منظمة نيريج.. عودة المسيحيين إلى وطنهم لا تتحقق إلا ببناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية      ندوب الحرب على دير سمعان الأثري في شمال سوريا      أمسية ترفيهية وتوجيهية لطلاب مدرسة الآحاد في قاعة كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الأحد الثامن بعد عيد العنصرة وعيد مار إيليّا النبي ومار شربل - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      معالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل غبطة المطران يعقوب دانيال النائب البطريركي للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد وباقي أنحاء العراق      البطريرك نونا من كنيسة مار إيليا الحيري ببغداد: “لا نيأس من رحمة الله أبدًا، فما دامت فينا نسمة الحياة، فنحن محاطون بنِعم الله”      ابرشية دير مار متى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية تكرم قناة عشتار      مؤتمر في ميشيغان يجدد الدعوات لتحقيق العدالة للمهجرين المسيحيين العراقيين      البطريرك نونا يزور دير بنات مريم ببغداد ويتحدّث عن المعرفة وجمال الفن      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي بإكليروس ومجالس رعايا ولاية أريزونا التابعة لأبرشية غرب الولايات المتحدة الأمريكية      فنجان قهوة يومياً.. فوائد صحية تمتد من الكبد إلى الدماغ      كوين 3.8.. نموذج علي بابا الجديد يشعل سباق الذكاء الاصطناعي العالمي      بعد نهاية المونديال.. إسبانيا تتربع على عرش التصنيف العالمي والمغرب سادسا      الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان تحدد سعر البنزين العادي وتحذّر المحطات التجارية      قوانين حياتنا اليومية.. التحكيم والملكية والمحاماة على طاولة البرلمان العراقي      العراق يتجه للاقتراض الداخلي والخارجي لسد العجز المالي      الولايات المتحدة تصدر "تحذيرا عالميا" لمواطنيها بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط      ليلة عاشرة من الضربات الأميركية... وإيران تهاجم دول المنطقة      لاوُن الرابع عشر: نزع السلاح هو الذي يصنع السلام وليس الأسلحة النووية      كيف تدفعك الحياة المعاصرة نحو الانهيار النفسي؟
| مشاهدات : 1372 | مشاركات: 0 | 2025-04-15 06:20:50 |

فيديو: سيارات "الحسبة" تجوب شوارع سوريا مستهدفة أحياء الأقليات والمسيحيين

أمام كنيسة القديس بولس في القصير (مواقع التواصل الاجتماعي)

عشتارتيفي كوم- اندبندنت/

 

بدأت تنتشر، أخيراً، السيارات الدعوية (سيارات الحسبة - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) في شوارع المدن السورية، وتدعو الناس إلى الهداية عبر مكبرات الصوت، وتطبيق الشريعة، والتزام الفروض الإسلامية، مستهدفة أحياء الأقليات والمسيحيين على وجه الخصوص وبقية الأحياء بشكل عام.

 

حدثٌ مستجد

الأمر المستجد شكّل حدثاً غير مألوف في حياة السوريين تسبّب بحوادث متنوعة، فأخيراً، في أحد الأحياء ذات الغالبية المسيحية في دمشق، حي الدويلعة، وجراء استفزاز مواطنين أمام الكنائس، توتّر الوضع، وتصدى لهذا التصرف مسلمون في الحي قبل مسيحييه، وسط مطالب بإيقاف عمل الدعويين في الشوارع والأحياء.

تصدٍّ وصل مرحلة العراك بالأيدي ليتدخل الأمن العام ويعلن ملاحقة الدعويين وإلقاء القبض عليهم، إلا أن عقد الاستفزاز اكتمل حين نشر الدعويون، ذاتهم، صورة تجمعهم في اليوم نفسه من قلب العاصمة دمشق، لينسفوا رواية مطاردتهم واعتقالهم.

 

الرحم الفكرية والتأسيسية

وتختلف الدعوية السلفية عن الدعوية "الجهادية" على رغم ولادة الاثنتين من الرحم الفكرية والتأسيسية نفسها، فالأولى ترى أن مهمتها وعظ الناس وإرشادهم للإسلام بشكل لا يتسم بالعنف غالباً، ويمكن أن يقال كثير عنها في هذا الشأن حول النشأة والآلية والتطبيق، وينسحب الأمر مع دعوات سلفية باتت تحتل منابر المساجد، لكنها تتباين هنا أيضاً فبعض المنابر يسيطر عليه التيار الدعوي بشكل سلمي، والآخر يسيطر عليه التيار "الجهادي" بشكل عنفي كان من آثاره التحريض على مجازر الساحل.

