رئيس الوزراء العراقي يستقبل بطريرك السريان الكاثوليك ويبحثان أوضاع المسيحيين وعودة النازحين والمهاجرين      جداريات أثرية تعود إلى الواجهة.. العراق يتسلّم 154 قطعة تاريخية من موقع جبيرية في صلاح الدين      صدور كتاب جديد للكاتب وليم تيادور عن الملفان مار نرسي بعنوان «قيثارة الروح»      بالصور.. تذكار مار كيوركيس في ديانا      غبطة البطريرك يونان يستقبل النائب في البرلمان العراقي مراد اسماعيل، بغداد – العراق      أمانة عمّان تطلق اسم «شهداء كنيسة حمود» على إحدى حدائق العاصمة الأردنية      كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد.. تحفة معمارية بولندية تجسّد رمزية سفينة الخلاص وصمود المسيحيين      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى رئيس جمهورية العراق ويستقبل رئيس ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى      البطريرك نونا يلتقي كوادر الخدمة للإرسالية الكلدانية في السويد في حوار مفتوح      الأول من تشرين الثاني.. عيد الصحافة السريانية في ذكراه الـ177 واستذكار لمسيرة 177 عاماً من الكلمة والهوية      دعوات برلمانية لعقد جلسة لبرلمان كوردستان الأربعاء لاستكمال الجلسة الافتتاحية وإنهاء التعطيل      شرطة نينوى تتسلم سيطرات مداخل الموصل والأقضية ضمن خطة نقل المسؤولية الأمنية      من ذاكرة الطب النسوي في الموصل.. الدكتورة كليمانتين داود ثابت، الطبيبة المسيحية التي خدمت أبناء مدينتها      مكتشفات أثرية في تلّين بسهل أربيل تكشف تاريخاً يمتد لأكثر من 9 آلاف عام      الأولمبية العراقية تطلق اسم البطل الراحل عبد الواحد عزيز على بطولات الاتحادات الرياضية      هجمات سيبرانية تستهدف متاجر سويدية وتثير مخاوف أوروبية بشأن أمن الإمدادات الغذائية      تأجيل كأس آسيا 2027 في السعودية      هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية "بشرط وحيد"      ذوبان الجليد.. تقرير يحذر من أضرار تستمر قرونا      الوزن الطبيعي لا يكفي.. دهون زائدة قد يخفيها الميزان
| مشاهدات : 1515 | مشاركات: 0 | 2019-05-14 12:40:47 |

بين أمريكا وإيران .. أين تكون مصلحة العراق؟

مرتضى عبد الحميد

 

لطرفي النزاع أمريكا وإيران كما يعرف الجميع، نفوذ واسع في العراق سياسياً واقتصادياً وعلى جميع الصعد. لكن أياً منهما لم يكتف بهذا النفوذ على مايبدو، ويسعى إلى أن يتبنى العراق موقفه بالكامل، لاسيما في التصعيد الأخير بينهما، وإجباره على رفع راية العداء للطرف الآخر.

إن الصراع بين الطرفين صراع بين مشروعين سياسيين، ينطلقان في الأساس من مصالحهما المختلفة كلياً عن بعضهما. وقد انتقل هذا الصراع في الآونة الأخيرة من الصعيد الإعلامي والديبلوماسي، إلى التهديد العسكري، بعد أن عجز الطرفان عن الاستمرار في اتفاقهما الضمني ببقاء خلافاتهما في مستواها السابق، أي مستوى التراشق الإعلامي، وممارسة الضغوط الناعمة، كما يصطلح على تسميتها في كثير من الأحيان.

وهذا التصعيد الأخير والخطير، يهدد باشعال المنطقة كلها، وإدخالها في أتون حرب لا ناقة لشعوبها فيها ولا جمل. وسيكون العراق الساحة الرئيسة لتصفية الحسابات بينهما، الأمر الذي يتطلب من الحكومة العراقية مواصلة نهجها السليم الذي درجت عليه خلال الفترة الماضية، في النأي عن سياسة المحاور، ورفض الانجرار إلى أي محور على كثرتها، والانطلاق أولا واخيراً من مصلحة الشعب العراقي، باقامة أفضل العلاقات الطيبة والمتوازنة، سواء مع أمريكا وإيران، أو مع بقية الدول الإقليمية، والبعيدة عنا ايضاً.

ولو تفحصنا مصالح وأهداف الطرفين، لوجدنا أن أمريكا تحشد القوى، وتعمل بمثابرة امبريالية لجعل القرن الواحد والعشرين قرناً أمريكيا بامتياز، كما عبر عنه العديد من سياسييها ومنظريها منذ مطلع القرن. وقد ازدادت عدوانيتها كثيراً بوجود "ترامب" على رأس الإدارة الأمريكية، التي ترى في منطقة الشرق الأوسط، منطقة مصالح حيوية للولايات المتحدة، لايمكن التفريط فيها بأية حال من الأحوال، وهي الأكثر استعداداً لتقبل هذه المخططات الجهنمية، كصفقة القرن التي يراد منها مصادرة حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة، وعاصمتها القدس، كذلك العقوبات الجائرة على الشعب الإيراني، دون أن تغفل بقية مناطق العالم الأخرى، كما هو الحال في فنزويلا، وتدخلاتها الوقحة في شؤونها الداخلية.

وفي منطقة المحيط الهادي وشرق آسيا، وغيرها من الدول والشعوب المبتلية بها، وبنهجها الإجرامي.

وإيران أيضا لها طموحاتها وأهدافها المعلنة في التمدد على حساب الدول الأخرى من خلال أذرعها المنتشرة في المنطقة وسعيها لتقاسم النفوذ بينهما، وعدم السماح لأمريكا في الانفراد بها، وتقرير مصائر شعوبها ومستقبلها بمعزل عنها!

إن عملية الموازنة بين الطرفين، وعدم الانحياز إلى أي منهما، كما يريدان كلاهما ليست سهلة كما يتصور البعض. لكنها ضرورية إلى ابعد الحدود، للحفاظ على مصالح شعبنا العراقي، وبلدنا، وحمايته من كوارث وويلات ستأكل الأخضر واليابس، إذا سمح بحدوثها، أو جرى التهاون معها، نتيجة ضغوطات داخلية أو خارجية.

وهنا يجب التنبيه إلى أن القوى والأحزاب السياسية العراقية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالكف عن المهاترات العبثية، وتمتين الجبهة الداخلية وتقويتها، والوقوف صفاً واحداً، رسمياً وشعبياً، لتعزيز صمود العراق، بوجه كل الضغوط المسلطة عليه، والمحافظة على الموقف الوطني المستقل، الذي بدونه سوف نخسر الكثير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 14/ 5/ 2019

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6839 ثانية