مشاركون في المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية يصدرون “إعلان بوخارست” لحماية التراث السرياني والمسيحي      بدعوة من المحافظ، البطريرك نونا يزور قضاء تكريت في محافظة صلاح الدين      غبطة البطريرك نونا يستقبل سفير أستراليا لدى العراق       من بين الركام يعود القداس: دير سيدة البشارة في زوطر الغربية ينهض من آثار الحرب      ديرا الهندَين الكبرى والصغرى... شاهدان على تجذّر المسيحيّة في بلاد النهرَين      بالصور.. صلاة الرمش اليوم الاول من صوم السيدة العذراء مريم في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/ عنكاوا      تعديات جديدة على مدافن المسيحيين في قرية الصورة الكبيرة بريف السويداء      آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف "يُقنَّن" التاريخ باسم الاستثمار؟      البطريرك الكلداني الجديد: عودة المسيحيين إلى سهل نينوى هي التحدي الأكبر      مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون      دوري نجوم العراق ينطلق بـ20 فريقاً وضوابط جديدة      رسالة البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة اليوم العالمي الـ ١١٢ للمهاجرين واللاجئين      البرمجة بالأوامر: الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد تطوير ألعاب الفيديو      الصحة: خطط لافتتاح مستشفيات جديدة لعلاج الإدمان في 5 محافظات      رسمياً.. باريس سان جيرمان يتوج بطلا لكأس السوبر الأوروبي على حساب أستون فيلا      داخلية إقليم كوردستان: شرائح الاتصال غير المسجلة تُهرّب من محافظات العراق وليس العكس واتخذنا إجراءات صارمة وعملية لمكافحتها      الزيدي للفصائل: تسليم السلاح أو المواجهة بعد 30 سبتمبر      إيران ترفض تمديد وقف إطلاق النار وتطالب واشنطن بالعودة للاتفاق، وعراقجي يحذّر من "إخفاقات استخباراتية"      مجلس السريان ينظم بطولة عشائر السريان التاسعة بكرة القدم المصغرة في برطلي ٢٠٢٦      فرنسا تلتزم نذر الملك لويس الثالث عشر قبيل زيارة البابا لاوون
| مشاهدات : 630 | مشاركات: 0 | 2026-08-14 10:27:31 |

رسالة البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة اليوم العالمي الـ ١١٢ للمهاجرين واللاجئين

 

عشتارتيفي كوم- فاتيكان نيوز/

14 آب أغسطس 2026

 

"كل طفل، كل كائن بشري، يمتلك كرامة غير متناهية. إنه صورة الله ومثاله، وهو حضور للرب. وأمام كل قاصر مهاجر، نحن مدعوون للقيام بعمل إنساني وبفعل إيمان: ففي الطفل، في الواقع، يمكننا أن نستقبل الرب ونلتقي به" هذا ما كتبه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في رسالته بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين ٢٠٢٦

 

بمناسبة اليوم العالمي الـ ١١٢ للمهاجرين واللاجئين الذي يُحتفل به في ٢٧ أيلول سبتمبر ٢٠٢٦ صدرت ظهر اليوم الجمعة رسالة البابا لاوُن الرابع عشر تحت عنوان "حتى لو كان طفلاً واحداً فقط" كتب فيها من عام إلى آخر، يدعونا اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين إلى توجيه أنظارنا نحو جوانب مختلفة من ظاهرة الهجرة المعقدة. ولهذا اليوم العالمي الـ ١١٢، يلفت موضوع "حتى لو كان طفلاً واحداً فقط" انتباهنا إلى القاصرين المشركين بشكل مباشر في خبرة الهجرة والفرار، وإلى الرعاية الواجبة تجاههم، وإلى وعد الرب الذي قال: "من قبل واحدا من أمثال هؤلاء الأطفال إكراما لاسمي فقد قبلني أنا".

