كبرئيل موشي: الاعتراف الدستوري بالسريان الآشوريين وحقوقهم الثقافية واللغوية يعزز وحدة سوريا وتنوعها      الفنانة إستير إيليا تستحضر الهوية الآشورية المعاصرة بأعمال فنية تمزج التراث القديم بالحياة الحديثة      السفير البابوي في العراق يزور دير مار بهنام وأخته سارة الشهيدين في نينوى      التوصيات الختامية لندوة “الإرث الكنسي المشرقي: تسليم واستلهام” 5 و6 تشرين الثاني 2026      وزير شؤون المكونات في حكومة كوردستان يدعم مقترح افتتاح مدرسة باللغة السريانية في السليمانية      غبطة البطريرك يونان يشارك في اجتماع مجلس الرئاسة في مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في رعية مار توما الرسول بمدينة فيسبادن في ألمانيا      الكنائس الرسولية في إيران.. جذور مسيحية عريقة وتراث أرمني وآشوري وكلداني      ندوة علمية في الجامعة الكاثوليكية بأربيل تبحث الإرث الكنسي المشرقي وإسهاماته الحضارية      النائب جورج أصلان يطالب بإعادة الكنائس والأديرة المصادَرة إلى أصحابها الشرعيين وينتقد تهميش التراث السرياني في تركيا      سيول أربيل تخلّف قتيلين وأضراراً واسعة.. أمطار قاربت 80 ملم تغمر المنازل والأسواق وتعيد ملف البنية التحتية إلى الواجهة      الزيدي يشدد على حصر السلاح بيد الدولة ورفض التجاوز على حقوق المواطنين.. وكتائب سيد الشهداء تنفي الاتفاق على تسليم سلاحها      تحذيرات من موسم حرائق غابات خطير في أستراليا.. الحكومة تخصص أكثر من 150 مليون دولار لتعزيز أسطول مكافحة النيران      بيوت القصب السومرية وصحة الإنسان.. هل توفر العمارة التقليدية بيئة سكنية أكثر صحة؟      أربيل وكوردستان العراق في قلب ممرات الإنسان القديم.. ماذا تكشف آثار النياندرتال عن تحركات البشر بين زاغروس والهضبة الإيرانية؟      الرباع العراقي علي عمار يعتلي عرش العالم.. ذهبيتان وفضية في بطولة العالم لرفع الأثقال بالصين      ريال مدريد يكتسح بلنسية ويتساوى مع برشلونة في النقاط      تفاصيل الهرم الغذائي العالمي الجديد.. علماء يقلبون المفاهيم السائدة      نصف المصابين بمشكلات قلبية بسبب "الكافيين" من الشباب      البطريرك نونا يزور المغطس وجبل نيبو ويؤكد أهمية الأردن على خارطة الحج المسيحي
| مشاهدات : 1526 | مشاركات: 0 | 2019-06-03 19:46:13 |

ما حيلة المثقف العراقي

سعيد شامايا

 

       كثرت خلال الفترة القريبة اهتمام الجهات الوطنية بالمثقف الوطني النزيه  ودوره في معالجة امور وطنة وشعبة خصوصا في المراحل الصعبة، ويبرز دوره في الاسهام لمعالجة اوضاع العراق السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الاعلامية التي يسيطرعليها ازلام السلطة، ومهمتهم اليوم كبيرة حين تهدد الاوضاع سلامة الةطن والمسعى الى تجنبه من المخاطرالمحيطة به، خصوصا الحرب وتفاديها والابتعاد عن اية تجاذبات لاية جهة تسحبه الى مشاكل تعقد من الازمة التي يعاني منها و الحرب تطرق ابواب بلدان الشرق الاوسط والعراق بالذات.

      صدق ذلك الاهتمام لحاجة الوطن وشعبه الى المثقف الذي سخر ثقافته لامر خارج ذاتيته(الانا)ملتفتا الى الوضع  الذي  بقلقه، المثقف المدرك والمؤمن فكريا بمسؤوليته تجاه الوطن وشعبه المظلوم، وكلما توسعت مداركه تجاه المجتمع ومراتبه او طبقاته وما يشغل كل جهة منها كلما زادت المشاعر التي تربطه بالمسؤولية مؤمنا انها(واجب تطوعَ في انجازه دون تكليف او غاية نفعية)، هذا هو المثقف الذي تشغله اوضاع وطنه وشعبه والمشاكل التي تعيق تطورهما وبنائهما واصلاح اوضاعهما  .

