العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق      موازنة العراق 2027 تفتح باب الخلاف مجدداً بين بغداد وأربيل.. خلاف على الحصة والنفط والرواتب      كندا تتجه إلى تركيا في زيارة تاريخية لتعزيز التجارة والطاقة والدفاع      موسيقي آشوري يستعد لحفله الثالث في دار أوبرا سيدني.. «Four Corners of the World» يحتفي بالتنوع الثقافي      العراق يقر خفض سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار      دراسة علمية: السكريات في أول 1000 يوم من حياة الطفل تهدد صحته العقلية      الغش بالذكاء الاصطناعي.. كلمة مخفية تكشف 60 طالبا      آخر رقصة لميسي.. هدف ودموع ورسالة مؤثرة هزت الأرجنتين      رونالدو يكسر صمته.. ويكشف كواليس ليلة الغضب      بعد 40 عاماً من لقاء أسيزي التاريخي.. البابا لاون الرابع عشر يجدد دعوة الأديان إلى السلام
| مشاهدات : 1238 | مشاركات: 0 | 2019-05-16 15:29:54 |

العراق والالتزام بالعقوبات الأمريكية على إيران

جاسم الشمري

 

التمازج العلني والكبير بين غالبية السياسيين العراقيين والإيرانيين في غالبية الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية والسياحية بات من المسلمات التي لا يمكن لأي متابع بسيط أن يتجاهلها.

إيران أضحت من أبرز اللاعبين في عراق ما بعد 2003، وبالذات في ملفات الانتخابات وتشكيل الحكومات وتنظيم القوى العسكرية الموالية لها في الميدان العراقي؛ وكأنها كانت تعد أنصارها وحلفاءها من العراقيين لمرحلة حرجة قادمة تتوقع بلوغها يوماً من الأيام في علاقاتها غير الهادئة مع الولايات المتحدة، أو مع غالبية دول المنطقة!

اليوم حينما نتحدث عن العقوبات الأمريكية الجديدة التي يُراد منها إيصال التصدير النفطي الإيراني إلى المرحلة الصفرية وبالنتيجة تقليم أظافر النمر الإيراني يبرز أمامنا العراق كساحة خلفية، أو كمنقذ لإيران من هذه العقوبات، وعليه هل سيلتزم العراق بتنفيذ العقوبات على طهران أم لا؟

وحتى لا نتكلم جزافاً سنذكر بعض التصريحات الرسمية، ومنها إعلان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بأن القرار الأمريكي يتعلق بالنفط وليس بالغاز، وأن العراق ليس جزءً من منظومة العقوبات الأمريكية على إيران.

وعلى الجانب العسكري أكدت منظمة بدر بزعامة هادي العامري، مساندتها ووقوفها إلى جانب إيران، وأن "العقوبات الأميركية تعد مخالفة لكل الأعراف والمواثيق الدولية والقيم الأخلاقية وحقوق الإنسان التي تتبجح بها واشنطن"!

وكذلك هدد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في وثيقة نشرها مكتبه السبت 27/4/ 2019، باستهداف السفارة الأمريكية في بغداد" إذا تورط العراق بصراع واشنطن مع طهران".

فيما كانت تصريحات أبو مهدي المهندس القيادي الأول في الحشد الشعبي أكثر صراحة، وأدان فيها اعتبار الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وقال " نحن نتشرف أن نكون من الإرهابيين" في إشارة إلى أنه جزء من الحرس الثوري!

وبعيداً عن هذه التصريحات المتوقعة التي تشير إلى أن غالبية مسؤولي الدولة وزعماء الحشد في العراق مستعدون لتنفيذ الأجندة الإيرانية، يبرز أمامنا التساؤل الآتي:

ما هو الدور المرتقب من هؤلاء السياسيين المؤيدين لإيران، وما هي الخيارات التي يمكن اللجوء إليها من الجانبين الإيراني والأمريكي؟

مما لاشك فيه أن المواجهة المباشرة بين طهران وواشنطن غير واردة بسبب عدم رغبة طهران في المجازفة بهيبتها عبر مواجهة غير متوازنة مع الجيش الأول في العالم، ولهذا فإن  الخيار الأفضل بالنسبة لإيران هو الاتجاه نحو إيجاد ساحة بديلة لمعركتها المتوقعة مع واشنطن، وبعيداً عن الميادين الأخرى سواء في سوريا، أو لبنان، أو اليمن أتصور أن الميدان العراقي هو الأبرز والأكثر فاعلية بالنسبة لواشنطن وطهران.

إيران ستوجه أذرعها السياسية العراقية لتحريك المياه الراكدة والدفع باتجاه سن قانون إخراج القوات الأمريكية من العراق، وستدفع المليشيات المناصرة لها لاستهداف القواعد العسكرية الأمريكية، وربما توجيه ضربات مماثلة للسفارة الأمريكية ببغداد وقنصلياتها في المحافظات، والاهم من كل ذلك محاولة استهداف المصالح الأمريكية، أو اختطاف بعض المسؤولين، أو المواطنين الأمريكيين لاستخدامهم كأوراق ضغط لفك الخناق الأمريكي على إيران لأن أمريكا تعلم أن هذه القوى تأتمر بأوامر إيرانية.

وبالمقابل أتوقع أن أمريكا ستوجه ضربات جوية لمقار تلك المليشيات وسترفع يدها عن العملية السياسية في العراق، وربما سنرى مجاميع مسلحة تسيطر على مدن كبرى، وسيعود سيناريو الموصل مجدداً، وحينها لا أدري كيف يمكن أن تتصرف حكومة بغداد في ظل تهديدات حقيقية وقاصمة لظهر الأمن والعملية السياسية؟

عدم التزام العراق بتنفيذ العقوبات الأمريكية التي دخلت حيز التنفيذ في الثاني من أيار 2019 يعني أن العقوبات لن تؤتي ثمارها ذلك لأن العراق متناغم جداً مع طهران، وله امتداد حدودي طويل معها؛ وبالتالي يمكن أن يكون بوابة التهريب الكبرى للنفط الإيراني عبر الخليج العربي وإلى بعض الدول المجاورة وبالنتيجة تخفيف آثار الحصار الأمريكي على طهران.

العراق على أعتاب مرحلة فوضوية جديدة بسبب الموقف من العقوبات الأمريكية على طهران، فهل سيتنبه زعماء بغداد لهذه المسألة، أم نحن على موعد مع أيام دموية جديدة في بلاد الرافدين؟









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5517 ثانية