

ستنتهي الحروب يوماً، ويجلس القادة حول طاولاتٍ لامعة يوقعون اتفاقيات السلام ويتصافحون أمام الكاميرات. ستُعلن نهاية المعارك، وتُطوى صفحات الدم في البيانات الرسمية، وكأن العالم بدأ من جديد.
لكن هناك امرأة لن يبدأ لها شيء من جديد.
امرأة فقدت ابنها الذي كان يملأ البيت حياة، وزوجها الذي كان سند الأيام. بالنسبة للعالم انتهت الحرب، أما بالنسبة لها فقد تركت وراءها فراغاً لا يُملأ ووجعاً لا تُنهيه الاتفاقيات.
الحروب في عيون الساسة أرقام وخرائط، لكنها في قلب الأم مقعدٌ فارغ على مائدة الطعام، وصوتٌ غاب ولن يعود. وعندما يتصافح القادة، لا أحد يستطيع أن يعيد لتلك المرأة من فقدتهم.
لهذا تنتهي الحروب على الورق، لكنها في قلوب بعض الناس لا تنتهي.