رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يلتقي بقداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان      السعودية تستعد لتنظيم مؤتمر عالمي حول السُريان ودور مصادرهم في كتابة تاريخ العرب      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس عيد القديس مار يوسف البارّ      نور الرجاء: مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر التقرير المحدّث الثاني حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط      لبنان المسيحي يعلن عن إطلاق منصة إلكترونية جديدة لتعليم اللغة السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي القنصل العام لجمهورية الهند      صلاة من أجل سينودس الاساقفة الكلدان لانتخاب البطريرك الجديد      القداس الالهي بمناسبة (منتصف الصوم الاربعيني وتذكار ارتفاع الصليب المقدس وابجر الملك) - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بلدات جنوب لبنان المسيحية تؤكد أنها ليست طرفًا في الحرب: لن نغادر      اللغة السريانية الآرامية وحق الاعتراف بها في الدستور السوري      العراقيون يقبلون على شراء السلاح وسط هواجس أمنية      الفارو.. حبوب قديمة تتفوق على الشوفان      الفيفا يرفض نقل مباريات إيران من أميركا في مونديال 2026      عرض «آلام المسيح» في ساحة ترافالغار يوم الجمعة العظيمة      في اليوم الدوليّ للسعادة… أقوال للبابوات عن الفرح الحقيقيّ      ست دول بينها بريطانيا وفرنسا تعلن أنها "مستعدة للمساهمة" في تأمين مضيق هرمز      شركة أسترالية تستعد لإنشاء مراكز بيانات تعمل بخلايا من الدماغ البشري      النفط والحرب      توصيات عاجلة لوكالة الطاقة الدولية لمواجهة أزمة إمدادات النفط      إغلاق كنيسة القيامة في القدس يثير قلقاً عالمياً قبل أسبوع الآلام
| مشاهدات : 1138 | مشاركات: 0 | 2025-06-14 06:35:39 |

أصوات للبيع، حين يُصبح الترشح سلعةً رخيصة

مروان صباح الدانوك
 
 
 
 
في كل دورة انتخابية، يحرص قادة الأحزاب على ترشيح أكبر عدد ممكن من المرشحين، لا حرصاً على الكفاءة ولا بحثاً عن أصحاب المشاريع الوطنية، بل سعياً إلى جمع أكبر قدر من الأصوات التي تُضاف إلى رصيد الحزب أو التحالف، وفقًا لقانون "سانت ليغو" سيّئ الصيت، الذي مكّن الكتل الكبرى من احتكار المقاعد حتى عبر مرشحين لا يملكون أدنى ثقل جماهيري.
هذا الواقع المقلوب، الذي تُدار فيه الانتخابات كما تُدار الأسواق، أفرز ظاهرة خطيرة تتكرّر كل دورة، وهي ظاهرة "المرشحين الرخيصين" الذين لا غاية لهم في الوصول إلى البرلمان، ولا يحملون مشروعاً إصلاحياً أو رؤية وطنية، بل يدخلون سباق الانتخابات كوسيلة للابتزاز أو جني الأموال، مستغلين مزايدات الأحزاب، ومناخ الفوضى الذي يسبق الاقتراع.
بعضهم لا يعرف من السياسة سوى لافتة يرفعها، ولا من الخدمة العامة سوى الوعود الفارغة، يدخلون السباق كأدوات عبور لغيرهم، أو كواجهة لصفقات مشبوهة، حيث تُباع الأصوات وتُشترى الذمم، وتُختزل الديمقراطية إلى تجارة خاسرة.
لكن الأخطر من ذلك، هو أن هذه الظواهر لا تحدث في الفراغ، بل تجد بيئةً خصبة في مجتمع أنهكته الأزمات وفقد الثقة بكل شيء، إن القبول الشعبي الضمني بوجود هؤلاء المرشحين "ولو على سبيل السخرية أو اللامبالاة" يكشف حجم الانحدار الذي أصاب الوعي السياسي العام. حين يصبح "الترشيح" مجرد ورقة للعب، و"الانتخاب" مناسبة للصفقات، تتحوّل الديمقراطية إلى مسرح عبثي، والمواطن إلى متفرجٍ سلبي على مشهد يُعاد إنتاجه كل أربع سنوات.
ومن هنا، تأتي أهمية استعادة المعنى الحقيقي للاقتراع: أن يكون تعبيراً عن الإرادة الحرة، واختياراً مبنياً على الوعي، لا على الوعد الزائف أو الرشى الانتخابية، إن صوتك أمانة، وورقة الاقتراع قد تكون أعظم من كل الخطب، لأنها تختصر المستقبل في لحظة.
فلا تهبها لمن لا يستحق، ولا تضعها في صندوق يملكه ناهب أو دجّال، كن يقظاً لا تغرّك الدعاية الكاذبة، ولا تنخدع بالهدايا الزائفة. فبصوتك تُبنى الكرامة، أو تُجهض بها الآمال.
 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2225 ثانية