قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي القنصل العام لجمهورية الهند      صلاة من أجل سينودس الاساقفة الكلدان لانتخاب البطريرك الجديد      القداس الالهي بمناسبة (منتصف الصوم الاربعيني وتذكار ارتفاع الصليب المقدس وابجر الملك) - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بلدات جنوب لبنان المسيحية تؤكد أنها ليست طرفًا في الحرب: لن نغادر      اللغة السريانية الآرامية وحق الاعتراف بها في الدستور السوري      رئيس الديوان: ذكرى فاجعة حلبجة جرح إنساني عميق يدفعنا لتعزيز قيم التعايش والسلام      دائرة الكنائس الشرقية: الأرض المقدسة بلا مؤمنين هي أرض ضائعة      جريمة قتل تهز محافظة حولوب (حلب)      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الخامس من زمن الصوم الكبير وهو أحد إحياء ابن أرملة نائين      محاكمة مخرجة كوردية في تركيا بسبب عرض فيلم عن إبادة سيفو      مفاجأة علمية.. البعوض يتغذى على دمائنا منذ 1.8 مليون عام      التنفيس عن الغضب قد يزيد الأمر سوءاً على صحتنا      البرلمان العراقي يصدر 8 قرارات بشأن النفط ورواتب موظفي إقليم كوردستان      الداخلية الاتحادية تصدر توجيهات أمنية مشددة وتمنع نشر صور وفيديوهات المواقع المستهدفة      بعد تهديدات ترامب.. الرئيس الكوبي يتعهد بـ"مقاومة منيعة"      "المركز الوطني للدستور" سيمنح البابا "ميدالية الحرية" تقديراً لالتزامه لصالح السلام      رسمياً.. تجريد السنغال من لقب كأس أفريقيا ومنحه لمنتخب المغرب      الكاردينال بيتسابالا: استغلال اسم الله لتبرير الحروب هو أعظم خطيئة في زمننا      مسؤول آسيوي: إيران ستشارك في مونديال 2026      أبواب كنيسة القيامة المغلقة وعيون العالم الغافلة
| مشاهدات : 2068 | مشاركات: 0 | 2025-03-22 07:42:17 |

المسيحيون يسكنون في العالم لكنهم ليسوا منه

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

قال المسيح ( أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ ، وَلكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ، إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجًا وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ. ) " مت 5: 13 "

  الرب يسوع لم يكن من هذا العالم ، بل من عالم آخر ، في ملء الزمان  حل في هذا العالم بعد أن تجسد في مريم العذراء ومنها إتخذ له جسداً بشرياً مرئياً وملموساً ، لكنه ليس من بني آدم ، بل هو آدم جديد ومن عالم جديد . قال لبيلاطس البنطي ( ... ليست مملكتي من هذا العالم ... ) " يو 36:18 " ، وهكذا من يتبع يسوع يجب أن يقتدي به ، ويحمل صليبه ، ويتبعهُ لكي يكون للمسيح تلميذاً ( لو 27:14 ) فلن يبقى في الظلام ، ولا يعد من أبناء هذا العالم ، لهذا فالعالم يبغض المؤمنين بالمسيح لأنهم ليسوا منه ، بل هم غرباء بينهم ، لهذا قال يسوع لتلاميذه ( إن أبغضكم العالم ، فإعلموا إنه قد أبغضني من قبلكم . لو كنتم من أهل العالم لكان العالم يحب أهله ، ولكن لأنكم لستم من أهل العالم ، بل إني إخترتكم من وسط العالم ، لذلك يبغضكم العالم ) " يو 15: 18-19 " إذاً المسيحيون ليسوا من هذا العالم . ومحبة العالم وما فيه هو عداوة لله . فالمؤمنين في المسيح يسوع يحبون ما في السماء لأن كنزهم هو في ذلك العالم ، فأنظارهم متجهة إلى حيث كنزهم . فكما كان المسيح نور العالم ، فعلينا أن لا نخاف من العالم لأن ( الرب نوري وخلاصي فممن أخاف .. ) " مز 1:27 " والمؤمنون به هم أيضاً نور العالم وملحه ، بل هو روح وملح العالم . فكما أن للجسد روح ، فالمسيحية بالنسبة إلى العالم هي كالروح في الجسد ، ومنشرة في كل بقاع العالم . والجسد بدون روح ميّت " يع " فروح الإنسان تسكن في جسده ، لكنها ليست من الجسد ، بل من الله ، لهذا ستفارقه بعد موت الجسد لتعيش في الخلود . كذلك نقول ، المسيحيون يسكنون في جسد هذا العالم ، ولكنهم ليسوا منه . ومع أن الروح لا تسيء الجسد ، لكن الجسد يحاربها لأنها تعيق عمل ملذاته الزائلة والإنغماس فيها ، وذلك لأن الروح يعيق الجسد عندما ينغمس بشهواته الكثيرة . كذلك المسيحيون لا يسيئون إلى العالم ، بل هم نور العالم ، ولكن العالم يكرههم ويحاربهم ، وهم أكثر الناس إضطهاداً من قبل الكثيرين الذين يقاومونهم لأنههم يقاومون أخطائهم عندما ينطقون بالحق . يعيشون كالغرباء بين البشر منتظرين يوم الخلود الأبدي في عالم آخر .               روح المؤمن يسكن في الجسد الذي يقاومه ، كذلك المسيحيون يقاومهم جسد العالم ، وبالرغم من ذلك يحبون الذين يكرهونهم لأنهم يكملون وصايا سيدهم الذي أوصاهم قائلاً ( إحبوا أعداءكم . باركوا لاعنيكم . إحسنوا إلأى مبغضيكم ، وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم ) " مت 44:5 " .

الجسد هو سجن للروح ، والروح ستنطلق من عندما يموت ، وهذه الحقيقة إعترف بها الفيلسوف سقراط الذي عاش قبل المسيحية ، لهذا كان مسروراً يوم إعدامه لأنه كان يؤمن بأن روحه ستصبح حرة . فكما أن الروح تحبس في الجسد . كذلك المسيحيون يحبسون ويتضايقون في هذا العالم لأنه ليس عالمهم ، بل هم غرباء ، ورغم ذلك هم يحفظون العالم من الإنزلاق إلى هاوية الهلاك بسبب خطاياه . فالمسيحيون معروفين من ثمارهم ، كمحبتهم للجميع ، وبسبب أعمالهم الصالحة . فمحبتهم حتى لأعدائهم هي أعظم وصية في المسيحية ، لأن المحبة هي شعارهم العظيم ، وإلههم هو إله المحبة ( الله محبة ) فمن يثبت في محبة الله ، فالله يثبت فيه ( 1 يو 16:4 ) . نختم ونقول ، المسيحيون هم روح العالم ، ومحبتهم تشمل الجميع وحتى المقاومين لهم ، عليهم أن يحبوا الجميع لأن المحبة دَين على كل مؤمن ، والله يطلب هذا الدَين من الجميع فعليه سداده وليس للمؤمن خيار في ذلك ، لهذا قال الرسول ( لا تكونوا مديونين لأحد بشىء إلا بأن يحب بعضكم بعضاً لأن من أحب غيره فقد أكمل الناموس ) " رو 8:13 " .

 ولإلهنا المجد الدائم  

 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6833 ثانية