القداس الالهي بمناسبة (منتصف الصوم الاربعيني وتذكار ارتفاع الصليب المقدس وابجر الملك) - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بلدات جنوب لبنان المسيحية تؤكد أنها ليست طرفًا في الحرب: لن نغادر      اللغة السريانية الآرامية وحق الاعتراف بها في الدستور السوري      رئيس الديوان: ذكرى فاجعة حلبجة جرح إنساني عميق يدفعنا لتعزيز قيم التعايش والسلام      دائرة الكنائس الشرقية: الأرض المقدسة بلا مؤمنين هي أرض ضائعة      جريمة قتل تهز محافظة حولوب (حلب)      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الخامس من زمن الصوم الكبير وهو أحد إحياء ابن أرملة نائين      محاكمة مخرجة كوردية في تركيا بسبب عرض فيلم عن إبادة سيفو      هل تضع هجرة مسيحيّي الشرق وجودهم أمام تحدّي الانقراض؟      الاتحاد السرياني الأوروبي في فعالية حماية الأقليات في جنيف: “إذا أرادت سوريا أن تبقى دولة متعددة الثقافات، فلا بد لشعوبها الأصلية أن يكون لها مستقبل في وطنها”      مفاجأة علمية.. البعوض يتغذى على دمائنا منذ 1.8 مليون عام      التنفيس عن الغضب قد يزيد الأمر سوءاً على صحتنا      البرلمان العراقي يصدر 8 قرارات بشأن النفط ورواتب موظفي إقليم كوردستان      الداخلية الاتحادية تصدر توجيهات أمنية مشددة وتمنع نشر صور وفيديوهات المواقع المستهدفة      بعد تهديدات ترامب.. الرئيس الكوبي يتعهد بـ"مقاومة منيعة"      "المركز الوطني للدستور" سيمنح البابا "ميدالية الحرية" تقديراً لالتزامه لصالح السلام      رسمياً.. تجريد السنغال من لقب كأس أفريقيا ومنحه لمنتخب المغرب      الكاردينال بيتسابالا: استغلال اسم الله لتبرير الحروب هو أعظم خطيئة في زمننا      مسؤول آسيوي: إيران ستشارك في مونديال 2026      أبواب كنيسة القيامة المغلقة وعيون العالم الغافلة
| مشاهدات : 939 | مشاركات: 0 | 2025-11-22 10:18:14 |

المشهد السياسي ما بعد الانتخابات في العراق... ومن يحسم الصراع على السلطة

عصام الياسري

 

على الرغم من أن نسبة المشاركة في التصويت خلال انتخابات 11 نوفمبر 25 لم تكن عالية ونسبة المقاطعين لها حسب تقديرات العديد من المصادر الإعلامية والمراكز المتخصصة تجاوزت 70 %، إلا أن الحملة الانتخابية شعبيا ركزت على أن هناك حاجة إلى تغيير سياسي جذري في البلاد: "العراق بحاجة إلى وجوه جديدة، إلى دماء جديدة ـ نحن بحاجة ـ إلى أشخاص صادقين مع الشعب، يخدمون الشعب، لا أن يخدموا أنفسهم فقط" وهذا ما لم يحصل حيث لم يطرأ تغيير جوهري في ميزان القوى اللاعبة على مسرح الحدث الإنتخابي وسياسة ترتيب بيع وشراء أصوات الناخبين في مزاد احتكاري كان لها فعلها .

 

في هذه الدورة وكما في كل مرة ومنذ الانتخابات التشريعية في مايو عام 2018 لا يوجد لدى السكان اهتمام كبير بالانتخابات ونسبة المشاركين في التصويت في أفضل الأحوال لا تتجاوز 30 %. العديد من المرشحين في قوائم انتخابية مدنية ومستقلة مختلفة تتحدث عن قضايا الفساد المستشري، ونفس الأشخاص الذين شكلوا المشهد السياسي في البلاد لأكثر من 20 عاما يتحدثون صراحة عن الأزمات وسوء الإدارة وتقاسم الإمتيازات والمحسوبية دون رادع قانوني.

 

والنتيجة، الإنطباع العام يتحدث عن نفسه ـ لامبالاة واسعة النطاق بالانتخابات: "والوضع باق كما هو - ولن يكون هناك تغيير. من الأفضل عدم التصويت بديلا عن إعطاء صوتك لمن لا يستحقه"، فيما يتساءل كثير إن كان التصويت مجديا أصلا: "إذا صوتت، سيصل نفس الأشخاص إلى السلطة. وإن لم تصوت، فسيحدث الشيء نفسه". معظم الأحزاب أو التحالفات الانتخابية في البلاد متحالفة على أساس ديني أو عرقي. هذا يعني أن هناك أحزابا شيعية، وأحزابا سنية، وأحزابا كردية تتوافق فيما بينها. وينعكس هذا أيضا في توزيع المناصب والمكاسب. وقد نشأ اتفاق من الناحية القانونية غير دستوري، أصبح عرفا أن يكون الرئيس كرديا، ورئيس الوزراء شيعي، ورئيس البرلمان سنيا. وتلتزم جميع القوى السياسية حاليا بهذا الاتفاق.

