افتتاح بطريركية جديدة للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد      سريان كاثوليك يتعرضون لمضايقات في قطنا بسوريا خارج الكنيسة وسط تصاعد الضغوط الإقليمية      صلاة بمناسبة تقدمة الطفل يسوع المسيح الى الهيكل - كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      احتفالية تذكار الموتى المؤمنين - كابلة الرجاء في عنكاوا      صلاة الرمش بمناسبة عيد تقدمة يسوع الى الهيكل(دايرانتاراج) - كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل      أولف تاو.. “اللغة السريانية ليست مطلباً عابراً، بل حقاً تاريخياً وثقافياً راسخاً”      فضائية سورويو تنال ترخيصاً للعمل من وزارة الإعلام السورية      البرلمان الأوروبي يتبنى قراراً لحماية الكورد والأقليات في سوريا      النساء السريانيات يحمين مجتمعهن ويدافعن عن مكتسباتهن في ثورة روج آفا      أرمينيا تثمن رعاية وحماية حكومة الإقليم لحقوق المكون الأرمني في كوردستان      البرلمان العراقي يلجأ للمحكمة الاتحادية لحسم الجدل حول ولاية رئيس الجمهورية      هل يتكرر "سيناريو الدم"؟.. صراع شرس بين الابنة والعمة على خلافة زعيم كوريا الشمالية      طريقة جديدة لتجديد خلايا الدماغ      أسرار السحب وبصمة اللسان وعسل النحل.. حقائق علمية ستدهشك      مدريد يكتسح سوسيداد برباعية ويعتلي صدارة الليغا "مؤقتا"      البابا لاوُن الرابع عشر: كونوا دائماً رسلاً للرجاء والمحبة والسلام!      وفد من الكونغرس الأميركي يؤكد لنيجيرفان بارزاني أهمية مكانة إقليم كوردستان بالمنطقة      اكتشاف علمي جديد: مركّب طبيعي في الأمعاء يحمي الكبد      لتوسيع إمبراطوريته.. كريستيانو رونالدو يجهّز لمشروع ضخم في بريطانيا      القديس فالنتين... شهيد الحبّ الإلهي
| مشاهدات : 4031 | مشاركات: 0 | 2025-08-31 09:02:07 |

الوميض الذي أطلق الجرح 

كفاح الزهاوي

 

    في ساعة الغروب، انزلقت العتمة على وجه الأرض، تاركة نوافذ النهار مشرعة لبعض الوقت، كما لو أنها لا تعارض وجوب الرؤية بوضوح.

    وحين لمح ذلك الشبح الذي بدا كسراب، لم يكن الجسد مرئيًا، ولا نابضًا بالحس أو الحياة. انتابته صدمة، أعقبتها رعشةٌ جعلت أسنانه تصطك.  لم يكن يعرف إن كان ذلك السراب هو الآخر، أم هو نفسه حين نسي كيف يبدو وجهه.

    كان الوقوف أمامه أشبه بالجلوس على حافة حلمٍ مبتور في شتاء تلك الليلة المشؤومة، حين لامس وميضُ البرق النافذة المغلقة، كرسالة تحذير لم تكد تُسجَّل في الذاكرة حتى زمجر الرعد كأنما ينتقم من صمتٍ قديم. ثم اخترقت صاعقة شجرة الزيزفون الواقفة في وسط الحديقة، وتصاعدت ألسنة اللهب، لتسقط ضحية الغدر.

    لم يتكلم... لم يتحرك… كأنما تجمد الزمن في عينيه.

    لكن الذكريات المدفونة بدأت تتسلل من جوف الحلم، وتخرج كخيوطٍ غير مرئية تسبح بين ذرات  الهواء، على هيئة جحافل من الوهم، لا تزحف بل تندفع كأنها تعرف الطريق إلى مواضع الألم، تتكوّن من ظلالٍ متراكمة، لا تُرى إلا حين يصمت العقل، وتُصغي الروح لما يُشبه الحقيقة، تتجه نحو السراب كأنها حكاية من قصص الخيال، ينفصل فيها العقل عن الواقع. ساوره شكٌّ، بل أثار ألمًا في جرحٍ لم يكن يعرف موضعه.

    وهكذا بدأت رحلة الشقاء نحو المجهول، محاولةً الحفاظ على إيقاع الحياة الهش، والتغلغل إلى دهاليز البحث عن انفاس مبعثرة في زوايا الزمن.

     مع كل دوي برق كانت الجروح القديمة تفتح أفواهها لا لتجدد الألم فحسب ، بل لتذكره أنه ما زال حيًا.

    ــ الجرح لا يسكن، بل يتذكّر.

    ــ الجرح لا يسكن، بل يتذكّر.

    ــ الجرح لا يسكن، بل يتذكّر.

    كررها في داخله، كأنما يحاول أن يثبت لنفسه أن الألم ليس نهاية، بل بداية الإدراك.

    ذبذبات مكتومة تتماوج فوق جيش من الغيوم، مدفوعة بأعاصير البحر، مقتحمة أديم السماء، كأنها تُعيد تشكيل الجرح ليغدو أكثر وجعًا، أكثر حضورًا، كوميضٍ لا يهدأ.

    ثم تلاشت الأصوات، وسكن الضوء، ولم يبقَ سوى صمته... 

    أدرك حينها أن كل ما رآه لم يكن سوى رعشةٍ في الذاكرة، تتجسّد كلما نطق البرق كأنما الجرح لا يسكن، بل يتذكر.

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6704 ثانية