غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد الدنح (الغطاس) في كنيسة مار اغناطيوس، المتحف – بيروت، ويصلّي من أجل السلام في مدينة حلب السورية      بالصور.. قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في رعية القديس مار كيوركيس - يونشوبينغ، السويد      آلاف الحجاج المسيحيين يؤدون الحج السنوي الكاثوليكي في موقع المغطس بالأردن      حارس الأراضي المقدسة يدعو لاستئناف الحج: حضوركم يثبّت المسيحيين ويصنع رجاءً      غبطة البطريرك يونان يزور نيافة المطران مار ثيوفيلوس جورج صليبا في مقرّ إقامته في البوشرية – المتن، جبل لبنان      بالصور.. اليوم الثاني لاحتفالية تذكار مار يوخنا المعمدان – كاتدرائية مار يوخنا المعمدان في عنكاوا      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور نيافة المطران مار ثيوفيلوس جورج صليبا في مقرّ إقامته في البوشرية – المتن، جبل لبنان      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يلتقي رئيس وأعضاء اللجنة الاستشارية لأبرشية بغداد والبصرة      بالصور.. عيد استشهاد وقطع رأس مار يوحنا المعمدان وعيد استشهاد مار اسطيفانوس رئيس الشمامسة وبكر الشهداء – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      علامة تاريخية لتكريم حي “البلدة الكلدانية” في ديترويت، القلب التاريخي للجالية الكلدانية      بتعاون ألماني.. فريقان جديدان للاستجابة السريعة للأزمات في إقليم كوردستان      المالكي: الإطار التنسيقي قطع خطوات مهمة في حسم مرشح رئاسة الوزراء      ترامب يناكف كوبا ثانية.. "روبيو قد يتولى رئاستها"      اتحاد الكرة يحدد موعد انطلاق الجولة الـ 12 لدوري نجوم العراق مع اشتداد التنافس      معلمو بريطانيا ينتفضون ضد مواقع التواصل.. "احظروها"      دراسة طبية تثير المخاوف.. هل توجد أدلة قاطعة على علاقة لقاح كورونا بالسرطان؟      البابا للشباب: خُلقنا من أجل الحقيقة لا من أجل علاقات افتراضية      ابتكار ألماني قد يغيّر مستقبل صناعة البلاستيك      ميسي ضد كريستيانو رونالدو.. اشتعال معركة المليار دولار      وقف أدوية السمنة يعيد الوزن ومخاطره الصحية تظهر في غضون عامين
| مشاهدات : 1014 | مشاركات: 0 | 2019-02-17 12:42:14 |

من دروس انتفاضة شعب السودان

محمد عبد الرحمن

 

ما زالت انتفاضة الشعب السوداني الشقيق في تصاعد، وكأنها تريد ان تكمل رسالة ثورات الربيع العربي، التي ظل العديد من فصولها يبحث عمن يسد الفراغات والثغرات فيها.

ما يحصل في السودان، وقبله ما حصل  في دول عدة في المنطقة، يؤشر على نحو لا  لبس فيه قدرة الشعوب على ان تمهل من دون ان تهمل، وأن تسلط  الحكام الدكتاتوريبن والمستبدين والقامعين لابناء شعوبهم،  سائر الى زوال طال الزمن ام قصر .

والتجربة تشير ايضا الى ان مثل هذه الأنظمة لا تستطيع حمايتها، في لحظة استعداد الجماهير لاجتراح المآثر، اية قوات مدججة بالسلاح او بالاجهزة المخابراتية والسجون مفتوحة الابواب والمنادية ابدا: "هل من مزيد؟". كما لا ينقذها شراء الذمم واغداق العطايا والمكرمات من المال العام، وسرقة هذا المال تحت عناوين مختلفة .

ولا ينفع مثل هذه الأنظمة إخفاء عوراتها، والتستر على حقيقتها المعادية لشعوبها ولطموحاتها وتطلعاتها   تحت عناوين واسماء شتى، ومنها التستر بعباءة الدين او القومية، والاكثار من الكلام عن الوطن والوطنية. فالناس ترى الأفعال، وتعتبرها المحك في كل ما يعلن ويقال، والذي فيه الكثير من التدليس والكذب والرياء وإخفاء المصالح الحقيقية .

كذلك لن ينقذ هذه الأنظمة وحكامها ورجالاتها من مصيرهم المحتوم، اعتمادهم على الخارج ودعمه ومساندته. والأمثلة عديدة في العالم وفِي منطقتنا، ومنها مثال الحصان العراقي الجامح  الذي تمرد على المستعمرين في ثورة تموز ١٩٥٨، وثورة الشعب الإيراني في شباط ١٩٧٩، وقبلهما كان العديد من الانتفاضات والثورات التي رفضت الظلم والقهر والاستعباد والاستغلال والاحتلال والاستعمار، والتي اشارت جميعا، وبغض النظر عن المسارات اللاحقة، الى الاستعداد الكافي لكسر القيود وبدء مسيرة الانعتاق والانطلاق على طريق التحرر.

ان ما يحصل في السودان ، وقبله ما حصل في بلدان عربية عدة ، يدلل على نحو جلي ان استمرار الحال من المحال، وان الشعوب ترفض البقاء خارج التاريخ ، ولا تقبل استمرار  تقهقر بلدانها  لمجرد انها ابتليت بحكام الصدفة، الذين لا هم لهم سوى مصالحهم الخاصة وتنفيذ احلامهم المريضة على حساب تأخر وتخلف الشعوب .

وفي ما  يحصل في السودان اليوم درس آخر إضافي جدير بالتمعن والتوقف، وفيه تأكيد  لحقيقة ان الناس لا تستطيع البقاء على قيد الحياة، عبر " أكل وشرب " الشعارات واجترار ترسانة الماضي التي عفا الدهر عليها وشرب. وفِي حين تبصر هي انطلاق العديد من شعوب العالم نحو ضفاف الرخاء والنماء والأمان والاستقرار، تبقى تسجل عدم توفر البعض منها الا على قدر متواضع من الثروات والإمكانات البشرية والمادية.

وبالنسبة الى الاوضاع في السودان وما يماثله من البلدان، لا يبقى امام الحكام الطغاة  سوى مغادرة  مسرح الحكم. وليس من يجهل ما ادى اليه اصرار صدام والقذافي على التشبث بالحكم، من مآسٍ، وما سببه من الآم  وجروح لم تندمل بعد، رغم ان شعبي البلدين  اصدرا حكمهما بحقهما. فمرفوض ان يرهن مصير بلد بحاكم او حكام، غدوا منذ وقت غير قصير "خارج التغطية ".

كل التضامن والدعم والإسناد لشعب السودان وانتفاضته الباسلة، وان النصر المؤكد لحليفهم، فيما لا ينتظر حكامهم  المستبدين غير الخسران!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 17/ 2/ 2019          










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5172 ثانية