محافظ نينوى يستقبل المطران مار توما داود ويؤكد دعم عودة العوائل المسيحية إلى الموصل      مؤسسة الجالية الكلدانية تلتقي السيد رئيس محكمة استئناف نينوى      كيف يُواجه مسيحيّو العراق وسوريا ولبنان تفاقم الأزمة الاقتصاديّة؟      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يقيم لإقامة تبريك للبطريركية ااجديدة المُفتتحة حديثًا في بغداد      النص الكامل للمنشور البطريركي للصوم المقدس لعام ٢٠٢٦ لبطريركية السريان الارثوذكس      رسالة الصوم الكبير لعام 2026 لغبطة البطريرك مار يونان بعنوان "قَدِّسوا صوماً ونادوا باحتفال"      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق يهنيء المؤمنين بقدوم الصوم الاربعيني المقدس      البطريرك ساكو يحتفل بالأحد الاول من الصوم في كاتدرائية مار يوسف ببغداد      افتتاح بطريركية جديدة للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد      سريان كاثوليك يتعرضون لمضايقات في قطنا بسوريا خارج الكنيسة وسط تصاعد الضغوط الإقليمية      دياز على رادار باريس.. وإعارة محتملة من ريال مدريد      بحث واعد: لصقة فموية صغيرة للكشف المبكر عن الالتهابات      الصوم الكبير: لماذا تحتل هذه "الفترة المقدسة" مكانة روحية خاصة في حياة المسيحيين الدينية؟      فرقة أورنينا للفلكلور السرياني الآشوري تشارك في كرنفال فيزبادن      البابا لاوُن الرابع عشر: يسوع يُعَلمنا أن البِر الحقيقي هو المحبة      البرلمان العراقي يلجأ للمحكمة الاتحادية لحسم الجدل حول ولاية رئيس الجمهورية      هل يتكرر "سيناريو الدم"؟.. صراع شرس بين الابنة والعمة على خلافة زعيم كوريا الشمالية      طريقة جديدة لتجديد خلايا الدماغ      أسرار السحب وبصمة اللسان وعسل النحل.. حقائق علمية ستدهشك      مدريد يكتسح سوسيداد برباعية ويعتلي صدارة الليغا "مؤقتا"
| مشاهدات : 1135 | مشاركات: 0 | 2025-06-14 06:35:39 |

أصوات للبيع، حين يُصبح الترشح سلعةً رخيصة

مروان صباح الدانوك
 
 
 
 
في كل دورة انتخابية، يحرص قادة الأحزاب على ترشيح أكبر عدد ممكن من المرشحين، لا حرصاً على الكفاءة ولا بحثاً عن أصحاب المشاريع الوطنية، بل سعياً إلى جمع أكبر قدر من الأصوات التي تُضاف إلى رصيد الحزب أو التحالف، وفقًا لقانون "سانت ليغو" سيّئ الصيت، الذي مكّن الكتل الكبرى من احتكار المقاعد حتى عبر مرشحين لا يملكون أدنى ثقل جماهيري.
هذا الواقع المقلوب، الذي تُدار فيه الانتخابات كما تُدار الأسواق، أفرز ظاهرة خطيرة تتكرّر كل دورة، وهي ظاهرة "المرشحين الرخيصين" الذين لا غاية لهم في الوصول إلى البرلمان، ولا يحملون مشروعاً إصلاحياً أو رؤية وطنية، بل يدخلون سباق الانتخابات كوسيلة للابتزاز أو جني الأموال، مستغلين مزايدات الأحزاب، ومناخ الفوضى الذي يسبق الاقتراع.
بعضهم لا يعرف من السياسة سوى لافتة يرفعها، ولا من الخدمة العامة سوى الوعود الفارغة، يدخلون السباق كأدوات عبور لغيرهم، أو كواجهة لصفقات مشبوهة، حيث تُباع الأصوات وتُشترى الذمم، وتُختزل الديمقراطية إلى تجارة خاسرة.
لكن الأخطر من ذلك، هو أن هذه الظواهر لا تحدث في الفراغ، بل تجد بيئةً خصبة في مجتمع أنهكته الأزمات وفقد الثقة بكل شيء، إن القبول الشعبي الضمني بوجود هؤلاء المرشحين "ولو على سبيل السخرية أو اللامبالاة" يكشف حجم الانحدار الذي أصاب الوعي السياسي العام. حين يصبح "الترشيح" مجرد ورقة للعب، و"الانتخاب" مناسبة للصفقات، تتحوّل الديمقراطية إلى مسرح عبثي، والمواطن إلى متفرجٍ سلبي على مشهد يُعاد إنتاجه كل أربع سنوات.
ومن هنا، تأتي أهمية استعادة المعنى الحقيقي للاقتراع: أن يكون تعبيراً عن الإرادة الحرة، واختياراً مبنياً على الوعي، لا على الوعد الزائف أو الرشى الانتخابية، إن صوتك أمانة، وورقة الاقتراع قد تكون أعظم من كل الخطب، لأنها تختصر المستقبل في لحظة.
فلا تهبها لمن لا يستحق، ولا تضعها في صندوق يملكه ناهب أو دجّال، كن يقظاً لا تغرّك الدعاية الكاذبة، ولا تنخدع بالهدايا الزائفة. فبصوتك تُبنى الكرامة، أو تُجهض بها الآمال.
 









أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7628 ثانية