بيان بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري (سورايا)      قناة عشتار الفضائية تهنئ المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري بالذكرى التاسعة عشرة لتأسيسه      رامي نوري سياوش عضو برلمان اقليم كوردستان يهنيء بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا)      كلارا عوديشو تهنىء بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا)      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة السفير البابوي الجديد لدى العراق المطران ميروسلاف فاشوفسكي      المسيحيون في الشرق: الفرنسيون بين التعاطف وضعف المعرفة      النائب كلدو رمزي أوغنا يهنئ المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري بالذكرى الـ19 لتأسيسه      محكمة عراقية تُنصف شابة مسيحية وتقرّ بحقها في تصحيح ديانتها الرسمية      شهر الكلدان الأميركيّين… ثمرة اجتهاد الجالية وجهود مؤسّساتها      الاتحاد السرياني الاوروبي يشارك في مؤتمر بالبرلمان الاوروبي حول اوضاع مسيحيي الشرق الاوسط      التشكيلة الحكومية التاسعة تحدث طفرة في قطاع الطرق والجسور      عام ونصف بلا موازنة.. العراق يواجه شللا خدميا متصاعدا      صحة كوردستان تعمم توجيهات علمية حول فيروس "هانتا"      البيت الأبيض: ترامب وشي اتفقا على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً      عادات مسائية تعيق النوم الطبيعي      بشرى لجماهير 5 منتخبات في المونديال.. إلغاء شرط تعجيزي      البابا: مريم هي المثال الأسمى للكنيسة في الإيمان والمحبة      سبع مناطق عراقية بينها سهل نينوى .. تتنافس على لقب أفضل القرى السياحية      حكومة إقليم كوردستان: إنتاج 2 مليون و564 ألف متر مكعب من المياه الصالحة للشرب يومياً       العراق وباكستان يتفقان مع إيران على شحن النفط والغاز عبر الخليج
| مشاهدات : 1839 | مشاركات: 0 | 2025-06-20 07:02:39 |

الزواج المسيحي دائم لا يقبل الإنحلال

وردا أسحاق عيسى القلًو

  

 ( ويكون الإثنان جسداً واحداً . فلا يكونان أثنين بعد ذلك ، بل جسد واحد ) " مت 6:19 "

الزواج في المسيحية وحدة دائمة بين الزوجين غير قابل للإنحلال ، فعلى الأثنين أن يقرروا للدخول في عهد غير قابل للإنفصال لأن ( ما جمعه الله لا يفرقه إنسان ) فالحب المتبادل بينهما يجب أن يتجاوز الأنانية وذلك بالإنفتاح على الجانب الآخر ، والحب عطاء يتجاوز كل ماهو للأنا ليصبح الإثنان واحد ، وهذا العمل يتطلب حب التضحية والتفاني إلى أقصى درجة بذل الذات لكي يبرهنون لبعضهم مصداقية حبهم ، وبذل الذات هو أسمى درجات الحب . تقول الآية ( ليس لأحد حب أعظم من أن يبذل نفسهُ في سبيل أحبائهِ ) " يو 13:15 " . فالحب بين الزوجين يجب أن يتجاوز كل شىء عدا حب الله ، وهكذا سيؤسس الإثنان عطاءً إنسانياً كاملاً يدوم مدى الحياة . حب الزوجين هو أعظم من حب الوالدين لأولادهما أو بالعكس ، أي حب الزوجين للوالدين ، لهذا قيل ( فإن الرجل يترك أباهُ وأمه ويلتصق بإمرأته ، ويصيران جسداً واحداً ) " تك 24:2 " . وهكذا يتحد الإثنان إتحاداً لا إنفصام فيهِ على نحو ما تتحد أعضاء الجسد ببعضهما فلا يجوز فصل أحدهما عن باقي الجسد .

   الله خلق الإنسان على صورته ومثاله ، فعلى مثال الله يجب أن يكون الإنسان ، فالله ثالوث متحد غير قابل للإنفصال ، والذي يجمع هذا الثالوث في كيان واحد هو المحبة . فالله الآب يعرف ذاته في الإبن ، والإبن بالآب ، ويلتقي كلاهما الآخر في الإقنوم الثالث الذي هو الروح القدس . هكذا ينبغي للإنسان الذي خلقه الله ذكراً وأنثى أن يتحدا إتحاداً أبدياً ولا يفارقهما إلا موت الجسد .

