البابا فرنسيس يجدد الالتزام المسكوني في اليوبيل الفضي على صدور الرسالة العامة "ليكونوا واحدًا"      بالصور .. قناة عشتار تتجول في شقلاوا      تهنئة من المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري بمناسبة عيد الفطر المبارك      جمعية عون الكنيسة المتألمة: مساعدات لأكثر من 20 ألف أسرة سورية مسيحية      ترامب يدعو إلى السماح بإعادة فتح أماكن العبادة: نحن بحاجة إلى صلوات أكثر وليس أقل      غبطة البطريرك ساكو: المكون المسيحي يفتقد التمثيل الحقيقي      رئيس برلمان اقليم كوردستان مع بطريرك كنيسة المشرق الاشورية يؤكدان على الأخوة بين جميع المكونات في كوردستان      رئيس برلمان اقليم كوردستان: نؤكد على حيادية المكونات في القوانين التي لا تمس حقوقهم التراثية والحضارية      واشنطن ترد لوح "حلم كلكامش" إلى العراق      قداس عيد صعود الرب يسوع الى السماء في كنيسة القديس كرابيت للارمن الارثوذكس في كمپ ساره / بغداد      "مصدر مجهول" يرفع عدّاد الإصابات الجائحية في كوردستان      ميسي يعترف: كنت على وشك الرحيل عن برشلونة      دراسة أميركية: هذه مخاطر سحب الولايات المتحدة قواتها من العراق      البطريرك الراعي يشدد على ضرورة الأمانة والالتزام بالمحافظة على هوية لبنان ورسالته      الرئيس بارزاني: إقليم كوردستان يمر بأوضاع حساسة ويواجه تحديات جديدة      تضر بالأقمار الصناعية.. علماء فلك: عوامل غامضة تتسبب في ضعف المجال المغناطيسي للأرض      انطلاق بطولة "كأس أوروبا 2020" لكرة القدم على أجهزة البلايستايشن لأول مرة      بعد فضيحة الحنطة.. سماد الفلاحين يتبخر في العراق!      وفيات كورونا بالولايات المتحدة.. اقتراب من "العتبة الخطيرة"      في رسالة لمسرور بارزاني.. بغداد تقترح 4 خطوات للتسوية المالية
| مشاهدات : 743 | مشاركات: 0 | 2019-05-21 11:30:21 |

ما الجديد في مسرحية العاكَوب والمرعيد؟

مرتضى عبد الحميد

 

من المقولات الشائعة في عالم السياسة، أن الديمقراطية هي تقاسم للسلطة عمودياً، والفدرالية أو اللامركزية تقاسم أفقي، وبهذين الجناحين يحلق النظام الديمقراطي لأي بلد من البلدان في سماء خالية من الغيوم السوداء، أو الأمطار الملوثة، إن جرى تطبيقهما على ارض الواقع بصدق وشفافية، ووضع مصلحة الوطن والمواطن في الصدارة من أولويات الحكام وصناع القرار السياسي.

في عراقنا المثخن بالجراح، لم يؤخذ من هذين المصطلحين أو المفهومين السياسيين، سوى الاسم، الذي تلوكه ألسنة المتنفذين بمناسبة أو بدونها، بعد أن أفرغوهما من مضمونيهما على الصعيد العملي، لاسيما في مجالس المحافظات التي تحول قسم منها إلى ما يشبه المزاد العلني، لشراء عضويتها أو التربع على الكرسي التنفيذي فيها.

 والمفارقة الأكثر غرابة، أن العديد من المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات وأعضائها، تمت تنحيتهم أو سجنهم، ثم عادوا بقدرة قادر إلى مواقعهم السابقة، وهم يرفعون راية النصر المطرزة بالصفقات المشبوهة، ومعها سيل من التصريحات عن شرف المهنة، وضرورة مكافحة الفساد، والمطالبة باتخاذ أقسى العقوبات بحق مرتكبيه!

صحيح أن "غينيس" في سجله الشهير للأرقام القياسية، كان قد أفرد للعراق مشكوراً صفحات أكثر من أي بلد آخر، وكلها أو معظمها ملئت بما هو سيئ، ومعادٍ لمصالح غالبية الشعب العراقي، بحيث بتنا نتذيل قوائم الدول الأكثر فشلاً وفساداً في كل بقاع الدنيا.

لكنّ أحداً لم يكن يتوقع عند سقوط النظام الدكتاتوري، أن تصل الأمور إلى هذا المستوى اللامعقول من الاستهانة بوعي الناس، والاستخفاف بآرائهم ومطالبهم، بل الدوس على جراحهم التي ما زالت فاغرة وتنتظر من ينصفها، كما جرى ويجري في نينوى من صراع لا أخلاقي على منصب المحافظ، في وقت لم تجف فيه دماء ضحايا العبارة بعد، ودون أن يعيروا اهتماما ولو بسيطاً للمناشدات والمظاهرات والمطالبات اليومية من أهالي المدينة وكل العراقيين، بأن لا تباع وتشترى الوظائف العامة وأولها منصب المحافظ.

الشيء الجديد في هذه المسرحية، أنها كانت سابقاً تعرض في الخفاء وخلف الكواليس ولا يعرف بها سوى الممثلين والمخرج. الآن أصبحت علنية وعلى رؤوس الأشهاد، وقد يكون السبب الرغبة في امتاع الجمهور وإضحاكه!

وثمة جديد آخر فيها، هو إصرار بعض المحافظين الذين فازوا بعضوية البرلمان بـ "طريقة ديمقراطية" على الاحتفاظ بالمنصبين، ورفضهم أداء اليمين الدستورية، حباً بأبناء محافظاتهم طبعاً، وحرصاً منهم على تقديم أرقى الخدمات لهم، كما فعلوا في السابق، وبالتالي إفراغ خزينة المحافظة من آخر دينار فيها!!

إن الحكومة الاتحادية ومجلس النواب مطالبان بوضع حدٍ لمثل هذه المهازل، خاصة وأن قرار المحكمة الاتحادية ينص على أن مجلس النواب له صلاحية إقالة المحافظ بناء على مقترح من رئيس الوزراء وعلى وفق الدستور العراقي، الذي ينبغي احترامه، وعدم القفز عليه، أو التهاون في تنفيذه.

ربما من نافل القول أن السلطات المحلية الممثلة أساساً في المحافظ ومجلس المحافظة، وجدا لخدمة المواطنين، وتوفير ما يحتاجونه، والعمل على تصفير كل المشاكل والصعوبات التي يعانون منها، من خلال صرف الأموال المرصودة لها في ميزانية الدولة والمحافظة، لهذه الأغراض تحديداً، لا أن تأخذ طريقها إلى جيوب  المسؤولين التي اتسعت كثيرا، وازداد عددها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 21/ 5/ 2019











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.4831 ثانية