إطلاق تساعيّة صلوات على نيّة تطويب كاهنَي بغديدا الشهيدَين      البطريرك نونا في قدّاسه بالموصل: الإصغاء أحد أهداف زياراتي… والإصغاء هو الرجاء      رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم: التعايش في كوردستان واقع ملموس وليس مجرد شعار      آدم جوشكون يكشف تفاصيل النقوش السريانية المكتشفة في إشتراكو بطورعبدين      غبطة البطريرك نونا يختتم زيارته إلى زاخو بتكريس تمثال قلب يسوع في بلدة بيدار      غبطة البطريرك نونا يفتتح سوق ألقوش التراثي      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور قداسة أخيه الكاثوليكوس آرام الأول      غبطة البطريرك نونا يستقبل المهنّئين في مطرانية دهوك      من نوهدرا، قناة عشتار الفضائية ترحب بغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      البطريرك مار بولس الثالث نونا يستقبل دولة رئيس وزراء إقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني في عنكاوا      البابا يغادر مهبط المروحيات بالفاتيكان، ويبدأ زيارته الراعوية إلى بافيا وسانت أنجلو لوديجيانو      الرئيس مسعود بارزاني يؤكد دعمه لمقترح عقد مؤتمر مُحافِظي العراق في أربيل      دراسة تكشف.. هل يمكن للدماغ استعادة نشاطه دون نوم؟      خطر يهدد البشرية.. كيف يغير المناخ خارطة انتشار فيروسات القوارض القاتلة      0-3: فينيسيوس جونيور حاسم في انتصار البرازيل على هايتي      نائب: الحقول النفطية في العراق تعود لمعدلاتها القصوى خلال ساعات      موجة حر جديدة تضرب أوروبا الغربية وتدفع دولا بينها فرنسا لرفع مستويات الإنذار      ختم أثري من عرق اللؤلؤ يقدم رؤية جديدة للحياة في إسرائيل القديمة خلال العصر الآشوري      من أثواب الملوك إلى هياكل الطائرات.. "الحرير الخارق" يمهد لثورة تقنية      صراع مبكر على قمة سباق الحذاء الذهبي في مونديال 2026
| مشاهدات : 1565 | مشاركات: 0 | 2025-05-02 06:40:08 |

عيد القيامة هو يوم ميلاد الرجاء المسيحي

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

بالرجاء خلصْنا . ولكن الرجاء المنظور ليس رجاء ، لأن ما ينظره أحد كيف يرجوه أيضاً ؟ ولكن إن كنا نرجو ما لسنا ننظرهُ فإننا نتوقعهُ بالصبر )

  قيامة المسيح من بين الأموات فجَرَّت طاقات في إيمان التلاميذ للكرازة بالإنجيل . عاد الرجاء فيهم وشعروا به ، بل دفعهم لعمل البشارة بقوة وبدون خوف . أخذ الرجاء موقعه إلى جانب الإيمان والمحبة .

 إن لفظة ( الرجاء ) نجدها غائبة في كرازة يسوع ، لا نجد في الأناجيل الأربعة ترد كلمة تُعَبّر عن الرجاء . لكن في رسائل الرسل تبرز كثيراً ( طالع رو 13:15 و 1 قور 13:13 ) . نفهم إذاً سبب قيامة المسيح الذي فتح باب الرجاء وخلق موضوع الرجاء اللاهوتي لكل مؤمن في حياته التي ترتبط مع الله برجاء أكيد في الحياة وبعد الممات . كما نطالع أيضاً في أسفار العهد القديم عن موضوع الرجاء مع الله في كل حين ، فيقول المزمور ( أن أبقى قرب الله دائماً ) " 23:73 " كذلك ( وملء الفرح أمام وجهه ) " مز 11:16 " وهكذا أضحت حقيقة قيامة المسيح التي فتحت باباً في جدار الموت الرهيب لتخلق الرجاء في النفوس .  

