أبرشية دهوك الكلدانية تعزّي ضحايا قصف البيشمركة في سوران      مجلس الكنائس الإنجيليّة في إقليم كوردستان ينعى شهداء البيشمركة ويؤكد تضامنه مع حكومة الإقليم      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يطالب بالعتراف الدستوري باللغة السريانية على أنها لغة سوريا القديمة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس قداس الأحد الخامس من الصوم الكبير في كنيسة مارت شموني بالدورة      وفد من قريتي ليفو وناف كندالا يزور قناة عشتار الفضائية في دهوك      الرسالة البطريركيّة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث لمناسبة رأس السنة الآشوريّة الجديدة 6776      تكريس كنيسة مار أفرام السريانيّ في بغديدا... علامة رجاء في زمن الحرب      قداس عيد البشارة في كنيسة مار سويريوس في المقر البطريركي – العطشانة      الاحتفال بالقداس الالهي بمناسبة عيد بشارة السيدة العذراء مريم بالحبل الإلهي - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      برقية تعزية من اساقفة أربيل الى فخامة رئيس أقليم كوردستان السيد نيجيرفان بارزاني و دولة رئيس وزراء أقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني      مديرية نفط أربيل تعلن خطة توزيع الغاز المنزلي      القهوة الذهبية.. كيف يعزز الكركم وظائف الدماغ ويحمي الخلايا؟      "خطة بديلة" لتصدير الخام العراقي والخطوة الأولى بالنفط الأسود      السلام عبر الرقائق.. ما هو صندوق Pax Silica وما أهدافه؟      لقاء صلاة ودعاء مسيحي-إسلامي من أجل السلام في لبنان والمنطقة لمناسبة عيد البشارة      بعد ثلاثين عامًا على استشهادهم: لا تزال ذكرى رهبان تيبحيرين حيّة      الأمم المتحدة: الحرب في إيران قد تضع العالم في مواجهة أزمة غذاء أسوأ من حرب أوكرانيا      رسمياً.. "الأولمبية الدولية" تعلن منع المتحولات جنسياً من خوض بطولاتها      السفارة الأمريكية في بغداد تحذر مجددا الأمريكيين من السفر إلى العراق      ترمب يحث إيران على التعامل "بجدية" في مفاوضات إنهاء الحرب في الشرق الأوسط
| مشاهدات : 1089 | مشاركات: 0 | 2026-03-07 12:34:26 |

نحن مدعوين إلى محبة الله والقريب

وردا أسحاق عيسى القلًو
 
 
 
