المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) ينعى رحيل الناشط القومي كوركيس خوشابا (أبو فينوس)      إنجاز طبي وعلمي بارز لأبناء شعبنا.. الدكتورة تماره أبلحد حنا ساكا تحصد المرتبة الأولى في البورد العراقي للطب العدلي      في صلاة مسكونيّة جامعة... سمعان العموديّ يستقبل الحجّاج بعد 15 عامًا من الغياب      رئيس الديوان يستقبل السفير الياباني لبحث آفاق التعاون المشترك في مجال دعم المكونات الاصيلة      انطلاق مهرجان عنكاوا الصيفي 2026 وسط أجواء احتفالية مميزة      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة رئيس الأساقفة الأعلى للكنيسة السريانية الملبارية رافاييل ثاتّيل ويشارك في جلسة لسينودس هذه الكنيسة، جبل القديس توما – كاكانات، كيرالا، الهند      رحيل رائدة الطب النسوي في دهوك الدكتورة ألماس منصور ياقو عن عمر يناهز 79 عاماً      غبطة البطريرك نونا يستقبل وفدًا كنسيًا من النمسا      حفل اختتام الموسم الصيفي لمدرسة الأحد التابعة لكنيسة القديسة مريم العذراء الأرمنية في زاخو      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس طقس رسامة الهيوبذيقنى نينوس اپرم الى درجة الشماسيّة - كنيسة مار يوسف/ سان هوزيه، كاليفورنيا      بلديات إقليم كوردستان: إزالة لوحات المحال التي لا تتضمن اللغة الكوردية      إنجاز 70% من ربط البصرة-خوزستان السككي ووفد إيراني يبحث اللمسات الأخيرة      إدارة ترامب تبحث إنهاء حرب إيران والاكتفاء بالضغط الاقتصادي      جميع أرقام قمصان لاعبي برشلونة لموسم 2026-2027      آثار جانبية جديدة لأدوية إنقاص الوزن.. تزيد خطر الصلع الوراثي بنسبة 7%      تحذير أممي: "إل نينيو" الأشد منذ 40 عاماً مستمرة حتى 2027 وتُدخل العالم منطقة عالية المخاطر      البابا في مقابلته العامة: الحرب لا تبني السلام      علماء: اكتشفنا مصدرا غير متوقع للغذاء في أعماق البحار      الأطعمة فائقة المعالجة تهدد صحة الرجال بسرطان البروستاتا؟      قد تصبح بملايين الدولارات.. شارة الظهور الأول تدخل دوري أبطال أوروبا
| مشاهدات : 1469 | مشاركات: 0 | 2019-06-03 19:46:13 |

ما حيلة المثقف العراقي

سعيد شامايا

 

       كثرت خلال الفترة القريبة اهتمام الجهات الوطنية بالمثقف الوطني النزيه  ودوره في معالجة امور وطنة وشعبة خصوصا في المراحل الصعبة، ويبرز دوره في الاسهام لمعالجة اوضاع العراق السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الاعلامية التي يسيطرعليها ازلام السلطة، ومهمتهم اليوم كبيرة حين تهدد الاوضاع سلامة الةطن والمسعى الى تجنبه من المخاطرالمحيطة به، خصوصا الحرب وتفاديها والابتعاد عن اية تجاذبات لاية جهة تسحبه الى مشاكل تعقد من الازمة التي يعاني منها و الحرب تطرق ابواب بلدان الشرق الاوسط والعراق بالذات.

      صدق ذلك الاهتمام لحاجة الوطن وشعبه الى المثقف الذي سخر ثقافته لامر خارج ذاتيته(الانا)ملتفتا الى الوضع  الذي  بقلقه، المثقف المدرك والمؤمن فكريا بمسؤوليته تجاه الوطن وشعبه المظلوم، وكلما توسعت مداركه تجاه المجتمع ومراتبه او طبقاته وما يشغل كل جهة منها كلما زادت المشاعر التي تربطه بالمسؤولية مؤمنا انها(واجب تطوعَ في انجازه دون تكليف او غاية نفعية)، هذا هو المثقف الذي تشغله اوضاع وطنه وشعبه والمشاكل التي تعيق تطورهما وبنائهما واصلاح اوضاعهما  .