تابع الأب الأقدس يقول إن القاصرين هم الأكثر هشاشة ضمن تدفقات الهجرة العالمية. إنهم وجوه ملموسة، وقصص فريدة، تسائل ضمائرنا. وفي كل عام، يُجبر ملايين الأطفال والمراهقين على ترك أراضيهم بسبب الحروب والفقر والعنف والكوارث البيئية وغيرها من المآسي؛ وللأسف، فإن أعدادهم في ازدياد مستمر. والمسؤوليات الاقتصادية والسياسية والعسكرية لهذه الكارثة هي هائلة. إنَّ المعاناة لا تنتهي بالانتقال؛ فهناك أطفال وشبان فقدوا آباءهم وأمهاتهم وإخوتهم وأخواتهم وأصدقاءهم، وكانوا شهوداً على أعمال عنف لا تُوصف. وآخرون، انفصلوا لمدد طويلة عن عائلاتهم، يحاولون لمَّ شملهم معهم، ويعيشون في هذه الأثناء قلق البعد. وهناك أيضاً قاصرون يخوضون رحلة الهجرة برفقة أوليائهم، لكنهم يعانون ظروفاً قاسية وصادمة. وأخيراً، لا يمكننا أن ننسى الوضع المأساوي للذين يُفصلون عن آبائهم بسبب الإعادة إلى الوطن.

أضاف الحبر الأعظم يقول وإلى هذا المشهد المأساوي أصلاً، تُضاف مآسٍ أخرى: الوفيات على طول مسارات الهجرة، والاتجار بالبشر والاستغلال، وتجنيد القاصرين في النزاعات المسلحة، والعنف الجنسي، والزواج القسري، والأهوال التي يعانونها أو يشهدونها خلال الرحلة. إن كرامتهم تُنتزع بطرق لا تُحصى. وكان البابا فرنسيس، في رسالته بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين لعام ٢٠١٧، المكرسة لموضوع "المهاجرون القاصرون، ضعفاء لا صوت لهم"، قد ذكَّر بأنهم "مستضعفون على ثلاثة مستويات: لأنهم قاصرون، ولأنهم غرباء، ولأنهم لا حول لهم ولا قوة، عندما يُجبرون، لأسباب مختلفة، على العيش بعيداً عن وطنهم الأصلي وعن محبة عائلاتهم". ومع ذلك، وفي وسط كل هذا الظلام، لا يغيب نور التضامن: إذ يختار أفراد وعائلات ومؤسسات مدنية وجماعات كنسية ألا يميلوا طرفهم. ونفكر في العائلات التي تفتح أبواب منازلها لتعيد دفء الأسرة لهؤلاء القاصرين، وفي المربين في جماعات الاستقبال، والمتطوعين والعاملين الذين يكرسون أنفسهم يومياً، على الطرق وفي مدننا، لبلسمة الجراح الخفية لهؤلاء الصغار. وبالتزامهم هذا يشهدون بأن المحبة قادرة على التغلب على اللامبالاة.

تابع الأب الأقدس يقول أمام هذا الواقع المأساوي، يتجه فكري إلى كلمة ليسوع تسائل بعمق ضمير كل واحد منا: "ومن قبل طفلا مثله إكراما لاسمي، فقد قبلني أنا". إن الأمر لا يتعلق بأرقام أو إحصاءات. فالإنجيل يدعونا إلى عدم إجراء الحسابات: ولا حتى واحد. كل طفل، كل كائن بشري، يمتلك كرامة غير متناهية. إنه صورة الله ومثاله، وهو حضور للرب. وأمام كل قاصر مهاجر، نحن مدعوون للقيام بعمل إنساني وبفعل إيمان: ففي الطفل، في الواقع، يمكننا أن نستقبل الرب ونلتقي به. وتصبح هذه الدعوة أكثر إلحاحاً في ضوء قوله الآخر في إنجيل متى: "كُنْتُ غَرِيباً فَآوَيْتُمُونِي". ولكنَّ القاصرين المهاجرين للأسف هم أكثر عرضة للوقوع في طيات التهميش والتغييب، لعدم وجود بالغين يحمونهم ويدعمونهم. ولذلك من الضروري التدخل في دول المنشأ لإزالة الأسباب التي تجبرهم على الفرار، إلى جانب توفير الحماية والاستقبال في دول العبور والوصول. إن صرخة القاصرين النازحين ترتفع اليوم إلى الله، تماماً مثل الصرخة التي نسمعها في سفر الخروج: "إنّي قد رأيتُ مذلّةَ شعبي الذي بمصرَ، وسمِعتُ صُراخَهُ بسببِ مُسخِّريهِ، وعَلِمتُ بآلامِهِ، فنزَلتُ لأنقِذَهُ من أيدي المِصريّينَ، وأُصعِدَهُ من هذهِ الأرضِ إلى أرضٍ طيّبةٍ وواسعةٍ، إلى أرضٍ تَدُرُّ لَبَنًا وعَسَلًا، إلى مكانِ الكنعانيّينَ والحثّيّينَ".  إن الله يسمع، ولكي يُحرِّرهم يسائل بقوة ضمير وعمل كل واحد منا، كما فعل مع موسى. لا يمكننا أن نبقى غير مبالين، ولا أن نعتاد على كل هذه المعاناة.

