رحيل رائدة الطب النسوي في دهوك الدكتورة ألماس منصور ياقو عن عمر يناهز 79 عاماً      غبطة البطريرك نونا يستقبل وفدًا كنسيًا من النمسا      حفل اختتام الموسم الصيفي لمدرسة الأحد التابعة لكنيسة القديسة مريم العذراء الأرمنية في زاخو      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس طقس رسامة الهيوبذيقنى نينوس اپرم الى درجة الشماسيّة - كنيسة مار يوسف/ سان هوزيه، كاليفورنيا      غبطة البطريرك نونا من كنيسة تللسقف: إيماننا أسمى من كل أخطاء بيوتنا وكنيستنا ومجتمعنا      رئيس أبرشية البطريركية المسكونية في الولايات المتحدة يناقش حماية مسيحيي الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية      نيافة راعي الابرشية يحتفل بمناولة كوكبة من ابناء رعية كنيسة مار افرام للسريان الارثوذكس في كركوك      ختامية مهرجان مار كيوركيس ديانا الثقافي والرياضي بنسخته العاشرة      دير "مار قرياقس": الإرث السرياني الممتد لـ 1600 عام في باتمان – تركيا      بعد عقود من الغياب، البطريرك نونا يترأس قداسًا تاريخيًا في دير الربّان هرمزد      توقيت العشاء والفطور .. دراسة يابانية تربط عادات الطعام بالخرف      البحر الوحيد الذي لا تحده اليابسة.. ما سر "سارجاسو" في قلب الأطلسي؟      ميسي يُعلن اعتزاله دولياً      كوردستان تطلق "منصة الحوار الاجتماعي" لتعزيز حقوق العمال وتنظيم سوق العمل      حسم 300 ألف قطعة ضمن مشروع المليون قطعة أرض سكنية      خطوة تاريخية بالأمم المتحدة.. إلزام الدول بتعويض ضحايا تجارة الرق الأفريقية      الكاردينال فولكي من الأرض المقدسة: العالم لا يجوز أن يغضّ الطرف عمّا يحدث للمسيحيين      مار سمعان الكبير في أيطو اللبنانيّة… ديرٌ يحفظ عبق القداسة      مقابلة مع المطران غالاغير في ختام زيارته إلى روسيا      الصين.. الذكاء الاصطناعي يضع خريطة جديدة لوشاح الأرض
| مشاهدات : 1452 | مشاركات: 0 | 2019-04-12 09:35:51 |

أهمية التعليم في بناء المجتمع.. التجربة اليابانية أنموذجاً

لطيف عبد سالم العگيلي

 

 

يُعَدُّ التعليمَ أحد أهم العوامل الرئيسة التي من شأنها المساهمة بشكلٍ فاعل ومؤثر في إرساء متطلبات نجاح عملية التنمية التي تعبر عن توجهات القيادات الإدارية لتحقيق الأهداف الوطنية في أي بلد. وليس بالأمر المفاجئ القول إنَّ البلدانَ الساعية إلى ارتقاء سلالم الحضارة والطامحة إلى تحقيق نهضة تنموية لمجتمعاتها على الصعد كافة، ملزمة بتركيز الاهتمام على قِطاع التعليم وإيلائه المزيد من الدعم والرعاية، إذ يشير أغلب الباحثين إلى التعليم بوصفه شريان الحياة لأيّ مجتمع في مسيرته نحو التقدم والنمو والازدهار.

لعلَّ ما يؤكد أهمية دور التعليم في مهمة بناء المجتمع هو القفزات التنموية الكبيرة والمذهلة التي حققتها الدول الصناعية المتقدمة في المجالات كافة. وتدعيماً لما ذكر فأنَّ النظامَ التعليمي المتميز الذي ركنت إلى اعتماده القيادات الإدارية في اليابان يُعَدّ اللبنة الأساسية التي ساهمت في انتقالها بزمنٍ قصير إلى مارد اقتصادي بعد أن كانت بأمس الحاجة للمساعدات الإنسانية التي تصلها من دول العالم على خلفية هزيمتها النكراء في الحرب العالمية الثانية، وما تحملته جراء ذلك من خسائرٍ بشرية ومادية ساهمت في جعلها دولة فقيرة شأنها شأن دول العالم الثالث، فالمذهل في الأمر أنَّ إدارةَ التعليم في كوكب اليابان لم تكتفِ بالنظام التعليمي التقليدي المتمثل بالكتب المنهجية التي تعرضت ذاتها إلى التطوير الذي أفضى في نهاية المطاف إلى تميز الطفل الياباني الصغير عن نظرائه في جميع

أنحاء العالم بفعل ما قدمته البرامج التطويرية من علوم ومعارف، إذ اهتدت تلك الإدارة إلى تبني سبل حديثة زاوجت ما بين الكتب المنهجية ونظام التعليم اللامنهجي الذي يهدف بالأساس إلى إيجاد بيئة معرفية بوسعها تنمية مهارات التلاميذ وحثهم على الابتكار ودفعهم إلى مسرح الاختراع، بالإضافة إلى تحفيزهم بطريقة أو بأخرى للبحث عن آفاق جديدة ومتطورة.

المثيرُ للاهتمامِ أَنَّ من بين السمات الأخرى المميزة للتجربة التي خاضتها اليابان في ميدان التعليم وأذهلت العالم بهول نتائجها الإيجابية هو قيامها بالأساس على مبدأ المركزية مع السماح في الوقت ذاته لمجالس التعليم بقدرٍ من اللامركزية قصد مراعاة ظروف كل محافظة. ويمكن الجزم بأنَّ تحول اليابان من دولةٍ منهارة إلى عملاق اقتصادي لم يكن محض صدفة، فقد بُذلت في هذا المسعى جهوداً جبارة تمخض عنها ازدهار صناعتها التي تعَدّ واحدة من ركائز قوتها الاقتصادية، إلى جانب تغطيتها بفعل جودة منتجاتها وقدرتها على المنافسة لجزء كبير من حصة السوق العالمي.

لأنَّ القياداتَ الإدارية اليابانية تعي جيداً أهمية قِطاع التعليم بوصفه قاطرة التنمية الاقتصادية، فقد كان من جملة برامجها لتطويره ينطلق من تقديسها للتعليم والعلم. وهو الأمر الذي فرض عليها المحافظة على مكانة المعلم الاجتماعية اللائقة، إذ تبنت الحكومة اليابانية آليات عدة لتكريمه، والتي في مقدمتها الرواتب العالية وتوفير سبل الضمان الصحي والاجتماعي؛ لأجل تلافي انشغاله بهموم الحياة وشؤونها.

في أمان الله.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8339 ثانية