مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة تذكار انتقال القديسة مريم العذراء/ شيكاغو      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل حضرة السيّد مكسيم روبن القنصل الروسي العام في أربيل المنتهية فترته      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند      الصحة العالمية تحذر: ربع أطباء العالم قد يتقاعدون خلال العقد المقبل      رئيسا اليويفا والكونكاكاف يطلبان مراجعة مستقلة لأموال الفيفا      هل أكد علماء الآثار مكان دفن السيد المسيح؟ كنيسة القدس تسلط الضوء على المسيحية المبكرة      رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز يزور سبتة بعد جدل حول قمصان دعم المدينة      هل كثرة التعرق تعني تمرينا أفضل؟.. العلم يجيب      مشروع حسابي: إطلاق قروض الموظفين قريباً وتسهيل تغيير المصارف إلكترونياً      النقل تعلن إنهاء ملف المناطق المحظورة في الأجواء العراقية
| مشاهدات : 1061 | مشاركات: 0 | 2019-02-17 12:42:14 |

من دروس انتفاضة شعب السودان

محمد عبد الرحمن

 

ما زالت انتفاضة الشعب السوداني الشقيق في تصاعد، وكأنها تريد ان تكمل رسالة ثورات الربيع العربي، التي ظل العديد من فصولها يبحث عمن يسد الفراغات والثغرات فيها.

ما يحصل في السودان، وقبله ما حصل  في دول عدة في المنطقة، يؤشر على نحو لا  لبس فيه قدرة الشعوب على ان تمهل من دون ان تهمل، وأن تسلط  الحكام الدكتاتوريبن والمستبدين والقامعين لابناء شعوبهم،  سائر الى زوال طال الزمن ام قصر .

والتجربة تشير ايضا الى ان مثل هذه الأنظمة لا تستطيع حمايتها، في لحظة استعداد الجماهير لاجتراح المآثر، اية قوات مدججة بالسلاح او بالاجهزة المخابراتية والسجون مفتوحة الابواب والمنادية ابدا: "هل من مزيد؟". كما لا ينقذها شراء الذمم واغداق العطايا والمكرمات من المال العام، وسرقة هذا المال تحت عناوين مختلفة .

ولا ينفع مثل هذه الأنظمة إخفاء عوراتها، والتستر على حقيقتها المعادية لشعوبها ولطموحاتها وتطلعاتها   تحت عناوين واسماء شتى، ومنها التستر بعباءة الدين او القومية، والاكثار من الكلام عن الوطن والوطنية. فالناس ترى الأفعال، وتعتبرها المحك في كل ما يعلن ويقال، والذي فيه الكثير من التدليس والكذب والرياء وإخفاء المصالح الحقيقية .

كذلك لن ينقذ هذه الأنظمة وحكامها ورجالاتها من مصيرهم المحتوم، اعتمادهم على الخارج ودعمه ومساندته. والأمثلة عديدة في العالم وفِي منطقتنا، ومنها مثال الحصان العراقي الجامح  الذي تمرد على المستعمرين في ثورة تموز ١٩٥٨، وثورة الشعب الإيراني في شباط ١٩٧٩، وقبلهما كان العديد من الانتفاضات والثورات التي رفضت الظلم والقهر والاستعباد والاستغلال والاحتلال والاستعمار، والتي اشارت جميعا، وبغض النظر عن المسارات اللاحقة، الى الاستعداد الكافي لكسر القيود وبدء مسيرة الانعتاق والانطلاق على طريق التحرر.

ان ما يحصل في السودان ، وقبله ما حصل في بلدان عربية عدة ، يدلل على نحو جلي ان استمرار الحال من المحال، وان الشعوب ترفض البقاء خارج التاريخ ، ولا تقبل استمرار  تقهقر بلدانها  لمجرد انها ابتليت بحكام الصدفة، الذين لا هم لهم سوى مصالحهم الخاصة وتنفيذ احلامهم المريضة على حساب تأخر وتخلف الشعوب .

وفي ما  يحصل في السودان اليوم درس آخر إضافي جدير بالتمعن والتوقف، وفيه تأكيد  لحقيقة ان الناس لا تستطيع البقاء على قيد الحياة، عبر " أكل وشرب " الشعارات واجترار ترسانة الماضي التي عفا الدهر عليها وشرب. وفِي حين تبصر هي انطلاق العديد من شعوب العالم نحو ضفاف الرخاء والنماء والأمان والاستقرار، تبقى تسجل عدم توفر البعض منها الا على قدر متواضع من الثروات والإمكانات البشرية والمادية.

وبالنسبة الى الاوضاع في السودان وما يماثله من البلدان، لا يبقى امام الحكام الطغاة  سوى مغادرة  مسرح الحكم. وليس من يجهل ما ادى اليه اصرار صدام والقذافي على التشبث بالحكم، من مآسٍ، وما سببه من الآم  وجروح لم تندمل بعد، رغم ان شعبي البلدين  اصدرا حكمهما بحقهما. فمرفوض ان يرهن مصير بلد بحاكم او حكام، غدوا منذ وقت غير قصير "خارج التغطية ".

كل التضامن والدعم والإسناد لشعب السودان وانتفاضته الباسلة، وان النصر المؤكد لحليفهم، فيما لا ينتظر حكامهم  المستبدين غير الخسران!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 17/ 2/ 2019          









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0290 ثانية