غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      البطريرك نونا يختم زيارته إلى السليمانيّة بزيارة دير بنات مريم وكنيسة مريم العذراء      اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية يعتصم بالحسكة للمطالبة بالحقوق القومية والاعتراف بالسريانية لغة رسمية في سوريا      في النرويج العلمانية: مزار جديد يكرّم المسيحيين المضطهدين      مسرور بارزاني يدشّن متنزه "جنائن بابل المعلقة" في عنكاوا بمحافظة أربيل      الرئيس التركي يستقبل قداسة البطريرك مار افرام الثاني      المسيحيون في الشرق الأوسط: هل أصبح البقاء هو التحدي الأكبر؟      مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر دليل "موسم الخليقة" 2026 باللّغة العربيّة      تحذير من قطع الرواتب.. مهلة أخيرة لموظفي إقليم كوردستان للتسجيل في مشروع "حسابي"      صورة قاتمة للوضع المالي: صناديق العراق شبه فارغة      حقيقة تسجيل إصابات بـ (هانتا) في العراق      جروسي: وكالة الطاقة الذرية ستجري تفتيشا بإيران قريبا والعمل يجري على الآليات      كمية الماء اليومية الموصى بها لمرضى القلب      في سابقة قانونية.. الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية      بعد نهاية الجولة الثانية من مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدو الـ32 حتى الآن؟!      دائرة العبادة ونظام الأسرار تؤكد: العظة خلال القداس محصورة بالكاهن أو الشماس      مرصد العراق الأخضر: الفرات يقترب من مرحلة تهدد الحياة المائية والاستهلاك البشري
| مشاهدات : 6098 | مشاركات: 0 | 2013-10-25 16:40:48 |

ألملكة المسيحية-العربية ماوية

فؤاد يوسف قزانجي

من بين الملكات العربيات قبل الاسلام ، ما ذكر منهن في النصوص الاشورية وهما كلا من:  ابكالو ،وسمسي او شمسي من براري بيت-آرام (سوريا) وغيرهما .

اما الملكة ابكالو التي كان قد  اسرها الملك الاشوري سرجون الثاني ، وجلبها الى عاصمته (كالخو) مع شيوخ قبيلتها،ثم اطلق سراحها بعد ان توسل الى  الملك شيوخ قبيلتها. وكذلك الملكة سمسي او شمسي ،التي قاتلها احد الملوك الاشوريين ،فهربت الى الصحراء، ثم عادت وسلمت نفسها اليه،فاطلق سراحها بعد ان وعدت بدفع الاتاوة له كل عام.

اما في القرن الرابع للميلاد ،فقد اشتهرت الملكة ماوية،  Mavia . وكتب عنها معظم مؤرخي هذا القرن والقرن الذي يليه ، من امثال روفينيس وسقراط وسوزومين ، بالاضافة الى ماوجد عنهن في احجار القبور للشخصيات العربية التي دفنت في براري سوريا، وقد رووا سيرتها على النحو التالي :

“ كانت ماوية فتاة صغيرة السن ،تعيش في احدى المدن المواجهة للصحراء السورية ،وعلى الارجح كانت مسيحية،حصل عليها العرب اثناء احدى غزواتهم ،فباعوها الى شيخ القبيلة، فتزوجها ، ويبدو انها تعلمت الفروسية وفنون القتال. ولما توفي زوجها بعد فترة قصيرة ، اصبحت ماوية ملكة على القبيلة، كانت ماوية قد قادت حملة لاحتلال اجزاء من براري سوريا وفلسطين ، واصطدمت بالرومان وقاتلتهم، وذلك في عام 343 لكن القتال توقف بعد حين وانتهى الى عقد سلام بين الطرفين في عام 376، وطالبت الرومان بالعثور على احد الرهبان الذي يدعى (موسى) والموافقة على اعتباره اسقفا الى قبيلتها.” ونرجح انها كانت من قبيلة سطيح التي جاءت من الجزيرة العربية الى سوريا،التي كانت قبيلة تضم كثيرا من المسيحيين.” ثم انها زوجت ابنتها  الى احد الضباط الرومان الذي يدعى فكتور . وقام الرومان بارسال الراهب موسى الى الاسكندرية لكي توافق الكنيسة على تعيينه اسقفا على قبيلة ماوية العربية . كما ارسلت الملكة ماوية قوة مقاتلة لمساندة الرومان في قتالهم ضد هجمات (الغوط) على  القسطنطية . وقد تكرر اسم ماوية في القرن الرابع، كما عثر على نقوش تذكر اسمها . ويذكر ان الملكة ماوية، هي غير ماوية زوجة الحارث ابو شمر، او الحارث الرابع من قبيلة كندة والتي كان فيها العديد من المسيحيين.(1)

 

