السيد محمد شياع السوداني يزور البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل رئيس الاتحاد العام للحرفيين في سورية السيد أياد النجار      أربعون عامًا من الإيمان والعطاء… كنيسة مار زيا في لندن أونتاريو تحتفل بيوبيلها الأربعين      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد العنصرة: "نسأل الروح القدس أن يجعلنا شهوداً للرب يسوع، وللمحبّة الحقيقية، وللحقّ الذي لا يساوم"      فارتين حنا شابا تحصل على شهادة الدكتوراه في الترجمة وبتقدير امتياز من جامعة الموصل      وفد من مجلس رؤساء الطوائف المسيحيّة في العراق يزور البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث برفقة حضرة السيّد ملا مصطفى بارزاني يفتتح القاعة متعدّدة الأغراض الجديدة في قرية هاوديان الآشوريّة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الالهي في كنيسة القديسين بطرس وبولس في دهوك      غبطة البطريرك نونا يحتفل بعيد القدّيسة ريتا في بغداد      «نورج» تدعم مسيحيّي الجنوب اللبنانيّ… ومخاوف من مرحلة ما بعد «اليونيفيل»      كوريا الجنوبية تدخل عصر الغواصات النووية      من الطين للخوارزمية.. ثورة رقمية تكشف أسرار التاريخ المسماري      قرار جديد من بغداد.. استيراد البضائع كافة عبر منفذ إبراهيم الخليل بنظام الأسيكودا      علماء يحددون عدد ساعات النوم التي تسرّع الشيخوخة      "أولمبياد المنشطات" ومليون دولار لتحطيم الأرقام.. بطولة جديدة تثير الصدمة      "مسألة حسابية" تشعل الإنترنت.. وتحير الجميع      البابا لاون في العنصرة: الروح القدس لا يزال يُعطى باستمرار للكنيسة والعالم      الأعرجي من بغداد: تفاهم كبير بين المركز والإقليم والعمل جارٍ لتعزيز أمن العراق      العراق: المشاورات مستمرة مع صندوق النقد دون طلب تمويل جديد      نيويورك تايمز: إيران تقبل التخلي عن اليورانيوم المخصب لتجنب ضربة عسكرية
| مشاهدات : 1647 | مشاركات: 0 | 2025-05-23 08:26:29 |

بالمحبة نحفظ الشريعة

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

   (  ... الحكمة والعلم ومعرفة الشريعة من عند الرب ) " سي 15:11"

  لشريعة الله في العهد القديم بنود من السماء فعلى الإنسان أن يحفظها ويعمل بها . كما تم إضافة على تلك الشرائع وصايا وشرائع جديدة في العهد الجديد . فالضمير والثقافة الإيمانية التي يمتلكها المؤمن بالمسيح لا ترفض الشريعة الموسوية التي دونها الله على ألواح الحجر ، بل الله كتبها في قلوب أبناء الكنيسة ، فكل الحلول والأجوبة والتعليم الجديد يأتي من الإنجيل المقدس لكي يتصرف مع شريعة العهدين . المسيح لم يأتي ليبطل الشريعة الولى ، بل لكي يكملها ويصقلها لكي تمارس بصيغة جديدة ( راجع مت 17:5) فكيف نستطيع أن نكمل الشريعة ؟ الشريعة تكمل بالمحبة كما يقول الرسول ( أحبب قريبك حبك لنفسك ، فالمحبة لا تنزل الشر بالقريب ، والمحبة إذاً تمام العمل بالشريعة ) " رو 10:13 " .

  المحبة تحفظ الشريعة ، والشريعة تحفظ المحبة . فبوصية المحبة تتعلق الشريعة كلها ، وكذلك الأنبياء ( مت 40:22) . المحبة لا تقوم مقام الشريعة ، بل تحافظ عليها وتكملها وتمارسها . فالمحبة إذاً هي القوة الوحيدة التي يمكنها أ، تحفظها حقاً .

  تنبا حزقيال النبي عندما نَسَّبَ بوضوح إلى هبة الروح العتيدة والقلب الجديد ، إمكانية حفظ شريعة الله . قال صاحب المزمور ( وأجعل روحي في أحشائكم ، وأجعلكم تسيرون على فرائضي وتحفظون أحكامي وتعملون بها ) " حز 27:36" . وهذا ما أكده الرب يسوع ، فقال ( إذا أحبني أحد ، يحفظ كلمتي ) " يو 23:14 " .

   لا يوجد أي تناقض أو تقاطع ما بين شريعة الروح الباطنية والشريعة المكتوبة في العهد الجديد ، إنما العكس هو الصحيح لوجود تعاون تام ، أعطيت الولى لحفظ الثانية ، لهذا يقول القديس أوغسطينوس ( أعطيت الشريعة لكي يبحث عن النعمة التي أعطيت في العهد الجديد وذلك لكي تحفظ الشريعة بحسب الروح ، والعلامة التي بها نتعرف هل نحن سائرون حسب الروح أم حسب الجسد ، وذلك لان محبة الله تتوقف على حفظ وصاياه ، كما تقول الآية (لأن محبة الله في حفظ وصاياه ، وليست وصايه شاقّة ) " 1 يو 3:5 " .

 كان الأمر هكذا ليسوع نفسه ، وقد رسم من ذاته نموذجاً أسمى لمحبة تعرب عن ذاتها بحفظ الوصايا ، أي بالطاعة والتطبيق . فقد قال ( إني حفظت وصايا أبي ، وأنا ثابت في محبته ) " يو 10 :15 " . 

  وصية العهد الجديد لا تلغي وصايا الله في العهد القديم بل يحفظها وتكملها ، فكل من يعيش بالمحبة فيعيش كل الوصايا ويعمل بحسب الشرائع كاملة ، ولكن دون هذا وضع القلب الباطني الآتي من المحبة . فهو لا يحفظ الشريعة إنما يتظاهر بحفظها . لذا فإن الرسول بولس كان على حق عندما قال أن كل ما يعرضه لا يهدف إلى هدم الشريعة من قيمتها ، بل العكس هو الصحيح ، لأنه يؤدي إلى توطيد الشريعة وترسيخها ( راجع رو 31:3 ) .

   عندما نبحث في الكتب فنرى أن بين الشريعة والمحبة تبادل عجيب ، وإذا صح أن المحبة تحفظ الشريعة ، فمن الصحيح ايضاً أن الشريعة تحفظ المحبة أيضاً لأن المحب هي قوة الشريعة . والشريعة هي سور للمحبة . وتكون الشريعة في خدمة المحبة بأنواع مختلفة وتدافع عنها .

 الشريعة وضعت من أجل الخطاة ( طيم 9:1 ) ونحن ما زلنا خطاة ، تلقينا الروح رغم أن الإنسان العتيق يتعايش فينا ونحن في العهد الجديد ، فبقيت فينا الشهوات . فمن التدبير الإلهي نعلم أن الشريعة سند لنا ، أعطيت لحريتنا التي لا تزال غير ثابتة ، وهي تتأرجح في الخير . إنها ليست ضد الحرية ، بل لأجلها . وينبغي أن نقول أن الذين إ'تقدوا أن عليهم أن يرفضوا كل شريعة بإسم الحرية البشرية قد أخطأوا إذ تجاهلوا الوضع الحقيقي والتاريخي لهذه الحرية بعد الخطيئة .

   وشريعة الله تكتمل في محبة الله والقريب وبحسب الوصية :

  ( تحب الرب إلهك من كل قلبك ، وكل نفسك ، وكل فكرك . وتحب قريبك مثل نفسك ) " مت 37:22" . 

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7075 ثانية