وفي العموم، فإن الظاهرة بحدّ ذاتها غريبة عن المجتمع السوري الذي أكد رفضه لها خلال أحداث متباينة التوقيت والمواقف والسلوكيات، في وقت شهدت وتشهد بعض الكنائس محاولات تخريب من القصير في ريف حمص إلى حمص المدينة فدمشق وبلودان في ريفها، وهي محاولات تنتظر علاجاً سريعاً وفعالاً من السلطات السورية قبل أن تنزلق الأمور وتتداعى نحو وادٍ سحيق لا تريده السلطات بأيّ شكل بخاصة مع المكون المسيحي.

 

النص لا العقل

يمكن إعادة الأسباب الجذرية لكل ما يجري إلى سقوط نظام بشار الأسد أواخر العام الماضي، مما أدى إلى تبلور مرحلة مليئة بالتحديات والثغرات والمشكلات والفراغ الأمني والهيكلي لمؤسسات الدولة، وتالياً إيجاد بيئة خصبة وملائمة لتوسع وتمدد الحركات الدينية بمختلف أشكالها ومسمياتها، بدءاً من المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، الذي ظهر للمرة الأولى تاريخياً، مروراً بالتدخل الديني الحاسم في الشؤون السياسية لمشيخة عقل الطائفة الدرزية جنوب سوريا، وصولاً إلى التيارات الدعوية التي تتجاوز بقية التكوينات الطائفية في سعيها إلى نشر أفكارها بأي طريقة، ومن هنا تجاوزت الدور السياسي لتغوص في المجتمعات بشكل دعوي إرشادي.

ورأى المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية معتز محمد أن السلفية الدعوية لم تكن معروفة على نطاق عام ومباشر وملامس ليوميات الناس قبل هذه الأشهر في سوريا "ويعود ظهورها لحال الفوضى التي تلف البلاد"، مؤكداً عدم تبنيها أو رعايتها من قبل السلطات الانتقالية في دمشق، وتابع "السلفية الدعوية تعني النصح العلني للعودة إلى المنهج الصالح الذي يحاكي الإسلام الأول بمفهومه المحمدي، ومناقب السلف الأوائل من الصحابة، مع التركيز على رفض البدع والضلالة والاحتكام فقط إلى شرع الله عبر الكتاب والسنّة، وما ورد في الصحيحين، وما اتفق عليه علماء الأمة من المشهود لهم في عصورهم، ويدعون إلى تطبيق ذلك بشكل حرفي لا يحتمل التأويل أو إعمال العقل وتقديمه على النص، لذا يقدمون الإسلام بشكل جاف ومباشر وقاسٍ أحياناً، وهي واحدة من أبرز المشكلات التي واجهت هذا التيار تاريخياً، والآن في الشام تحديداً، إذ إنه يغفل كثيراً من الفرق الكلامية ولا يراعي خصوصية الأشاعرة والمتصوفين والوسطيين وهم الغالبية العظمى من إسلام بلاد الشام، هذا عدا عن أنه يشكل انتهاكاً استفزازياً للأقليات".

 

مسلمون يتصدون لمسلمين لئلا تكون فتنة

بدوره، بيّن الشيخ مأمون الرفاعي "أن التيار الدعوي السلفي يختلف بينياً وجذرياً عن السلفية الجهادية في رفضه العنف، فيرتكز في دعواه على السلم عبر الوعظ والتعليم والتمكين في نشر الأفكار"، وتابع "وجدت هذه الجماعات، أخيراً، حيزاً واسعاً لتمارس نشاطها الدعوي، في استغلال لحال الفراغ الأمني والسياسي والاجتماعي والديني، فأخذت من سيارات الدعوة ومنابر بعض المساجد أماكن لنشر أفكارها الدينية وتصوراتها عن السلف الصالح، في محاولة معتقدة من قبلها أنها تهدف إلى إصلاح مجتمع غارق في الفساد والفوضى والضلال".

بلال يحيى أحد الشبان المسلمين الذين كانوا شاهدين على حادثة حي الدويلعة ذي الأغلبية المسيحية في دمشق، شرح كيف تكرر دخول سيارات الدعوة التي صارت تستهدف المرور أو التوقف أمام الكنائس وبثّ دعواتها عبر مكبرات الصوت، مما استدعى رد فعل باشره شبان مسلمون في محاولة طردهم من الحي لتصل الأمور إلى صياح وعراك بالأيدي في محاولة، بحسبه، لتجنيب الحي فتنة طائفية هي على صفيح ساخن بعد تكرر الاعتداء على الكنائس ،وأضاف "ليمارس كل إنسان العبادة من حيث يريد، غالبية سكان دمشق سنّة، فلتطف تلك السيارات هناك، نحن مسلمون وموحدون ولم تؤذنا تلك السيارات، لكنها أهانت مشاعر المسيحيين واستفزتهم، لذا كان لا بد من أن نتدخل نحن بدور عاقل قبل أن تتصاعد الأمور، وكان أفضل ما يمكن أن تصدى مسلمون لمنع إثارة نعرات طائفية، والأفضل أن الأمن العام وقف معنا، بغض النظر عن عدم جديته لاحقاً في ضبط الظاهرة أو محاسبة أولئك".

