رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      النائب  د. جيمس حسدو هيدو يهنيء الرئيس بارزاني بالتكريم البابوي الرفيع من قداسة بابا الفاتيكان      في أول سيامة يترأسها بعد تنصيبه بطريركًا، البطريرك نونا من أرموتة: “الشماسية مرتبطة بإظهار مجد ربّنا وليست مجرّد واجب”      الرئيس بارزاني يتسلّم وساماً بابوياً رفيعاً      "لجنة إعداد الاستراتيجية الشاملة لدعم الأقليات" تبحث تعديل قوانين الأحوال الشخصية (أسلمة القاصرين)/ كنيسة سيدة النجاة في بغداد      غبطة البطريرك يونان يصل إلى مقرّ الرئاسة الأسقفية للكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية ويستقبله غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس، تريفاندروم – كيرالا، الهند      غبطة البطريرك نونا يختم زيارته للنجف بزيارة مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد التجلي - كنيسة مار عوديشو الطوباوي في مدينة شيكاغو - إلينوي      زينة جورج بيطار تتربع على عرش التفوق في سوريا: منارة جديدة في مسيرة العطاء التعليمي للمسيحيين السريان      رئيس الديوان يبحث مع هيئة الإعلام والاتصالات حماية الفضاء الإعلامي ونبذ خطاب الكراهية      حمى الضنك تقفز بأرقام مفزعة في ماليزيا      صدمة قوية للأرجنتين.. "فيفا" يعلن عقوبات نهائي كأس العالم 2026      رئيس هيئة الإعلام والاتصالات العراقية: كورك تيليكوم غير ملتزمة بقرارات الهيئة      رئيس الجمهورية: لم يبق سوى فصيلين أو ثلاثة لم يسلموا السلاح      "ذا تلغراف": البحرية الروسية تغيب عن البحر الأبيض المتوسط للمرة الأولى منذ عقد      في اليوم الدوليّ لضحايا العنف الدينيّ… ثلاثة اعتداءات استهدفت مسيحيّي الشرق      جائزة زايد للأخوّة الإنسانية تعلن فتح باب الترشيح لدورة ٢٠٢٧      النظارات الذكية.. هواجس الخصوصية والقرصنة في دور السينما      الطماطم تحمل فائدة غير متوقعة لصحة الكبد      الساحر البرازيلي رونالدينيو يعود للملاعب عبر بوابة رافينا الإيطالي
| مشاهدات : 1451 | مشاركات: 0 | 2019-04-20 11:35:18 |

إدراك العدالة المرتبكة !!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

 

ماذا يمكن أن يكون السبب الحقيقي للإحباط في الحياة؟ أعتقد أنه صدام مع الظلم، وفي مرحلة ما من حياتنا يمكننا أن نصل لمرحلة نجد فيها أن صبرنا قد تحطم، فنحن نعيش في عصر مسعور للغاية فيه الحياة ذات سعة كبيرة لدرجة أنه وفي بعض الأحيان ليس لدينا وقت للرد والتعامل مع العديد من الأشياء، فكل شيء يدمج كما لو كنا نموج في نفق منحدر والنتيجة تمثلت في فقداننا الإيمان بالذات وبالآخرين وفي المستقبل وحتى في الوجود!! وقد يكون ذلك لأننا نشعر ونرى الكيفية التي تتم عبرها معاملتنا بشكل غير عادل في هذا الموقف أو ذلك أو غيره، وفي ذات الاوقات نرى أن شخصًا ما لديه حقوق وامتيازات أكثر منا جميعا وأن شخصًا ما يعامل بشكل أفضل وأننا مظلومين مع إننا نستحق المزيد من الاحترام وأن شخصًا ما قد أدين ونحن نعرف أنه بريء، ولذا فقد نود إن نصبح مقاتلين لأجل العدالة، وغالبًا ما نقضي الكثير من الوقت نجرب ونعاني لكن عملنا لا يعطي نتائج ويرافقه مقدار كبير من الهدر الذي نضيعه من الزمن والكم الكبير من الأعصاب التي نحرقها في داخلنا، ونمضي قدمًا في محاولاتنا للإثبات للعالم أجمع أن كل هذا غير عادل وواجبنا إن نسعى لنحاول الحفاظ على التفكير الإيجابي والتفاؤل.

