مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      كنيسة في بيروت توفر ملاذًا نادرا للاجئين والمهاجرين من غارات إسرائيل      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      الكاردينال ساكو: الخوف يتزايد في العراق واحتمال حرب إقليمية يثير قلق المسيحيين      المطران مار سويريوس روجيه أخرس ورئيس الرابطة السريانية – لبنان يوقعان اتفاقية هبة مكتبة للمساهمة في حفظ التراث السرياني وإتاحته للدارسين والباحثين      وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      الكوادر الهندسية لديوان الاوقاف - قسم الموصل تباشر متابعة أعمال إعمار الكنائس في المدينة بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير الأعمال الجارية في كنيسة مسكنتة للكلدان      مدينة آريدو التاريخية      الكرسي الرسولي للأمم المتحدة: المسيحيون أكثر الجماعات الدينية اضطهادًا في العالم      "المقاومة" في العراق تعلن تنفيذ 24 عملية داخل البلد وخارجه خلال 24 ساعة      ترامب ويورانيوم إيران.. مصادر تكشف خطة "القوات الخاصة"      برقم مذهل.. لامين جمال يكتب التاريخ ويتفوق على كريستيانو رونالدو وميسي      كم ساعة يجب أن تنام؟.. دراسة تكشف المدة المثالية لتقليل خطر السكري      في قلب الخلاص... المرأة علامة لحضور الله عبر الأجيال      ترمب: إيران اليوم ستضرب بقوة شديدة حتى تستسلم أو تنهار تماماً      هكذا يضبط العيش في المرتفعات سكر الدم      البابوات والسلام... من «تعزيز المصالحة» إلى «قلوب منزوعة السلاح»      مجلس أساقفة إيطاليا يعلن الثالث عشر من الجاري يوماً للصوم والصلاة على نية السلام      اسايش أربيل تعلن إحباط هجمات بـ "مسيرات" انتحارية في سماء المدينة
| مشاهدات : 4076 | مشاركات: 0 | 2025-08-31 09:02:07 |

الوميض الذي أطلق الجرح 

كفاح الزهاوي

 

    في ساعة الغروب، انزلقت العتمة على وجه الأرض، تاركة نوافذ النهار مشرعة لبعض الوقت، كما لو أنها لا تعارض وجوب الرؤية بوضوح.

    وحين لمح ذلك الشبح الذي بدا كسراب، لم يكن الجسد مرئيًا، ولا نابضًا بالحس أو الحياة. انتابته صدمة، أعقبتها رعشةٌ جعلت أسنانه تصطك.  لم يكن يعرف إن كان ذلك السراب هو الآخر، أم هو نفسه حين نسي كيف يبدو وجهه.

    كان الوقوف أمامه أشبه بالجلوس على حافة حلمٍ مبتور في شتاء تلك الليلة المشؤومة، حين لامس وميضُ البرق النافذة المغلقة، كرسالة تحذير لم تكد تُسجَّل في الذاكرة حتى زمجر الرعد كأنما ينتقم من صمتٍ قديم. ثم اخترقت صاعقة شجرة الزيزفون الواقفة في وسط الحديقة، وتصاعدت ألسنة اللهب، لتسقط ضحية الغدر.

    لم يتكلم... لم يتحرك… كأنما تجمد الزمن في عينيه.

    لكن الذكريات المدفونة بدأت تتسلل من جوف الحلم، وتخرج كخيوطٍ غير مرئية تسبح بين ذرات  الهواء، على هيئة جحافل من الوهم، لا تزحف بل تندفع كأنها تعرف الطريق إلى مواضع الألم، تتكوّن من ظلالٍ متراكمة، لا تُرى إلا حين يصمت العقل، وتُصغي الروح لما يُشبه الحقيقة، تتجه نحو السراب كأنها حكاية من قصص الخيال، ينفصل فيها العقل عن الواقع. ساوره شكٌّ، بل أثار ألمًا في جرحٍ لم يكن يعرف موضعه.

    وهكذا بدأت رحلة الشقاء نحو المجهول، محاولةً الحفاظ على إيقاع الحياة الهش، والتغلغل إلى دهاليز البحث عن انفاس مبعثرة في زوايا الزمن.

     مع كل دوي برق كانت الجروح القديمة تفتح أفواهها لا لتجدد الألم فحسب ، بل لتذكره أنه ما زال حيًا.

    ــ الجرح لا يسكن، بل يتذكّر.

    ــ الجرح لا يسكن، بل يتذكّر.

    ــ الجرح لا يسكن، بل يتذكّر.

    كررها في داخله، كأنما يحاول أن يثبت لنفسه أن الألم ليس نهاية، بل بداية الإدراك.

    ذبذبات مكتومة تتماوج فوق جيش من الغيوم، مدفوعة بأعاصير البحر، مقتحمة أديم السماء، كأنها تُعيد تشكيل الجرح ليغدو أكثر وجعًا، أكثر حضورًا، كوميضٍ لا يهدأ.

    ثم تلاشت الأصوات، وسكن الضوء، ولم يبقَ سوى صمته... 

    أدرك حينها أن كل ما رآه لم يكن سوى رعشةٍ في الذاكرة، تتجسّد كلما نطق البرق كأنما الجرح لا يسكن، بل يتذكر.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6032 ثانية