بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان      رافينيا يقود برشلونة لانتصار جديد بثلاثية أمام إشبيلية      بلدية أربيل تستعد لإطلاق المرحلة التاسعة من توزيع الأراضي على الموظفين      بعد 30 أيلول.. قوات أميركية في بغداد هذه مهمتها      ترامب يعلن "حظر دخول" عدة وسائل إعلام من بينها CNN إلى البيت الأبيض.. والشبكة تعلق      بين ابتكارات المستقبل وإرث "ابن العبري".. العاصمة الألمانية تشهد أعمال المؤتمر الطبي العالمي السادس للسريان      دراسة دولية تحذر من تآكل حقوق المكونات الدينية في تركيا وتحولها إلى "مواطنة من الدرجة الثانية"      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند
| مشاهدات : 1780 | مشاركات: 0 | 2019-05-24 09:55:00 |

إنكار تركيا الإبادة الأرمنية يجعلها قابلة لارتكاب أخرى

 

عشتار تيفي كوم - 24/

خلال ندوة استضافتها أنقرة في 24 أبريل (نيسان) الماضي والتي صادفت ذكرى مرور 104 أعوام على الإبادة الأرمنية، كرر الرئيس التركي تشويهه وإنكاره للقتل الجماعي الذي تعرض له المسيحيون على يد العثمانيين سنة 1915.

وكتبت الصحافية أوزاي بولوت في معهد "غايتستون إنستيتيوت" الأمريكي أنّ إردوغان قال حينها: "إنّ إعادة موضعة العصابات الأرمنية وداعميها الذين ارتكبوا المجازر بحق الشعب المسلم، من ضمنهم النساء والأطفال في شرق الأناضول، كان أكثر عمل معقولاً أمكن اتخاذه في تلك الفترة". وتم نشر هذا الكلام على صفحة الرئاسة التركية على تويتر.

لا نية لأخذ العبرة

رداً على هذا الكلام، قال الباحث المستقل في المعهد الأسترالي للهولوكوست ودراسات الإبادة فيكان بابكينيان "إنّ تصريح أردوغان كان ناقصاً من حيث الوقائع، مخادعاً ومهيناً". وشرح للموقع نفسه أنّ "التدمير الواسع والممنهج للحكومة التركية العثمانية بحق سكانها الأرمن الأصليّين بين 1915-1923 موثق جداً" مضيفاً أنّ تغريدة الرئيس التركي في أسمى يوم لاستذكار الإبادة كان يهدف بوضوح إلى تطمين القوميين المتطرفين في تركيا على حساب الحقيقية التاريخية.

وتابع بابكينيان: "لا أعتقد أنّ هنالك رئيس حكم آخر في عالم اليوم قد عبّر عن خطاب فاقد للشعور بالذنب حول إبادة دولته الموثقة جداً لسكانها الأصليين. إنّه إنكار للإبادة في أسوأ أحواله. يمكن تفسير رسالة أردوغان وفقاً للتالي: تركيا غير مذنبة إزاء ما حصل للأرمن سنة 1915. لقد استحقوا ما حصلوا عليه، وليس لدينا أي نية لأخذ العبر من ماضينا أو لاتباع سياسة عدالة انتقالية".

أرسِلوا ليتم ذبحهم
انتقد الباحث في جرائم الإبادة وصاحب كتاب "إبادة اليونانيين العثمانيين" (2012) فاسيليوس ميشانتسيديس تصوير أردوغان الخاطئ للقتل الجماعي الذي مارسه الأتراك بحق المسيحيين. وقال للمعهد نفسه: "ما يشير إليه أردوغان بصفته إعادة موضعة" كان فعلياً ترحيلاً إبادياً للسكان المدنيّين – خصوصاً النساء والأطفال والمسنين – إلى الداخل الأقصى لآسيا الصغرى. لم يتم نقل هؤلاء السكان ببساطة إلى مكان آخر، على عكس ما تدعيه الدولة التركية. لقد أرسِلوا إلى الداخل من أجل أن يتم ذبحهم أو الموت من التعرض للتعب، الجوع، أو الآفات، إمّا على الطريق أو في أمكنة وجهاتهم". وأضاف: "أدت ‘إعادة الموضعة‘ هذه إلى الدمار الجزئي أو الكامل للعديد من المجتمعات اليونانيّة الأرثوذكسيّة التي عاشت في الأناضول لحوالي 3000 سنة".

وأشار ميشانتسيديس إلى أنّ "استمرار سياسة الدولة التركية في إنكار الإبادة يظهر مدى قابلية تركيا لارتكاب إبادة أخرى، لكن أيضاً مدى أهمية وضرورة اعتراف المجتمع الدولي للاعتراف بالإبادة كوسيلة لتفادي تكرارها من منكِر ومرتكب عدوان دولة".

الأرشيف غير مفتوح أمام الجميع

في حديث إلى "غايتستون إنستيتيوت" أيضاً، قالت الباحثة في الإبادة الأشورية ومحاضرة في معهد التاريخ التابع لأكاديمية العلوم الوطنية في أرمينيا أناهيت خوسرويفا إنّ "ما يسميه أردوغان زوراً ‘إعادة موضعة‘ كان بالنسبة إلينا، أحفاد الناجين من الإبادتين الأرمنية والأشورية – ترحيلاً. لقد تم القضاء على الأرمن والأشوريين الأصليين في موطنهم القديم الخاص".

وأضافت: "تأكيد (أردوغان ومنكرين آخرين للإبادة) أنّ الأرشيفات التركية مفتوحة بعيد عن الحقيقة – خصوصاً على مستوى الوصول إلى مواد حول الإبادتين الأرمنية والأشورية من قبل باحثين موضوعيين. الأرشيفات مفتوحة، لكن فقط أمام الباحثين العاملين لمصالح الدولة التركية. مهما كان ما تقوله تركيا، تم الاعتراف بالإبادة الأرمنية كجريمة ضد الإنسانية وإدانتها من قبل 27 دولة حول العالم".

تركيا تنكر وتفتخر في آن
تكتب بولوت أنّ هذا لم يمنع أردوغان وداعميه من إنكار الإبادة وفي الوقت نفسه من الافتخار بها. هذه هي الآلية الدعائية التي حولت الضحايا إلى مجرمين وصاغت التاريخ الرسمي لتركيا منذ تأسيسها سنة 1923. لا تزال الكتب التركية تورد أنّ اليونانيين والأرمن والأشوريين "الخونة" أجبروا الأتراك العثمانيين على التصرف دفاعاً عن النفس. وفي اليوم نفسه الذي ألقى فيه أردوغان الخطاب الذي لام فيه الضحايا على المآسي التي حلت بهم، منعت تركيا جمعية حقوق الإنسان من الاحتفال بالذكرى في اسطنبول.

لا ديمقراطية بدون اعتراف
خلص الباحث في جرائم الإبادة فاسيليوس ميشانتسيديس إلى أنّ تركيا، كي تكون فعلاً دولة ديمقراطية، عليها أن تعترف بجرائمها الماضية. وقال للمعهد إنّ تركيا لن تتمكن من تحرير نفسها من ماضيها المجرم حتى تعترف بإبادة السكان المسيحيين الأصليين في الأمبراطورية العثمانية. وأضاف: "إنّ الاعتراف قد يحرر أيضاً الشعب التركي من الذنب والعار، وبالتالي، تحديد بداية مسار جديد من المصالحة بين تركيا وأحفاد ضحايا الإبادة، وكذلك بين تركيا وجيرانها، خصوصاً اليونان، أرمينيا، وقبرص".









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7531 ثانية