العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية بيرسفي      بالصور.. صلاة التشمشت للموتى المؤمنين في مقبرة مارت شموني من كنيسة مارت شموني في برطلي، و من مقبرة القيامة في مقورتايا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث، يستقبل سعادة السيّد جيم شانون عضو مجلس العموم البريطانيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان، يلتقي بسعادة السيد سفين محسن دزيي، الوزير ورئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان      غبطة المطران مار ميلس زيا، يتفقد الاعمال الجارية في مجمع القديس مار يوسف خنانيشو      الفنان جارلس توما يزور قناة عشتار الفضائية في دهوك      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفد من اتّحاد الادباء والكتّاب السّريان      مسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية كبرئيل موشي: المنظمة على تواصل مستمر مع الحكومة السورية لتثبيت حقوق السريان الآشوريين      عضو الكونغرس الأميركي دارين لحود يوجّه رسالة ترامب لدعم حقوق الكلدان السريان الآشوريين في العراق      حارس الأراضي المقدسة: مسيحيو إدلب علامة عظيمة للسلام والرجاء      على خطى الآباء.. احتفال شهير يجمع بين نجلي ميسي وسواريز      المجلس الوطني الكوردي في سوريا يعبّر عن تقديره للدور التاريخي للرئيس بارزاني ويؤكّد على أهمية التنسيق والتعاون بين القوى الكوردية      الأحد.. الموعد النهائي لحسم بديل المالكي لرئاسة وزراء العراق      مقاتلات أميركية وصينية في "مواجهة قصيرة" فوق البحر الأصفر      موقف لمركز "الجواهري" من شريط فيديو شعبوي لئيـم      ذخيرة من مذبح كنيسة البورسيونكولا في النيابة الرسوليّة لجنوب شبه الجزيرة العربيّة      (58 %) من مصابي السرطان في العراق نساء وتسجيل 5 أطفال مصابين يومياً      ترامب: ملفات الفضائيين قادمة.. وأوباما أخطأ حين كشف معلومات سرية      أربيل تطلق لجنة "حماية وتنظيم البيئة" بقرارات حازمة ضد المخالفين      أميركا تضغط لإنهاء مهمة الناتو في العراق
| مشاهدات : 1020 | مشاركات: 0 | 2019-02-17 12:42:14 |

من دروس انتفاضة شعب السودان

محمد عبد الرحمن

 

ما زالت انتفاضة الشعب السوداني الشقيق في تصاعد، وكأنها تريد ان تكمل رسالة ثورات الربيع العربي، التي ظل العديد من فصولها يبحث عمن يسد الفراغات والثغرات فيها.

ما يحصل في السودان، وقبله ما حصل  في دول عدة في المنطقة، يؤشر على نحو لا  لبس فيه قدرة الشعوب على ان تمهل من دون ان تهمل، وأن تسلط  الحكام الدكتاتوريبن والمستبدين والقامعين لابناء شعوبهم،  سائر الى زوال طال الزمن ام قصر .

والتجربة تشير ايضا الى ان مثل هذه الأنظمة لا تستطيع حمايتها، في لحظة استعداد الجماهير لاجتراح المآثر، اية قوات مدججة بالسلاح او بالاجهزة المخابراتية والسجون مفتوحة الابواب والمنادية ابدا: "هل من مزيد؟". كما لا ينقذها شراء الذمم واغداق العطايا والمكرمات من المال العام، وسرقة هذا المال تحت عناوين مختلفة .

ولا ينفع مثل هذه الأنظمة إخفاء عوراتها، والتستر على حقيقتها المعادية لشعوبها ولطموحاتها وتطلعاتها   تحت عناوين واسماء شتى، ومنها التستر بعباءة الدين او القومية، والاكثار من الكلام عن الوطن والوطنية. فالناس ترى الأفعال، وتعتبرها المحك في كل ما يعلن ويقال، والذي فيه الكثير من التدليس والكذب والرياء وإخفاء المصالح الحقيقية .

كذلك لن ينقذ هذه الأنظمة وحكامها ورجالاتها من مصيرهم المحتوم، اعتمادهم على الخارج ودعمه ومساندته. والأمثلة عديدة في العالم وفِي منطقتنا، ومنها مثال الحصان العراقي الجامح  الذي تمرد على المستعمرين في ثورة تموز ١٩٥٨، وثورة الشعب الإيراني في شباط ١٩٧٩، وقبلهما كان العديد من الانتفاضات والثورات التي رفضت الظلم والقهر والاستعباد والاستغلال والاحتلال والاستعمار، والتي اشارت جميعا، وبغض النظر عن المسارات اللاحقة، الى الاستعداد الكافي لكسر القيود وبدء مسيرة الانعتاق والانطلاق على طريق التحرر.

ان ما يحصل في السودان ، وقبله ما حصل في بلدان عربية عدة ، يدلل على نحو جلي ان استمرار الحال من المحال، وان الشعوب ترفض البقاء خارج التاريخ ، ولا تقبل استمرار  تقهقر بلدانها  لمجرد انها ابتليت بحكام الصدفة، الذين لا هم لهم سوى مصالحهم الخاصة وتنفيذ احلامهم المريضة على حساب تأخر وتخلف الشعوب .

وفي ما  يحصل في السودان اليوم درس آخر إضافي جدير بالتمعن والتوقف، وفيه تأكيد  لحقيقة ان الناس لا تستطيع البقاء على قيد الحياة، عبر " أكل وشرب " الشعارات واجترار ترسانة الماضي التي عفا الدهر عليها وشرب. وفِي حين تبصر هي انطلاق العديد من شعوب العالم نحو ضفاف الرخاء والنماء والأمان والاستقرار، تبقى تسجل عدم توفر البعض منها الا على قدر متواضع من الثروات والإمكانات البشرية والمادية.

وبالنسبة الى الاوضاع في السودان وما يماثله من البلدان، لا يبقى امام الحكام الطغاة  سوى مغادرة  مسرح الحكم. وليس من يجهل ما ادى اليه اصرار صدام والقذافي على التشبث بالحكم، من مآسٍ، وما سببه من الآم  وجروح لم تندمل بعد، رغم ان شعبي البلدين  اصدرا حكمهما بحقهما. فمرفوض ان يرهن مصير بلد بحاكم او حكام، غدوا منذ وقت غير قصير "خارج التغطية ".

كل التضامن والدعم والإسناد لشعب السودان وانتفاضته الباسلة، وان النصر المؤكد لحليفهم، فيما لا ينتظر حكامهم  المستبدين غير الخسران!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 17/ 2/ 2019          










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8510 ثانية