جبين الإرهابيين القتلة، ستبقى تلاحقهم بخزيها على امتداد التاريخ، منها جريمة سبايكر الشنيعة، يوم تعرض ١٧٠٠ شاب الى الابادة بدم بارد، وما زال ذووهم المفجوعون يطالبون باسترداد رفاتهم دون جدوى.

خمس سنوات مرت على الهزيمة المخزية لقيادات فشلت في ضمان الامن، وتركت وراءها محافظات كاملة تحت حكم الإرهاب، الذي راح يبطش بالمواطنين مهددا سلامتهم وعابثا بممتلكاتهم. ولا تغيب عن الذاكرة مهما امتدت السنوات، حالات الترويع التي مورست بقصد تصوير داعش كقوة جبارة لا يمكن الصمود امامها، ولا سبيل لمقاومتها! لكن الوقائع اثبتت في النهاية انها، مثل أي قوة شريرة، اعجز من ان تواجه الإرادة الشعبية التي عبر عنها الحشد الشعبي بشجاعة مقاتليه وتفانيهم وإصرارهم، وقوات البيشمركة التي لم يغمض لمنتسبيها جفن حتى حققوا الانتصار الباهر، الى جانب القوات الأمنية وقياداتها البطلة وافرادها الميامين، الذين خاضوا معارك صعبة وسجلوا صفحات ناصعة باقتدارهم وبقدرتهم على تحقيق الظفر بمختلف صنوفهم، من جيش وشرطة اتحادية وقوات مكافحة الإرهاب. وفي هذا الصدد لا بد من الإشارة الى الدعم الكبير المادي والمعنوي الذي قدمه شعبنا العراقي بكافة طبقاته وشرائحه الاجتماعية، لتلك المعركة المجيدة ضد الإرهاب، من خلال حملاتهم التطوعية الساندة للمعركة .

نعم، لم يكتب للانتصار العراقي على الإرهاب ان يتحقق لولا الدماء الزكية الكريمة والسخية، التي قدمتها قواتنا الأمنية بكافة صنوفها، ووحدات الحشد الشعبي والبيشمركة وابناء العشائر. تلك التضحيات التي نقف لها باحترام اليوم وكل يوم، والتي لم تكن لها غاية سوى حفظ كرامة العراق الوطن وكرامة المواطن.

والى جانب تلك التضحيات البشرية العزيزة من قبل العراقيين، كانت الى هناك الخسائر المادية الهائلة في الموارد والاليات العسكرية والبيوت التي هدمت وممتلكات المواطنين التي نهبت في ظل احتلال داعش.

وان ما يثير الألم هو عدم اكتراث الجهات المختصة بمشاعر واحتياجات ومطالب النازحين، الذين ما زال الكثيرون منهم حتى اليوم يتطلعون الى مجرد العودة الآمنة الى بيوتهم، بعد اعمارها وتعويضهم بما يمكن، تخفيفا عنهم وسدا لبعض الخسائر التي تعرضوا لها، وعدم إبقائهم في مخيمات النزوح التي تفتقر الى مقومات العيش اللائق بمواطني بلد من بلدان النفط والخيرات.

خمس سنوات مرت وما زال ملف سقوط الموصل غير مفتوح امام القضاء ليقول كلمته الفصل بحق المتسببين والمسؤولين، الذين لم يؤدوا مهمتهم الأساسية في حفظ امن الوطن وفي صون سلامة المواطنين وحمايتهم وممتلكاتهم.

لم يفتح ملف المحاسبة رغم ان اللجنة المكلفة من قبل مجلس النواب اتمت مهمتها منذ زمن طويل، ووضع المجلس الملف كله مع التوصيات تحت تصرف القضاء العراقي.

لا، لن تنتهي المعركة دون الانتهاء من تقييمها، وان تقييم كوارث بحجم ما نحن في صدده، لا يكتمل من دون محاسبة صارمة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 13/ 6/ 2019      









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8812 ثانية