دعوات لسلام العالم في اجتماع صلاة لمجلس رؤساء الطوائف بحضور رئيس الديوان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سعادة السيد أرمان طوبجو القنصل العام لجمهوريّة تركيا في أربيل      الاحتفال بمناسبة جمعة المعترفين - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقداس الشكر على مذبح قبر مار بطرس بالفاتيكان      ماذا نعرف عن البطاركة الكلدان الألقوشيّين؟      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف مقدماً التهاني بمناسبة عيد القيامة المجيدة      مبادرة تعليمية مجتمعية في نيوجيرسي ضمن مشروع إحياء اللغة السريانية في المهجر      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل سعادة القائمة بأعمال السفارة السويدية في دمشق      غبطة البطريرك يونان يستقبل غبطة أخيه روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان كاثوليكوس بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك للتهنئة بعيد القيامة      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يعين الأب ألبير هشام نعوم مديرًا للمكتب الإعلامي البطريركي      أطعمة يومية بسيطة تساعد على تحسين التركيز وصحة الدماغ      "لغز مقلق".. اختفاء علماء أميركيين يثير تحرك إدارة ترامب      الباباوات والحروب في العصر الحديث      في يوم البيئة.. أربيل تودع قائمة المدن الأكثر تلوثاً وتسجل طفرة في جودة الهواء      رئيس البرلمان العراقي يتبنى طرح مقترح التجنيد الإلزامي      "كاميرا الحكم" تظهر للمرة الأولى في نهائي كأس إسبانيا      مصدر باكستاني: من المحتمل توقيع مذكرة تفاهم بين أميركا وإيران خلال 60 يوماً      استهداف إقليم كوردستان بـ 16 طائرة مسيرة وصاروخاً منذ وقف إطلاق النار      الخارجية الباكستانية: نواصل تسهيل الحوار بين إيران وأميركا      بسبب صراع الشرق الأوسط.. أميركا تصدر النفط لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية
| مشاهدات : 645 | مشاركات: 0 | 2026-04-17 13:01:17 |

الباباوات والحروب في العصر الحديث

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

أندريا تورنييلي :

 

مع تزايد الحديث مجددًا عن مفهوم «الحرب العادلة»، يجدر التذكير بتعليم الباباوات الذين تعاقبوا على كرسي بطرس خلال المئة عام الماضية حول السلام. فقد تطوّر هذا التعليم ثراءً وعمقًا تدريجيًا، حتى وصل إلى الاعتراف بأنّه من الصعب بشكل متزايد الادعاء بوجود «حرب عادلة». كما أنّ التأملات اللاهوتية القائمة على قرون سابقة، وما كانت تقدّمه من تبريرات للحرب، لا تأخذ بعين الاعتبار أنّ الحروب آنذاك كانت تُخاض بالسيوف والهراوات، لا بالأسلحة الفتّاكة والطائرات المسيّرة الموجّهة، وهو واقع يطرح أسئلة أخلاقية شديدة الخطورة. وقد تزايد الوعي بأن الحرب ليست طريقًا ينبغي اتباعه.

 

من الرسالة التي وجّهها البابا بندكتس الخامس عشر عام 1917 إلى الدول المتحاربة، واصفًا الحرب العالمية الأولى بـ«المذبحة العبثية»، مرورًا بجهود البابا بيوس الثاني عشر لمنع اندلاع الحرب العالمية الثانية، وصولًا إلى كلمات البابا يوحنا الثالث والعشرين في الرسالة العامة Pacem in Terris عام 1963، حيث كتب أنّه «من شبه المستحيل التفكير بأن الحرب يمكن أن تُستخدم كأداة للعدالة في عصر الذرة»، ثم صرخة البابا بولس السادس في الأمم المتحدة: «لا للحرب!»، وكذلك نداءات البابا يوحنا بولس الثاني المتكررة لمنع اندلاع صراعات مدمّرة في الشرق الأوسط - فقد رفع خلفاء بطرس صوتهم باستمرار بنظرة نبوية وواقعية معًا، وإن لم يُصغَ إليهم دائمًا.

