قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي القنصل العام لجمهورية الهند      صلاة من أجل سينودس الاساقفة الكلدان لانتخاب البطريرك الجديد      القداس الالهي بمناسبة (منتصف الصوم الاربعيني وتذكار ارتفاع الصليب المقدس وابجر الملك) - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بلدات جنوب لبنان المسيحية تؤكد أنها ليست طرفًا في الحرب: لن نغادر      اللغة السريانية الآرامية وحق الاعتراف بها في الدستور السوري      رئيس الديوان: ذكرى فاجعة حلبجة جرح إنساني عميق يدفعنا لتعزيز قيم التعايش والسلام      دائرة الكنائس الشرقية: الأرض المقدسة بلا مؤمنين هي أرض ضائعة      جريمة قتل تهز محافظة حولوب (حلب)      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الخامس من زمن الصوم الكبير وهو أحد إحياء ابن أرملة نائين      محاكمة مخرجة كوردية في تركيا بسبب عرض فيلم عن إبادة سيفو      مفاجأة علمية.. البعوض يتغذى على دمائنا منذ 1.8 مليون عام      التنفيس عن الغضب قد يزيد الأمر سوءاً على صحتنا      البرلمان العراقي يصدر 8 قرارات بشأن النفط ورواتب موظفي إقليم كوردستان      الداخلية الاتحادية تصدر توجيهات أمنية مشددة وتمنع نشر صور وفيديوهات المواقع المستهدفة      بعد تهديدات ترامب.. الرئيس الكوبي يتعهد بـ"مقاومة منيعة"      "المركز الوطني للدستور" سيمنح البابا "ميدالية الحرية" تقديراً لالتزامه لصالح السلام      رسمياً.. تجريد السنغال من لقب كأس أفريقيا ومنحه لمنتخب المغرب      الكاردينال بيتسابالا: استغلال اسم الله لتبرير الحروب هو أعظم خطيئة في زمننا      مسؤول آسيوي: إيران ستشارك في مونديال 2026      أبواب كنيسة القيامة المغلقة وعيون العالم الغافلة
| مشاهدات : 1844 | مشاركات: 0 | 2025-04-27 11:19:14 |

الأب الفيلسوف

إبراهيم أمين مؤمن

 

بقلم: إبراهيم أمين مؤمن /مصر

                   

(مشهد 1: الغياب والحضور)

الابن:

أبي، هل رأيت جنازة آلان كردي؟

الأب:

لم أرها، لكنني رأيت وجع العالم في عينيه الصغيرة، وكأن البحر لم يغرق جسده، بل غرق فيه ضمير البشر.

 

                                ***

 

(مشهد 2: عن الماهية والوجود)

الابن:

أبي، الفلاسفة اختلفوا، من يسبق: الوجود أم الماهية؟

الأب:

الوجود أولًا يا بني، لأنه لا ماهية لشيء لم يكن موجودًا أصلًا. نحن لا نتخيل المعنى قبل أن نلمس صورته.

 

 

                                ***

 

(مشهد 3: التاريخ والسلطة)

الابن:

هل يُمكننا أن نثق في كتب التاريخ؟

الأب:

التاريخ ليس سجلًا بريئًا يا ولدي. إنه مرآة مشروخة تعكس وجه المنتصر أكثر مما تعكس الحقيقة. اقرأه بعين ناقدة لا بعين تلميذ.

 

                               ***

 

(مشهد 4: الحقيقة)

الابن:

وكيف أميّز الحقيقة؟

الأب:

ابحث عنها في قلبٍ حرّ وعقلٍ متجرد من الهوى. الحقيقة لا تصرخ، لكنها حاضرة لمن يصمت ويصغي.

 

                              ***

 

(مشهد 5: عن العدم والموت)

الابن:

وما هو العدم؟

الأب:

هو ليس شيئًا لنُدركه. إنه فقط غياب الوجود. لكن حتى هذا الغياب لا يخلو من أثر.

الابن:

وهل الموت عدم؟

الأب:

الموت انتقال، لا اختفاء. لا شيء يُفنى في هذا الكون، بل كل شيء يتحول.

 

                             ***

 

(مشهد 6: السعادة)

الابن:

أين أبحث عن السعادة؟

الأب:

في الرضا، لا في الامتلاك. وفي التوازن بين العطاء والتجرّد. السعادة لا تُشترى، لكنها تُكتسب كلما ازددت بُعدًا عن الأنا.

 

                              ***

 

(مشهد 7: الموهبة والعلم)

الابن:

هل الموهبة فطرية؟

الأب:

هي شرارة يولد بها الإنسان، لكن إن لم يُغذِّها بالعلم، خمدت. الموهبة بداية الطريق، والعلم رفيقه حتى النهاية.

 

                              ***

 

(مشهد 8: الحرب والعدالة)

الابن:

في الحروب، من يكون على حق؟

الأب:

في الحرب، الكل خاسر يا بني. أحيانًا لا يكون الحق هدفًا، بل ذريعة، والقوة تكتب الرواية وتوزع الأدوار.

 

                             ***

 

(مشهد 9: النية والخطأ)

الابن:

هل يُمكن لإنسان أن يفعل الشر وهو يظن أنه يُحسن صنعًا؟

الأب:

نعم، لأن الضلال يبدأ حين يتحدث القلب بصوتٍ خافت، ويعلو صوت الهوى والعناد.

 

                              ***

 

(مشهد 10: الإيمان والرضا)

الابن:

متى يبلغ الإنسان كمال الإيمان؟

الأب:

حين يرضى بكل ما يجيء من الله، لا ساخطًا ولا متأففًا. فالإيمان الكامل ليس في كثرة العبادة، بل في عمق السكينة.

 

                            ***

 

(مشهد 11: الإنسان والحقيقة)

الابن:

ما الإنسان؟

الأب:

روحٌ تبحث عن معنى، وقلبٌ يُضيء إذا صَدَق، ويظلم إذا جحد. هو مشروع نور، إن صدق نفسه بلغ.

 

                           ***

 

(مشهد 12: عن النوم والموت)

الابن:

وهل النوم صورة من الموت؟

الأب:

صورة ناقصة. فالنائم يعود، أما من مضى، فلا عودة له. النوم استراحة للجسد، والموت استراحة للروح في انتظار النشور.

 

 

                           ***

 

(مشهد 13: النهاية)

الابن:

وما بعد كل هذا، ماذا يبقى يا أبي؟

الأب:

يبقى الأثر، لا المال ولا الكلام. ما زرعته من خير، وما أنقذت من نفس، وما تركت من نورٍ في دروب الآخرين… هو ما يبقى.

 

                                 تدقيق 27-4-2025










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5353 ثانية