بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      نيافة المطران مار نيقوديموس: إقليم كوردستان واحة أمان للمسيحيين ومخاوف من عودة الإرهاب بعد انسحاب التحالف      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا: قرنان من الصمود الثقافي لأقدم الجاليات الآشورية      المسيحية العراقية من موطن تاريخي إلى نزوح متواصل.. تقرير يوثق عقوداً من الهجرة والاضطهاد      بدء تنفيذ شبكة صرف صحي في قرية مزيزة السريانية بطور عابدين بعد سنوات من المطالبات      الشرق الأوسط المسيحي يتراجع.. هل تختفي المسيحية من الأرض التي وُلدَت فيها؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها      مشروع كندي يوثق أكثر من 600 نقش سرياني من الشرق الأوسط وآسيا      إعصار قمعي يضرب الساحل الجنوبي لأستراليا ويتسبب بأضرار في أولادولا      صحة كوردستان تعلن إعادة 300 مليار دينار لجيوب المواطنين بعد خفض أسعار الأدوية وإطلاق نظام رقمي      اتفاق جديد يفتح مسابقات كرة القدم العراقية أمام الكشافين العالميين      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      زلزال في علم الفلك.. جيمس ويب يكتشف غبار الحياة في مجرات الكون الأولى      أرنولد مستمر مع منتخب العراق.. والاتحاد يعقد جلسة لمناقشة الخروج من خليجي 27      دراسة: استئصال الزائدة الدودية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم
| مشاهدات : 1461 | مشاركات: 0 | 2019-04-12 09:35:51 |

أهمية التعليم في بناء المجتمع.. التجربة اليابانية أنموذجاً

لطيف عبد سالم العگيلي

 

 

يُعَدُّ التعليمَ أحد أهم العوامل الرئيسة التي من شأنها المساهمة بشكلٍ فاعل ومؤثر في إرساء متطلبات نجاح عملية التنمية التي تعبر عن توجهات القيادات الإدارية لتحقيق الأهداف الوطنية في أي بلد. وليس بالأمر المفاجئ القول إنَّ البلدانَ الساعية إلى ارتقاء سلالم الحضارة والطامحة إلى تحقيق نهضة تنموية لمجتمعاتها على الصعد كافة، ملزمة بتركيز الاهتمام على قِطاع التعليم وإيلائه المزيد من الدعم والرعاية، إذ يشير أغلب الباحثين إلى التعليم بوصفه شريان الحياة لأيّ مجتمع في مسيرته نحو التقدم والنمو والازدهار.

لعلَّ ما يؤكد أهمية دور التعليم في مهمة بناء المجتمع هو القفزات التنموية الكبيرة والمذهلة التي حققتها الدول الصناعية المتقدمة في المجالات كافة. وتدعيماً لما ذكر فأنَّ النظامَ التعليمي المتميز الذي ركنت إلى اعتماده القيادات الإدارية في اليابان يُعَدّ اللبنة الأساسية التي ساهمت في انتقالها بزمنٍ قصير إلى مارد اقتصادي بعد أن كانت بأمس الحاجة للمساعدات الإنسانية التي تصلها من دول العالم على خلفية هزيمتها النكراء في الحرب العالمية الثانية، وما تحملته جراء ذلك من خسائرٍ بشرية ومادية ساهمت في جعلها دولة فقيرة شأنها شأن دول العالم الثالث، فالمذهل في الأمر أنَّ إدارةَ التعليم في كوكب اليابان لم تكتفِ بالنظام التعليمي التقليدي المتمثل بالكتب المنهجية التي تعرضت ذاتها إلى التطوير الذي أفضى في نهاية المطاف إلى تميز الطفل الياباني الصغير عن نظرائه في جميع

أنحاء العالم بفعل ما قدمته البرامج التطويرية من علوم ومعارف، إذ اهتدت تلك الإدارة إلى تبني سبل حديثة زاوجت ما بين الكتب المنهجية ونظام التعليم اللامنهجي الذي يهدف بالأساس إلى إيجاد بيئة معرفية بوسعها تنمية مهارات التلاميذ وحثهم على الابتكار ودفعهم إلى مسرح الاختراع، بالإضافة إلى تحفيزهم بطريقة أو بأخرى للبحث عن آفاق جديدة ومتطورة.

المثيرُ للاهتمامِ أَنَّ من بين السمات الأخرى المميزة للتجربة التي خاضتها اليابان في ميدان التعليم وأذهلت العالم بهول نتائجها الإيجابية هو قيامها بالأساس على مبدأ المركزية مع السماح في الوقت ذاته لمجالس التعليم بقدرٍ من اللامركزية قصد مراعاة ظروف كل محافظة. ويمكن الجزم بأنَّ تحول اليابان من دولةٍ منهارة إلى عملاق اقتصادي لم يكن محض صدفة، فقد بُذلت في هذا المسعى جهوداً جبارة تمخض عنها ازدهار صناعتها التي تعَدّ واحدة من ركائز قوتها الاقتصادية، إلى جانب تغطيتها بفعل جودة منتجاتها وقدرتها على المنافسة لجزء كبير من حصة السوق العالمي.

لأنَّ القياداتَ الإدارية اليابانية تعي جيداً أهمية قِطاع التعليم بوصفه قاطرة التنمية الاقتصادية، فقد كان من جملة برامجها لتطويره ينطلق من تقديسها للتعليم والعلم. وهو الأمر الذي فرض عليها المحافظة على مكانة المعلم الاجتماعية اللائقة، إذ تبنت الحكومة اليابانية آليات عدة لتكريمه، والتي في مقدمتها الرواتب العالية وتوفير سبل الضمان الصحي والاجتماعي؛ لأجل تلافي انشغاله بهموم الحياة وشؤونها.

في أمان الله.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6706 ثانية