 

ويُعدّ النص المرجعي الأساسي هو التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية، الذي يعترف بحق الدفاع المشروع عن النفس، لكنه يضع «شروطًا صارمة» حتى في حالة الحرب الدفاعية: «أن يكون الأذى الذي ألحقه المعتدي للأمة أو بجماعة الأمم ثابتًا وخطيرًا وأكيدًا؛ وأن يتبيّن أنّ جميع الوسائل الأخرى لوضع حدٍ له مستحيلة أو غير نافعة؛ أن تتوفّر شروط جدية للنجاح؛ وألا يؤدي استعمال السلاح إلى شرور واضطرابات أخطر من الشر الذي يجب دفعه. وما لوسائل الدمار الحديثة من قوّة له وزن ثقيل جدًا في تقدير هذا الشرط».

 

فمن يستطيع إنكار أن الإنسانية اليوم تقف على حافة الهاوية، في ظل تصاعد الصراعات وقوة «وسائل الدمار الحديثة»؟.

 

وقد تكرّر «الرفض للحرب» بشكل متزايد خلال حبريّة البابا فرنسيس، الذي كتب في الرسالة العامة Fratelli tutti عام 2020: «هذا هو مدى سهولة اختيار الحرب، مقدّمين كلّ أنواع الأعذار الإنسانية أو الدفاعية أو الوقائية المزعومة، ولاجئين حتى إلى التلاعب بالمعلومات. فجميع الحروب في الواقع، في العقود الماضية، كان لها "تبريرها" المزعوم... النقطة المهمّة هي أنه مع تطوير الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية، والإمكانيات الهائلة والمتنامية التي توفّرها التقنيات الجديدة، أُعطِيت الحرب قوّة تدميرية خارجة عن السيطرة تصيب الكثير من المدنيّين الأبرياء. في الحقيقة، "لم يكن للبشريّة قطّ مثل هذه السلطة على ذاتها، وما من شيء يضمن أنها سوف تستعملها بطريقة جيّدة". من ثمّ لم يعد بإمكاننا التفكير في الحرب باعتبارها حلاّ، لأنّ المخاطر سوف تكون على الأرجح أكبر من المنفعة الافتراضية المنسوبة إليها. وإزاء هذا الواقع، من الصعب اليوم التمسّك بالمعايير العقلانية التي نضجت في قرون أخرى كي نتحدّث عن "حرب مُحِقّة" ممكنة. لا للحرب مرّة أخرى» (258).

 

أما خليفته البابا لاون الرابع عشر، فقد جعل السلام محورًا أساسيًا في حبريته. ففي مواجهة جنون تصاعد النزاعات والإنفاق غير المتناسب على التسلّح، يواصل السير على خطى أسلافه، داعيًا إلى السلام والحوار والتفاوض بروح تجمع بين الواقعية والوضوح النبوي. وقد هزّت مجازر المدنيين في السنوات الأخيرة ضمائر مليارات البشر حول العالم، الذين يتطلعون إلى أسقف روما. وكما في صلاة يسوع في الجسمانية، يدعونا البابا لاون إلى إعادة السيف إلى غمده، إذ قال: «يشعر الناس بالتهديدات بدل النداءات إلى الإصغاء واللقاء»، وذلك خلال أمسية الصلاة في 11 نيسان. وأوضح «من يصلّي يدرك حدوده، فلا يقتل ولا يهدّد بالموت. أما الذي يدير ظهره لله الحيّ فهو الذي يجعل نفسه عبدًا للموت، فيجعل من ذاته ومن سلطته صنمًا أبكم أعمى أصمّ (راجع مزمور 115، 4-8)، يضحّي أمامه بكلّ القِيَم، ويطالب العالم كلّه بأن ينحني له». وأضاف: «كفى عبادةً للذات وللمال! كفى استعراضًا للقوّة! كفى حربًا! القوّة الحقيقية تتجلّى في خدمة الحياة».

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9131 ثانية