 

المال السياسي في خدمة الدين

قال أحد أئمة مساجد دمشق مفضلاً عدم الكشف عن اسمه إن التيارين الدعوي و"الجهادي" قد تلقيا مالاً سياسياً وفيراً قبل سقوط نظام الأسد وبعده، في محاولة لاستهداف البنية الفكرية للأشخاص المتضررين من واقع النزاع والنزوح ومحاولة غسل أدمغة الجيل الناشئ، وكان من بين استخدامات ذلك المال بناء المساجد والمدارس الدينية والشرعية، على غرار ما فعلته إيران في بناء المدارس الدينية والحسينيات ضمن سياق الحرب الدينية والاستقطاب المباشر مادياً ومعنوياً وفكرياً وعقائدياً. وتابع "الحرب أفضت إلى نوع من الموروث الكرهي بين المكونات المذهبية التي لم تتلاقَ أجيالها إلا على جبهات القتال والحرب والنفور والتكفير، وكل تلك عوامل مجتمعة أسهمت في توسيع نطاق البغضاء بشكل عميق في التركيبة الثقافية والاجتماعية والإنسانية، ومجموع ذلك متحداً قاد إلى ما نشهده اليوم، فالدعويون يمتلكون رؤيتهم التغييرية التي تشمل حتى شكل الصلاة وطريقة اللباس وتطبيق الشرع بحذافيره من دون الأخذ بالعقل والأسباب، ويبدو ذلك جلياً اليوم في حلب وحمص ودمشق والساحل، ويمكن بسهولة لحظ زيادة انتشار الحجاب بين النساء، والتزام الرجال الدين أكثر مما هو مطلوب في السنّة نفسها، وعلى رغم أن ذلك يخص الشريحة المعنية بالتطبيق، فإنه يحمل انعكاساً على سائر المجتمع".

 

"لسنا كفاراً"

مع كل ذلك بدأت الفئات الأقلوية (ثمّة في سوريا 18 طائفة وعرقاً) تشعر بأنها مستهدفة بنيوياً مما أدى إلى زيادة حجم الاحتقان والتوتر، وهو ما عبر عنه الطبيب علي جابر بحنق حيال سيارات الدعوة واصفاً مرورها في حيّه بحمص، مرات عدة، بأنها مدعاة للاستفزاز "من قال لهم إننا كفار ونحتاج إلى الوعظ والإرشاد، سوريا على الدوام كانت معتدلة في بنيتها وسلوكها وتعامل أفرادها، منظر السيارة الدعوية ترافقها سيارات ودراجات نارية كثيرة، مظهر مخيف حقاً، تشعر في لحظة أنهم سيحتلون حيك ويقتلونك، ليس جميع الناس يفهمون أن هؤلاء مسالمون، لكن أفكارهم ليست بالضرورة مسالمة على الدوام، فتقديم النص على العقل والدعوة إلى العمل بمنهج السلف الصالح لا يمكن أن يفهم الجميع أنه ليس نوعاً مستتراً من أشكال الجهادية".

وفي حادثة أخرى إبان مجازر الساحل بين السادس والعاشر من مارس (آذار) الماضي استفاقت الشابة الجامعية لونا مرشد على صوت سيارات الدعويين في حيها بمدينة طرطوس، كاد يصيبها انهيار عصبي، على حدّ وصفها، فقد اعتقدت أن "الجهاديين" وصلوا مدينتها وباتت على بعد وقت غير معلوم من مقتلها، "نحن خائفون، أبسط شيء يخيفنا، لماذا في ذلك التوقيت بالضبط تأتي تلك السيارات إلى أحيائنا العلوية، ما الرسالة؟ الجميع كانوا خائفين، العلويون والمسيحيون ليسوا كفاراً، ولا يمكن فرض وصاية دينية عليهم بهذا الشكل".

وقبل ذلك تصدى شبان مسيحيون في حي القصاع الدمشقي لسيارات الدعويين وعطلوا مكبرات الصوت وأوقفوها واحتجزوها قبل أن يتدخل الأمن العام لفضّ المشكلة التي لم توقف حتى اليوم جولات تلك السيارات في المدن.

 

أمام كنيسة القديس بولس في القصير (مواقع التواصل الاجتماعي)



أذا واجهتك مشكلة في فتح الفيديو. استخدم الرابط المباشر للفيديو









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7232 ثانية