استعدادات متواصلة في بغداد للاحتفال بتنصيب البطريرك الكلدانيّ الجديد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل مخرج الفيلم الآشوري "القضيّة 1087" يرافقه عدد من أعضاء طاقم العمل      الطالبة نانسي نبراس نجيب عربو من تللسقف تحقق تفوقاً أكاديمياً في كاليفورنيا      السفير البابوي في العراق يزور غبطة البطريرك نونا ويسلّمه كتاب الشركة الكنسيّة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بتذكار القديسة شموني وأبنائها في قرية كشكاوة - منطقة نهلة      على درب القوافل من ماردين إلى القامشلي: قصة نجاة عائلة أرمنية من الإبادة      أبرشية بغداد تستقبل البطريرك نونا      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ... بين تدنيس الرموز وغياب مقوّمات العيش      تقريرٌ أميركيّ: الحرّية الدينيّة في سوريا تتدهور      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية ليفو      اكتشاف اضطراب بيولوجي صامت يسبق الإصابة بمرض السكري      قفزة نوعية في قطاع البناء.. إقليم كوردستان يعتمد "الكود الأمريكي" معياراً إلزامياً للمشاريع الإنشائية      مصدر دبلوماسي: العمل جار على اتفاق مؤقت بين أميركا وإيران      أزمة بوليفيا تتفاقم: توتر مع كولومبيا ووعود رئاسية بالاستماع للمحتجين      "يويفا" يعتمد نظاما جديدا لتصفيات أمم أوروبا      علماء يحذرون من خطأ شائع عمره 40 عاماً بشأن سمنة الأطفال      عالم يزعم عثور أميركا على أربعة أنواع من الكائنات الفضائية      البابا لاوُن الرابع عشر يتحدث في مقابلته العامة مع المؤمنين عن الدستور في الليتورجيا المقدسة      رخص القيادة الجديدة في إقليم كوردستان تصبح "دولية"      بغداد وأنقرة تبحثان إنشاء أنبوب لنقل النفط من كركوك إلى الأراضي التركية
| مشاهدات : 1706 | مشاركات: 0 | 2019-05-24 09:55:00 |

إنكار تركيا الإبادة الأرمنية يجعلها قابلة لارتكاب أخرى

 

عشتار تيفي كوم - 24/

خلال ندوة استضافتها أنقرة في 24 أبريل (نيسان) الماضي والتي صادفت ذكرى مرور 104 أعوام على الإبادة الأرمنية، كرر الرئيس التركي تشويهه وإنكاره للقتل الجماعي الذي تعرض له المسيحيون على يد العثمانيين سنة 1915.

وكتبت الصحافية أوزاي بولوت في معهد "غايتستون إنستيتيوت" الأمريكي أنّ إردوغان قال حينها: "إنّ إعادة موضعة العصابات الأرمنية وداعميها الذين ارتكبوا المجازر بحق الشعب المسلم، من ضمنهم النساء والأطفال في شرق الأناضول، كان أكثر عمل معقولاً أمكن اتخاذه في تلك الفترة". وتم نشر هذا الكلام على صفحة الرئاسة التركية على تويتر.

لا نية لأخذ العبرة

رداً على هذا الكلام، قال الباحث المستقل في المعهد الأسترالي للهولوكوست ودراسات الإبادة فيكان بابكينيان "إنّ تصريح أردوغان كان ناقصاً من حيث الوقائع، مخادعاً ومهيناً". وشرح للموقع نفسه أنّ "التدمير الواسع والممنهج للحكومة التركية العثمانية بحق سكانها الأرمن الأصليّين بين 1915-1923 موثق جداً" مضيفاً أنّ تغريدة الرئيس التركي في أسمى يوم لاستذكار الإبادة كان يهدف بوضوح إلى تطمين القوميين المتطرفين في تركيا على حساب الحقيقية التاريخية.

وتابع بابكينيان: "لا أعتقد أنّ هنالك رئيس حكم آخر في عالم اليوم قد عبّر عن خطاب فاقد للشعور بالذنب حول إبادة دولته الموثقة جداً لسكانها الأصليين. إنّه إنكار للإبادة في أسوأ أحواله. يمكن تفسير رسالة أردوغان وفقاً للتالي: تركيا غير مذنبة إزاء ما حصل للأرمن سنة 1915. لقد استحقوا ما حصلوا عليه، وليس لدينا أي نية لأخذ العبر من ماضينا أو لاتباع سياسة عدالة انتقالية".

