سيف آغا بطرس في دار أولمبيا للمزادات      رسالة من غبطة البطريرك نونا إلى أبرشيات إقليم كوردستان والموصل وكركوك      غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      البطريرك نونا يختم زيارته إلى السليمانيّة بزيارة دير بنات مريم وكنيسة مريم العذراء      اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية يعتصم بالحسكة للمطالبة بالحقوق القومية والاعتراف بالسريانية لغة رسمية في سوريا      في النرويج العلمانية: مزار جديد يكرّم المسيحيين المضطهدين      مسرور بارزاني يدشّن متنزه "جنائن بابل المعلقة" في عنكاوا بمحافظة أربيل      مشكلات تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي      أمل جديد في مواجهة الزهايمر.. جزيء يعيد تنشيط دفاعات الدماغ      رونالدينيو يعود من الاعتزال بعمر 46 عاما لمطاردة حلم جديد في الدرجة الثالثة الإيطالية      ولادة Spes Orientis في إيطاليا: جسر رجاء بين الشرق والغرب      الكاردينال بارولين يؤكد أن الإيمان والمواطنة هما الطريق إلى الأخوّة الإنسانية      اتفاق "أربيل - بغداد" ونظام أسيكودا يعيدان الانتعاش لمنفذ إبراهيم الخليل      بغداد ودمشق توقّعان محضراً لتعزيز التعاون المائي وتبادل البيانات      قتلى ودمار هائل.. فنزويلا تعلن حالة الطوارىء جراء زلزال مزدوج      مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر دليل "موسم الخليقة" 2026 باللّغة العربيّة      تحذير من قطع الرواتب.. مهلة أخيرة لموظفي إقليم كوردستان للتسجيل في مشروع "حسابي"
| مشاهدات : 1278 | مشاركات: 0 | 2019-05-14 12:40:47 |

بين أمريكا وإيران .. أين تكون مصلحة العراق؟

مرتضى عبد الحميد

 

لطرفي النزاع أمريكا وإيران كما يعرف الجميع، نفوذ واسع في العراق سياسياً واقتصادياً وعلى جميع الصعد. لكن أياً منهما لم يكتف بهذا النفوذ على مايبدو، ويسعى إلى أن يتبنى العراق موقفه بالكامل، لاسيما في التصعيد الأخير بينهما، وإجباره على رفع راية العداء للطرف الآخر.

إن الصراع بين الطرفين صراع بين مشروعين سياسيين، ينطلقان في الأساس من مصالحهما المختلفة كلياً عن بعضهما. وقد انتقل هذا الصراع في الآونة الأخيرة من الصعيد الإعلامي والديبلوماسي، إلى التهديد العسكري، بعد أن عجز الطرفان عن الاستمرار في اتفاقهما الضمني ببقاء خلافاتهما في مستواها السابق، أي مستوى التراشق الإعلامي، وممارسة الضغوط الناعمة، كما يصطلح على تسميتها في كثير من الأحيان.

وهذا التصعيد الأخير والخطير، يهدد باشعال المنطقة كلها، وإدخالها في أتون حرب لا ناقة لشعوبها فيها ولا جمل. وسيكون العراق الساحة الرئيسة لتصفية الحسابات بينهما، الأمر الذي يتطلب من الحكومة العراقية مواصلة نهجها السليم الذي درجت عليه خلال الفترة الماضية، في النأي عن سياسة المحاور، ورفض الانجرار إلى أي محور على كثرتها، والانطلاق أولا واخيراً من مصلحة الشعب العراقي، باقامة أفضل العلاقات الطيبة والمتوازنة، سواء مع أمريكا وإيران، أو مع بقية الدول الإقليمية، والبعيدة عنا ايضاً.

ولو تفحصنا مصالح وأهداف الطرفين، لوجدنا أن أمريكا تحشد القوى، وتعمل بمثابرة امبريالية لجعل القرن الواحد والعشرين قرناً أمريكيا بامتياز، كما عبر عنه العديد من سياسييها ومنظريها منذ مطلع القرن. وقد ازدادت عدوانيتها كثيراً بوجود "ترامب" على رأس الإدارة الأمريكية، التي ترى في منطقة الشرق الأوسط، منطقة مصالح حيوية للولايات المتحدة، لايمكن التفريط فيها بأية حال من الأحوال، وهي الأكثر استعداداً لتقبل هذه المخططات الجهنمية، كصفقة القرن التي يراد منها مصادرة حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة، وعاصمتها القدس، كذلك العقوبات الجائرة على الشعب الإيراني، دون أن تغفل بقية مناطق العالم الأخرى، كما هو الحال في فنزويلا، وتدخلاتها الوقحة في شؤونها الداخلية.

وفي منطقة المحيط الهادي وشرق آسيا، وغيرها من الدول والشعوب المبتلية بها، وبنهجها الإجرامي.

وإيران أيضا لها طموحاتها وأهدافها المعلنة في التمدد على حساب الدول الأخرى من خلال أذرعها المنتشرة في المنطقة وسعيها لتقاسم النفوذ بينهما، وعدم السماح لأمريكا في الانفراد بها، وتقرير مصائر شعوبها ومستقبلها بمعزل عنها!

إن عملية الموازنة بين الطرفين، وعدم الانحياز إلى أي منهما، كما يريدان كلاهما ليست سهلة كما يتصور البعض. لكنها ضرورية إلى ابعد الحدود، للحفاظ على مصالح شعبنا العراقي، وبلدنا، وحمايته من كوارث وويلات ستأكل الأخضر واليابس، إذا سمح بحدوثها، أو جرى التهاون معها، نتيجة ضغوطات داخلية أو خارجية.

وهنا يجب التنبيه إلى أن القوى والأحزاب السياسية العراقية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالكف عن المهاترات العبثية، وتمتين الجبهة الداخلية وتقويتها، والوقوف صفاً واحداً، رسمياً وشعبياً، لتعزيز صمود العراق، بوجه كل الضغوط المسلطة عليه، والمحافظة على الموقف الوطني المستقل، الذي بدونه سوف نخسر الكثير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 14/ 5/ 2019

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6391 ثانية