الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش يدعوان إلى إنهاء تعطيل برلمان كوردستان      البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية روما، 16 – 19 تشرين الأول 2026      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة مريم العذراء في لندن      إقليم كوردستان والاتحاد الأوروبي يؤكدان استمرار التعاون الإنساني ومواجهة الأزمات      مجلس الوزراء العراقي يقر تصفير الرسوم الكمركية على ألواح ومنظومات الطاقة الشمسية المستوردة لتشجيع الطاقة المتجددة      نجلة عماد تتوّج بذهبية تنس الطاولة في بارالمبياد ناغويا وتضيف إنجازاً جديداً للعراق      أربيل تنجز 70% من مشروع مستشفى الأورام بسعة 150 سريراً واستقبال ألف مراجع يومياً      ألمانيا ترفع مستوى التحذير من خطر التخريب الروسي وتخشى استهداف منشآتها العسكرية      إيطاليا تشدد قوانين مكافحة الشغب وتنشر 500 جندي إضافي في ميلانو      رغم الحرب.. شاب لبناني يطلق مبادرة سياحية لتعريف العالم بجمال المواقع المسيحية في لبنان      لغة الجسد تخفي أسرارا.. ما علاقتها بأعراض الاكتئاب؟      لافتة "مرعبة" تفجر أزمة بين برشلونة وباريس سان جرمان      الحكومة الأردنية تقرّر إعلان موقع المعمودية محمية طبيعية استعدادًا ليوبيل 2030
| مشاهدات : 1494 | مشاركات: 0 | 2019-05-14 12:40:47 |

بين أمريكا وإيران .. أين تكون مصلحة العراق؟

مرتضى عبد الحميد

 

لطرفي النزاع أمريكا وإيران كما يعرف الجميع، نفوذ واسع في العراق سياسياً واقتصادياً وعلى جميع الصعد. لكن أياً منهما لم يكتف بهذا النفوذ على مايبدو، ويسعى إلى أن يتبنى العراق موقفه بالكامل، لاسيما في التصعيد الأخير بينهما، وإجباره على رفع راية العداء للطرف الآخر.

إن الصراع بين الطرفين صراع بين مشروعين سياسيين، ينطلقان في الأساس من مصالحهما المختلفة كلياً عن بعضهما. وقد انتقل هذا الصراع في الآونة الأخيرة من الصعيد الإعلامي والديبلوماسي، إلى التهديد العسكري، بعد أن عجز الطرفان عن الاستمرار في اتفاقهما الضمني ببقاء خلافاتهما في مستواها السابق، أي مستوى التراشق الإعلامي، وممارسة الضغوط الناعمة، كما يصطلح على تسميتها في كثير من الأحيان.

وهذا التصعيد الأخير والخطير، يهدد باشعال المنطقة كلها، وإدخالها في أتون حرب لا ناقة لشعوبها فيها ولا جمل. وسيكون العراق الساحة الرئيسة لتصفية الحسابات بينهما، الأمر الذي يتطلب من الحكومة العراقية مواصلة نهجها السليم الذي درجت عليه خلال الفترة الماضية، في النأي عن سياسة المحاور، ورفض الانجرار إلى أي محور على كثرتها، والانطلاق أولا واخيراً من مصلحة الشعب العراقي، باقامة أفضل العلاقات الطيبة والمتوازنة، سواء مع أمريكا وإيران، أو مع بقية الدول الإقليمية، والبعيدة عنا ايضاً.

ولو تفحصنا مصالح وأهداف الطرفين، لوجدنا أن أمريكا تحشد القوى، وتعمل بمثابرة امبريالية لجعل القرن الواحد والعشرين قرناً أمريكيا بامتياز، كما عبر عنه العديد من سياسييها ومنظريها منذ مطلع القرن. وقد ازدادت عدوانيتها كثيراً بوجود "ترامب" على رأس الإدارة الأمريكية، التي ترى في منطقة الشرق الأوسط، منطقة مصالح حيوية للولايات المتحدة، لايمكن التفريط فيها بأية حال من الأحوال، وهي الأكثر استعداداً لتقبل هذه المخططات الجهنمية، كصفقة القرن التي يراد منها مصادرة حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة، وعاصمتها القدس، كذلك العقوبات الجائرة على الشعب الإيراني، دون أن تغفل بقية مناطق العالم الأخرى، كما هو الحال في فنزويلا، وتدخلاتها الوقحة في شؤونها الداخلية.

وفي منطقة المحيط الهادي وشرق آسيا، وغيرها من الدول والشعوب المبتلية بها، وبنهجها الإجرامي.

وإيران أيضا لها طموحاتها وأهدافها المعلنة في التمدد على حساب الدول الأخرى من خلال أذرعها المنتشرة في المنطقة وسعيها لتقاسم النفوذ بينهما، وعدم السماح لأمريكا في الانفراد بها، وتقرير مصائر شعوبها ومستقبلها بمعزل عنها!

إن عملية الموازنة بين الطرفين، وعدم الانحياز إلى أي منهما، كما يريدان كلاهما ليست سهلة كما يتصور البعض. لكنها ضرورية إلى ابعد الحدود، للحفاظ على مصالح شعبنا العراقي، وبلدنا، وحمايته من كوارث وويلات ستأكل الأخضر واليابس، إذا سمح بحدوثها، أو جرى التهاون معها، نتيجة ضغوطات داخلية أو خارجية.

وهنا يجب التنبيه إلى أن القوى والأحزاب السياسية العراقية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالكف عن المهاترات العبثية، وتمتين الجبهة الداخلية وتقويتها، والوقوف صفاً واحداً، رسمياً وشعبياً، لتعزيز صمود العراق، بوجه كل الضغوط المسلطة عليه، والمحافظة على الموقف الوطني المستقل، الذي بدونه سوف نخسر الكثير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 14/ 5/ 2019

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6352 ثانية