لجنة الرها الفنية السريانية تحتفل بعيدها الثاني والثلاثين في زالين (القامشلي)      زيارة تفقدية لمعالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان الى مقر مطرانية الأرمن الأرثوذكس في العاصمة بغداد      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد السادس من زمن الصوم الكبير، ويقيم جنّاز الأربعين للمثلَّث الرحمات المطران مار فلابيانوس يوسف ملكي      معاناة المسيحيين في سوريا إزالة صلبان كنيسة الشهداء للروم الأرثوذكس بريف حماة وتحويلها إلى ثكنة عسكرية      دعوات لفتح كنيسة القيامة أمام المؤمنين في هذا الزمن المقدس      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يهنيء الشعب العراقي كافة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك داعياً في هذه المناسبة إلى تعزيز روح المحبة والتآخي التي تجمع أبناء الوطن الواحد      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يلتقي بقداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان      السعودية تستعد لتنظيم مؤتمر عالمي حول السُريان ودور مصادرهم في كتابة تاريخ العرب      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس عيد القديس مار يوسف البارّ      نور الرجاء: مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر التقرير المحدّث الثاني حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط      ترمب يُعلن عن محادثات "مثمرة" مع إيران ويؤجل الضربات ضد محطات الطاقة      البابا: لا يمكن الصمت أمام معاناة هذه الأعداد الكبيرة من الأشخاص وضحايا النزاعات العزل      القديسة رفقا: نور الرجاء وشفيعة السلام في الشرق الأوسط      فيضان 20 من أصل 25 سداً في إقليم كوردستان      العراق يدعو لرفع جاهزية القوات الأمنية على الحدود مع سوريا      موسكو وبكين تحذران من خروج الوضع عن السيطرة      تفوق على 3 أساطير في التدريب.. مكافأة كبرى في انتظار أربيلوا      كيف تختلف أعراض مرض باركنسون بين الرجال والنساء؟      الضغوط تتصاعد… المسيحيّون في القدس يخوضون معركة البقاء      أداة اختراق جامحة وصامتة تضع 270 مليون آيفون في مرمى الخطر
| مشاهدات : 1848 | مشاركات: 0 | 2025-04-27 11:19:14 |

الأب الفيلسوف

إبراهيم أمين مؤمن

 

بقلم: إبراهيم أمين مؤمن /مصر

                   

(مشهد 1: الغياب والحضور)

الابن:

أبي، هل رأيت جنازة آلان كردي؟

الأب:

لم أرها، لكنني رأيت وجع العالم في عينيه الصغيرة، وكأن البحر لم يغرق جسده، بل غرق فيه ضمير البشر.

 

                                ***

 

(مشهد 2: عن الماهية والوجود)

الابن:

أبي، الفلاسفة اختلفوا، من يسبق: الوجود أم الماهية؟

الأب:

الوجود أولًا يا بني، لأنه لا ماهية لشيء لم يكن موجودًا أصلًا. نحن لا نتخيل المعنى قبل أن نلمس صورته.

 

 

                                ***

 

(مشهد 3: التاريخ والسلطة)

الابن:

هل يُمكننا أن نثق في كتب التاريخ؟

الأب:

التاريخ ليس سجلًا بريئًا يا ولدي. إنه مرآة مشروخة تعكس وجه المنتصر أكثر مما تعكس الحقيقة. اقرأه بعين ناقدة لا بعين تلميذ.

 

                               ***

 

(مشهد 4: الحقيقة)

الابن:

وكيف أميّز الحقيقة؟

الأب:

ابحث عنها في قلبٍ حرّ وعقلٍ متجرد من الهوى. الحقيقة لا تصرخ، لكنها حاضرة لمن يصمت ويصغي.

 

                              ***

 

(مشهد 5: عن العدم والموت)

الابن:

وما هو العدم؟

الأب:

هو ليس شيئًا لنُدركه. إنه فقط غياب الوجود. لكن حتى هذا الغياب لا يخلو من أثر.

الابن:

وهل الموت عدم؟

الأب:

الموت انتقال، لا اختفاء. لا شيء يُفنى في هذا الكون، بل كل شيء يتحول.

 

                             ***

 

(مشهد 6: السعادة)

الابن:

أين أبحث عن السعادة؟

الأب:

في الرضا، لا في الامتلاك. وفي التوازن بين العطاء والتجرّد. السعادة لا تُشترى، لكنها تُكتسب كلما ازددت بُعدًا عن الأنا.

 

                              ***

 

(مشهد 7: الموهبة والعلم)

الابن:

هل الموهبة فطرية؟

الأب:

هي شرارة يولد بها الإنسان، لكن إن لم يُغذِّها بالعلم، خمدت. الموهبة بداية الطريق، والعلم رفيقه حتى النهاية.

 

                              ***

 

(مشهد 8: الحرب والعدالة)

الابن:

في الحروب، من يكون على حق؟

الأب:

في الحرب، الكل خاسر يا بني. أحيانًا لا يكون الحق هدفًا، بل ذريعة، والقوة تكتب الرواية وتوزع الأدوار.

 

                             ***

 

(مشهد 9: النية والخطأ)

الابن:

هل يُمكن لإنسان أن يفعل الشر وهو يظن أنه يُحسن صنعًا؟

الأب:

نعم، لأن الضلال يبدأ حين يتحدث القلب بصوتٍ خافت، ويعلو صوت الهوى والعناد.

 

                              ***

 

(مشهد 10: الإيمان والرضا)

الابن:

متى يبلغ الإنسان كمال الإيمان؟

الأب:

حين يرضى بكل ما يجيء من الله، لا ساخطًا ولا متأففًا. فالإيمان الكامل ليس في كثرة العبادة، بل في عمق السكينة.

 

                            ***

 

(مشهد 11: الإنسان والحقيقة)

الابن:

ما الإنسان؟

الأب:

روحٌ تبحث عن معنى، وقلبٌ يُضيء إذا صَدَق، ويظلم إذا جحد. هو مشروع نور، إن صدق نفسه بلغ.

 

                           ***

 

(مشهد 12: عن النوم والموت)

الابن:

وهل النوم صورة من الموت؟

الأب:

صورة ناقصة. فالنائم يعود، أما من مضى، فلا عودة له. النوم استراحة للجسد، والموت استراحة للروح في انتظار النشور.

 

 

                           ***

 

(مشهد 13: النهاية)

الابن:

وما بعد كل هذا، ماذا يبقى يا أبي؟

الأب:

يبقى الأثر، لا المال ولا الكلام. ما زرعته من خير، وما أنقذت من نفس، وما تركت من نورٍ في دروب الآخرين… هو ما يبقى.

 

                                 تدقيق 27-4-2025










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6175 ثانية