     وشاءت ظروف المثقفين في المجتمعات المنهكة بمشاكلها أن تكون هي الاخرى منهكة وصعبة،لتواجه مهمتهم مصاعب اهمها توعية شعبها ليدرك وضعه ليشارك في تحمل مسؤولية وجوده الملائم لحياة حرة كريمة، خصوصا إن كان بلده غنيا بموروثه و بموارده الطبيعية وبيئته التي تستغل دون ان تكون له حصة فيها، هنا تنفتح أمام المثقف عدة ابواب تسحبه لمصارعتها، ساحة سياسية تتجاهل حقوق الشعب، التعليم وحاجة شعبه لمؤسسات تربوية تأهيلية لإنتاج رجال صادقين كفوئين مخلصين ليشغلوا المواقع الادارية المهمة التي يحتلها الفاشلون والفاسدون، اعلام صادق شجاع يضع نصب عينيه الصدق ومحاربة السوء والفساد مندفعا الى ما تتطلبه حقوق شعبه، وابواب الحياة لايمكن حصرها بكلمة سريعة عابرة، هذه المهمات المتعبة في بلداننا تكافأ بالضغوط التي قد تصل الى الحياة ثمنها، فهل يعاتب من ينجو بجلده ليمارس مهمته في مكان آمن ؟ام نساويه بمن يصمم على البقاء في الوطن والمواجهة الصعبة، تلك مساومة صعبة قد نظلم المخلصين الذي ما انفكوا دؤبين مستغلين ثقافتهم صارخين مطالبين لحقوق اهلهم المغدورين .     

    في البلدان التي تعاني من حياة مرتبكة ومن اوضاع سيئة وسلطتة فاشلة في اصلاح اوضاع وطنها وشعبها، يبرز دور المثقف الوطني مساهما في الاصلاح المطلوب، فيتوزع مثقفوها ما بين من يقف الى جانب الاصلاح الذي تفتقده السلطةة اي يكون معارضا للسلطة، (كما نوهنا عنه اعلاه) أو يكون صوتا للسلطة يفلسف اخطائها بمعالجات تتطلبها اوضاع البلد ووعود جميلة، لتحول الصورة المعتمة والاوضاع الماساوية الى آمال ومستقبل موعود على الشعب المعاني  ان ينتظره بصبر جميل، وهذا اسوأ سلاح يخدر الشعب وينومه تلتجئ اليه القوى التي لا تفكر  إلا في مكاسبها وفي صيانة مواقعها مهملة  اي اصلاح .

هنا ممكن للمثقفين الاخيار في الداخل والخارج أن ينسقوا في عطائهم الثقافي الذي تحتاجه مسيرة التوعية والتي تدعم نشاط الشارع العراقي الذي صار منبرا حرا، له صوته وموقعه اللذان يقلقان السلطة ويكشفان  اخطاءها بفضح فاسديها، فالمثقف المغترب يمكن أن يتحمل تلك المسؤولية الخطيرة بكتابات شجاعة تتناول الاخطاء بصراحة مدينة من يمارسها وتكشف عن الاعمال السيئة وتكشف مضار الممارسات الفاسدة وتنتقد بجرأة المسؤولين والقادة في ساحتهم السياسية وتحملهم مسؤولية معاناة الشعب ومسؤولية من دفع البلاد الى الاوضاع السيئة بل نحو الهاوية ! يقابل هؤولاء المناضلين في غربتهم المثقفون في الداخل باسلوبهم الثقافي الذي يضع الوعي المطلوب بين اسطر كتاباتهم او نفحات شعرهم الجميل او في مسرحياتهم او لوحاتهم المعبرة، ومن خلال نشاطاتهم يكونون عونا لمنظمات المجتمع المدني الغير حكومية والسيرمعها في تقوية نشاطاتها لتعززثقة الجمهورفيها والوثوق بها، وهذا لا يعني أن تخلو الساحة الوطنية في الداخل من مناضليها متحدين بشاعة واصرار    الادارةالسيئةوالاعمالالفاسدة

وقضية ثقة الشعب المنهك بالصوت الثقافي المنبه والمرشد أمر مهم لان الحكومات الفاسدة التي توالت محاصرة الشعب في مجال وعيه ودفعه الى الركون نحو الطاعة والصبر بانتظار وعود كاذبة، هنا يكون الشعب بحاجة الى ذلك الوعي، لكن مؤلم ان نلمس واقعنا بغياب ذلك الوعي من خلال الخوف والابتعاد عن اي نشاط ثقافي سياسي فنرى المواقع الاعلامية في الخارج تزدحم بالمقالات التوعوية الذكية والفاضحة للحكام الفاشلين الفاسدين، لكن الاقبال لقراءتها ليس بالمستوى الذي يناله خبر عابر او حادث مؤلم لشخص ربما مجهول او اخبار فنية مثيرة فيقبل المئات بل اكثر من الف اوالالوف لقراءنها ولمتابعتها بينما عدد من اهتم بالدراسة ذي النقد العادل والفضح السياسي اوالكشف عن المساوئ التي هي اساس بلاء الشعب، لا يتعدى عدد قارئيها بضع مئات هنا يشعر المثقف بخيبة وحاجة الشعب الى الوعي المطلوب، ليكون للصوت الثقافي العامل الفعال في مجال دعم البناء والاصلاح في إدارةالبلادالوطن.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6421 ثانية