لا أحد ليس لديه مشاكل عادية أو حتى ازمات مثالية أبدا، ولا أحد يفعل بالضبط ما يراه مناسبا، وكما إن نزاهة ومبادئ الحياة مختلفة في نظر الجميع، ولذلك نعتقد أن العدالة تكتسب معنى حقيقيًا حينما لا توجد عبرها مصلحة ذاتية أو منفعة شخصية أو معنى خفي، وفي هذا العالم هناك درجات مختلفة لمستويات الاهتمام وعندما ننجح فعليا بجعل شخصًا ما سعيدًا سنشعر بالارتياح لأن نتائج عملنا أصبحت إيجابية وعندها فقط قد نعتبر العدالة منتصرة لبعض الشيء، فتستمر الحياة ونختار مرة أخرى المسار الذي نريد اتباعه متوقعين النجاح والنبل والحياة المثالية والشكر والحب والرحمة وفرصة اكتساب شيئا كفوا، لكن في مرحلة ما مرة أخرى قد نواجه تلًا من الظلم ثم نبدأ مرة أخرى في النضال لإثبات برنا للعالم.

كل جوانب الحياة صراع أبدي فماذا ومتى يتعين علينا إثبات قضيتنا أمام العدالة؟ لابد إن نحاول بكل قوة قلوبنا وارواحنا أن نثبت براءتنا وصدقنا، غير إن الحقائق أشياء عنيدة تحتضن الظروف والذعر والخوف وخيبة الأمل وعبرها تكون الحياة لا معنى لها لدرجة أن كل شيء سيبدو قد فقد، لكننا لابد إن ندرك انه تحت أي ظرف من الظروف من المهم الحفاظ على الثقة والإيمان بأن العدالة ستتغلب على أية عقبات ولذا فيجب ألا نفقد عزمنا عندما يتم إلقاؤنا أو عندما نكون في القمة، وإلا فإن الحقيقة سوف تنحرف عنا وسيكون تحقيق نتيجة إيجابية أكثر صعوبة وهذا هو قانون الطبيعة وقانون الحياة. ويمكننا تعريف العدالة بطرق مختلفة لكن من المهم أن يفهم الجميع وبوضوح كيف يستوجب إن يعيشوا ويتصرفوا وفقًا للعدالة، وبمجرد انجازنا ورسمنا لصورة النجاح الخاصة بنا ولأنفسنا فيمكننا أن نقرر ازاء ذلك كيفية التصرف والمضي قدمًا من أجل العيش بشكل صحيح من دون الإساءة ومن دون إيذاء أي شخص، غير انه ولأجل الحصول على النتيجة سنواجه العديد من الصعوبات والعقبات والجحود والمشاكل وسنعتبر كل ذلك ظلمًا بينما أفكارنا ومعتقداتنا وفقًا لقانون الجذب ستجذب لنا وتجذبنا نحو مواقف وافعال مختلفة وفقًا لقانون الطفرة لذا فإن ما نبعثه للآخرين وما نقوم به إن كان جيدًا أو سيئًا فسيعود إلينا، لان طريقنا في الحياة هو صراع مستمر من أجل العدالة ومن أجل النجاح ومن أجل حسن الخلق ومن اجل أنفسنا إن كنا لا نريد أن نخسر ولا إن يتم رفضنا.

غير إنه لا يكفينا أن نتمنى أن نكون محبوبين وأن نتمنى إن نكون منصفين إنما علينا أن نفعل الخير وأن نكون عطوفين ومهتمين بالآخرين وأن نساعد الأصدقاء والمعارف والغرباء، ويجب ألا نضطر إلى القيام بأي شيء نظلم به الآخرين وان نعلم إننا ومن خلال العمل الجيد نحصل على الامتنان، لأنه لا يمكن أن يكون شيئا جيدا أكثر من العدالة للحصول والوصول إلى الخير والنجاح والسعادة وجوهر الحياة وهذه مكافأة عادلة تجلب لنا المنفعة واحترام الذات والراحة القلبية. ولذا سيكون لدينا دائما القوة لتقرير ما نريده من الحياة فلدينا القوة لإدراك الخير الذي يتم إخفاؤه بمساعدة العزم والخيال والحماس والفرح والإيمان وعندها سيكافئنا رب الحياة بكل المزايا التي نحتاجها والتي لا نحتاجها، وسيكون ذلك سبيلا للوصول لغاية العدالة فلذا يجدر بنا إن ندرك إننا ولأجل إن نحقق العدالة لأنفسنا وللآخرين فنحن لسنا بحاجة إلى فعل الشر لأن كل شيء في الحياة أمر طبيعي ومقدر وذلك لأنه إذا تسببنا في ضرر لشخص ما فسيعود إلينا ذلك الضرر بالتأكيد وقد يحدث ذلك في أكثر اللحظات غير المتوقعة لدرجة أنه يطغى علينا ونحن في أسوأ الأحوال، فلذا لا يجب إن نجزع لأن كل عمل سيء يمكننا تصحيحه عبر إدراكنا الخطأ والتوبة باجتهادنا في تصحيح مظالمنا السابقة.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6586 ثانية