  في هذا العصر إزداد الشعور بصلة قيامة المسيح والرجاء إزدياداً كبيراً . لكن أحياناً نجد بأن القيامة ليست هي التي تؤسس الرجاء ، بل الرجاء الذي فينا هو الذي يؤسس القيامة والتي تنطق من أماني قلب الإنسان لكي لا ينهار المؤمن كلياً في ساعة الموت ، أو في الظلم ، عبارة ( لأجلنا مات وقام ) ، تأخذ موضع عبارة ( لقد قام ) فتؤسس الرجاء فينا ، بل ثمة رجاء يقتضي فكرة القيامة . فالتأكيد على القيامة يعني إعطاء أساس لأمانينا ، لأن القيامة هي في واقع تاريخي وحقيقي وإلهي  ، لهذا ليست من الآن سلطة قدرة الله لتأسيس الحدث ، إنما العقل العلمي والإيماني للإنسان ، إلا أن هذا يناقض قول الرسول القائل . ( وإن كان المسيح لم يقم ، فتبشيرنا باطل وإيمانكم باطل ) " 1 قور 14:15 " .

  بعد أن تسلط الأضواء على إيماننا ، سيسعنا أن نفتح قلبنا لموضوع الرجاء الحي الذي جاء بعد قيامة المسيح . هذا الرجاء الذي فقدهُ التلاميذ بعد موته مباشرةً ، بل تلميذي عمواس غادروا أورشليم إلى قريتهم لأنهم فقدوا الرجاء . فالقيامة كانت نفخة منعشة للجميع ، يعًبّر الرسول بطرس عن القيامة بأنها ولادة ثانية . وعن شعور بميلاد جديد ، والتلاميذ إختبروا قوة الرجاء وعذوبته بإنتظارهم لقيامة المسيح وبوعوده ، فكان الرجاء في نشأته الأولى هو الذي جمع شملهم من جديد ودفعهم بعد القيامة لكي يطلقوا صرخة الفرح المتبادل ( لقد قام ، إنه حي ، لقد تراءى ، ولقد تعرفنا عليه ! ) هو الذي أعاد إليهم الفرح في وطأة الحزن . تنشأ الكنيسة عن حركة رجاء . ومن الضروري أن توقظ هذه الحركة اليوم إذا نريد أن نطبع الغيمان بإندفاع جديد وأن نجعله قادراً أن يغزو العالم من جديد . فلا شىء يتحقق دون الرجاء .

  القيامة إذاً هي موضوع تأسيس الرجاء لكل مسيحي في هذه الحياة ، وبعد الموت ، لأن الله ( الذي أقام الرب سيقيمنا نحن أيضاً بقدرتهِ ) " 1 قور 14:6 " . إن المسيح قد قام من بين الأموات وهو بكر الأموات . فقد أتى الموت على يد إنسانٍ وعلى يد إنسان ٍ تكون قيامة الأموات ، وكما يموت جميع الناس في آدم فكذلك سيحيون في المسيح ) " 1 قور 20: 15 " .

  ومعنى القيامة لا تقتصر بقيامة الأجساد فحسب ، إنما بقيامة القلوب أيضاً . فإذا كانت قيامة الأموات في يوم القيامة الرهيب ، فإن قيامة قلب الإنسان هي لكل يوم . إختبرنا الموت والقيامة مع المسيح في المعمودية ، وسبقنا حدث قيامتنا في اليوم الأخير الذي فيه سننتقل معه إلى عالم جديد ، وحياة جديدة .

 قال القديس لاون الكبير ( لتظهر الآن أيضاً علامات القيامة العتيدة ، وما يجب أن يتحقق في الأجساد ، ليتحقق الآن في القلوب ) .

 نختم ونقول : لنمسك برجاء ، يد المخلِص القائم من بين الأموات ، والممدودة لكل إنسان ليقيمنا معه . ولنقل لبعضنا عند لقائنا ولا سيما في الزمن الفصحي المبارك هذه الكلمات المقدسة المليئة بالرجاء ، والتي قالها " سراقين دي سروف " قال ( يا لفرحتي ، لقد قام المسيح ) ، ونحن نقول للعالم . ( المسيح قام .. حقاً قام ) .

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5229 ثانية