الوصية العظمى لكل مسيحي: تحب الرَّب إلهك مِن كُلّ قلبكَ، ومن كلّ نَفسٍكَ، ومن كُلّ فِكركَ ... وقريبكَ مثلَ نفسكَ.
  الله محبة، فكل ما يعمله للإنسان نابع من فيض محبتة، فيغدق بخيراته على جميع البشر ويريد الخلاص الجميع. فعلى كل إنسان أن يثق بالله المحب، وأن لا ينكر عطاياه الكثيرة ويبتعد عنه بسبب إقتراف الخطايا، فعمل الخطيئة هو إهانة للخالق.
   الله ثابت على حبه اللامتناهي لا يبتعد أبداً، بل يريد من الإنسان أن يشاركه في حياتهِ، فالله في أبويتهِ يدعو الجميع ليكوِّن منهم عائلة إنسانية محبة. أنه يحب كل إنسان كما هو، ومن دون شروط، وهذا ما أكدهُ لنا من خلال أنبيائه وبأبنهِ الذي ارسلهُ لأجل خلاص كل من يؤمن به. فحب الله هو هبة إلى الإنسان لخلائقهِ ثابت إلى الأبد، أنه يحبنا، فليس علينا أن نتغيّر أو ننمو أو نكون صالحين لكي يحبنا، بل نفهم حبه الغير المشروط ونقترب منه قليلاً لكي يدعونا إليهِ كما فعل مع زَكا العشار، والمجدلية الخاطئة. هكذا يريدنا أن نكون محبين حتى للذين يسيئون إلينا لكي نعمل بحسب فكر الله لا بحسب أفكارنا. التلميذين الأخويين يعقوب ويوحنا تظاهروا من موقف في غاية السخف عندما أرادوا تدمير بلدة للسامرين لأنهم لم يحسنوا إستقبالهم، فطلبوا من الرب يسوع ان ينزلوا النار من السماء ليحرق البلدة بالكامل بكل ما فيها من أطفال وشيوخ وأبرياء. ولكن رغم ذلك أكسبهم ذلك الموقف لقب ( إبني الرعد). ومرتا التي كانت تقلق في المطبخ، وتتذمر على أختها التي إختارت النصيب الصالح. كذلك الله لم يغضب أو ينتقم من الزانية التي ضبطت في ذات الفعل، بل أنقذها وغفر لها خطيئتها. أما لص اليمين الذي في نهاية ساعته الأخيرة طلب من الرب أن يذكره في ملكوته، فوعده الرب بأن يكونا معاً في ذات اليوم في فردوس النعيم. والإبن الضال الذي تمنى المغفرة من والده ليقبله كأحد خدامهِ، لكنه وجد والده في إنتظارهِ بقلب مفتوح، وذراعين مبسوطتين. كما أن الله المحب يبحث عن كل خاطيٍ لكي يقبله وينوره بنوره كما فعل مع من كان يبحث لإبادة كنيستهِ، شاول الطرسوسي الذي إلتقى به المسيح فاكتشف فيه شاول السيد المحب الذي اختارهُ إناءً ليحمل به البشرى إلى العالم.
الله في المسيح أحب هؤلاء، هكذا يريدنا أن نكون سبب في خلاص الآخرين، فجعلنا نوراً للعالم. إذاً نحن مدعوين إلى حب الآخر مهما كان، فالحب قَدرنا ودعوَتنا. وهو كمال طبعنا المسيحي، والحب هو هبة من الله لنا. إنه أسمى ثمر للروح.
   علينا أولاً أن ندرك أهمية حبنا لنفسنا ونعمل جاهدين من أجل أن نحافظ على طهارتنا ونقاوتنا لكي نكون كثمار تفيد الآخرين . والذي لا يحترم ذاته ويحب نفسه ويحترمها، فلا بد من أن يملأ من الآلام التي ستدفعه إلى التركيز إلى سلبياته لكي يستفيق يوماً كما أستفاق الإبن الشاطر ويتحرر من ظلامه. أما الذي لا يستيقظ سيفشل في حبهِ لنفسهِ فلا يستطيع أن يحب الله ولا ينجح في حب القريب. فأولاً يجب أن يعرف كيف يقوم لنفسه ما هو حسن ليثّبته في حياته ومسيرته بعد ذلك يكون مهيئاً لحب أولاً الإنسان القريب الذي يشاهده ويلتقي به، ومن خلال خدمته للإنسان بسبب حبه الذي دفعه لعمل تلك الأعمال الصالحة الناتجة من الإيمان العامل بسبب الحب الذي يمتلكه والذي يرافقه إلى الحياة الأبدية، والحب الذي يمتلكه هو المسيح الذي يرافقه في الحياة الزمنية. قال يسوع لتلاميذه: سأكون معكم إلى نهاية الدهر. وقد قطع معنا نحن أيضاً عهداً وإلتزم بحبه الصادق لنا إلى الأبد، لكن يريد منا أن نعمل بالوزنات التي وَكَلنا للعمل بها لكي تزيد. أي لا يجوز أن نكون باردين أو فاترين في إيماننا وأعمالنا، بل يريد أن يسلب رفاهيتنا الزمنية لكي نكون حارين في الإيمان والأعمال ونقل البشرى، وهو سيكون حاضراً معنا، ومن خلالنا سينعكس نوره إلى ظلمات هذا العالم ، وقوته تكمن في ضعفنا، فيتحول ضعفنا إلى قوة ونور . وهكذا سيبقى معنا في إتحاد دائم لنصبح بقوته أقوياء فنثمر ثمراً نافعاً وكثيراً ، وبسبب ثمارنا سيعرفنا العالم، وتكمن فينا الحياة. 
          توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 3.2120 ثانية