مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      البطريرك نونا يزور دير مار متي التاريخي في محافظة نينوى      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      الدنمارك تستضيف مؤتمر الكنائس الشرقية للمغتربين والمهاجرين      النائب  د. جيمس حسدو هيدو يهنيء الرئيس بارزاني بالتكريم البابوي الرفيع من قداسة بابا الفاتيكان      اكتشاف رائد لنقش حجري "يثبت" صحة الكتاب المقدس ووجود يسوع      وزير خارجية الفاتيكان يلتقي نظيره الروسي: أوكرانيا وآفاق السلام في صلب المباحثات      وزارة البيشمركة: انتهاء المهام العسكرية للقوات الألمانية في إقليم كوردستان      الزيدي يوجّه باعتماد البطاقة الوطنية الموحدة في الانتخابات المقبلة      زيارة مفاجئة ... مدير CIA في موسكو لتحذير بوتين وبحث ملف إيران      عودة الحصبة تثير القلق في بنسلفانيا.. أول وفيات للمرض منذ 35 عاما      الاتحاد الأيرلندي يسحب دعمه لإعادة انتخاب إنفانتينو رئيسًا للفيفا      علم النفس يكشف سر التردد في استرداد الديون من الأصدقاء      الكونغو.. إيبولا يسجل معدلا أسبوعيا مرتفعا للوفيات      منتخب العراق يمدد عقد أرنولد حتى كأس آسيا 2027
| مشاهدات : 701 | مشاركات: 0 | 2026-08-04 12:21:59 |

أزمة السيولة وتأخير الرواتب في العراق: بين الواقع والحلول الممكنة

حيدر حسين سويري

 

   مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين العريضة بسبب تأخر صرف المرتبات الشهرية.

   هذه الظاهرة لم تعد مجرد تفصيل إداري عابر، بل هي مؤشر واضح على أزمة سيولة مالية خانقة تمسك بتلابيب الاقتصاد الوطني. ومع استشراء الفساد وتراكم المليارات المنقودة (المدفونة في المنازل والخزائن الخاصة خارج التداول المصرفي)، يجد الاقتصاد نفسه أمام انسداد هيكلي يحتاج إلى قرارات جريئة وحاسمة.

   أمام هذه التحديات، تبرز مقترحات ورؤى يمكن تقديمها كخارطة طريق للحكومة لتجاوز هذه الاختناقات، حيث تتركز الحلول في مسارين رئيسيين: أحدهما آني وسريع، والآخر استراتيجي بعيد المدى.

 

أولاً: الحل الآني (الإجراء السريع)

   تكمن المشكلة الأساسية في نقص السيولة النقدية لدى البنك المركزي بالكتلة النقدية المخزونة لدى المواطنين والتجار خارج الجهاز المصرفي. ولحل هذه المشكلة بشكل عاجل، يُقترح:

   إصدار قرار سريع بتغيير العملة الوطنية: استبدال الفئات النقدية الحالية بفئات جديدة وتحديد فترة زمنية قصيرة (شهر واحد مثلاً) للإيداع والاستبدال.

   سحب الكتلة النقدية المدفونة: هذا الإجراء سيجبر كل من يحتفظ بمليارات الدنانير في المنازل على إدخالها للنظام المصرفي لاستبدالها، مما يعيد السيولة فوراً إلى خزينة الدولة ويحد من قدرة الفاسدين على الاحتفاظ بالأموال المخفية.

   السيطرة على سوق الصرف: بالتوازي مع تغيير العملة، يُراعى ضبط سعر صرف الدولار وتنظيمه لمنع الذهاب نحو شراء العملة الصعبة كبديل للاحتفاظ بالدينار خلال فترة الاستبدال.

 

ثانياً: الحل الاستراتيجي بعيد المدى:

   لا يمكن للحلول الوقتية أن تبني اقتصاداً متيناً دون التحول الشامل نحو الأتمتة والشمول المالي. يتلخص هذا الحل في إلغاء التعامل النقدي (الكاش) تدريجياً وتعميم الدفع الإلكتروني:

التحول الرقمي الشامل = قضاء على الفساد + سيطرة كاملة على الحركة المالية

تشميل قطاع الخدمات والتجزئة بالكامل:

   جعل عمليات البيع، الشراء، أجور النقل والتكسي، وحتى التعاملات اليومية البسيطة (كشراء الخبز والمواد الغذائية) تتم حتماً عبر البطاقات الذكية (Mastercard / Visa).

توفير البنية التحتية بأسعار ميسرة:

   توفير أجهزة الدفع الإلكتروني ($POS$) لأصحاب المحال التجارية، التاكسيات، والأسواق بكلف معقولة وتشجيعهم على استخدامها عبر حوافز ضريبية أو تسهيلات مصرفية.

الاستفادة من التجارب الإقليمية:

   تُعد التجربة الإيرانية مثالاً ناصعاً في هذا المجال؛ حيث نجحت في أتمتة الاقتصاد بالكامل، إذ لا تجرى أي عملية تجارية أو خدمية إلا عبر البطاقة المصرفية، مما أتاح للسلطات المالية السيطرة الكاملة على الكتلة النقدية وتقليل الاعتماد على النقد الورقي إلى أدنى مستوياته.

بقي شيء...

   إن الاستمرار في الاعتماد على الحلول الترقيعية وانتظار مبيعات النفط لتمويل الرواتب سيبقي الدولة تحت رحمة التقلبات المالية والفساد المستشري. إن الإرادة السياسية الصارمة والبدء بتطبيق هذين الحلين (تغيير العملة لاستعادة النقد، والأتمتة الشاملة للسيطرة على الاقتصاد) هما المخرج الوحيد لضمان الاستقرار المالي وحماية حقوق الموظفين والمواطنين.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5858 ثانية