أضاف الحبر الأعظم يقول حتى لو كان طفلاً واحداً فقط، فهو يدعونا، في حياتنا الشخصية، لكي نفتح أعيننا وقلوبنا للإصغاء العميق لقصة كل واحد منهم، ولمخاوفهم وأحلامهم، ونتخطّى تلك الفجوة التي تختزل الكائن البشري في مجرد رقم إحصائي لا يعنينا بشكل مباشر. إنها دعوة لكي نعترف بالطفل في كرامته، قبل كونه "مهاجراً"، ولحماية حقوقه الأساسية: في الحياة، والتعليم، ومستوى معيشي يتيح له أن ينمو ويتطوّر بشكل كامل على الصعيد الجسدي والعقلي والروحي والأخلاقي والاجتماعي. وحتى لو كان طفلاً واحداً فقط، فهو يدعونا، في الحياة الكنسية، لكي نحوِّل الاستقبال من مفهوم نظري إلى ممارسة راعوية ثابته. لا يمكننا أن نكتفي بتفويض هذه المهمة للمؤسسات أو الجمعيات التي تمتلك مواهب خاصة: فأمام الوجوه الملموسة التي تخاطبنا في حياتنا اليومية، تُدعى الجماعة المسيحية بأكملها لتشعر بأنهم أبنائها وتقترب من القصة الملموسة لكل واحد منهم. كذلك يجب تشجيع الجماعات المسيحية على إدماج اللاجئين والمهاجرين وتثمينهم كأعضاء بكامل الحقوق في العائلة الكنسية، وتعزيز مسارات تعليمية وروحية جديدة، حتى ولو كانت مخصصة لكل فرد، تتجاوز منطق المساعدة المادية البحتة. وبشكل خاص، من الأساسي الوقاية من العزلة والانعزال والرفض، التي غالباً ما تصيب حتى أبناء المهاجرين، وتعزيز ديناميكيات اللقاء والإدماج التي يمكن فيها لشباب المنطقة والشباب المهاجرين أن يتقوَّوا معاً، في مسيرة من الاحترام المتبادل والتضامن والصداقة.

تابع الأب الأقدس يقول وحتى لو كان طفلاً واحداً فقط، في أفق الأديان المختلفة، فهو يذكرنا بأن هشاشة الصغار لا تعرف حدوداً طائفية، وتجمعنا في مسؤولية إنسانية وروحية مشتركة. وهي تصبح أرضاً خصبة لحوار حقيقي بين الأديان، حيث يتعاون المؤمنون، مستمدين من حسهم بالتسامي، في نسج شبكات الحماية. إن جماعات الإيمان مدعوة لبناء فسحات يُحترم فيها كل فتى وكل فتاة ويُثمنون في هوياتهم الثقافية، للوقاية من خطر التطرف من قبل الجماعات المتشددة. إن حماية القاصر تعني، في نهاية المطاف، صون البصمة الإلهية المطبوعة فيه. وحتى لو كان طفلاً واحداً فقط، في سياق المؤسسات المدنية، فهو يدعونا إلى التأكيد مجدداً على مصلحة القاصر الفضلى. إن المؤسسات العامة والخاصة هي ملزمة بوضع حماية وكرامة كل طفل ومراهق في المحور. وهذا الأمر يتطلب اعتماد أدوات قانونية فعالة للحماية، وتعزيز لمّ شمل العائلات وتجنب صدمات الانفصال. كما أنَّ هناك حاجة ملحة لتغيير وجهات النظر: إذ يجب نقل محور النقاش من مجرد إدارة التدفقات إلى الحماية الكاملة والفورية لحقوق الإنسان، عبر اعتماد "استجابة منسقة وتضامنية وفعالة، قادرة على ضمان الحماية والاستقبال والفرص الحقيقية للإدماج لمن يهاجر".

وختم البابا لاوُن الرابع عشر رسالته بمناسبة اليوم العالمي الـ ١١٢ للمهاجرين واللاجئين بالقول نوكل القاصرين المهاجرين واللاجئين إلى الحماية الوالديّة لمريم الكلية القداسة، التي عرفت، إلى جانب القديس يوسف والطفل يسوع، وحشية عنف هيرودس ومأساة المنفى في مصر؛ لترافق هي خطواتهم ولتساعد جماعاتنا على أن تصبح علامات حية وذات مصداقيّة للإنجيل.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6005 ثانية