الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق لطائفة الارمن الارثوذكس الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      العراق يبدأ تسليم بطاقات الضمان الصحي للمتقاعدين المسجلين إلكترونياً في بغداد      التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور      كوردستان تبدأ إعداد سياسة لحماية المدنيين في الحروب والكوارث      البنك المركزي العراقي يطلق نظاماً إلكترونياً لاستبدال العملة التالفة      فانس يواجه أسئلة صعبة بشأن الحرب مع إيران والهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة      تراجع الوظائف في أستراليا يعزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة      كارني يدفع باتجاه خط أنابيب نفطي جديد إلى ساحل المحيط الهادئ لتنويع صادرات كندا بعيداً عن الولايات المتحدة      المفوضية الأوروبية تعلن استراتيجية جديدة لمكافحة الاتجار بالبشر المرتبط بالهجرة      سنحاريب يتوّج بلقب الدوري العراقي الممتاز للكرة الطائرة للسيدات وأكاد عنكاوا وصيفاً      صيدلانيتان عراقيتان تعرضان ابتكارهما أمام مستثمري أمريكا في برنامج Shark Tank
| مشاهدات : 1788 | مشاركات: 0 | 2025-05-02 06:40:08 |

عيد القيامة هو يوم ميلاد الرجاء المسيحي

وردا إسحاق قلّو

 

 

بالرجاء خلصْنا . ولكن الرجاء المنظور ليس رجاء ، لأن ما ينظره أحد كيف يرجوه أيضاً ؟ ولكن إن كنا نرجو ما لسنا ننظرهُ فإننا نتوقعهُ بالصبر )

  قيامة المسيح من بين الأموات فجَرَّت طاقات في إيمان التلاميذ للكرازة بالإنجيل . عاد الرجاء فيهم وشعروا به ، بل دفعهم لعمل البشارة بقوة وبدون خوف . أخذ الرجاء موقعه إلى جانب الإيمان والمحبة .

 إن لفظة ( الرجاء ) نجدها غائبة في كرازة يسوع ، لا نجد في الأناجيل الأربعة ترد كلمة تُعَبّر عن الرجاء . لكن في رسائل الرسل تبرز كثيراً ( طالع رو 13:15 و 1 قور 13:13 ) . نفهم إذاً سبب قيامة المسيح الذي فتح باب الرجاء وخلق موضوع الرجاء اللاهوتي لكل مؤمن في حياته التي ترتبط مع الله برجاء أكيد في الحياة وبعد الممات . كما نطالع أيضاً في أسفار العهد القديم عن موضوع الرجاء مع الله في كل حين ، فيقول المزمور ( أن أبقى قرب الله دائماً ) " 23:73 " كذلك ( وملء الفرح أمام وجهه ) " مز 11:16 " وهكذا أضحت حقيقة قيامة المسيح التي فتحت باباً في جدار الموت الرهيب لتخلق الرجاء في النفوس .  

  في هذا العصر إزداد الشعور بصلة قيامة المسيح والرجاء إزدياداً كبيراً . لكن أحياناً نجد بأن القيامة ليست هي التي تؤسس الرجاء ، بل الرجاء الذي فينا هو الذي يؤسس القيامة والتي تنطق من أماني قلب الإنسان لكي لا ينهار المؤمن كلياً في ساعة الموت ، أو في الظلم ، عبارة ( لأجلنا مات وقام ) ، تأخذ موضع عبارة ( لقد قام ) فتؤسس الرجاء فينا ، بل ثمة رجاء يقتضي فكرة القيامة . فالتأكيد على القيامة يعني إعطاء أساس لأمانينا ، لأن القيامة هي في واقع تاريخي وحقيقي وإلهي  ، لهذا ليست من الآن سلطة قدرة الله لتأسيس الحدث ، إنما العقل العلمي والإيماني للإنسان ، إلا أن هذا يناقض قول الرسول القائل . ( وإن كان المسيح لم يقم ، فتبشيرنا باطل وإيمانكم باطل ) " 1 قور 14:15 " .

  بعد أن تسلط الأضواء على إيماننا ، سيسعنا أن نفتح قلبنا لموضوع الرجاء الحي الذي جاء بعد قيامة المسيح . هذا الرجاء الذي فقدهُ التلاميذ بعد موته مباشرةً ، بل تلميذي عمواس غادروا أورشليم إلى قريتهم لأنهم فقدوا الرجاء . فالقيامة كانت نفخة منعشة للجميع ، يعًبّر الرسول بطرس عن القيامة بأنها ولادة ثانية . وعن شعور بميلاد جديد ، والتلاميذ إختبروا قوة الرجاء وعذوبته بإنتظارهم لقيامة المسيح وبوعوده ، فكان الرجاء في نشأته الأولى هو الذي جمع شملهم من جديد ودفعهم بعد القيامة لكي يطلقوا صرخة الفرح المتبادل ( لقد قام ، إنه حي ، لقد تراءى ، ولقد تعرفنا عليه ! ) هو الذي أعاد إليهم الفرح في وطأة الحزن . تنشأ الكنيسة عن حركة رجاء . ومن الضروري أن توقظ هذه الحركة اليوم إذا نريد أن نطبع الغيمان بإندفاع جديد وأن نجعله قادراً أن يغزو العالم من جديد . فلا شىء يتحقق دون الرجاء .

  القيامة إذاً هي موضوع تأسيس الرجاء لكل مسيحي في هذه الحياة ، وبعد الموت ، لأن الله ( الذي أقام الرب سيقيمنا نحن أيضاً بقدرتهِ ) " 1 قور 14:6 " . إن المسيح قد قام من بين الأموات وهو بكر الأموات . فقد أتى الموت على يد إنسانٍ وعلى يد إنسان ٍ تكون قيامة الأموات ، وكما يموت جميع الناس في آدم فكذلك سيحيون في المسيح ) " 1 قور 20: 15 " .

  ومعنى القيامة لا تقتصر بقيامة الأجساد فحسب ، إنما بقيامة القلوب أيضاً . فإذا كانت قيامة الأموات في يوم القيامة الرهيب ، فإن قيامة قلب الإنسان هي لكل يوم . إختبرنا الموت والقيامة مع المسيح في المعمودية ، وسبقنا حدث قيامتنا في اليوم الأخير الذي فيه سننتقل معه إلى عالم جديد ، وحياة جديدة .

 قال القديس لاون الكبير ( لتظهر الآن أيضاً علامات القيامة العتيدة ، وما يجب أن يتحقق في الأجساد ، ليتحقق الآن في القلوب ) .

 نختم ونقول : لنمسك برجاء ، يد المخلِص القائم من بين الأموات ، والممدودة لكل إنسان ليقيمنا معه . ولنقل لبعضنا عند لقائنا ولا سيما في الزمن الفصحي المبارك هذه الكلمات المقدسة المليئة بالرجاء ، والتي قالها " سراقين دي سروف " قال ( يا لفرحتي ، لقد قام المسيح ) ، ونحن نقول للعالم . ( المسيح قام .. حقاً قام ) .

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5454 ثانية