وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      الكوادر الهندسية لديوان الاوقاف - قسم الموصل تباشر متابعة أعمال إعمار الكنائس في المدينة بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير الأعمال الجارية في كنيسة مسكنتة للكلدان      مدينة آريدو التاريخية      الكرسي الرسولي للأمم المتحدة: المسيحيون أكثر الجماعات الدينية اضطهادًا في العالم      بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      ترمب: إيران اليوم ستضرب بقوة شديدة حتى تستسلم أو تنهار تماماً      هكذا يضبط العيش في المرتفعات سكر الدم      البابوات والسلام... من «تعزيز المصالحة» إلى «قلوب منزوعة السلاح»      مجلس أساقفة إيطاليا يعلن الثالث عشر من الجاري يوماً للصوم والصلاة على نية السلام      اسايش أربيل تعلن إحباط هجمات بـ "مسيرات" انتحارية في سماء المدينة      غولدمان ساكس: أسعار النفط قد تتجاوز الـ 100 دولار الأسبوع المقبل      قرن من الانتظار لسقوط قطرة واحدة: تعرف على قصة أطول تجربة علمية في التاريخ      غياب إيران عن كأس العالم يوجه ضربة اقتصادية لمدينة أميركية      الحرس الثوري الإيراني: في انتظار قوات أميركا التي ستواكب السفن بمضيق هرمز      انتشار فيروس بلا لقاح أو علاج في ولاية أمريكية يثير مخاوف صحية
| مشاهدات : 330 | مشاركات: 0 | 2026-03-07 12:34:26 |

نحن مدعوين إلى محبة الله والقريب

وردا أسحاق عيسى القلًو
 
 
 
الوصية العظمى لكل مسيحي: تحب الرَّب إلهك مِن كُلّ قلبكَ، ومن كلّ نَفسٍكَ، ومن كُلّ فِكركَ ... وقريبكَ مثلَ نفسكَ.
  الله محبة، فكل ما يعمله للإنسان نابع من فيض محبتة، فيغدق بخيراته على جميع البشر ويريد الخلاص الجميع. فعلى كل إنسان أن يثق بالله المحب، وأن لا ينكر عطاياه الكثيرة ويبتعد عنه بسبب إقتراف الخطايا، فعمل الخطيئة هو إهانة للخالق.
   الله ثابت على حبه اللامتناهي لا يبتعد أبداً، بل يريد من الإنسان أن يشاركه في حياتهِ، فالله في أبويتهِ يدعو الجميع ليكوِّن منهم عائلة إنسانية محبة. أنه يحب كل إنسان كما هو، ومن دون شروط، وهذا ما أكدهُ لنا من خلال أنبيائه وبأبنهِ الذي ارسلهُ لأجل خلاص كل من يؤمن به. فحب الله هو هبة إلى الإنسان لخلائقهِ ثابت إلى الأبد، أنه يحبنا، فليس علينا أن نتغيّر أو ننمو أو نكون صالحين لكي يحبنا، بل نفهم حبه الغير المشروط ونقترب منه قليلاً لكي يدعونا إليهِ كما فعل مع زَكا العشار، والمجدلية الخاطئة. هكذا يريدنا أن نكون محبين حتى للذين يسيئون إلينا لكي نعمل بحسب فكر الله لا بحسب أفكارنا. التلميذين الأخويين يعقوب ويوحنا تظاهروا من موقف في غاية السخف عندما أرادوا تدمير بلدة للسامرين لأنهم لم يحسنوا إستقبالهم، فطلبوا من الرب يسوع ان ينزلوا النار من السماء ليحرق البلدة بالكامل بكل ما فيها من أطفال وشيوخ وأبرياء. ولكن رغم ذلك أكسبهم ذلك الموقف لقب ( إبني الرعد). ومرتا التي كانت تقلق في المطبخ، وتتذمر على أختها التي إختارت النصيب الصالح. كذلك الله لم يغضب أو ينتقم من الزانية التي ضبطت في ذات الفعل، بل أنقذها وغفر لها خطيئتها. أما لص اليمين الذي في نهاية ساعته الأخيرة طلب من الرب أن يذكره في ملكوته، فوعده الرب بأن يكونا معاً في ذات اليوم في فردوس النعيم. والإبن الضال الذي تمنى المغفرة من والده ليقبله كأحد خدامهِ، لكنه وجد والده في إنتظارهِ بقلب مفتوح، وذراعين مبسوطتين. كما أن الله المحب يبحث عن كل خاطيٍ لكي يقبله وينوره بنوره كما فعل مع من كان يبحث لإبادة كنيستهِ، شاول الطرسوسي الذي إلتقى به المسيح فاكتشف فيه شاول السيد المحب الذي اختارهُ إناءً ليحمل به البشرى إلى العالم.
الله في المسيح أحب هؤلاء، هكذا يريدنا أن نكون سبب في خلاص الآخرين، فجعلنا نوراً للعالم. إذاً نحن مدعوين إلى حب الآخر مهما كان، فالحب قَدرنا ودعوَتنا. وهو كمال طبعنا المسيحي، والحب هو هبة من الله لنا. إنه أسمى ثمر للروح.
   علينا أولاً أن ندرك أهمية حبنا لنفسنا ونعمل جاهدين من أجل أن نحافظ على طهارتنا ونقاوتنا لكي نكون كثمار تفيد الآخرين . والذي لا يحترم ذاته ويحب نفسه ويحترمها، فلا بد من أن يملأ من الآلام التي ستدفعه إلى التركيز إلى سلبياته لكي يستفيق يوماً كما أستفاق الإبن الشاطر ويتحرر من ظلامه. أما الذي لا يستيقظ سيفشل في حبهِ لنفسهِ فلا يستطيع أن يحب الله ولا ينجح في حب القريب. فأولاً يجب أن يعرف كيف يقوم لنفسه ما هو حسن ليثّبته في حياته ومسيرته بعد ذلك يكون مهيئاً لحب أولاً الإنسان القريب الذي يشاهده ويلتقي به، ومن خلال خدمته للإنسان بسبب حبه الذي دفعه لعمل تلك الأعمال الصالحة الناتجة من الإيمان العامل بسبب الحب الذي يمتلكه والذي يرافقه إلى الحياة الأبدية، والحب الذي يمتلكه هو المسيح الذي يرافقه في الحياة الزمنية. قال يسوع لتلاميذه: سأكون معكم إلى نهاية الدهر. وقد قطع معنا نحن أيضاً عهداً وإلتزم بحبه الصادق لنا إلى الأبد، لكن يريد منا أن نعمل بالوزنات التي وَكَلنا للعمل بها لكي تزيد. أي لا يجوز أن نكون باردين أو فاترين في إيماننا وأعمالنا، بل يريد أن يسلب رفاهيتنا الزمنية لكي نكون حارين في الإيمان والأعمال ونقل البشرى، وهو سيكون حاضراً معنا، ومن خلالنا سينعكس نوره إلى ظلمات هذا العالم ، وقوته تكمن في ضعفنا، فيتحول ضعفنا إلى قوة ونور . وهكذا سيبقى معنا في إتحاد دائم لنصبح بقوته أقوياء فنثمر ثمراً نافعاً وكثيراً ، وبسبب ثمارنا سيعرفنا العالم، وتكمن فينا الحياة. 
          توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8971 ثانية