بيان مسكوني مشترك حول تفاقم الصراع في الشرق الأوسط      مجلس كنائس الشرق الأوسط يدين القصف الذي أودى بحياة الأب بيار الراعي      البطريرك لويس روفائيل ساكو يقدم استقالته      سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      إقبال شبابي على فيلم “الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في بيتِّيك هايم بيسِّنغن الألمانية      من الصمود إلى الشهادة... بيار الراعي كاهنٌ لم يترك قطيعه      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      محافظ أربيل: 200 طائرة مسيرة استهدفت أربيل حتى الان      مفاجآت في الترتيب.. أقرب 5 نجوم للكرة الذهبية 2026      البابا يعبّر عن ألمه من أجل الأطفال الأبرياء وجميع الضحايا في الشرق الأوسط      القيادة المركزية الأمريكية تعلن تدمير 16 سفينة زرع ألغام إيرانية قرب مضيق هرمز      مصدر رفيع: يُرجح تصدير نفط كركوك عبر جيهان الأسبوع المقبل      دراسة جديدة تربط بين ميكروبات الأمعاء وأمراض القلب      صفارات الإنذار... الخطر القادم على موجة الصوت      تواصل الحرب في إيران ومخاطر "المطر الأسود" والزلازل بالمنطقة      لبنان يطلب من الكرسي الرسولي التدخّل لحماية الوجود المسيحي في الجنوب      إجلاء الكاردينال ماتيو من إيران وجزء كبير من اللاتين يغادر البلاد
| مشاهدات : 1014 | مشاركات: 0 | 2025-11-29 12:40:42 |

رمزية البئر في العلاقة بين الجنسين

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

البئر هم عبارة عن حفرة عميقة يحفرها الإنسان في الأرض لأجل الوصول إلى موارد الأرض الطبيعية كالماء والنفط والمعادن والأملاح. وآبار المياه هي الأكثر شيوعاً. وللبئر رمزيته في إيماننا المسيحي لأنه يحمل معاني روحية وهو مصدر الحياة للإنسان والحيوان والنبات. فالماء الذي يستخرجه الإنسان من البئر يرمز إلى الطهارة، ويستخدم في التعميد من أجل الحصول على ولادة جديدة. كما أن الماء يروي عطش الإنسان ويستخدم في طبخ طعامه، للغسل والإستحمام، كما يستخدم لأمور كثيرة في الحياة اليومية.

  الكتاب المقدس يذكر لنا أسماء آبار كثيرة ومواقعها، منها بئر السبع ، وبئر يعقوب ، وبئر داود، وبئر لحي رأي، وبئر يوسف، وبئر بيت لحم . وأشهرها هو بئر يعقوب الذي يبلغ عمقه 75قدماً، وقطره 7 أقدام. في ولاية تكساس الأمريكية يوجد بئر عميق يطلق عليه أيضاً ( بئر يعقوب ) يعتبر من أعمق الآبار في العالم. يبلغ عمقه حوالي 82متراً - 270 قدماً – ويعتبر من المعالم السياحية الشهيرة في تلك الولاية ، ويجذب الزوار من جميع أنحاء العالم.

  كان لبئر يعقوب أهمية لتكوين العلاقة بين المسيح والمرأة السامرية الخاطئة. كما أن للبئر في الكتاب المقدس علاقة صحيحة بين الرجل والمرأة. على البئر تحدث علاقة خصبة تملأ قلب الإنسان حباً مقدساً تبعدهُ عن الطرق التي تقود إلى الخطيئة والموت الأبدي. عندما نسلط الضور على الأحداث التي وقعت على الآبار في الكتاب المقدس لوجدنا للبئر دوراً رمزياً مهماً يشير إلى عمق علاقة الرجل بالمرأة وإلى غِناها.

 لنبدأ بأقدم خبر على البئر في سفر التكوين، والذي كان لقاء خادم إبراهيم الذي التقى برفقة بالقرب من بئر ماء في بلاد الرافدين، وكان قد أرسله سيدهُ إبراهيم إلى آرام بحثاً عن زوجة لإبنهِ إسحق ( راجع تك 24).  ومن ثم يعقوب إبن إسحق الذي إلتقى براحيل إبنة خاله لابان بالقرب من البئر. يقول الكتاب: فلما رأى يعقوب راحيل بنت لابان أخي أمه، كان معها غنم والدها. تقدم ودحرج الحجر عن فم البئر وسقى غنم خاله، وقبّلَ يعقوب راحيل ورفع صوته وبكى. ( تك 29: 10-11 ) وبعد ذلك نطالع في سيرة حياة موسى لنجد أيضاً أنهُ قد إلتقى زوجته صفورة للمرة الأولى بالقرب من البئر، وصفورة هي إبنة كاهن مديَن الذي كان أباً لسبع بنات. فجئن واستقين وملأن المساقي ليسقن غنم إبيهن. جاء الرعاة وطردوهن، لكن موسى أنجدهن وسقى غنمهن. فأخبرا والدهن وقلنَ: رجلاً مصرياً خلصنا من أيدي الرعاة، وإستقى أيضاً لنا وسقى الغنم. ( خر 2: 16-22 ).

   لا بد لنا أن نختم موضوع البئر والحياة الزوجية بكل ما تحمل من رموز غتية لأنها تحاول أن تعبّر عن غنى الحية وقدسية الحب وذلك بالإشارة إلى مشهد لقاء الرب يسوع بالمرأة السامرية وأعلن لها عن حقيقة عبادة الله بالروح والحق، وأعلن لها ذاته بأنه المسيح المنتظر. جاءت المرأة الى البئر لكي تستقي الماء. هذه الخاطئة التي لم تكن عطشى إلى الماء الحي، وإلى الحب الحقيقي مع عريس السماء الذي يروي عطش الإنسان. لقد وجدت العريس الحقيقي الذي سيزيح من فكرها أزواجها الخمسة لتكوِّن معه علاقة صريحة وصادقة .ولشدة فرحها تركت جرتها على البئر لتنطلق وتُبشِر أبناء بلدتها بالمسيح المخلص الذي إختارها لكي تتحول من إمرأة خاطئة إلى مُبَشرة بالمسيح الذي أعطاها الماء الحقيقي الذي قضى على عطشها ونورها ، فكان لها الخلاص.  

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5845 ثانية