قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل قادة الكنائس من عدة طوائف مسيحية      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد راس السنة احتفل به نيافة الحبر الجليل مار طيمثاوس موسى الشماني راعي الأبرشية يوم الاربعاء 31/12/2025 من كنيسة مارت شموني / برطلي      مسيحيّو الشرق الأوسط في العام 2025… بين الصمود والتحوّلات      مجلس النواب ينتخب فرهاد أتروشي نائباً ثانياً لرئيس البرلمان العراقي      طلاب مدرسة الآحاد يحيون أمسية عيد الميلاد ورأس السنة في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس بزاخو      محافظ نينوى يفتتح نصب الخلود تخليداً لأرواح شهداء فاجعة عرس الحمدانية الأليمة الذي شيد في باحة مطرانية الموصل للسريان الكاثوليك في قضاء الحمدانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور سعادة السيد فرنسيسك ريفويلتو-لاناو رئيس مكتب التمثيل الإقليمي لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) في أربيل      البطريرك ساكو يستقبل سماحة السيد احسان صالح الحكيم وشقيقته      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور دير مار يوسف لرهبانية بنات مريم المحبول بها بلا دنس الكلدانيّات للتهنئة بعيد الميلاد المجيد في عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة أخيه روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان بطريرك الأرمن الكاثوليك للتهنئة بعيدي الميلاد ورأس السنة      موعد انتهاء موجة تساقط الثلوج في إقليم كوردستان      مرشح لرئاسة نادي برشلونة يكشف خطة لعودة ميسي      البابا لاون الرابع عشر رجل العام ٢٠٢٥ وفقاً لمعهد موسوعة "تريكّاني" الإيطالية      مستشار حكومي: قواتنا المسلحة ستتسلم مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد خلال الأيام المقبلة      مبعوث ترمب إلى العراق: نعمل على أن يكون 2026 عام نهاية السلاح      احذر.. هواتف "سامسونغ" على موعد مع الغلاء      كيف نميز النسيان الطبيعي عن الخرف ؟      محافظ أربيل: 2025 عام ازدهار السياحة وتطور الخدمات في المدينة      وزير الزراعة العراقي: تركيا تطلق لنا 100 متر مكعب من المياه فقط      وثيقة سرية: الجيش الألماني يحذر من "حرب هجينة" تمهد لنزاع عسكري واسع
| مشاهدات : 1094 | مشاركات: 0 | 2025-04-11 08:00:24 |

شهداء منسيّون ونداء لأجل الأخوّة الإنسانيّة

مسيرة للإثيوبيّين ضدّ «داعش» ورهاب الأجانب، في روما في 23 أبريل/نيسان 2015، بعد أيّامٍ قليلة على مذبحة بحقّ ثلاثين مسيحيًّا أرثوذكسيًّا إثيوبيًّا في ليبيا | مصدر الصورة: Pacific Press / Davide Fracassi/Pacific Press/LightRocket via Getty Images

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلم: ألبيرتو فرنانديز

الجمعة 11 أبريل، 2025

 

قبل عشر سنوات، نُشِر فيديو يوثّق قتل ثلاثين مسيحيًّا في زمن الفصح، واستُخدِم بغرض الادّعاء أنّ الديانة المسيحيّة باطلة ويجب اضطهاد معتنقيها. وأُعدِمَ نصف الضحايا بالرصاص، فيما استشهد النصف الآخر بقطع الرأس. وقد نُشِر هذا الفيديو، ومدَّتُه 29 دقيقة، بتاريخ 19 أبريل/نيسان 2015، وهو من إنتاج «داعش».

استقطبت عمليّة إعدام ثلاثين مسيحيًّا أرثوذكسيًّا إثيوبيًّا، أمام الكاميرا في ليبيا، اهتمامًا إعلاميًّا واسع النطاق. وكان الضحايا مهاجرين يائسين في طريقهم إلى أوروبا. صادف عيد الفصح آنذاك في الكنيسة الكاثوليكيّة يوم 5 أبريل/نيسان. أمّا الكنائس الأرثوذكسيّة الشرقيّة، ومن ضمنها الكنيسة الإثيوبيّة، فأحيت وقتذاك العيدَ في 12 أبريل/نيسان. وصادف تنفيذ هذا العمل الوحشيّ بعد مذبحة ارتكبها «داعش» بحقّ عشرين مسيحيًّا قبطيًّا في ليبيا في فبراير/شباط 2015، وبعد مجازر أوسع نطاقًا ارتكبها التنظيم بحقّ أفراد من الشيعة والإيزيديّين في العراق أواخر عام 2014.

