رئيس أساقفة أربيل: استقرار مسيحيي العراق على المدى الطويل مرهون بتوفير الوظائف والتعليم للشباب      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد الصليب المقدس      ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية      مطالبات نيابية بدمج رواتب "البيشمركة" في الموازنة الاتحادية عقب إيقاف الدعم المباشر من التحالف      خبراء عسكريون يحذرون: أستراليا "غير مستعدة" لصراع مسلح في المحيط الهادئ والاتكال على الذخيرة الأمريكية مغامرة خطيرة      إثيوبيا.. قوات تيغراي تسيطر على ثلاث بلدات في عفر والقتال يمتد إلى ثلاثة أقاليم      علمياً.. هكذا تحسب كمية الماء التي يحتاجها جسمك      التخليل.. سلاح المستوطنين الأوائل للبقاء في العالم الجديد      أول تعليق لمدرب المنتخب العراقي بعد الفوز على الكويت      من مغارة لورد، البابا لاوُن الرابع عشر يرفع صلاة من أجل فرنسا والسلام في العالم      إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ضعف تعقب المخالطين يعرقل احتواء التفشي
| مشاهدات : 1571 | مشاركات: 0 | 2019-02-16 10:22:11 |

الكورد وغيرهم وكركوك

صبحي ساله يى

 

 

الكورد في كركوك يتشاركون مع البعض من التركمان والعرب والمسيحيين في الأماني والتطلعات والمصالح وفي تجارب حلوة ولذيذة كالعسل، ولهم مع البعض الآخر تجارب مرة كالحنظل، ألحقت بهم أضراراً بالغة، وأحدثت إشكالات كثيرة، وأوقعت آثارا مؤسفة إستوجبت دفع الثمن باهظاً.

ولكنهم (أي الكورد) يختلفون مع الآخرين في التاريخ السياسي الحديث، وفي التعرض للمآسي والكوارث والمصائب. لأن كل الذين تولوا الحكم في العراق في عهوده الملكية والجمهورية و(الديمقراطية الفدرالية)، إعتبروا أنفسهم على حق وعلى الآخرين الخضوع لهم، وجميعهم سخروا ما عندهم من الحيل والمال والسلطات والسلاح ضد الكورد. وتعاملوا مع الكورد الكركوكيين كأبناء قومية من الدرجة الثانية أو حتى العاشرة، وجميعهم عانوا من عقدة اسمها كوردستانية كركوك، لأنهم ما كانوا يفقهون أن السياسة خيارات، وأحسنها الاعتدال والتعاون والتفاهم وقراءة الواقع كما هو، وسياسة كل شيء أو لاشيء سياسة ساذجة وفاشلة ومخادعة للذات, ولايعرفون أن إطالة أمد الصراع ستؤدي إلى ردود أفعال ربما تكون عنيفة. وأنكروا عليهم حقوقهم وأذاقوهم العلقم ووصلت الوقاحة بأحدهم الى تسخير آية في القرآن الكريم ليستخدمه كأخطر سلاح ضد الكورد. وآخر جاء من بعده مستندا على أيديولوجيته المذهبية والقومية، متعالياً بغيضاً مقلداً ممارسات صدام الانتقامية والشوفينية، راغباً في بسط سيطرته المطلقة على كل شيء، ومتكلاً على سياسيين باحثين عن الفوضى. قطع رواتب الموظفين والعمال والمتقاعدين الكوردستانيين، ولو كانت الظروف كظروف الحرب الباردة، ولو كان يملك أسلحة وجيش صدام، لما توانى عن استخدامهما ضد الكورد.

وآخر جاء وهو يكن عداءً دفينا ضد الكورد عموماً ويستكثر عليهم ما يعتبره الآخرون حقوقاً مشروعة، وتعاون مع الذين سعوا الى محاصرة كوردستان وإجهاض تجربة الكوردستانيين النموذجية، ومنح المزيد من الزخم للسياسة غير الواقعية تجاه الكورد بشكل عام والكورد في كركوك بشكل خاص، وتحالف مع الذين وصفوه بأوصاف بذيئة ليس من اللياقة تكرارها. كما مارس أخبث أساليب الكذب والخداع والاستفزاز والتحريض تجاه تطور إقليم كوردستان وتقدمه، تحت يافطة تطبيق القانون والدستور، وغذى الانقسامات السياسية والقومية والمذهبية التي تفرضها الانتماءات والمصالح، وتاجر بدماء الأبرياء الذين وقعوا ضحية التعصب المذهبي والقومي. وما حدث في خورماتو وكركوك خلال شهر إكتوبر 2017،  من سلب ونهب وحرق وإراقة للدماء وتهجير وترحيل وإبعاد عن الوظائف الحكومية، وإغلاق للمدارس الكوردية، دليل دامغ وواضح على أن العقليات المسكونة بالوهم والخرافة لاتؤمن بالمساواة والعدالة والقانون والدستور ولايمكن أن تتعاطى مع الأمور السياسية بإيجابية.

سبب هذا الكلام هو الأحاديث التي تدور هذه الأيام، حول كركوك، والتذكير بنار داعش الهادئة التي تحاول أن تكبر وتشتعل في أجواء مليئة بالمفاجآت، والرد على أصوات المنتفعين والانتهازيين المستعدين لتبرير أخطاء الآخرين في حق جميع الشرعيات، والذين يظنون بأنهم لايجدون في الميدان السياسي والإعلامي من يتصدى لهم، وإنهم سيتمكنون من خلال إزدراء القانون ونبرة المؤامرة والمفردات الموروثة والخواء السياسي المبالغ في الكذب والدجل والتزييف، إفساد الرأي العام، وتمرير أجنداتهم الشوفينية الضيقة، واختراع أعداء خارجيين وداخليين وهميين ضد عودة البيشمركه الى كركوك وعودة كركوك إلى أحضان كوردستان.

ولنقول أن : كركوك بحاجة إلى أفعال وطنية مبهرة، وليس إلى أقوال ومزايدات، بحاجة إلى تصويب السياسات والمواقف، وليس التوتر والتأجيج والفوضى.

 

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7449 ثانية