أرسِلوا ليتم ذبحهم
انتقد الباحث في جرائم الإبادة وصاحب كتاب "إبادة اليونانيين العثمانيين" (2012) فاسيليوس ميشانتسيديس تصوير أردوغان الخاطئ للقتل الجماعي الذي مارسه الأتراك بحق المسيحيين. وقال للمعهد نفسه: "ما يشير إليه أردوغان بصفته إعادة موضعة" كان فعلياً ترحيلاً إبادياً للسكان المدنيّين – خصوصاً النساء والأطفال والمسنين – إلى الداخل الأقصى لآسيا الصغرى. لم يتم نقل هؤلاء السكان ببساطة إلى مكان آخر، على عكس ما تدعيه الدولة التركية. لقد أرسِلوا إلى الداخل من أجل أن يتم ذبحهم أو الموت من التعرض للتعب، الجوع، أو الآفات، إمّا على الطريق أو في أمكنة وجهاتهم". وأضاف: "أدت ‘إعادة الموضعة‘ هذه إلى الدمار الجزئي أو الكامل للعديد من المجتمعات اليونانيّة الأرثوذكسيّة التي عاشت في الأناضول لحوالي 3000 سنة".

وأشار ميشانتسيديس إلى أنّ "استمرار سياسة الدولة التركية في إنكار الإبادة يظهر مدى قابلية تركيا لارتكاب إبادة أخرى، لكن أيضاً مدى أهمية وضرورة اعتراف المجتمع الدولي للاعتراف بالإبادة كوسيلة لتفادي تكرارها من منكِر ومرتكب عدوان دولة".

الأرشيف غير مفتوح أمام الجميع

في حديث إلى "غايتستون إنستيتيوت" أيضاً، قالت الباحثة في الإبادة الأشورية ومحاضرة في معهد التاريخ التابع لأكاديمية العلوم الوطنية في أرمينيا أناهيت خوسرويفا إنّ "ما يسميه أردوغان زوراً ‘إعادة موضعة‘ كان بالنسبة إلينا، أحفاد الناجين من الإبادتين الأرمنية والأشورية – ترحيلاً. لقد تم القضاء على الأرمن والأشوريين الأصليين في موطنهم القديم الخاص".

وأضافت: "تأكيد (أردوغان ومنكرين آخرين للإبادة) أنّ الأرشيفات التركية مفتوحة بعيد عن الحقيقة – خصوصاً على مستوى الوصول إلى مواد حول الإبادتين الأرمنية والأشورية من قبل باحثين موضوعيين. الأرشيفات مفتوحة، لكن فقط أمام الباحثين العاملين لمصالح الدولة التركية. مهما كان ما تقوله تركيا، تم الاعتراف بالإبادة الأرمنية كجريمة ضد الإنسانية وإدانتها من قبل 27 دولة حول العالم".

تركيا تنكر وتفتخر في آن
تكتب بولوت أنّ هذا لم يمنع أردوغان وداعميه من إنكار الإبادة وفي الوقت نفسه من الافتخار بها. هذه هي الآلية الدعائية التي حولت الضحايا إلى مجرمين وصاغت التاريخ الرسمي لتركيا منذ تأسيسها سنة 1923. لا تزال الكتب التركية تورد أنّ اليونانيين والأرمن والأشوريين "الخونة" أجبروا الأتراك العثمانيين على التصرف دفاعاً عن النفس. وفي اليوم نفسه الذي ألقى فيه أردوغان الخطاب الذي لام فيه الضحايا على المآسي التي حلت بهم، منعت تركيا جمعية حقوق الإنسان من الاحتفال بالذكرى في اسطنبول.

لا ديمقراطية بدون اعتراف
خلص الباحث في جرائم الإبادة فاسيليوس ميشانتسيديس إلى أنّ تركيا، كي تكون فعلاً دولة ديمقراطية، عليها أن تعترف بجرائمها الماضية. وقال للمعهد إنّ تركيا لن تتمكن من تحرير نفسها من ماضيها المجرم حتى تعترف بإبادة السكان المسيحيين الأصليين في الأمبراطورية العثمانية. وأضاف: "إنّ الاعتراف قد يحرر أيضاً الشعب التركي من الذنب والعار، وبالتالي، تحديد بداية مسار جديد من المصالحة بين تركيا وأحفاد ضحايا الإبادة، وكذلك بين تركيا وجيرانها، خصوصاً اليونان، أرمينيا، وقبرص".










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4548 ثانية