 

يبقى أن ننتظر لنرى كيف سيتصرف أحد أبرز الشخصيات السياسية العراقية الذي يجمع بين الكاريزما الدينية والقومية والشعبوية الاجتماعية، ويعتبر السياسي الأكثر شعبية في البلاد ودعا إلى مقاطعة الانتخابات ولم يترشح حتى للبرلمان رجل الدين الشيعي السيد مقتدى الصدر: فهو. إذ أعلن مرارا "أن كلا من في السلطة فاسد". وهذا أحد أسباب دعم الشعب له ولو أراد حشد أتباعه ضد الحكومة، لأطاح بها في خمس دقائق.. رسميا، انسحب الصدر من الساحة السياسية، لكن كلمته لا تزال مؤثرة. ودعا أتباعه، الذين يقدر عددهم في عموم البلاد بنحو ثمانية ملايين، إلى مقاطعة الانتخابات. يتساءل بعض السياسيين والمراقبين:

 

السؤال: هل سيستخدم الصدر سلطته بعد الانتخابات للتأثير على تشكيل الحكومة؟ قد يكون هذا عاملا حاسما بالنسبة للسوداني، الرجل الذي يحب أن يصور نفسه مهندس بغداد، بولاية أخرى.. فيما ينسب البعض إلى السوداني الفضل في استقرار العراق وأمنه اليوم أكثر من أوقات سابقة من بعد سقوط نظام صدام ـ لذا ـ يفترض الخبراء أنه سيخرج من الانتخابات أقوى. مع ذلك، بقاؤه رئيسا للوزراء أمرا غير مؤكد.: "انتخابه رئيسا للوزراء سيعتمد ـ بالتأكيد - على مهارته في بناء التحالفات" وضمان دعم بعض الأحزاب السنية والكردية، من بين أحزاب أخرى. قد يستغرق تشكيل حكومة جديدة أسابيع أو حتى أشهر، فالتنافس على المناصب يثني الكثير من الناخبين والديمقراطية العراقية الناشئة تعاني من نقاط ضعف عديدة، إذ وردت في الأيام الأخيرة تقارير عن عمليات شراء بعض النواب الجدد وسلخهم عن كياناتهم.

  

السؤال المهم أيضا: هل يمكن للحكومة المقبلة البناء على بعض الدعوات التي أطلقها السوداني؟. وهناك، لا تزال تحديات كبيرة، فعليه ومعنوية. لا يزال التعايش بين الشيعة والسنة محفوفا بالتوتر. وتتميز العلاقات بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق بصراعات على السلطة وصراعات مالية. علاوة على ذلك، تمارس الولايات المتحدة، القوة المحتلة سابقا، نفوذا على الحكومة العراقية، وكذلك إيران المجاورة التي تدعم الميليشيات المسلحة في العراق. ومن المرجح أن يكون مدى موازنة هذا النفوذ وإبعاد العراق عن الصراعات الإقليمية أمرا بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بشق الأنفس في البلاد.

 

في أعقاب الإعلان الرسمي للمفوضية عن نتائج الانتخابات التي تظهر صورة غير مثالية لفرز من بين الجميع "الكتلة الأكبر" التي يمكن لها أن تسيطر على أغلبية المقاعد البرلمانية. سيبقى الصراع السياسي محتدما حول تشكيل الحكومة العتيدة. وأن تحقق عبر "تحالفات المصالح" سيتسم بصراع على السلطة بين الحكومة والمعارضة، بالإضافة إلى دعوة الصدر لمقاطعتها. المشهد برمته يسوده التوتر، حيث يخضع توزيع السلطة الهش في البلاد للتدقيق وصراع النخب الحاكمة على المناصب. فيما تتحدث المعارضة عن عدم رضا عن النتائج، ولا يزال الشعب يشعر بخيبة أمل في ظل جمود السياسي يؤخر تشكيل الحكومة ويؤدي إلى إحباط شعبي.

 

الحقيقة: لم يكن لدى السكان سوى توقعات قليلة من النظام السياسي، حيث لم تحقق الانتخابات، ولن يتحقق ما بعدها، ما يطمح إليه المواطن من أحلام الأمن والحرية والديمقراطية والعدالة ومحاسبة الفساد والفاسدين، مما يزيد من منسوب تفاقم الأجواء المتوترة أصلا.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4830 ثانية