غبطة البطريرك نونا يفتتح سوق ألقوش التراثي      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور قداسة أخيه الكاثوليكوس آرام الأول      غبطة البطريرك نونا يستقبل المهنّئين في مطرانية دهوك      من نوهدرا، قناة عشتار الفضائية ترحب بغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      البطريرك مار بولس الثالث نونا يستقبل دولة رئيس وزراء إقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني في عنكاوا      بيان صادر عن مؤسسة الجالية الكلدانية في ولاية ميشيغان– الولايات المتحدة الأمريكية      رئيس الديوان يلتقي بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي في بيروت      وفد من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني يزور البطريرك نونا      رسامة شمامسة على يد قداسة البطريرك مار اوا الثالث - كاتدرائيّة مريم العذراء بمدينة تورونتو- كندا      رئيس الديوان يلتقي بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي في بيروت      ختم أثري من عرق اللؤلؤ يقدم رؤية جديدة للحياة في إسرائيل القديمة خلال العصر الآشوري      من أثواب الملوك إلى هياكل الطائرات.. "الحرير الخارق" يمهد لثورة تقنية      صراع مبكر على قمة سباق الحذاء الذهبي في مونديال 2026      دراسة صادمة.. فيروس إيبولا قد يختبئ في الدماغ لأشهر      الوفد الفني لأربيل وبغداد يتوصل إلى تفاهم بشأن مسألة "أسيكودا" والإيرادات غير النفطية      وفد عسكري عراقي رفيع المستوى لنصب أنظمة دفاع جوي في الحقول النفطية بإقليم كوردستان      رويترز: الحرس الثوري يعيد تشكيل نفوذه في العراق بخلايا صغيرة      البابا: الحفاظ على الشرق المسيحي يعني الحفاظ على غنى الكنيسة كلها      دراسة جديدة تكشف كيف تشكل نهر الفرات الذي قامت على ضفافه أقدم حضارات بلاد الرافدين      مونديال 2026: ميسي يعادل كلوزه ومبابي يتجاوز بيليه.. ونتائج مخيبة للمنتخبات العربية
| مشاهدات : 1047 | مشاركات: 0 | 2019-02-17 12:42:14 |

من دروس انتفاضة شعب السودان

محمد عبد الرحمن

 

ما زالت انتفاضة الشعب السوداني الشقيق في تصاعد، وكأنها تريد ان تكمل رسالة ثورات الربيع العربي، التي ظل العديد من فصولها يبحث عمن يسد الفراغات والثغرات فيها.

ما يحصل في السودان، وقبله ما حصل  في دول عدة في المنطقة، يؤشر على نحو لا  لبس فيه قدرة الشعوب على ان تمهل من دون ان تهمل، وأن تسلط  الحكام الدكتاتوريبن والمستبدين والقامعين لابناء شعوبهم،  سائر الى زوال طال الزمن ام قصر .

والتجربة تشير ايضا الى ان مثل هذه الأنظمة لا تستطيع حمايتها، في لحظة استعداد الجماهير لاجتراح المآثر، اية قوات مدججة بالسلاح او بالاجهزة المخابراتية والسجون مفتوحة الابواب والمنادية ابدا: "هل من مزيد؟". كما لا ينقذها شراء الذمم واغداق العطايا والمكرمات من المال العام، وسرقة هذا المال تحت عناوين مختلفة .

ولا ينفع مثل هذه الأنظمة إخفاء عوراتها، والتستر على حقيقتها المعادية لشعوبها ولطموحاتها وتطلعاتها   تحت عناوين واسماء شتى، ومنها التستر بعباءة الدين او القومية، والاكثار من الكلام عن الوطن والوطنية. فالناس ترى الأفعال، وتعتبرها المحك في كل ما يعلن ويقال، والذي فيه الكثير من التدليس والكذب والرياء وإخفاء المصالح الحقيقية .

كذلك لن ينقذ هذه الأنظمة وحكامها ورجالاتها من مصيرهم المحتوم، اعتمادهم على الخارج ودعمه ومساندته. والأمثلة عديدة في العالم وفِي منطقتنا، ومنها مثال الحصان العراقي الجامح  الذي تمرد على المستعمرين في ثورة تموز ١٩٥٨، وثورة الشعب الإيراني في شباط ١٩٧٩، وقبلهما كان العديد من الانتفاضات والثورات التي رفضت الظلم والقهر والاستعباد والاستغلال والاحتلال والاستعمار، والتي اشارت جميعا، وبغض النظر عن المسارات اللاحقة، الى الاستعداد الكافي لكسر القيود وبدء مسيرة الانعتاق والانطلاق على طريق التحرر.

ان ما يحصل في السودان ، وقبله ما حصل في بلدان عربية عدة ، يدلل على نحو جلي ان استمرار الحال من المحال، وان الشعوب ترفض البقاء خارج التاريخ ، ولا تقبل استمرار  تقهقر بلدانها  لمجرد انها ابتليت بحكام الصدفة، الذين لا هم لهم سوى مصالحهم الخاصة وتنفيذ احلامهم المريضة على حساب تأخر وتخلف الشعوب .

وفي ما  يحصل في السودان اليوم درس آخر إضافي جدير بالتمعن والتوقف، وفيه تأكيد  لحقيقة ان الناس لا تستطيع البقاء على قيد الحياة، عبر " أكل وشرب " الشعارات واجترار ترسانة الماضي التي عفا الدهر عليها وشرب. وفِي حين تبصر هي انطلاق العديد من شعوب العالم نحو ضفاف الرخاء والنماء والأمان والاستقرار، تبقى تسجل عدم توفر البعض منها الا على قدر متواضع من الثروات والإمكانات البشرية والمادية.

وبالنسبة الى الاوضاع في السودان وما يماثله من البلدان، لا يبقى امام الحكام الطغاة  سوى مغادرة  مسرح الحكم. وليس من يجهل ما ادى اليه اصرار صدام والقذافي على التشبث بالحكم، من مآسٍ، وما سببه من الآم  وجروح لم تندمل بعد، رغم ان شعبي البلدين  اصدرا حكمهما بحقهما. فمرفوض ان يرهن مصير بلد بحاكم او حكام، غدوا منذ وقت غير قصير "خارج التغطية ".

كل التضامن والدعم والإسناد لشعب السودان وانتفاضته الباسلة، وان النصر المؤكد لحليفهم، فيما لا ينتظر حكامهم  المستبدين غير الخسران!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 17/ 2/ 2019          










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5909 ثانية