وفد الصليب السرياني يبحث مع السفير البابوي مستقبل المسيحيين في سوريا واحتياجاتهم الإنسانية      بعد 111 عاماً.. آشوريون من العراق وأوروبا يعودون إلى هكاري لتتبع آثار الأجداد      العيد الوطني لجمهورية ارمينيا      إنجاز أكاديمي بارز.. الباحث آندي سولاقا ينال الماجستير في اللغة السريانية من جامعة صلاح الدين      بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      منظمة الصحة العالمية تصدر دليلاً جديداً لحماية الفئات الهشة والوقاية من مخاطر الأمراض غير السارية      صدمة "خليجي 27" تشعل أزمة تدريبية في العراق.. والقرعة تقصي أسود الرافدين لصالح عُمان      منخفض البحر الأحمر يقترب.. توقعات بهطول أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة بإقليم كوردستان      تطور تاريخي.. البنتاغون يعلن رسمياً انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق وبغداد تبدأ "أيام السيادة"      أزمة التعليم تتصاعد في فرنسا.. احتجاجات عارمة تغلق مئات المدارس والشرطة توقف أكثر من 440 شخصاً      البابا لاوُن الرابع عشر يدعو روسيا وأوكرانيا للحوار وينتقد "ثقافة الإقصاء" وصناعة الأسلحة والذكاء الاصطناعي      الإفراج بكفالة عن أستاذ بجامعة الموصل بعد توقيفه على خلفية منشور بشأن أراضٍ أثرية في نينوى      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا
| مشاهدات : 1459 | مشاركات: 0 | 2019-04-12 09:35:51 |

أهمية التعليم في بناء المجتمع.. التجربة اليابانية أنموذجاً

لطيف عبد سالم العگيلي

 

 

يُعَدُّ التعليمَ أحد أهم العوامل الرئيسة التي من شأنها المساهمة بشكلٍ فاعل ومؤثر في إرساء متطلبات نجاح عملية التنمية التي تعبر عن توجهات القيادات الإدارية لتحقيق الأهداف الوطنية في أي بلد. وليس بالأمر المفاجئ القول إنَّ البلدانَ الساعية إلى ارتقاء سلالم الحضارة والطامحة إلى تحقيق نهضة تنموية لمجتمعاتها على الصعد كافة، ملزمة بتركيز الاهتمام على قِطاع التعليم وإيلائه المزيد من الدعم والرعاية، إذ يشير أغلب الباحثين إلى التعليم بوصفه شريان الحياة لأيّ مجتمع في مسيرته نحو التقدم والنمو والازدهار.

لعلَّ ما يؤكد أهمية دور التعليم في مهمة بناء المجتمع هو القفزات التنموية الكبيرة والمذهلة التي حققتها الدول الصناعية المتقدمة في المجالات كافة. وتدعيماً لما ذكر فأنَّ النظامَ التعليمي المتميز الذي ركنت إلى اعتماده القيادات الإدارية في اليابان يُعَدّ اللبنة الأساسية التي ساهمت في انتقالها بزمنٍ قصير إلى مارد اقتصادي بعد أن كانت بأمس الحاجة للمساعدات الإنسانية التي تصلها من دول العالم على خلفية هزيمتها النكراء في الحرب العالمية الثانية، وما تحملته جراء ذلك من خسائرٍ بشرية ومادية ساهمت في جعلها دولة فقيرة شأنها شأن دول العالم الثالث، فالمذهل في الأمر أنَّ إدارةَ التعليم في كوكب اليابان لم تكتفِ بالنظام التعليمي التقليدي المتمثل بالكتب المنهجية التي تعرضت ذاتها إلى التطوير الذي أفضى في نهاية المطاف إلى تميز الطفل الياباني الصغير عن نظرائه في جميع

أنحاء العالم بفعل ما قدمته البرامج التطويرية من علوم ومعارف، إذ اهتدت تلك الإدارة إلى تبني سبل حديثة زاوجت ما بين الكتب المنهجية ونظام التعليم اللامنهجي الذي يهدف بالأساس إلى إيجاد بيئة معرفية بوسعها تنمية مهارات التلاميذ وحثهم على الابتكار ودفعهم إلى مسرح الاختراع، بالإضافة إلى تحفيزهم بطريقة أو بأخرى للبحث عن آفاق جديدة ومتطورة.

المثيرُ للاهتمامِ أَنَّ من بين السمات الأخرى المميزة للتجربة التي خاضتها اليابان في ميدان التعليم وأذهلت العالم بهول نتائجها الإيجابية هو قيامها بالأساس على مبدأ المركزية مع السماح في الوقت ذاته لمجالس التعليم بقدرٍ من اللامركزية قصد مراعاة ظروف كل محافظة. ويمكن الجزم بأنَّ تحول اليابان من دولةٍ منهارة إلى عملاق اقتصادي لم يكن محض صدفة، فقد بُذلت في هذا المسعى جهوداً جبارة تمخض عنها ازدهار صناعتها التي تعَدّ واحدة من ركائز قوتها الاقتصادية، إلى جانب تغطيتها بفعل جودة منتجاتها وقدرتها على المنافسة لجزء كبير من حصة السوق العالمي.

لأنَّ القياداتَ الإدارية اليابانية تعي جيداً أهمية قِطاع التعليم بوصفه قاطرة التنمية الاقتصادية، فقد كان من جملة برامجها لتطويره ينطلق من تقديسها للتعليم والعلم. وهو الأمر الذي فرض عليها المحافظة على مكانة المعلم الاجتماعية اللائقة، إذ تبنت الحكومة اليابانية آليات عدة لتكريمه، والتي في مقدمتها الرواتب العالية وتوفير سبل الضمان الصحي والاجتماعي؛ لأجل تلافي انشغاله بهموم الحياة وشؤونها.

في أمان الله.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5904 ثانية