العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تزور قرية هيزاوا      بالصور.. تلكيف      المطران يعقوب أوجين منّا... خدمة كنسيّة وفكريّة متميّزة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد السيّدة العذراء مريم لبركة الزروع ويكرّم سيادة المطران مار اسحق جول بطرس لخدمته في إكليريكية سيّدة النجاة بدير الشرفة      أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين: الكنيسة الرسولية الأرمنية في محط الأنظار      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلبي الدعوة لزيارة كنيسة مريم العذراء للكلدان الكاثوليك في منطقة شيكاغو الكبرى      طبيبة الأسنان الكلدانية السريانية الاشورية مريم قرداغ تدخل قائمة أفضل 100 طبيب في العالم      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل سعادة الممثلة الخاصة للمملكة المتحدة في سورية      البطريرك ساكو يستقبل السفير الاسترالي      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يتفقد مؤسسات الأبرشية في حي السريان الجديدة      بألف دولار من الجواهري، وبريشة محمود صبري، أبحرنـا مغامرين قبل 35 عاما      نجاح أول جراحة لتحويل مسار الشريان التاجي دون فتح الصدر      500 مليون طلب على تذاكر المونديال.. ما المباراة الأكثر طلبا؟      أبواب مفتوحة: ارتفاع عدد المسيحيين المضطهدين حول العالم إلى 388 مليونًا      بيان مشترك للكرسي الرسولي ودولة الكويت لمناسبة زيارة الكاردينال بارولين إلى البلد العربي      مارك سافايا: سنجد حلولاً لمشاكل العراق وسنعيده عظيماً      سدود إقليم كوردستان تخزن مليار متر مكعب من مياه الأمطار      أول عملية إجلاء طبي من الفضاء.. عودة 4 رواد بعد تعرض أحدهم لأزمة صحية      حظر 4.7 مليون حساب على مواقع التواصل الاجتماعي لقاصرين في أستراليا      مبعوث ترامب يكشف التواصل مع الإيرانيين.. "طهران في وضع صعب"
| مشاهدات : 1015 | مشاركات: 0 | 2025-06-05 13:18:45 |

الديمقراطية المفرطة والتشرذم السياسي

سلام محمد العبودي

 

 

[email protected]

يرتفع شعار ترشيد النفقات,  في المرحلة الراهنة, بالنظر لانعكاسها على فاعلية وأداء البرلمان, في الوقت الذي توجد فيه, برلمانات دولية أخرى, عددها أقل ومجالس تتجه للتقليص, نجد من العراق ما يعاكس ذلك, حيث تتكاثر الاحزاب المشاركة, ويزداد أعضاء البرلمان طردياً.

منذ سقوط النظام الدكتاتور صدام الدكتاتوري، دخل العراق مرحلة جديدة, من النظام السياسي التعددي، قائم على التعددية الحزبية والديمقراطية, وقد كان هذا التحول موضع ترحيب,  من قبل غالبية الشعب العراق, الذي عانى لعقود, من حكم الحزب الواحد والاستبداد, لكن مع مرور الوقت، بدأت مظاهر أخرى للتعددية الحزبية, تفرز نتائج سلبية لا سيما مع تضخم؛ عدد الأحزاب السياسية في البلاد, بشكل غير مسبوق، حتى باتت هذه الظاهرة تُوصف أحيانًا بأنها "تعددية مشوّهة".

تشير البيانات الرسمية, إلى أن عدد الأحزاب المسجّلة, لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, تجاوز 260 حزبًا سياسيًا حتى عام 2024، منها العشرات تظهر وتختفي دون أثر يُذكر؛ بينما تنشط أخرى فقط قبيل الانتخابات, هذا العدد الكبير من الأحزاب, بالنسبة إلى عدد السكان, الذي يبلغ (حوالي 43 مليون نسمة), يعد غير طبيعي، لا سيما وأن كثيرًا من هذه الأحزاب؛ تفتقر إلى البرامج السياسية الواضحة، والقاعدة الجماهيرية الحقيقية، والتنظيم المؤسساتي المتماسك, مما سَبَّب  تضخماً كبيراً.

يمكن حصر ذلك في, الفراغ السياسي بعد 2003 وانهيار النظام القديم, مما خلق فراغًا كبيرًا، سارع كثير من الفاعلين السياسيين والعشائريين, لملئه بتشكيل كيانات حزبية, لسهولة تسجيل الأحزاب, والقوانين العراقية التي تنظم الحياة الحزبية, التي تتيح تسجيل الأحزاب, بشروط سهلة نسبيًا، ما شجّع على انتشارها,

المحاصصة الطائفية والأثنية, أصبح تشكيل الحزب أداة للحصول, على حصة في الدولة، مما شجّع الجماعات المختلفة, على تأسيس أحزاب, تمثّل طوائفها أو القومية, إضافة لضعف الرقابة القانونية والتمويل,حيث لا تخضع الأحزاب, لرقابة مالية صارمة، ما سمح بوجود كيانات "ورقية" شكليه, تُستخدم لأغراض تجارية أو سياسية ظرفية.

رغم أن التعددية الحزبية, تُعدّ ركيزة من ركائز الديمقراطية، فإن المبالغة فيها دون تنظيم فعّال, يمكن أن تضر بالعملية السياسية, بل أضر بها فعلا, من خلال أبرز تلك الآثار, تشتيت الصوت الانتخابي, تتوزع الأصوات على عدد كبير من الأحزاب؛ مما أدى إلى برلمان مُشَرذَم, يصعب فيه تشكيل تحالفات مستقرة, وصعوبة تشكيل الحكومات, التي غالبًا ما تتأخر في التشكيل؛ بسبب كثرة الكتل, والمساومات السياسية المعقدة, إضافة لضعف البرامج السياسية,  لمعظم الأحزاب التي, تفتقر لبرامج حقيقية؛ وتتمحور حول الزعامات الشخصية, أو الولاءات الضيقة, مما أدى إضعاف ثقة المواطن العراقي, الذي أخذ يشعر بالحيرة والضياع, أمام كثرة الخيارات غير المقنعة، مما يؤدي إلى عزوفه عن المشاركة السياسية.

الحلول لهذه المعضلة, لا تكمن في تقليص عدد الأحزاب, بقرار إداري أو قسري، فهذا يتناقض مع المبادئ الديمقراطية، لكن يمكن تحسين المشهد الحزبي, عبر مجموعة من الإجراءات, كما يرى كثيراً من المختصين, بتعديل قانون الأحزاب, ورفع شروط تأسيسها, وربطها بالتمثيل الشعبي الحقيقي والتمويل الشفاف, وتشجيع الاندماج من خلال منح حوافز, للأحزاب الصغيرة للاندماج ضمن تكتلات, أكبر وأكثر فعالية, للتوعية التربية السياسية تأثير إيجابي,  لدى المواطن حول أهمية, البرامج السياسية وليس فقط, الانتماءات الطائفية أو الانتماءات العشائرية, و تقديم الدعم للأحزاب التي تعتمد, على مؤسسات حقيقية وبرامج وطنية واضحة.

تجربة ديمقراطية معقدة تُعدّ فريدة من نوعها؛ لكن تعدد الأحزاب بشكل مفرط, يشكِل عبئًا على النظام السياسي, بدل أن يكون عامل إثراء, وتنظيم الحياة الحزبية, وضبط آليات عملها، مع احترام التعددية والتنوع، هو السبيل الأمثل, لتحقيق الاستقرار السياسي والإصلاح الحقيقي.

 

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5470 ثانية