إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      شهداء نادي الخابور الرياضي… ستة أحلام أوقفها الموت، وذاكرة لا تنحني للنسيان      رقم قياسي أوروبي في الفضاء.. صوفي أدينو تعود إلى الأرض بعد 237 يوماً في المحطة الدولية      وفاة أول مصاب مستورد بإيبولا في كينيا.. والصحة العالمية تحذّر من اتساع التفشي في الكونغو الديمقراطية      ذهبية جديدة للعراق.. نجلة عماد تتصدر بطولة تنس الطاولة البارالمبية في إسبانيا      اضطرابات الملاحة تطيل شحن البضائع إلى العراق.. و«دي إتش إل» توسّع أعمالها في أربيل وكركوك      بأمر مجلس الوزراء.. تجميد "القرار 413" لوأد التضخم وإنقاذ الأسواق عقب هزة الدينار      واشنطن تصعّد ضد المحكمة الجنائية الدولية.. عقوبات جديدة تثير غضب أوروبا والأمم المتحدة      معتقلون أرمن في أذربيجان يتعرضون لقيود على ممارسة شعائرهم المسيحية وسط اتهامات بالعزل وسوء المعاملة      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية
| مشاهدات : 976 | مشاركات: 0 | 2025-11-22 10:18:14 |

المشهد السياسي ما بعد الانتخابات في العراق... ومن يحسم الصراع على السلطة

عصام الياسري

 

على الرغم من أن نسبة المشاركة في التصويت خلال انتخابات 11 نوفمبر 25 لم تكن عالية ونسبة المقاطعين لها حسب تقديرات العديد من المصادر الإعلامية والمراكز المتخصصة تجاوزت 70 %، إلا أن الحملة الانتخابية شعبيا ركزت على أن هناك حاجة إلى تغيير سياسي جذري في البلاد: "العراق بحاجة إلى وجوه جديدة، إلى دماء جديدة ـ نحن بحاجة ـ إلى أشخاص صادقين مع الشعب، يخدمون الشعب، لا أن يخدموا أنفسهم فقط" وهذا ما لم يحصل حيث لم يطرأ تغيير جوهري في ميزان القوى اللاعبة على مسرح الحدث الإنتخابي وسياسة ترتيب بيع وشراء أصوات الناخبين في مزاد احتكاري كان لها فعلها .

 

في هذه الدورة وكما في كل مرة ومنذ الانتخابات التشريعية في مايو عام 2018 لا يوجد لدى السكان اهتمام كبير بالانتخابات ونسبة المشاركين في التصويت في أفضل الأحوال لا تتجاوز 30 %. العديد من المرشحين في قوائم انتخابية مدنية ومستقلة مختلفة تتحدث عن قضايا الفساد المستشري، ونفس الأشخاص الذين شكلوا المشهد السياسي في البلاد لأكثر من 20 عاما يتحدثون صراحة عن الأزمات وسوء الإدارة وتقاسم الإمتيازات والمحسوبية دون رادع قانوني.

 

والنتيجة، الإنطباع العام يتحدث عن نفسه ـ لامبالاة واسعة النطاق بالانتخابات: "والوضع باق كما هو - ولن يكون هناك تغيير. من الأفضل عدم التصويت بديلا عن إعطاء صوتك لمن لا يستحقه"، فيما يتساءل كثير إن كان التصويت مجديا أصلا: "إذا صوتت، سيصل نفس الأشخاص إلى السلطة. وإن لم تصوت، فسيحدث الشيء نفسه". معظم الأحزاب أو التحالفات الانتخابية في البلاد متحالفة على أساس ديني أو عرقي. هذا يعني أن هناك أحزابا شيعية، وأحزابا سنية، وأحزابا كردية تتوافق فيما بينها. وينعكس هذا أيضا في توزيع المناصب والمكاسب. وقد نشأ اتفاق من الناحية القانونية غير دستوري، أصبح عرفا أن يكون الرئيس كرديا، ورئيس الوزراء شيعي، ورئيس البرلمان سنيا. وتلتزم جميع القوى السياسية حاليا بهذا الاتفاق.

