
«فريق باب توما وباب شرقي» يزور مصابات تفجير جرمانا – المستشفى الفرنسيّ، دمشق | مصدر الصورة: «فريق باب توما وباب شرقي»
عشتار تيفي كوم - آسي مينا/
بقلم: سهيل لاوند
في مساء السادس من أغسطس/آب الحاليّ، هزّ انفجارٌ مدينة جرمانا (ريف دمشق) ذات الغالبيّة الدرزيّة - والتي يعيش فيها أيضًا مسيحيّون وسكّانٌ من محافظات مختلفة - بعدما انفجرت عبوة ناسفة في حافلة نقل، ما أسفر عن إصابة 14 شخصًا، بينهم أربع مسيحيّات، ثلاث منهنّ ينتمين إلى عائلة واحدة. وبعد نحو ثلاثة أسابيع على الحادثة، كيف تبدو الحالة الصحّية للمُصابات اليوم؟
أوضح مصدر كنسيّ لـ«آسي مينا» أنّ المصابات هنّ كريستين حلو، وامتثال رزق الله وشقيقتها فداء وابنتها ميساء قطّوف. وأشار إلى أنّ الكنيسة سارعت، منذ الساعات الأولى، إلى تأمين رعاية طبّية لهنّ، فبعد إسعافهنّ إلى مستشفيات حكوميّة، نُقلن إلى المستشفى الفرنسيّ في دمشق، حيث خضعن لعلاج وعمليّات جراحيّة. وكشف المصدر أنّ الحالة الصحّية للمصابات جيّدة حاليًّا، موضحًا أنّ فداء رزق الله تحتاج إلى مزيدٍ من الوقت وإلى جلسات علاج فيزيائيّ.
وذكر المصدر أنّ عددًا من رجال الدين المسيحيّين، من مختلف الطوائف، زاروا المصابات، بينهم النائب البطريركيّ في دمشق للروم الأرثوذكس موسى الخوري، والأب سامر صايغ، كاهن كنيسة مار يوسف البتول للسريان الكاثوليك في جرمانا، مؤكّدًا أنّ الكنائس، على اختلافها، كانت حاضرة إلى جانبهنّ، فيما أبدت جمعيّات كنسيّة عدّة، بينها كاريتاس وهيئة مار أفرام السريانيّ، استعدادها للمساعدة. وأضاف أنّ تكاليف العلاج، بما فيها العمليّات الجراحيّة، تمّت تغطيتها بالكامل.
ولم تقتصر المساندة على الكنيسة ومنظّماتها، إذ شارك المجتمع المحلّي في متابعة المصابات، وكان من أبرز المبادرين «فريق باب توما وباب شرقي». وأكّدت إحدى أعضاء الفريق، لـ«آسي مينا»، أنّ التفجير لم يتسبّب بأيّ إعاقة دائمة، إلّا أنّ السيّدات أصِبن بشظايا وجروح عميقة، فيما تركّزت الإصابات في الساقَين وتسبّبت بكسور، احتاج بعضها إلى تدخّل جراحيّ. وكشفت أنّ المصابات مَكَثنَ نحو عشرة أيّام في المستشفى قبل أن يعدن إلى بيوتهنّ، لكنّ أثر الصدمة النفسيّة التي تلقّينها ما زال حاضرًا.
وبَيَّنت أنّ الفريق زار المصابات مرارًا، مقدِّمًا الدعم المادي والمعنوي، مشيرةً إلى أنّ الفريق يعمل عمومًا على مساندة المسيحيّين، من خلال تأمين أدوية ومواد غذائيّة وتكاليف أكاليل الزواج، وصولًا إلى تكاليف معموديّات الأطفال.