البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم کوردستان تنضم إلى ئی-پسوولە      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام      الفاتيكان يفتح حواراً دولياً حول الذكاء الاصطناعي وكرامة الإنسان في نيويورك      طور عابدين.. كنوز العمارة السريانية في تركيا على قائمة اليونسكو التمهيدية للتراث العالمي      وسط الضغوط.. إنفانتينو يعلن انفتاحه على إصلاحات في "الفيفا"      الضوء أثناء النوم يرتبط بارتفاع خطر أمراض القلب      علماء الآثار يكتشفون قطعة من لوح طيني يتعلق بمعاهدة سلام قادش في موقع حاتوشا الأثري بتركيا      أجراس فرنسا ستقرع سبع دقائق ترحيبًا بوصول البابا لاون الرابع عشر      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام
| مشاهدات : 969 | مشاركات: 0 | 2019-05-25 10:27:03 |

أعدْ لهُ الميزان!

حيدر حسين سويري

 

 

   صورة نُشرت على مواقع التواصل الإجتماعي، لشرطي يأخذ الميزان(المعيار) من شاب يبيع الخضار من عربةٍ تقبع على رصيف أحد الشوارع؛ أثارت هذه الصورة شجون المشاهدين ومنهم أنا، فلو كان هذا الشرطي حقاً مطبقاً للقانون لذهب للحيتان، لا يأتي ويتشاطر على هذا الشاب المسكين.

   نسمع بالفساد ونشاهدهُ ويعترف أصحابهُ من على شاشات الفضائيات بفسادهم وفساد أحزابهم، لكن يخرجون من القناة يضحكون ويركبون سياراتهم الفارهة التي لم يكونوا يحلموا يوماً بركوبها، ليتجولوا في شوارع البلاد بلا حساب او عتاب...

   إنَّ هذه الصورة عبرت عن الوضع المزري، الذي يمر بهِ البلد وعن شكل الفساد وقساوته فقد بلغ السيل الزُبى، وما مجلس مكافحة الفساد إلا أُكذوبة لا مصداقية لها، فلقد أصبحنا لا نصدق ما نسمع وما نرى من أخبار ومنشورات هذا المجلس، لان الواقع يُكذب ذلك...

   لقد حارب القرأن مسألة التطفيف في الميزان، ونطقت الكثير من أياتهُ حول هذا الموضوع وناقشتهُ، بل كان الميزان سبباً في هلاك أهل(مدين)، حيثُ نبههم نبيهم(شعيب) ولكن دون جدوى، حتى نزل عليهم العذاب، وكيف لا ينزل العذاب وقد قرن القراءان إسم الرحمان بالميزان؟ حيث تحدثت(سورة الرحمن) عن هذا الموضوع وركزت عليهِ(وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9).....{سورة الرحمن})، ووالله إني أخاف أن يحل علينا غضب الله وينزل علينا عذاب أهل مدين، لأن تلك سنة الله(وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً)...

بقي شئ...

لقد أثارت شجوني الصورة، فطفقت أُنشدُ هذه الأبيات واكتبها:

أعدْ لهُ الميزان ليس بسارقٍ ..... هو طالبٌ للرزقِ لا تكُ مجحفا

أعد لهُ الميزان إنهُ بائعٌ ..... قد كال بالمعروفِ ليس مطففا

أعد لهُ الميزان ويلكَ ما لهُ ..... وأذهب إلى النهَّابِ إن كُنتَ منصفا

هل أنت شرطيُ الفسادِ أم لنا ..... قانونك المعمول فينا تلطفا؟

فالراتب المقبوض منك زكاتهُ ..... أن تنصف المظلوم فالحقُّ حُرّفا

إضرب فساد الفاسدين بقوةٍ ..... وأقبض عليهم لا نُريدُ تَزلُفا

حارب بسلطتك الطغاة ولا تخف ..... وأركب سبيلَ(عَليٍ) لا سبيلاً زخرفا

.................................................................................................

حيدر حسين سويري

كاتب وأديب وإعلامي

عضو المركز العراقي لحرية الإعلام

البريد الألكتروني:[email protected]









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5096 ثانية