
قرية "كُن مُسبَّحاً" في كاستيل غاندولفو حيث تُقام الصلوات والقداديس من أجل العناية بالخليقة. (@Vatican Media)
عشتارتيفي كوم- فاتيكان نيوز/
سيترأس قداسة البابا في الأول من أيلول سبتمبر في كاستيل غاندولفو قداسا الهيا لمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة وبدء زمن الخليقة، وذلك حسبما جاء في بيان للدائرة الفاتيكانية لخدمة التنمية البشرية المتكاملة ومركز التكوين العالي "كن مسبَّحا".
صدر يوم الثلاثاء ٢٥ آب أغسطس بيان مشترك للدائرة الفاتيكانية لخدمة التنمية البشرية المتكاملة ومركز التكوين العالي "كن مسبَّحا" عرفا فيه بأن قداسة البابا لاوُن الرابع عشر سيترأس في الأول من أيلول سبتمبر القادم قداسا إلهيا لمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة وافتتاح زمن الخليقة. وسيتم الاحتفال بالقداس في السادسة والنصف مساءً وذلك في الحدائق الفاتيكانية في كاستيل غاندولفو.
ونقل البيان كلمات عميد الدائرة الفاتيكانية الكاردينال مايكل تشيرني الذي قال إن التجمع للاحتفال الإفخارستي حول مذبح في حديقة يساعدنا على تذكر أن الخليقة كلها هي عطية وأن كل عطية تولِّد مسؤولية. وتابع أن الإيمان يعَلمنا أن نرى في بيتنا المشترك لا في المقام الأول موردا نستفيد منه، بل هبة علينا استقبالها بامتنان والعناية بها بمحبة. وتحدث عميد الدائرة عن أن شكرنا لله خلال القداس هو أيضا التزام، وأضاف أن العناية بالخليقة تعني العناية بالأشخاص، وخاصة الأكثر هشاشة، وبأجيال المستقبل.
تحدث من جانبه المديرالعام لمركز التكوين العالي "كن مسبَّحا" الكاردينال فابيو باجو، حسبما نقل البيان المشترك، عن أن حماية الخليقة وتعزيز الكرامة البشرية هما بالنسبة للكنيسة وجهان لرسالة واحدة متجذرة بقوة في الإيمان المسيحي. وتابع متحدثا عن إيماننا بالله خالق العالم والعائلة البشرية انطلاقا من المحبة والتي على أساسها أوكل إلينا العناية بالأخوة والأخوات وحراسة الخليقة. وأكد المدير العام للمركز على أن حماية الخليقة تعني محبة القريب وبشكل خاص مَن يتحملون أكثر من غيرهم تبعات تدهور البيئة والفقر والأزمة المناخية والنزاعات. وواصل أن الإيمان يعَلمنا أنه لا يمكن أن نحب الله بدون العناية بما خلق وبمن أوكلهم إلينا.
هذا وذكَّر البيان المشترك للدائرة الفاتيكانية المعنية بخدمة التنمية البشرية المتكاملة ومركز التكوين العالي "كن مسبَّحا" بأن الأول من أيلول سبتمبر من كل عام هو بداية زمن الخليقة والذي هو مسيرة مسكونية من الصلاة والعمل من أجل العناية بالبيت المشترك، ويُختتم هذا الزمن في ٤ تشرين الأول أكتوبر مع الاحتفال بعيد القديس فرنسيس الأسيزي والذي يمر ٨٠٠ سنة على وفاته. وأضاف البيان أن الكنيسة مدعوة في هذا الزمن، ومع الجماعات المسيحية المختلفة، إلى تجديد الالتزام لصالح الخليقة جاعلة الصلاة والارتداد وأفعال الرعاية الملموسة تقودها.
هذا وتوقف البيان عند رسالة قداسة البابا هذا العام لمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة، رسالة تسلط الضوء على الرباط الوثيق بين السلام والعناية بالخليقة والكرامة البشرية، وتدعو إلى توجيه الموارد نحو الحياة والتنمية والاستدامة، لا تخصيصها للعنف والتدمير.
وختم البيان مشيرا إلى أن الاحتفال الإفخارستي في الأول من أيلول سبتمبر قد تم الاتفاق على تسميته "قداس من أجل حراسة الخليقة"، وتأتي هذه الخطوة ثمرة مسيرة مشتركة لدائرة خدمة التنمية البشرية المتكاملة ودوائر العبادة الإلهية وتنظيم الأسرار، عقيدة الإيمان وتعزيز وحدة المسيحيين.