البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام      الفاتيكان يفتح حواراً دولياً حول الذكاء الاصطناعي وكرامة الإنسان في نيويورك      طور عابدين.. كنوز العمارة السريانية في تركيا على قائمة اليونسكو التمهيدية للتراث العالمي      وسط الضغوط.. إنفانتينو يعلن انفتاحه على إصلاحات في "الفيفا"      الضوء أثناء النوم يرتبط بارتفاع خطر أمراض القلب      علماء الآثار يكتشفون قطعة من لوح طيني يتعلق بمعاهدة سلام قادش في موقع حاتوشا الأثري بتركيا      أجراس فرنسا ستقرع سبع دقائق ترحيبًا بوصول البابا لاون الرابع عشر      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام      في حدث تاريخي اليوم .. الإعلان الرسمي عن التوحيد الشامل لقوات البيشمركة
| مشاهدات : 1739 | مشاركات: 0 | 2025-05-02 06:40:08 |

عيد القيامة هو يوم ميلاد الرجاء المسيحي

وردا إسحاق قلّو

 

 

بالرجاء خلصْنا . ولكن الرجاء المنظور ليس رجاء ، لأن ما ينظره أحد كيف يرجوه أيضاً ؟ ولكن إن كنا نرجو ما لسنا ننظرهُ فإننا نتوقعهُ بالصبر )

  قيامة المسيح من بين الأموات فجَرَّت طاقات في إيمان التلاميذ للكرازة بالإنجيل . عاد الرجاء فيهم وشعروا به ، بل دفعهم لعمل البشارة بقوة وبدون خوف . أخذ الرجاء موقعه إلى جانب الإيمان والمحبة .

 إن لفظة ( الرجاء ) نجدها غائبة في كرازة يسوع ، لا نجد في الأناجيل الأربعة ترد كلمة تُعَبّر عن الرجاء . لكن في رسائل الرسل تبرز كثيراً ( طالع رو 13:15 و 1 قور 13:13 ) . نفهم إذاً سبب قيامة المسيح الذي فتح باب الرجاء وخلق موضوع الرجاء اللاهوتي لكل مؤمن في حياته التي ترتبط مع الله برجاء أكيد في الحياة وبعد الممات . كما نطالع أيضاً في أسفار العهد القديم عن موضوع الرجاء مع الله في كل حين ، فيقول المزمور ( أن أبقى قرب الله دائماً ) " 23:73 " كذلك ( وملء الفرح أمام وجهه ) " مز 11:16 " وهكذا أضحت حقيقة قيامة المسيح التي فتحت باباً في جدار الموت الرهيب لتخلق الرجاء في النفوس .  

  في هذا العصر إزداد الشعور بصلة قيامة المسيح والرجاء إزدياداً كبيراً . لكن أحياناً نجد بأن القيامة ليست هي التي تؤسس الرجاء ، بل الرجاء الذي فينا هو الذي يؤسس القيامة والتي تنطق من أماني قلب الإنسان لكي لا ينهار المؤمن كلياً في ساعة الموت ، أو في الظلم ، عبارة ( لأجلنا مات وقام ) ، تأخذ موضع عبارة ( لقد قام ) فتؤسس الرجاء فينا ، بل ثمة رجاء يقتضي فكرة القيامة . فالتأكيد على القيامة يعني إعطاء أساس لأمانينا ، لأن القيامة هي في واقع تاريخي وحقيقي وإلهي  ، لهذا ليست من الآن سلطة قدرة الله لتأسيس الحدث ، إنما العقل العلمي والإيماني للإنسان ، إلا أن هذا يناقض قول الرسول القائل . ( وإن كان المسيح لم يقم ، فتبشيرنا باطل وإيمانكم باطل ) " 1 قور 14:15 " .

  بعد أن تسلط الأضواء على إيماننا ، سيسعنا أن نفتح قلبنا لموضوع الرجاء الحي الذي جاء بعد قيامة المسيح . هذا الرجاء الذي فقدهُ التلاميذ بعد موته مباشرةً ، بل تلميذي عمواس غادروا أورشليم إلى قريتهم لأنهم فقدوا الرجاء . فالقيامة كانت نفخة منعشة للجميع ، يعًبّر الرسول بطرس عن القيامة بأنها ولادة ثانية . وعن شعور بميلاد جديد ، والتلاميذ إختبروا قوة الرجاء وعذوبته بإنتظارهم لقيامة المسيح وبوعوده ، فكان الرجاء في نشأته الأولى هو الذي جمع شملهم من جديد ودفعهم بعد القيامة لكي يطلقوا صرخة الفرح المتبادل ( لقد قام ، إنه حي ، لقد تراءى ، ولقد تعرفنا عليه ! ) هو الذي أعاد إليهم الفرح في وطأة الحزن . تنشأ الكنيسة عن حركة رجاء . ومن الضروري أن توقظ هذه الحركة اليوم إذا نريد أن نطبع الغيمان بإندفاع جديد وأن نجعله قادراً أن يغزو العالم من جديد . فلا شىء يتحقق دون الرجاء .

  القيامة إذاً هي موضوع تأسيس الرجاء لكل مسيحي في هذه الحياة ، وبعد الموت ، لأن الله ( الذي أقام الرب سيقيمنا نحن أيضاً بقدرتهِ ) " 1 قور 14:6 " . إن المسيح قد قام من بين الأموات وهو بكر الأموات . فقد أتى الموت على يد إنسانٍ وعلى يد إنسان ٍ تكون قيامة الأموات ، وكما يموت جميع الناس في آدم فكذلك سيحيون في المسيح ) " 1 قور 20: 15 " .

  ومعنى القيامة لا تقتصر بقيامة الأجساد فحسب ، إنما بقيامة القلوب أيضاً . فإذا كانت قيامة الأموات في يوم القيامة الرهيب ، فإن قيامة قلب الإنسان هي لكل يوم . إختبرنا الموت والقيامة مع المسيح في المعمودية ، وسبقنا حدث قيامتنا في اليوم الأخير الذي فيه سننتقل معه إلى عالم جديد ، وحياة جديدة .

 قال القديس لاون الكبير ( لتظهر الآن أيضاً علامات القيامة العتيدة ، وما يجب أن يتحقق في الأجساد ، ليتحقق الآن في القلوب ) .

 نختم ونقول : لنمسك برجاء ، يد المخلِص القائم من بين الأموات ، والممدودة لكل إنسان ليقيمنا معه . ولنقل لبعضنا عند لقائنا ولا سيما في الزمن الفصحي المبارك هذه الكلمات المقدسة المليئة بالرجاء ، والتي قالها " سراقين دي سروف " قال ( يا لفرحتي ، لقد قام المسيح ) ، ونحن نقول للعالم . ( المسيح قام .. حقاً قام ) .

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8554 ثانية