رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل سيادة المطران مار أثناسيوس فراس دردر      افتتاح مشروع ماء برطلة لتأمين احتياجات اهالي مناطق سهل نينوى من المياه الصالحة للشرب      محافظ نينوى ووزير الإعمار والإسكان والوفد المرافق يزورون الرئاسة الأسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك      الأب سنحاريب إرميا كاهن رعية مار أفرام ربا في مدينة أورهوس الدنماركية يقيم القداس الإلهي بمناسبة الأحد الرابع لتقديس الكنيسة      قرى مسيحية بالشمال السوري تستقبل أهلها من جديد بعد سنوات النزوح      نيافة المطران مارنيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل السفير اليوناني لدى العراق، والقنصل الجديد للمملكة الأردنية الهاشمية في أربيل      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل سعادة القائمة بأعمال السفارة النمساوية في دمشق      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة أبوية تفقّدية لرعية مار أنطونيوس الكبير في جونيه - كسروان، لبنان      البطريرك ساكو يستقبل السفير الفاتيكاني الجديد لدى العراق      العراق يطلق مشروعاً واسعاً لترميم موقع “أور” الأثري بكلفة 19 مليار دينار      اكتشاف ثغرات خطيرة في برمجيات أندرويد وتحذير عاجل للمستخدمين      قبل النوم بلحظات.. "ثمرة ذهبية" تهدئ جسدك وعقلك      ترسيخ الأخوّة وتجدّد الحوار... كنيسة مصر الكاثوليكيّة تحتفل بالذكرى الـ60 لوثيقة «في عصرنا»      عصر التعدد المصرفي في كوردستان يقترب من نهايته      المرصد الأخضر: شتاء العراق سيكون الأقصر منذ عقود وسط تصاعد الجفاف وتغير المناخ      للمرة الأولى.. الفائض التجاري للصين يتجاوز حاجز تريليون دولار      ميسي يقود إنتر ميامي إلى لقب تاريخي في الدوري الأميركي      السيناتور كوتون يحذر من مسؤولة بالبنتاغون متهمة بالتجسس لصالح إيران      فريق سيدات نادي سنحاريب لكرة الطائرة يشق طريقه نحو نهائيات بطولة غرب آسيا في الكويت      مالية كوردستان تسلّم قائمة رواتب شهر تشرين الثاني إلى وزارة المالية الاتحادية
| مشاهدات : 908 | مشاركات: 0 | 2025-11-22 10:18:14 |

المشهد السياسي ما بعد الانتخابات في العراق... ومن يحسم الصراع على السلطة

عصام الياسري

 

على الرغم من أن نسبة المشاركة في التصويت خلال انتخابات 11 نوفمبر 25 لم تكن عالية ونسبة المقاطعين لها حسب تقديرات العديد من المصادر الإعلامية والمراكز المتخصصة تجاوزت 70 %، إلا أن الحملة الانتخابية شعبيا ركزت على أن هناك حاجة إلى تغيير سياسي جذري في البلاد: "العراق بحاجة إلى وجوه جديدة، إلى دماء جديدة ـ نحن بحاجة ـ إلى أشخاص صادقين مع الشعب، يخدمون الشعب، لا أن يخدموا أنفسهم فقط" وهذا ما لم يحصل حيث لم يطرأ تغيير جوهري في ميزان القوى اللاعبة على مسرح الحدث الإنتخابي وسياسة ترتيب بيع وشراء أصوات الناخبين في مزاد احتكاري كان لها فعلها .

 

في هذه الدورة وكما في كل مرة ومنذ الانتخابات التشريعية في مايو عام 2018 لا يوجد لدى السكان اهتمام كبير بالانتخابات ونسبة المشاركين في التصويت في أفضل الأحوال لا تتجاوز 30 %. العديد من المرشحين في قوائم انتخابية مدنية ومستقلة مختلفة تتحدث عن قضايا الفساد المستشري، ونفس الأشخاص الذين شكلوا المشهد السياسي في البلاد لأكثر من 20 عاما يتحدثون صراحة عن الأزمات وسوء الإدارة وتقاسم الإمتيازات والمحسوبية دون رادع قانوني.

 

والنتيجة، الإنطباع العام يتحدث عن نفسه ـ لامبالاة واسعة النطاق بالانتخابات: "والوضع باق كما هو - ولن يكون هناك تغيير. من الأفضل عدم التصويت بديلا عن إعطاء صوتك لمن لا يستحقه"، فيما يتساءل كثير إن كان التصويت مجديا أصلا: "إذا صوتت، سيصل نفس الأشخاص إلى السلطة. وإن لم تصوت، فسيحدث الشيء نفسه". معظم الأحزاب أو التحالفات الانتخابية في البلاد متحالفة على أساس ديني أو عرقي. هذا يعني أن هناك أحزابا شيعية، وأحزابا سنية، وأحزابا كردية تتوافق فيما بينها. وينعكس هذا أيضا في توزيع المناصب والمكاسب. وقد نشأ اتفاق من الناحية القانونية غير دستوري، أصبح عرفا أن يكون الرئيس كرديا، ورئيس الوزراء شيعي، ورئيس البرلمان سنيا. وتلتزم جميع القوى السياسية حاليا بهذا الاتفاق.

