منظمة نيريج.. عودة المسيحيين إلى وطنهم لا تتحقق إلا ببناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية      ندوب الحرب على دير سمعان الأثري في شمال سوريا      أمسية ترفيهية وتوجيهية لطلاب مدرسة الآحاد في قاعة كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الأحد الثامن بعد عيد العنصرة وعيد مار إيليّا النبي ومار شربل - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      معالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل غبطة المطران يعقوب دانيال النائب البطريركي للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد وباقي أنحاء العراق      البطريرك نونا من كنيسة مار إيليا الحيري ببغداد: “لا نيأس من رحمة الله أبدًا، فما دامت فينا نسمة الحياة، فنحن محاطون بنِعم الله”      ابرشية دير مار متى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية تكرم قناة عشتار      مؤتمر في ميشيغان يجدد الدعوات لتحقيق العدالة للمهجرين المسيحيين العراقيين      البطريرك نونا يزور دير بنات مريم ببغداد ويتحدّث عن المعرفة وجمال الفن      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي بإكليروس ومجالس رعايا ولاية أريزونا التابعة لأبرشية غرب الولايات المتحدة الأمريكية      فنجان قهوة يومياً.. فوائد صحية تمتد من الكبد إلى الدماغ      كوين 3.8.. نموذج علي بابا الجديد يشعل سباق الذكاء الاصطناعي العالمي      بعد نهاية المونديال.. إسبانيا تتربع على عرش التصنيف العالمي والمغرب سادسا      الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان تحدد سعر البنزين العادي وتحذّر المحطات التجارية      قوانين حياتنا اليومية.. التحكيم والملكية والمحاماة على طاولة البرلمان العراقي      العراق يتجه للاقتراض الداخلي والخارجي لسد العجز المالي      الولايات المتحدة تصدر "تحذيرا عالميا" لمواطنيها بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط      ليلة عاشرة من الضربات الأميركية... وإيران تهاجم دول المنطقة      لاوُن الرابع عشر: نزع السلاح هو الذي يصنع السلام وليس الأسلحة النووية      كيف تدفعك الحياة المعاصرة نحو الانهيار النفسي؟
| مشاهدات : 1326 | مشاركات: 0 | 2019-05-14 12:40:47 |

بين أمريكا وإيران .. أين تكون مصلحة العراق؟

مرتضى عبد الحميد

 

لطرفي النزاع أمريكا وإيران كما يعرف الجميع، نفوذ واسع في العراق سياسياً واقتصادياً وعلى جميع الصعد. لكن أياً منهما لم يكتف بهذا النفوذ على مايبدو، ويسعى إلى أن يتبنى العراق موقفه بالكامل، لاسيما في التصعيد الأخير بينهما، وإجباره على رفع راية العداء للطرف الآخر.

إن الصراع بين الطرفين صراع بين مشروعين سياسيين، ينطلقان في الأساس من مصالحهما المختلفة كلياً عن بعضهما. وقد انتقل هذا الصراع في الآونة الأخيرة من الصعيد الإعلامي والديبلوماسي، إلى التهديد العسكري، بعد أن عجز الطرفان عن الاستمرار في اتفاقهما الضمني ببقاء خلافاتهما في مستواها السابق، أي مستوى التراشق الإعلامي، وممارسة الضغوط الناعمة، كما يصطلح على تسميتها في كثير من الأحيان.

وهذا التصعيد الأخير والخطير، يهدد باشعال المنطقة كلها، وإدخالها في أتون حرب لا ناقة لشعوبها فيها ولا جمل. وسيكون العراق الساحة الرئيسة لتصفية الحسابات بينهما، الأمر الذي يتطلب من الحكومة العراقية مواصلة نهجها السليم الذي درجت عليه خلال الفترة الماضية، في النأي عن سياسة المحاور، ورفض الانجرار إلى أي محور على كثرتها، والانطلاق أولا واخيراً من مصلحة الشعب العراقي، باقامة أفضل العلاقات الطيبة والمتوازنة، سواء مع أمريكا وإيران، أو مع بقية الدول الإقليمية، والبعيدة عنا ايضاً.

ولو تفحصنا مصالح وأهداف الطرفين، لوجدنا أن أمريكا تحشد القوى، وتعمل بمثابرة امبريالية لجعل القرن الواحد والعشرين قرناً أمريكيا بامتياز، كما عبر عنه العديد من سياسييها ومنظريها منذ مطلع القرن. وقد ازدادت عدوانيتها كثيراً بوجود "ترامب" على رأس الإدارة الأمريكية، التي ترى في منطقة الشرق الأوسط، منطقة مصالح حيوية للولايات المتحدة، لايمكن التفريط فيها بأية حال من الأحوال، وهي الأكثر استعداداً لتقبل هذه المخططات الجهنمية، كصفقة القرن التي يراد منها مصادرة حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة، وعاصمتها القدس، كذلك العقوبات الجائرة على الشعب الإيراني، دون أن تغفل بقية مناطق العالم الأخرى، كما هو الحال في فنزويلا، وتدخلاتها الوقحة في شؤونها الداخلية.

وفي منطقة المحيط الهادي وشرق آسيا، وغيرها من الدول والشعوب المبتلية بها، وبنهجها الإجرامي.

وإيران أيضا لها طموحاتها وأهدافها المعلنة في التمدد على حساب الدول الأخرى من خلال أذرعها المنتشرة في المنطقة وسعيها لتقاسم النفوذ بينهما، وعدم السماح لأمريكا في الانفراد بها، وتقرير مصائر شعوبها ومستقبلها بمعزل عنها!

إن عملية الموازنة بين الطرفين، وعدم الانحياز إلى أي منهما، كما يريدان كلاهما ليست سهلة كما يتصور البعض. لكنها ضرورية إلى ابعد الحدود، للحفاظ على مصالح شعبنا العراقي، وبلدنا، وحمايته من كوارث وويلات ستأكل الأخضر واليابس، إذا سمح بحدوثها، أو جرى التهاون معها، نتيجة ضغوطات داخلية أو خارجية.

وهنا يجب التنبيه إلى أن القوى والأحزاب السياسية العراقية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالكف عن المهاترات العبثية، وتمتين الجبهة الداخلية وتقويتها، والوقوف صفاً واحداً، رسمياً وشعبياً، لتعزيز صمود العراق، بوجه كل الضغوط المسلطة عليه، والمحافظة على الموقف الوطني المستقل، الذي بدونه سوف نخسر الكثير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 14/ 5/ 2019

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5927 ثانية