بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      نيافة المطران مار نيقوديموس: إقليم كوردستان واحة أمان للمسيحيين ومخاوف من عودة الإرهاب بعد انسحاب التحالف      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا: قرنان من الصمود الثقافي لأقدم الجاليات الآشورية      المسيحية العراقية من موطن تاريخي إلى نزوح متواصل.. تقرير يوثق عقوداً من الهجرة والاضطهاد      بدء تنفيذ شبكة صرف صحي في قرية مزيزة السريانية بطور عابدين بعد سنوات من المطالبات      الشرق الأوسط المسيحي يتراجع.. هل تختفي المسيحية من الأرض التي وُلدَت فيها؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها      مشروع كندي يوثق أكثر من 600 نقش سرياني من الشرق الأوسط وآسيا      إعصار قمعي يضرب الساحل الجنوبي لأستراليا ويتسبب بأضرار في أولادولا      صحة كوردستان تعلن إعادة 300 مليار دينار لجيوب المواطنين بعد خفض أسعار الأدوية وإطلاق نظام رقمي      اتفاق جديد يفتح مسابقات كرة القدم العراقية أمام الكشافين العالميين      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      زلزال في علم الفلك.. جيمس ويب يكتشف غبار الحياة في مجرات الكون الأولى      أرنولد مستمر مع منتخب العراق.. والاتحاد يعقد جلسة لمناقشة الخروج من خليجي 27      دراسة: استئصال الزائدة الدودية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم
| مشاهدات : 1759 | مشاركات: 0 | 2025-05-02 06:40:08 |

عيد القيامة هو يوم ميلاد الرجاء المسيحي

وردا إسحاق قلّو

 

 

بالرجاء خلصْنا . ولكن الرجاء المنظور ليس رجاء ، لأن ما ينظره أحد كيف يرجوه أيضاً ؟ ولكن إن كنا نرجو ما لسنا ننظرهُ فإننا نتوقعهُ بالصبر )

  قيامة المسيح من بين الأموات فجَرَّت طاقات في إيمان التلاميذ للكرازة بالإنجيل . عاد الرجاء فيهم وشعروا به ، بل دفعهم لعمل البشارة بقوة وبدون خوف . أخذ الرجاء موقعه إلى جانب الإيمان والمحبة .

 إن لفظة ( الرجاء ) نجدها غائبة في كرازة يسوع ، لا نجد في الأناجيل الأربعة ترد كلمة تُعَبّر عن الرجاء . لكن في رسائل الرسل تبرز كثيراً ( طالع رو 13:15 و 1 قور 13:13 ) . نفهم إذاً سبب قيامة المسيح الذي فتح باب الرجاء وخلق موضوع الرجاء اللاهوتي لكل مؤمن في حياته التي ترتبط مع الله برجاء أكيد في الحياة وبعد الممات . كما نطالع أيضاً في أسفار العهد القديم عن موضوع الرجاء مع الله في كل حين ، فيقول المزمور ( أن أبقى قرب الله دائماً ) " 23:73 " كذلك ( وملء الفرح أمام وجهه ) " مز 11:16 " وهكذا أضحت حقيقة قيامة المسيح التي فتحت باباً في جدار الموت الرهيب لتخلق الرجاء في النفوس .  

  في هذا العصر إزداد الشعور بصلة قيامة المسيح والرجاء إزدياداً كبيراً . لكن أحياناً نجد بأن القيامة ليست هي التي تؤسس الرجاء ، بل الرجاء الذي فينا هو الذي يؤسس القيامة والتي تنطق من أماني قلب الإنسان لكي لا ينهار المؤمن كلياً في ساعة الموت ، أو في الظلم ، عبارة ( لأجلنا مات وقام ) ، تأخذ موضع عبارة ( لقد قام ) فتؤسس الرجاء فينا ، بل ثمة رجاء يقتضي فكرة القيامة . فالتأكيد على القيامة يعني إعطاء أساس لأمانينا ، لأن القيامة هي في واقع تاريخي وحقيقي وإلهي  ، لهذا ليست من الآن سلطة قدرة الله لتأسيس الحدث ، إنما العقل العلمي والإيماني للإنسان ، إلا أن هذا يناقض قول الرسول القائل . ( وإن كان المسيح لم يقم ، فتبشيرنا باطل وإيمانكم باطل ) " 1 قور 14:15 " .

  بعد أن تسلط الأضواء على إيماننا ، سيسعنا أن نفتح قلبنا لموضوع الرجاء الحي الذي جاء بعد قيامة المسيح . هذا الرجاء الذي فقدهُ التلاميذ بعد موته مباشرةً ، بل تلميذي عمواس غادروا أورشليم إلى قريتهم لأنهم فقدوا الرجاء . فالقيامة كانت نفخة منعشة للجميع ، يعًبّر الرسول بطرس عن القيامة بأنها ولادة ثانية . وعن شعور بميلاد جديد ، والتلاميذ إختبروا قوة الرجاء وعذوبته بإنتظارهم لقيامة المسيح وبوعوده ، فكان الرجاء في نشأته الأولى هو الذي جمع شملهم من جديد ودفعهم بعد القيامة لكي يطلقوا صرخة الفرح المتبادل ( لقد قام ، إنه حي ، لقد تراءى ، ولقد تعرفنا عليه ! ) هو الذي أعاد إليهم الفرح في وطأة الحزن . تنشأ الكنيسة عن حركة رجاء . ومن الضروري أن توقظ هذه الحركة اليوم إذا نريد أن نطبع الغيمان بإندفاع جديد وأن نجعله قادراً أن يغزو العالم من جديد . فلا شىء يتحقق دون الرجاء .

  القيامة إذاً هي موضوع تأسيس الرجاء لكل مسيحي في هذه الحياة ، وبعد الموت ، لأن الله ( الذي أقام الرب سيقيمنا نحن أيضاً بقدرتهِ ) " 1 قور 14:6 " . إن المسيح قد قام من بين الأموات وهو بكر الأموات . فقد أتى الموت على يد إنسانٍ وعلى يد إنسان ٍ تكون قيامة الأموات ، وكما يموت جميع الناس في آدم فكذلك سيحيون في المسيح ) " 1 قور 20: 15 " .

  ومعنى القيامة لا تقتصر بقيامة الأجساد فحسب ، إنما بقيامة القلوب أيضاً . فإذا كانت قيامة الأموات في يوم القيامة الرهيب ، فإن قيامة قلب الإنسان هي لكل يوم . إختبرنا الموت والقيامة مع المسيح في المعمودية ، وسبقنا حدث قيامتنا في اليوم الأخير الذي فيه سننتقل معه إلى عالم جديد ، وحياة جديدة .

 قال القديس لاون الكبير ( لتظهر الآن أيضاً علامات القيامة العتيدة ، وما يجب أن يتحقق في الأجساد ، ليتحقق الآن في القلوب ) .

 نختم ونقول : لنمسك برجاء ، يد المخلِص القائم من بين الأموات ، والممدودة لكل إنسان ليقيمنا معه . ولنقل لبعضنا عند لقائنا ولا سيما في الزمن الفصحي المبارك هذه الكلمات المقدسة المليئة بالرجاء ، والتي قالها " سراقين دي سروف " قال ( يا لفرحتي ، لقد قام المسيح ) ، ونحن نقول للعالم . ( المسيح قام .. حقاً قام ) .

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5820 ثانية