 

يبقى أن ننتظر لنرى كيف سيتصرف أحد أبرز الشخصيات السياسية العراقية الذي يجمع بين الكاريزما الدينية والقومية والشعبوية الاجتماعية، ويعتبر السياسي الأكثر شعبية في البلاد ودعا إلى مقاطعة الانتخابات ولم يترشح حتى للبرلمان رجل الدين الشيعي السيد مقتدى الصدر: فهو. إذ أعلن مرارا "أن كلا من في السلطة فاسد". وهذا أحد أسباب دعم الشعب له ولو أراد حشد أتباعه ضد الحكومة، لأطاح بها في خمس دقائق.. رسميا، انسحب الصدر من الساحة السياسية، لكن كلمته لا تزال مؤثرة. ودعا أتباعه، الذين يقدر عددهم في عموم البلاد بنحو ثمانية ملايين، إلى مقاطعة الانتخابات. يتساءل بعض السياسيين والمراقبين:

 

السؤال: هل سيستخدم الصدر سلطته بعد الانتخابات للتأثير على تشكيل الحكومة؟ قد يكون هذا عاملا حاسما بالنسبة للسوداني، الرجل الذي يحب أن يصور نفسه مهندس بغداد، بولاية أخرى.. فيما ينسب البعض إلى السوداني الفضل في استقرار العراق وأمنه اليوم أكثر من أوقات سابقة من بعد سقوط نظام صدام ـ لذا ـ يفترض الخبراء أنه سيخرج من الانتخابات أقوى. مع ذلك، بقاؤه رئيسا للوزراء أمرا غير مؤكد.: "انتخابه رئيسا للوزراء سيعتمد ـ بالتأكيد - على مهارته في بناء التحالفات" وضمان دعم بعض الأحزاب السنية والكردية، من بين أحزاب أخرى. قد يستغرق تشكيل حكومة جديدة أسابيع أو حتى أشهر، فالتنافس على المناصب يثني الكثير من الناخبين والديمقراطية العراقية الناشئة تعاني من نقاط ضعف عديدة، إذ وردت في الأيام الأخيرة تقارير عن عمليات شراء بعض النواب الجدد وسلخهم عن كياناتهم.

  

السؤال المهم أيضا: هل يمكن للحكومة المقبلة البناء على بعض الدعوات التي أطلقها السوداني؟. وهناك، لا تزال تحديات كبيرة، فعليه ومعنوية. لا يزال التعايش بين الشيعة والسنة محفوفا بالتوتر. وتتميز العلاقات بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق بصراعات على السلطة وصراعات مالية. علاوة على ذلك، تمارس الولايات المتحدة، القوة المحتلة سابقا، نفوذا على الحكومة العراقية، وكذلك إيران المجاورة التي تدعم الميليشيات المسلحة في العراق. ومن المرجح أن يكون مدى موازنة هذا النفوذ وإبعاد العراق عن الصراعات الإقليمية أمرا بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بشق الأنفس في البلاد.

 

في أعقاب الإعلان الرسمي للمفوضية عن نتائج الانتخابات التي تظهر صورة غير مثالية لفرز من بين الجميع "الكتلة الأكبر" التي يمكن لها أن تسيطر على أغلبية المقاعد البرلمانية. سيبقى الصراع السياسي محتدما حول تشكيل الحكومة العتيدة. وأن تحقق عبر "تحالفات المصالح" سيتسم بصراع على السلطة بين الحكومة والمعارضة، بالإضافة إلى دعوة الصدر لمقاطعتها. المشهد برمته يسوده التوتر، حيث يخضع توزيع السلطة الهش في البلاد للتدقيق وصراع النخب الحاكمة على المناصب. فيما تتحدث المعارضة عن عدم رضا عن النتائج، ولا يزال الشعب يشعر بخيبة أمل في ظل جمود السياسي يؤخر تشكيل الحكومة ويؤدي إلى إحباط شعبي.

 

الحقيقة: لم يكن لدى السكان سوى توقعات قليلة من النظام السياسي، حيث لم تحقق الانتخابات، ولن يتحقق ما بعدها، ما يطمح إليه المواطن من أحلام الأمن والحرية والديمقراطية والعدالة ومحاسبة الفساد والفاسدين، مما يزيد من منسوب تفاقم الأجواء المتوترة أصلا.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5460 ثانية