     وشاءت ظروف المثقفين في المجتمعات المنهكة بمشاكلها أن تكون هي الاخرى منهكة وصعبة،لتواجه مهمتهم مصاعب اهمها توعية شعبها ليدرك وضعه ليشارك في تحمل مسؤولية وجوده الملائم لحياة حرة كريمة، خصوصا إن كان بلده غنيا بموروثه و بموارده الطبيعية وبيئته التي تستغل دون ان تكون له حصة فيها، هنا تنفتح أمام المثقف عدة ابواب تسحبه لمصارعتها، ساحة سياسية تتجاهل حقوق الشعب، التعليم وحاجة شعبه لمؤسسات تربوية تأهيلية لإنتاج رجال صادقين كفوئين مخلصين ليشغلوا المواقع الادارية المهمة التي يحتلها الفاشلون والفاسدون، اعلام صادق شجاع يضع نصب عينيه الصدق ومحاربة السوء والفساد مندفعا الى ما تتطلبه حقوق شعبه، وابواب الحياة لايمكن حصرها بكلمة سريعة عابرة، هذه المهمات المتعبة في بلداننا تكافأ بالضغوط التي قد تصل الى الحياة ثمنها، فهل يعاتب من ينجو بجلده ليمارس مهمته في مكان آمن ؟ام نساويه بمن يصمم على البقاء في الوطن والمواجهة الصعبة، تلك مساومة صعبة قد نظلم المخلصين الذي ما انفكوا دؤبين مستغلين ثقافتهم صارخين مطالبين لحقوق اهلهم المغدورين .     

    في البلدان التي تعاني من حياة مرتبكة ومن اوضاع سيئة وسلطتة فاشلة في اصلاح اوضاع وطنها وشعبها، يبرز دور المثقف الوطني مساهما في الاصلاح المطلوب، فيتوزع مثقفوها ما بين من يقف الى جانب الاصلاح الذي تفتقده السلطةة اي يكون معارضا للسلطة، (كما نوهنا عنه اعلاه) أو يكون صوتا للسلطة يفلسف اخطائها بمعالجات تتطلبها اوضاع البلد ووعود جميلة، لتحول الصورة المعتمة والاوضاع الماساوية الى آمال ومستقبل موعود على الشعب المعاني  ان ينتظره بصبر جميل، وهذا اسوأ سلاح يخدر الشعب وينومه تلتجئ اليه القوى التي لا تفكر  إلا في مكاسبها وفي صيانة مواقعها مهملة  اي اصلاح .

هنا ممكن للمثقفين الاخيار في الداخل والخارج أن ينسقوا في عطائهم الثقافي الذي تحتاجه مسيرة التوعية والتي تدعم نشاط الشارع العراقي الذي صار منبرا حرا، له صوته وموقعه اللذان يقلقان السلطة ويكشفان  اخطاءها بفضح فاسديها، فالمثقف المغترب يمكن أن يتحمل تلك المسؤولية الخطيرة بكتابات شجاعة تتناول الاخطاء بصراحة مدينة من يمارسها وتكشف عن الاعمال السيئة وتكشف مضار الممارسات الفاسدة وتنتقد بجرأة المسؤولين والقادة في ساحتهم السياسية وتحملهم مسؤولية معاناة الشعب ومسؤولية من دفع البلاد الى الاوضاع السيئة بل نحو الهاوية ! يقابل هؤولاء المناضلين في غربتهم المثقفون في الداخل باسلوبهم الثقافي الذي يضع الوعي المطلوب بين اسطر كتاباتهم او نفحات شعرهم الجميل او في مسرحياتهم او لوحاتهم المعبرة، ومن خلال نشاطاتهم يكونون عونا لمنظمات المجتمع المدني الغير حكومية والسيرمعها في تقوية نشاطاتها لتعززثقة الجمهورفيها والوثوق بها، وهذا لا يعني أن تخلو الساحة الوطنية في الداخل من مناضليها متحدين بشاعة واصرار    الادارةالسيئةوالاعمالالفاسدة

وقضية ثقة الشعب المنهك بالصوت الثقافي المنبه والمرشد أمر مهم لان الحكومات الفاسدة التي توالت محاصرة الشعب في مجال وعيه ودفعه الى الركون نحو الطاعة والصبر بانتظار وعود كاذبة، هنا يكون الشعب بحاجة الى ذلك الوعي، لكن مؤلم ان نلمس واقعنا بغياب ذلك الوعي من خلال الخوف والابتعاد عن اي نشاط ثقافي سياسي فنرى المواقع الاعلامية في الخارج تزدحم بالمقالات التوعوية الذكية والفاضحة للحكام الفاشلين الفاسدين، لكن الاقبال لقراءتها ليس بالمستوى الذي يناله خبر عابر او حادث مؤلم لشخص ربما مجهول او اخبار فنية مثيرة فيقبل المئات بل اكثر من الف اوالالوف لقراءنها ولمتابعتها بينما عدد من اهتم بالدراسة ذي النقد العادل والفضح السياسي اوالكشف عن المساوئ التي هي اساس بلاء الشعب، لا يتعدى عدد قارئيها بضع مئات هنا يشعر المثقف بخيبة وحاجة الشعب الى الوعي المطلوب، ليكون للصوت الثقافي العامل الفعال في مجال دعم البناء والاصلاح في إدارةالبلادالوطن.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5855 ثانية