   إذاً لا طلاق في الزواج المسيحي . بعدما يصل الشابين إلى فهم ما يتطلبه الزواج المسيحي يدخلون في مرحلة الخطوبة ، والكنيسة سترشدهم في دورة المخطوبين ليعلموا كل ما يتعلق بحياة العائلة المسيحية ، هذا قبل الدخول في سر الزواج المقدس ليتحدان على نحو ما إتحد المسيح بعروسته الكنيسة ، ومات من أجلها بسبب حبهِ الصادق لها . كما أن يسوع الكلمة الأزلي لا يمكن أن ينفصل عن الطبيعة البشرية التي إتخذها ، هكذا أيضاً لا مجال للأخذ بإنحلالية الزواج المسيحي . وكذلك  ينبغي أن يكون حب العروسين مبنياً على أساس التضحية من أجل الآخر .

  لا طلاق في المسيحية ، لأن الطلاق هو إخلال بالعهد ، وهو تحدي لله نفسهُ ، لأنه ( ما جمعه الله لا يفرقهُ إنسان ) والرسول بولس دخل في عمق الموضوع وسرد لنا بوضوح عن هذا السر الكنسي المقدس ، وعن واجبات الزوجين مع بعضهما ( للمزيد راجع أف 5: 2-33 ) .

  كذلك لو نعود إلى العهد القديم فنجد أن الطلاق كان مرفوضاً أيضاً ، لهذا رجع يسوع إلى النظام الأصلي في الزواج ، فقال لليهود ( من أجل قساوة قلوبكم سمح موسى بتطليق زوجاتكم ، ولكن الأمر لم يكن هكذا منذ البدء ) " مت 8: 19 " .

  أما الآية التي يتحجج بها البعض بأن المسيح أيضاً حلل الطلاق وذلك عندما ترتكب المرأة الفاحشة خطيئة الزنا ، طبعاً والعكس صحيح إذا كان مرتكب تلك الخطيئة الرجل ، فتفسير الآية ( .. . من طلق إمرأته إلا لعلة الزنى وأخذ أخرى فقد زنى ) " مت 9:19 " . هنا لا يقصد أن يطلق إمرأته الزانية ولكن إن زَنَت فعلى الرجل أن لا يساكنها ، كذلك عليهِ أن لا يطلقها لكي يعطيها الحرية لتسير في درب الخطيئة وتكون سبب لسقوط الكثيرين .

  يجب على الزوجين المحافظة على طهارة الجسد لأنه مسكن للروح القدس ( طالع 1قور 19:6 ) ، فعلى كل من الزوجين أن يحافظ على طهارته . فموضوع الزنى يبدأ أولاً من النظرة ، والفكرة ، ثم الإشتهاء ، وبعد ذلك يبدا الكلام أو المكاتبات بين الطرفين ، وينتهي بالإتفاق لممارسة الخطيئة . لهذا سبق يسوع فعل هذه الخطوات لكي يقضي عليها الإنسان من أساسها ، فقال ( من نظر إلى إمرأة لكي يشتهيها ، فقد زنى بها في قلبه ) . الطهارة أذاَ مطلوبة لكي يكون الزواج موفقاً . والطهارة مطلوبة من المتزوجين أكثر من العازبين .

 هنا السؤال يفرض نفسهُ ليقول :

 لماذا اليوم يفسخ الزواج ويسمح بالزواج الثاني علماً بأن الزوجة الأولى أو بالعكس على قيد الحياة ؟

   نعم في أيامنا نجد محاكم كنسية تحكم أحياناً ببطلان الزواج ، والعامة من الناس لا يميّزون ذلك عن الطلاق وكأن الكنيسة الكاثوليكية تفعل بغير ما تقول . لكن في الواقع الكنيسة لا تبطل أبداً زواجاً صحيحاً ، ولكن تعلِن بعد دعوى في الدرجة البدائية والإستئنافية أن زواجاً كان باطلاً في الأصل ، ولا يمكن أن يطرأ على الزواج الصحيح أي عارض  يبطله ، إنما يمكن فسخ الزواج إذا كان مقرراً غير مكتمل بالضعف الجنسي عند أحد الطرفين دون أن يعلن ضعفهُ للجانب الآخر قبل الزواج ، وهذا يظهر من أول أيام الزواج . وهناك أسباب أخرى تقنع الكنيسة لفسخ الزواج . المحاكم الكنسية اليوم تتساهل أكثر من ذي قبل نظراً لتطور الإجتهاد القانوني الكنسي عندما تتفق محكمتين بدائية وإستئنافية ، كل منها مؤلف من خمس أعضاء . كما هناك نقص في صيغة الزواج يبطل الزواج ، كأن يكون الكاهن الذي بارك الزواج غير ذي ولاية أو تفويض ، أو لا يحضر الزواج شاهدان وغيرها من الأسباب التي تثبت بأن الزواج من أصله كان خاطئاً .

إلى اللقاء في محاضرة أخرى تفيد المخطوبين خاصةً ليفهموا سر الزواج المقدس قبل الدخول في قفص الزواج المقدس .

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5183 ثانية