وقد أعلنت إثيوبيا حدادًا وطنيًّا مدّته ثلاثة أيام. ووجّه البابا فرنسيس رسالة إلى بطريرك كنيسة التوحيد الأرثوذكسيّة الإثيوبيّة، قال فيها: «إنّ دماء إخوتنا وأخواتنا المسيحيّين شهادةٌ تصدح فيسمعها كلّ شخصٍ ما زال يميّز بين الخير والشرّ. وهذا الصراخ يجب أن يسمعه خصوصًا من يتحكّم بمصير الشعوب».

أثار ذلك الحدث موجة غضب عارمة في وسائل الإعلام العالميّة سرعان ما تلاشت لِتَتوجَّه الأنظار لاحقًا إلى فاجعةٍ أخرى. وصدر الفيديو باللغة العربيّة بعنوان «حتّى تأتِيَهُم البَيّنةُ» من سورة البيّنة، وذلك في إطار حملة دعائيّة تضمّنت مقاطع مُصوّرة في سوريا وليبيا. وفي دقائقه الأولى، انتقدَ العمل، بصورةٍ إسلاميّة نمطيّة، العقائدَ المسيحيّة الأساسيّة. ومن ثمّ استعرض تاريخ المسيحيّة في شكلٍ عدائيّ، مستندًا إلى لقطات من أفلام هوليوود. وسخِر العمل من الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت، واصفًا إيّاهم بأنّهم «أمّة انحرفت عن دين التوحيد الكريم».

وفي هذا العمل، استنَدَ عضو «داعش» السعوديّ أبو مالك أنس النشوان، وهو خرّيج جامعة الإمام محمّد بن سعود الإسلامية المُتشدِّدة وسبق له أن قاتل في أفغانستان قبل وصوله إلى سوريا، إلى فتاوى علماء من القرن الرابع عشر ليؤكّد أنّ المسيحيّين في ظلّ «الحكم الإسلاميّ الحَقّ» لا تُتاح لهم سوى ثلاثة خيارات: اعتناق الإسلام، أو دفع الجزية بشروط مُذِلَّة، أو القتل. وقد ذُكر أنّ هدف الجزية هو «إذلال الكافرين وإخضاعهم».

وتضمّن العمل مقابلات مسجّلة مع مسيحيّين مُسنّين بدوا خائفين وقلقين في مدينة الرقّة التي كانت خاضعة لـ«داعش»، وقد أُجبِروا على دعوة المسيحيّين في الخارج للعودة إلى سوريا. وقُتِلَ النشوان في معركة، بعد أسبوع واحد على إصدار هذا الفيديو الذي يُشكّل واحدًا من نماذج اعتداءات «داعش» الأشمل على المسيحيّين. وقد هدف العمل إلى تحريض المسلمين ضدّ المسيحيّين. لكن لحسن الحظ، فشل هذا المسعى، على الرغم من أنّ المسيحيّين، ولا سيّما في الشرق الأوسط وأفريقيا، دفعوا ثمنًا باهظًا من المعاناة على أيدي الجهاديّين منذ عقد من الزمن، وما زالوا يدفعون الثمن حتّى اليوم.

أمّا النهج السعوديّ المُتشدِّد الذي صنع النشوان، فقد تلاشى إرثه بفضل قيادة إصلاحيّة جديدة في الرياض. وفي سوريا، يَنتقد «داعش» النظامَ الإسلاميّ الحاكم في البلاد بسبب «تساهله المُفرط» مع غير المسلمين. وفي ليبيا، مُنِيَ «داعش» بهزيمة.

وهذا المشهد الدمويّ البغيض كان من بين الدوافع التي سرّعت الجهود باتّجاه إصدار إعلان أبوظبي عام 2019 الذي وقّعه البابا فرنسيس. وعلى الرغم من انتقادات بعض الكاثوليك في الغرب، شكّلت هذه الوثيقة حيّزًا لطالما احتاج إليه مسيحيّو الشرق، إذ أكّد الإعلان أنّ الإرهاب ينبع من «تراكم تأويلات مغلوطة للنصوص الدينيّة، ومن السياسات المرتبطة بالجوع والفقر والظلم والقمع». كما دحضت الوثيقة تصنيف المسيحيّين كأقليات، ودعت بدلًا من ذلك إلى منحهم حقوق «المواطنة الكاملة» التي تقوم على «المساواة في الحقوق والواجبات والعدالة للجميع». 

وفي عيد الفصح هذا، بينما نُحيي ذكرى شهداء إثيوبيا وشهداء هذا الزمن، فلنذكر التقدّم المُحرَز، وإن كان محدودًا، في مواجهة الأسس الفكريّة المُحفّزة للكراهية ضدّ المسيحيّين... وهي معركة لم تنتهِ بعد.

تُرجِمَ هذا المقال عن السجلّ الوطني الكاثوليكي، شريك إخباريّ لـ«آسي مينا» باللغة الإنجليزيّة، ونُشِر هنا بتصرّف.

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4696 ثانية