مسيحيّو الشرق الأوسط في العام 2025… بين الصمود والتحوّلات      مجلس النواب ينتخب فرهاد أتروشي نائباً ثانياً لرئيس البرلمان العراقي      طلاب مدرسة الآحاد يحيون أمسية عيد الميلاد ورأس السنة في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس بزاخو      محافظ نينوى يفتتح نصب الخلود تخليداً لأرواح شهداء فاجعة عرس الحمدانية الأليمة الذي شيد في باحة مطرانية الموصل للسريان الكاثوليك في قضاء الحمدانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور سعادة السيد فرنسيسك ريفويلتو-لاناو رئيس مكتب التمثيل الإقليمي لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) في أربيل      البطريرك ساكو يستقبل سماحة السيد احسان صالح الحكيم وشقيقته      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور دير مار يوسف لرهبانية بنات مريم المحبول بها بلا دنس الكلدانيّات للتهنئة بعيد الميلاد المجيد في عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة أخيه روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان بطريرك الأرمن الكاثوليك للتهنئة بعيدي الميلاد ورأس السنة      صور لقرية كوماني تكتسي بحلّةٍ بيضاء ناصعة بعد تساقط الثلوج بكثافة، في مشهدٍ يفيض جمالًا وهدوءًا      بالصور.. بغديدا في اعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة      البابا لاون الرابع عشر رجل العام ٢٠٢٥ وفقاً لمعهد موسوعة "تريكّاني" الإيطالية      مستشار حكومي: قواتنا المسلحة ستتسلم مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد خلال الأيام المقبلة      مبعوث ترمب إلى العراق: نعمل على أن يكون 2026 عام نهاية السلاح "الفالت"      احذر.. هواتف "سامسونغ" على موعد مع الغلاء      كيف نميز النسيان الطبيعي عن الخرف ؟      محافظ أربيل: 2025 عام ازدهار السياحة وتطور الخدمات في المدينة      وزير الزراعة العراقي: تركيا تطلق لنا 100 متر مكعب من المياه فقط      وثيقة سرية: الجيش الألماني يحذر من "حرب هجينة" تمهد لنزاع عسكري واسع      طهران تبدي استعداداً لمحاورة المتظاهرين.. وتحذر من "زعزعة الاستقرار"      تحذير طبي: قطرات الأنف قد تتحول من علاج إلى إدمان
| مشاهدات : 1482 | مشاركات: 0 | 2019-02-16 10:22:11 |

الكورد وغيرهم وكركوك

صبحي ساله يى

 

 

الكورد في كركوك يتشاركون مع البعض من التركمان والعرب والمسيحيين في الأماني والتطلعات والمصالح وفي تجارب حلوة ولذيذة كالعسل، ولهم مع البعض الآخر تجارب مرة كالحنظل، ألحقت بهم أضراراً بالغة، وأحدثت إشكالات كثيرة، وأوقعت آثارا مؤسفة إستوجبت دفع الثمن باهظاً.

ولكنهم (أي الكورد) يختلفون مع الآخرين في التاريخ السياسي الحديث، وفي التعرض للمآسي والكوارث والمصائب. لأن كل الذين تولوا الحكم في العراق في عهوده الملكية والجمهورية و(الديمقراطية الفدرالية)، إعتبروا أنفسهم على حق وعلى الآخرين الخضوع لهم، وجميعهم سخروا ما عندهم من الحيل والمال والسلطات والسلاح ضد الكورد. وتعاملوا مع الكورد الكركوكيين كأبناء قومية من الدرجة الثانية أو حتى العاشرة، وجميعهم عانوا من عقدة اسمها كوردستانية كركوك، لأنهم ما كانوا يفقهون أن السياسة خيارات، وأحسنها الاعتدال والتعاون والتفاهم وقراءة الواقع كما هو، وسياسة كل شيء أو لاشيء سياسة ساذجة وفاشلة ومخادعة للذات, ولايعرفون أن إطالة أمد الصراع ستؤدي إلى ردود أفعال ربما تكون عنيفة. وأنكروا عليهم حقوقهم وأذاقوهم العلقم ووصلت الوقاحة بأحدهم الى تسخير آية في القرآن الكريم ليستخدمه كأخطر سلاح ضد الكورد. وآخر جاء من بعده مستندا على أيديولوجيته المذهبية والقومية، متعالياً بغيضاً مقلداً ممارسات صدام الانتقامية والشوفينية، راغباً في بسط سيطرته المطلقة على كل شيء، ومتكلاً على سياسيين باحثين عن الفوضى. قطع رواتب الموظفين والعمال والمتقاعدين الكوردستانيين، ولو كانت الظروف كظروف الحرب الباردة، ولو كان يملك أسلحة وجيش صدام، لما توانى عن استخدامهما ضد الكورد.

وآخر جاء وهو يكن عداءً دفينا ضد الكورد عموماً ويستكثر عليهم ما يعتبره الآخرون حقوقاً مشروعة، وتعاون مع الذين سعوا الى محاصرة كوردستان وإجهاض تجربة الكوردستانيين النموذجية، ومنح المزيد من الزخم للسياسة غير الواقعية تجاه الكورد بشكل عام والكورد في كركوك بشكل خاص، وتحالف مع الذين وصفوه بأوصاف بذيئة ليس من اللياقة تكرارها. كما مارس أخبث أساليب الكذب والخداع والاستفزاز والتحريض تجاه تطور إقليم كوردستان وتقدمه، تحت يافطة تطبيق القانون والدستور، وغذى الانقسامات السياسية والقومية والمذهبية التي تفرضها الانتماءات والمصالح، وتاجر بدماء الأبرياء الذين وقعوا ضحية التعصب المذهبي والقومي. وما حدث في خورماتو وكركوك خلال شهر إكتوبر 2017،  من سلب ونهب وحرق وإراقة للدماء وتهجير وترحيل وإبعاد عن الوظائف الحكومية، وإغلاق للمدارس الكوردية، دليل دامغ وواضح على أن العقليات المسكونة بالوهم والخرافة لاتؤمن بالمساواة والعدالة والقانون والدستور ولايمكن أن تتعاطى مع الأمور السياسية بإيجابية.

سبب هذا الكلام هو الأحاديث التي تدور هذه الأيام، حول كركوك، والتذكير بنار داعش الهادئة التي تحاول أن تكبر وتشتعل في أجواء مليئة بالمفاجآت، والرد على أصوات المنتفعين والانتهازيين المستعدين لتبرير أخطاء الآخرين في حق جميع الشرعيات، والذين يظنون بأنهم لايجدون في الميدان السياسي والإعلامي من يتصدى لهم، وإنهم سيتمكنون من خلال إزدراء القانون ونبرة المؤامرة والمفردات الموروثة والخواء السياسي المبالغ في الكذب والدجل والتزييف، إفساد الرأي العام، وتمرير أجنداتهم الشوفينية الضيقة، واختراع أعداء خارجيين وداخليين وهميين ضد عودة البيشمركه الى كركوك وعودة كركوك إلى أحضان كوردستان.

ولنقول أن : كركوك بحاجة إلى أفعال وطنية مبهرة، وليس إلى أقوال ومزايدات، بحاجة إلى تصويب السياسات والمواقف، وليس التوتر والتأجيج والفوضى.

 

 

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5255 ثانية