 

يبقى أن ننتظر لنرى كيف سيتصرف أحد أبرز الشخصيات السياسية العراقية الذي يجمع بين الكاريزما الدينية والقومية والشعبوية الاجتماعية، ويعتبر السياسي الأكثر شعبية في البلاد ودعا إلى مقاطعة الانتخابات ولم يترشح حتى للبرلمان رجل الدين الشيعي السيد مقتدى الصدر: فهو. إذ أعلن مرارا "أن كلا من في السلطة فاسد". وهذا أحد أسباب دعم الشعب له ولو أراد حشد أتباعه ضد الحكومة، لأطاح بها في خمس دقائق.. رسميا، انسحب الصدر من الساحة السياسية، لكن كلمته لا تزال مؤثرة. ودعا أتباعه، الذين يقدر عددهم في عموم البلاد بنحو ثمانية ملايين، إلى مقاطعة الانتخابات. يتساءل بعض السياسيين والمراقبين:

 

السؤال: هل سيستخدم الصدر سلطته بعد الانتخابات للتأثير على تشكيل الحكومة؟ قد يكون هذا عاملا حاسما بالنسبة للسوداني، الرجل الذي يحب أن يصور نفسه مهندس بغداد، بولاية أخرى.. فيما ينسب البعض إلى السوداني الفضل في استقرار العراق وأمنه اليوم أكثر من أوقات سابقة من بعد سقوط نظام صدام ـ لذا ـ يفترض الخبراء أنه سيخرج من الانتخابات أقوى. مع ذلك، بقاؤه رئيسا للوزراء أمرا غير مؤكد.: "انتخابه رئيسا للوزراء سيعتمد ـ بالتأكيد - على مهارته في بناء التحالفات" وضمان دعم بعض الأحزاب السنية والكردية، من بين أحزاب أخرى. قد يستغرق تشكيل حكومة جديدة أسابيع أو حتى أشهر، فالتنافس على المناصب يثني الكثير من الناخبين والديمقراطية العراقية الناشئة تعاني من نقاط ضعف عديدة، إذ وردت في الأيام الأخيرة تقارير عن عمليات شراء بعض النواب الجدد وسلخهم عن كياناتهم.

  

السؤال المهم أيضا: هل يمكن للحكومة المقبلة البناء على بعض الدعوات التي أطلقها السوداني؟. وهناك، لا تزال تحديات كبيرة، فعليه ومعنوية. لا يزال التعايش بين الشيعة والسنة محفوفا بالتوتر. وتتميز العلاقات بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق بصراعات على السلطة وصراعات مالية. علاوة على ذلك، تمارس الولايات المتحدة، القوة المحتلة سابقا، نفوذا على الحكومة العراقية، وكذلك إيران المجاورة التي تدعم الميليشيات المسلحة في العراق. ومن المرجح أن يكون مدى موازنة هذا النفوذ وإبعاد العراق عن الصراعات الإقليمية أمرا بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بشق الأنفس في البلاد.

 

في أعقاب الإعلان الرسمي للمفوضية عن نتائج الانتخابات التي تظهر صورة غير مثالية لفرز من بين الجميع "الكتلة الأكبر" التي يمكن لها أن تسيطر على أغلبية المقاعد البرلمانية. سيبقى الصراع السياسي محتدما حول تشكيل الحكومة العتيدة. وأن تحقق عبر "تحالفات المصالح" سيتسم بصراع على السلطة بين الحكومة والمعارضة، بالإضافة إلى دعوة الصدر لمقاطعتها. المشهد برمته يسوده التوتر، حيث يخضع توزيع السلطة الهش في البلاد للتدقيق وصراع النخب الحاكمة على المناصب. فيما تتحدث المعارضة عن عدم رضا عن النتائج، ولا يزال الشعب يشعر بخيبة أمل في ظل جمود السياسي يؤخر تشكيل الحكومة ويؤدي إلى إحباط شعبي.

 

الحقيقة: لم يكن لدى السكان سوى توقعات قليلة من النظام السياسي، حيث لم تحقق الانتخابات، ولن يتحقق ما بعدها، ما يطمح إليه المواطن من أحلام الأمن والحرية والديمقراطية والعدالة ومحاسبة الفساد والفاسدين، مما يزيد من منسوب تفاقم الأجواء المتوترة أصلا.

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2025
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6002 ثانية