التعليم السرياني في إقليم كوردستان ودعوات لإحياء اللغة الأم وتعزيز حضورها في المدارس      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة ونخشى تراجع الوجود المسيحي      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      قطيعة إدارية تسبق الكلاسيكو.. رئيس ريال مدريد يغيب عن مواجهة برشلونة فلماذا؟!      خطأ شائع قبل النوم.. هاتفك قد يكون مصدر الخطر      انتفاخ البطن بعد وجبة صحية.. السبب ليس دائما في الطعام      البابا لاون الرابع عشر: العائلة هي أساس المجتمع والمدرسة الأغنى للإنسانية!      إقليم كوردستان والاتحاد الأوروبي يؤكدان استمرار التعاون الإنساني ومواجهة الأزمات      مجلس الوزراء العراقي يقر تصفير الرسوم الكمركية على ألواح ومنظومات الطاقة الشمسية المستوردة لتشجيع الطاقة المتجددة      نجلة عماد تتوّج بذهبية تنس الطاولة في بارالمبياد ناغويا وتضيف إنجازاً جديداً للعراق      أربيل تنجز 70% من مشروع مستشفى الأورام بسعة 150 سريراً واستقبال ألف مراجع يومياً      ألمانيا ترفع مستوى التحذير من خطر التخريب الروسي وتخشى استهداف منشآتها العسكرية      إيطاليا تشدد قوانين مكافحة الشغب وتنشر 500 جندي إضافي في ميلانو
| مشاهدات : 1240 | مشاركات: 0 | 2019-05-16 15:29:54 |

العراق والالتزام بالعقوبات الأمريكية على إيران

جاسم الشمري

 

التمازج العلني والكبير بين غالبية السياسيين العراقيين والإيرانيين في غالبية الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية والسياحية بات من المسلمات التي لا يمكن لأي متابع بسيط أن يتجاهلها.

إيران أضحت من أبرز اللاعبين في عراق ما بعد 2003، وبالذات في ملفات الانتخابات وتشكيل الحكومات وتنظيم القوى العسكرية الموالية لها في الميدان العراقي؛ وكأنها كانت تعد أنصارها وحلفاءها من العراقيين لمرحلة حرجة قادمة تتوقع بلوغها يوماً من الأيام في علاقاتها غير الهادئة مع الولايات المتحدة، أو مع غالبية دول المنطقة!

اليوم حينما نتحدث عن العقوبات الأمريكية الجديدة التي يُراد منها إيصال التصدير النفطي الإيراني إلى المرحلة الصفرية وبالنتيجة تقليم أظافر النمر الإيراني يبرز أمامنا العراق كساحة خلفية، أو كمنقذ لإيران من هذه العقوبات، وعليه هل سيلتزم العراق بتنفيذ العقوبات على طهران أم لا؟

وحتى لا نتكلم جزافاً سنذكر بعض التصريحات الرسمية، ومنها إعلان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بأن القرار الأمريكي يتعلق بالنفط وليس بالغاز، وأن العراق ليس جزءً من منظومة العقوبات الأمريكية على إيران.

وعلى الجانب العسكري أكدت منظمة بدر بزعامة هادي العامري، مساندتها ووقوفها إلى جانب إيران، وأن "العقوبات الأميركية تعد مخالفة لكل الأعراف والمواثيق الدولية والقيم الأخلاقية وحقوق الإنسان التي تتبجح بها واشنطن"!

وكذلك هدد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في وثيقة نشرها مكتبه السبت 27/4/ 2019، باستهداف السفارة الأمريكية في بغداد" إذا تورط العراق بصراع واشنطن مع طهران".

فيما كانت تصريحات أبو مهدي المهندس القيادي الأول في الحشد الشعبي أكثر صراحة، وأدان فيها اعتبار الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وقال " نحن نتشرف أن نكون من الإرهابيين" في إشارة إلى أنه جزء من الحرس الثوري!

وبعيداً عن هذه التصريحات المتوقعة التي تشير إلى أن غالبية مسؤولي الدولة وزعماء الحشد في العراق مستعدون لتنفيذ الأجندة الإيرانية، يبرز أمامنا التساؤل الآتي:

ما هو الدور المرتقب من هؤلاء السياسيين المؤيدين لإيران، وما هي الخيارات التي يمكن اللجوء إليها من الجانبين الإيراني والأمريكي؟

مما لاشك فيه أن المواجهة المباشرة بين طهران وواشنطن غير واردة بسبب عدم رغبة طهران في المجازفة بهيبتها عبر مواجهة غير متوازنة مع الجيش الأول في العالم، ولهذا فإن  الخيار الأفضل بالنسبة لإيران هو الاتجاه نحو إيجاد ساحة بديلة لمعركتها المتوقعة مع واشنطن، وبعيداً عن الميادين الأخرى سواء في سوريا، أو لبنان، أو اليمن أتصور أن الميدان العراقي هو الأبرز والأكثر فاعلية بالنسبة لواشنطن وطهران.

إيران ستوجه أذرعها السياسية العراقية لتحريك المياه الراكدة والدفع باتجاه سن قانون إخراج القوات الأمريكية من العراق، وستدفع المليشيات المناصرة لها لاستهداف القواعد العسكرية الأمريكية، وربما توجيه ضربات مماثلة للسفارة الأمريكية ببغداد وقنصلياتها في المحافظات، والاهم من كل ذلك محاولة استهداف المصالح الأمريكية، أو اختطاف بعض المسؤولين، أو المواطنين الأمريكيين لاستخدامهم كأوراق ضغط لفك الخناق الأمريكي على إيران لأن أمريكا تعلم أن هذه القوى تأتمر بأوامر إيرانية.

وبالمقابل أتوقع أن أمريكا ستوجه ضربات جوية لمقار تلك المليشيات وسترفع يدها عن العملية السياسية في العراق، وربما سنرى مجاميع مسلحة تسيطر على مدن كبرى، وسيعود سيناريو الموصل مجدداً، وحينها لا أدري كيف يمكن أن تتصرف حكومة بغداد في ظل تهديدات حقيقية وقاصمة لظهر الأمن والعملية السياسية؟

عدم التزام العراق بتنفيذ العقوبات الأمريكية التي دخلت حيز التنفيذ في الثاني من أيار 2019 يعني أن العقوبات لن تؤتي ثمارها ذلك لأن العراق متناغم جداً مع طهران، وله امتداد حدودي طويل معها؛ وبالتالي يمكن أن يكون بوابة التهريب الكبرى للنفط الإيراني عبر الخليج العربي وإلى بعض الدول المجاورة وبالنتيجة تخفيف آثار الحصار الأمريكي على طهران.

العراق على أعتاب مرحلة فوضوية جديدة بسبب الموقف من العقوبات الأمريكية على طهران، فهل سيتنبه زعماء بغداد لهذه المسألة، أم نحن على موعد مع أيام دموية جديدة في بلاد الرافدين؟









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8040 ثانية