اما الباحث كلين بورسوك فيكتب  عن الملكة ماوية  المسيحية قائلا:” ان المؤرخين الرومان اهتموا بسيرة حياة ماوية وكفاحها في عهد الامبراطور الروماني فالنس في القرن الرابع. كانت ماوية قد شنت حربا مظفرة على الرومان في كلا من فينيقيا وفلسطين مابين عامي (373-378 ) تقريبا، انتهت بالهدنة والصلح بينهما . وكانت وثنيةالعبادة حتى اتصلت بالناسك او الراهب موسى. وكانت زوجة شيخ عربي ،واصبحت ملكة على قبيلتها بعد وفاة زوجها. اعقب ذلك تزويج ابنة ماوية الى احد القواد الرومان الذي يدعى فكتور. وضمنت نفوذا واسعا بين جنوب سوريا وبراري فلسطين وكذلك سيامة الناسك موسى اسقفا على مملكتها.واصبحت قبيلة  ماوية تشكل القوة الاساسية على الحدود الصحراوية الشرقية المتاخمة حتى مملكة الحيرة في العراق القديم. وقد ارسلت ماوية مقاتليها للدفاع عن عاصمة بيزنطا ( قسطنطينة) بعد ان هاجمتها حشود بربرية غوطية،والتقوا مع الجيش الروماني  في واقعة (ادرنا) فكانت النتيجة ان انسحب الغوط مهزومين، وكان الفرسان من العرب قد ابلوا بلاءا حسنا.

 كانت مملكة ماوية وتوسعها الحالة الوطنية الثانية ضد البيزنطيين ، بعد ان كانت قبلها ملكة  تدمورتا او تدمر  التي اتسعت مملكتها، اذ امتد ت من تدمر وحتى مصر، التي كانت  امرأة باسلة من اهل البلاد وهي (زنوبيا) والتي كانت على الارجح  موحدة  أو تميل الى المسيحية مع تقاليد يهودية، حيث كان مستشارها مطران انطاكيا. وكانت لغة ماوية على الارجح اللغة النبطية وهي خليط من الارامية والعربية .

ان التحالف بين الرومان ومملكة ماوية لم يستمر ،اذ هاجمها الجيش الروماني، لخرقها المعاهدة التي كانت بينهم على الارجح في عام (383) . كانت شهرة الملكة ماوية قد انتشرت بين القبائل العربية ، وهناك قصص واشعار عن هذه الملكة الجليلة تشيد بشجاعتها في قتالها بجانب الرجال ، ولكن معظم تللك القصص لم تصلنا منها سوى شذرات. الا ان التحالف الروماني-العربي لم يدم طويلا والذي كان قويا في نهاية القرن الرابع .(2)

 ويؤكد  الباحث بورسك : انه  ظهر بعد سقوط مملكة ماوية، ملكا عربيا يدعى امرأ القيس، يرجح انه كان موحدا ويميل الى المسيحية ايضا كما اتضح من شعره .ويعلق بورسك اخيرا انه ظهر خلال وجود العرب في البراري السورية والفلسطينية عدة ملكات او اميرات عربيات كانوا يقاتلن ويغزون مع رجال القبيلة ، ويبدو ان كان ذلك امرا عاديا قبل الاسلام. ويذكر اشارة في احد الابيات الشعرية للسموءل وهويتحدث عن العرب ذاكرا  (ان شعبهم تحكمه النساء) مما يدلل على مكانتهن في ذلك الزمن .

وقد ظهر نقوش اخرى باسم ماوية تعود الى عام 425 ، ولابد ان تكون اميرة عربية اخرى بهذا الاسن الذي اصبح مشهورا بين العرب. وعلى اية حال يفيدنا حكم الملكة ماوية في قهم السياسة البيزنطية حيال الحدود  الشرقية الصحراوية والتي كان غالب سكانها عربا والذين كانوا اجداد اللخميين في العراق والغسانيين في سوريا . واخيرا يذكر الباحث نفسه الذي كتب عن ماوية : ان شخصية ماوية تعد من النساء العربيات العظيمات ، وانها لاتقل اهمية عن الملكة زنوبيا، كذلك فان قبول قبيلتها بقيادتها يدل على ان حكم النساء لم يكن مستغربا قبل الاسلام،ووجدنا هذا التأكيد في شعر السموءل. (3)

اما الباحث السوري عرفان شهيد في اطروحته التي اشارت الى ماوية قائلا : انها توفيت في بلدة قرب حلب كانت تسمى (انا سارتا) والتي كانت قد نزلت فيها قبيلتها. وقد عرف عنها انها بعد ان اهتدت الى المسيحية اقامت ديرا في تلك البلدة. (4)  ونرجح انها من قبيلة سطيح التي سكنت في براري سوريا في بداية القرن الرابع للميلاد.

 

 

المصادر

 1- اوليري ،دي لاسي . جزيرة العرب قبل الاسلام، ترجمة موسى الغول. عمان: 1990 ص178-179

2- (3) بروك ،سيباستيان وهارفي، سوزان وبوروسك، كلين. قديسات وملكات .دمشق، دار قدمس،ط2، 2002 ص 243 -258 ،(3) ك . بورسك ،ص259-260

4- Shahid , Irfan . Romans and Arabs. Dambarton Oaks.1984. p.50-51










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5705 ثانية